فرصه جديده للسيد مبارك الفاضل
فرصه جديده للسيد مبارك الفاضل
الدنيا لا تعطى فرصا كثيره . بعد ان فك الله اسر مبارك الفاضل نتمنى ان يعيد النظر فيما عمل . فمولانا جلال على لطفى مات قبل ايام رحمه الله عليه . وبالرغم من اذكروا محاسن موتاكم كان هنالك من هاجمه ودعا بان يذهب الى الجحيم .
من العاده ان يسردب القواد ويتحملوا كل البلاء بدلاً عن اللذين وثقوا بهم وتبعوهم . خروج مبارك قبل الآخرين مرفوض ومشين . فى نهايه التسعينات كنت فى فندق الاتحاد . وقابلت مسئول الامن وبعد تبادل التحيه , عرفت انه من توتى فقلت له اظن انك من اقرباء الاستاذ بخيت ذكى . فبدأت عليه الدهشه وجلس بجانبى وقال انه خالى فقلت انك تشبهه . فسألنى لماذا لم تذكر خالى الآخر كابتن امين ذكى . فقلت له الكابتن امين ذكى رجل رائع خلوق . نحن نذكر بخيت ذكى لانه بطل حقيقى والناس قد نسوه . ففى حوادث الجنوب فى سنه 1955 اوقف بعض الشماليين فى صف تهيأ لضربهم بالرصاص . وابعد البطل بخيت ذكى لانه ليس مندكورو الا انه وقف امام الجميع وقال يا تقتلونى معاهم يا تخلوهم , انا جيت معاهم . هكذا يتصرف الرجال .
عندما كان مبارك فى السلطه . كان دكتور عمر نور الدائم رحمه الله عليه يصرخ باعلى صوته البلد بلدنا وانحنا سيادها . والبتكلم حنضربوا بمليشيا الانصار . ولا نذكر ان مبارك قد احتج عندما قام عبد الله محمد احمد الوزير بتحطيم الآثار واصفاً اياها بانها اصنام . ولقد قال عبد الله محمد احمد وزير الثقافه والفهم والمعقوليه لو الانجليز قلوا ادبهم , بدل الانجليزى حنعلم اولادنا لغه الهوسا . ولقد شاهدته قبل سنوات فى لندن سائرا فى ادجور رود . ورأسه يتحرك ذى الدرقه . وكأنه لم يشتم الانجليز من قبل .
هذا الرجل قال عنه الصادق المهدى عندما اتى به للوزاره واحتج بعض رجال الانصار . اى انا عارفه راجل سجمان ومرتو راكبه حمار . لكن انا جايبه ارضاء لى ناس , والناس ديل طبعاً الاخوان المسلمين . عبد الله محمد احمد هدد ممثلى جبهه تحرتير ارتريا بانه سيقفل مكاتبهم ويضعهم فى السجن اذا لم يطلقوا سراح ايطاليين يعملون فى شركه تعدين فى مناجم النحاس . فلقد كان رجل ايطاليا وعنده مصالح مع شركات ايطاليه وجعلته الانقاذ سفيرا للسودان فى ايطاليا .
مبارك كان مع بقيه رجال حزب الامه اللذين هللوا وكبروا عندما دخل الترابى ومجموعته البرلمان كشركاء فى الحكومه . سجل مبارك ملئ بالتخبط والخيانات وعدم احترام الذات . من تقبل وظيفه هامشيه فى الانقاذ . الى الدخول فى مهاترات وشتم وضرب بسبب فلوس مع الجاز . وباع رفاقه عدة مرات وها هى الانقاذ تكافئه باعتقاله ومرمطته . اتمنى ان يعيد النظر . وحتى اذا كان على خطاء فيجب ان يقف فى جبهه والحده فهذا اشرف وافضل .
الموضوع التالى جزء من موضوع قديم له سته سنوات موجود فى مكتبه شوقى بدرى المسكوت عند فى سودانيز اون لاين .
