أستاذ شوقي بدري
أحسنت الوصف والتحليل ، ولا أخفي عليك اعجابي الشديد بذاكرتك القوية ن ومقدرتك على الحكي والوصف للاشخاص والاماكن رغم طول الزمن من وقوع هذه الاحداث ، خاصة ما تكتبه في صفحات جريدة (حكايات) سابقا.
إنني مثلك من مواليد امدرمان ، وكذلك والدي دكتور حسن مبروك من الاوائل الذين تخرجوا من كلية الطب جامعة الخرطوم وساهموا في انشاء مستشفى السلاح الطبي بامدرمان منتصف الخمسينات.
الموضوع الذي طرقته هام وحيوي وخطير ، لكن ماذا نفعل مع التربية السودانية المتزمتة التي تعيب التخدث في الامور الجنسية ، مما يؤدي بالاطفال - من الجنسين - للبحث عن معلومات عنها خارج الاطار الاسري ، فيجدون معلومات مغلوطة في مصادر سيئة ومنحرفة ومشوهة وضالة ، فيزيد الجهل جهالة ، ويزيد الطين بلة .
الامر الاخر القصور ي مناهج التربية والتعليم في الخوض ومعالجة هذه الامور ، والغاياب المعيب من غالبية أئمة المساجد - مع وافر الاحترام والتقدير لهم جميعا - في معالجة هذه الامور من اعلى المنابر الاسبوعية وهي فرصة لا تتاح لكثير من الناس في مخاطبة جمهور من الناس بصورة اسبوعية ، فيتحدث معظمهم عن اشياء لا تمت بصلة بالواقع أو مشاكله ، وتكون الخطبة قرابة الساعة من الزمن حتى ينسى المستمع بعد انتهاء الصلاة ما هو اولها وما هو آخرها .
ولا ننسى هنا دور الام والاب الذين يسنى بعضهم فلذا اكبادهم وينشغلون بتوافه الامور مثل حفل فلانة وحنة فرتكانة ، وقعدات القهوة والشيشة الخ وكان اطفالهم هؤلاء وجدوهم في دار اطفال المايقوما ؟!
نسأل الله تعالى أن يحفظ اطفالنا وكبارنا من شر المنحرفين جنسيا من الجنسين-فهناك نساء منحرفات وشاذات كذلك - في ارض المليون ميل مربع .
شكرا لك
[email protected]