ونعود لما قالته حسب سيده عبدالكريم بدري في منزل العميد يوسف بدري وسط حشد من الناس لصادق
".....يا انت تكون عارف انو ودعمك مبارك الفاضل بيسرق و دي مصيبه او تكون ما عارف ودي مصيبه اكبر"
بعد استلام حزب الأمه السلطه في الديمقراطيه الأخيره كانت الأراضي توزع لبشر لم يسكنوا ام درمان أو يتواجدوا فيها وكانت قائمه الأسماء تعلق في القبه. وظهر السماسره الذين يحملون كوتشينه من الأعفائات الجمركيه وقيل انها لمحاربي حزب الأمه ولقد استفسرت في موضوع نشر قديما عما اذا كان محاربي حزب الامه اكثرمن جنود الرايخ.
كما قلت ان حكومة الصادق تعاملت مع السودان بنفس طريقة الطاهر الكبجه الذي كان يبيع الشخت في سوق شجرة ادم بالقرب من ابوروف. قسموه كيمان او كما فعل ياسر عرفات وبطانته. وهذه الأراضي والأعفائات لم يستفد منها المناضلون والمجاهدون بل ذهبت الى جيوب السماسره والحيتان الكبيره.
وندما ذهب أحمد ابراهيم قاسم المشهور بأحمد كوريا محتجا لمبارك المهدي و أحمد كوريا حفيد الأمير مخير ويعقوب جراب الراي اخ الخليفه عبدالله التعايشي عرض عليه مبارك رخصة مواسير لأسكاته والتي رفضها كالقليل من رجال حزب الأمه الأمناء.
يكفي ان مبارك عندما كان وزيرا للداخليه كان يحرسه مدنيون مسلحون يمكن مشاهدتهم من الصينيه الكبيره في الخرطوم.
رحم الله الأمير نقد الله الذي كان يفتح بابه بنفسه لكل طارق عندما كان وزيرا للداخليه.
عندما استلم مبارك الوزارة ظهرت سيدة عرفت بعلوية التجاره.كانت تحل وتربط وعندما يحتاج الوكيل او نائب الوكيل او الموظفين الى اي غرض كالذهاب الي المؤتمرات كانت تقول لهم"امشوا استعدوا وانا بضمن ليكم موافقة مجلس الوزراء" و رئيس الوزراء وقتها يا اهلي كان الصادق .
ولقد قال الصادق على رؤس الأشهاد انه معجب بالجبهه لأنها حزب صغير استطاع ان ينظم نفسه وان يكون له وضع اقتصادي مميز.
وربما لهذا حاول الصادق ان يكون لحزبه ورجاله وضع اقتصادي مميز كذلك. فعندما قدم عبدربه صاحب مصنع اطارات انترناشونال طلبا لوزارة الصناعه في الديمقراطيه الأخيره لرفع ثمن الأطارات 17% طالبته الوزاره بفواتير مواد والتكلفه واجور العمال واستهلاك الطاقه والالات والمعدات والترحيل......الخ. وهذه الطريقه كانت متبعه حتى في ايام النميري بالرغم انه اعطى لعبدربه احتكارا كاملا للسوق. وكانت الاطارات تصادر من السيارات المستورده فيما عدا الأسبير. وكانت هنالك يافطه ضخمه في الميناء تقول"لا تسأل عن الأطارات" وزير الصناعه استلم هذا الموضوع وسمح لعبدربه ب 40% زياده أخذ عبدربه 20% بدل 17% و حزب الأمه 10 والسيد الوزير 10.
اسرة حجار من الأسر التي قدمت للسودان. وإرتبط اسمها بسجاير حجار وقديما كانت لهم مزارع للتبغ والشاي والبن في الجنوب الا ان اغلب التبغ يأتي من هراري-زمبابوي وفي بعض الأحيان من يوغسلافيا لأنه ارخص. ولقد شاهدت طائرات قنجاري تنقل التيغ من زمبابوي في بداية الثمانينات الا أن السيد الوزير اقحم نفسه في تلك التجاره كذلك.
المولاس يطرح كالعاده في عطاء. وفي الديمقراطيه الأخيره اعطي المولاس بدون عطاء لأبناء الشيخ مصطفى الأمين لأنهم مولوا الحمله الأنتخابيه لحزب الأمه وخاصة حملة الصادق الذي كان يخشى يضرب الدلجه مرة اخرى.
النتيجة ان ابناء الشيخ اخذوا عقد المولاس وقسمت الغنيمه 60% لأبناء الشيخ 20% لحزب الأمه و 20% للسيد الوزير.
لقد ذكر لي أحد الشيوخ في الأمارات ان مبارك قد اتصل به بخصوص بترول وزيوت ثم اختفى فجأه ليكتشف انه قد اشترى من شركه أخرى وهي شركة فال في الشارقه. ومدير تلك الشركه كان سودانيا. ومافي زول يقدر يقول البغله في الأبريق . فعمر نور الدايم كان يصرخ والزبد يملأ شدقيه "اللبلد بلدنا ونحنا اسياده واللي حايتكلم حنضربه بالمليشيا" اي ان البقيه اولاد الغساله.
وينتقل مبارك الفاضل الى الوزاره الجديده وتصحبه علوية التجاره. وعندما بدأت الأصوات تعلوا والوزير قد شبع ولقد اصبحت للحزب عضلات اقتصاديه اراد الحزب ان يحمي نفسه وصار مبارك وزيرا للداخليه. وهذه هي الفتره التي القي فيها الاخ افوركي المسكين في السجن بعد ان سمع شتائم مؤذيه- بالمناسبه الأخ افوركي هو رئيس اريتريا الحالي.
و عندما بدا بعض البروفسورات (قليلي الأدب) الكتابه عن اشقائنا في الجنوب والأطفال والنساء الذين بقرت بطونهم والذين احرقوا احيائا في الضعين وذكر اسم المجرمين واوصافهم وربما مقاس أحذيتهم. وضع البروفسور عشاري في السجن واضطر البروفسور بلدو لترك السودان. وارسل الفاتح سليمان مدير الدائره لكي يطلب من عشاري التوبه مقابل اطلاق سراحه وارجاع جوازه ويمكن قيراط ونص في الجنه. وعندما استلمت الأنقاذ السلطه كان عشاري بايت في السجن(ال ديمئراطيه ال).
وعندما انتقل الوزير الى وزارة الداخليه طالب بنقل السيده علويه فرفضت رجالات وزارة الداخليه لأنها تابعه للقوات النظاميه. وناصب الوزير الذين عارضوه العداء المكشوف ونفس هؤلاء كان ينتقدون الأخت كلتوم العبيد التي كانت سكرتيرة نميري. وفي اعتقادي ان السيدتان تستحقان الأحترام فلقد كانتا خيرا من الرجال الذين تعاون معهم.
وبعض ممارسات الجبهه الأن قد مارستها رجالات حزب الأمه في الديمقراطيه الأخيره ولكن بصوره ابشع وعندما حضر الصادق الى القاهره بعد هروبه المزعوم من الخرطوم كتبت موضوعا في نفس الاسبوع بعنون "ابشر يا كمون بالروى" و كنت اتسائل هل هرب الصادق ام فتح له لكي يفركش التجمع لأن الصادق لن يدخل ابدا تحت مظلة التجمع لأنه نرجسي.
واشرت للتقارب بين الصادق ونظام الجبهه وقلت ان خروج الصادق لعنه بالنسبه للمعارضه.
وسمعت من العزيزه رجاء العباسي ان الصادق يقول"التجمع دا جنازه مستنيه الزول اليكفنها" "السيد محمد عثمان المرغني زي الطفل اقل حاجه يحرد وانا اقعد ارضي فيهو" "الشيوعيون ديل كما شنو؟ عاوزين يعملوا شغل وقروش ماعندهم" الحقيقه ان الشيوعيون ماعندهم فلوس لأنهم ما يعرفوا يلهفوا ويسرقوا زي مبارك و الأخرين.
وقد قال الصادق في 85 مهددا" حل الحزب الشيوعي السوداني غلطه ممكن تتكرر" و لولا ان الشيوعين عقلاء لقالوا ان ضرب الجزيره ابا غلطه يمكن ان تكرر.
شوقى ....
|