اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل
1- عند تناولك لشأن المعتزلة أتمني أن تبدأ بذكر الأصول الخمسة التي يبنون عليها فكرهم و ذلك حتي نكون منصفين لهم .
2- موقف أبوبكر الصديق رضي الله عنه من قتال مانعي الزكاة , وشنه لحرب أهلية شاملة ضدهم , و وصفهم بالمرتدين رغم إيمان كثير منهم - عدا أتباع أدعياء النبوة - بالله و رسوله هو دليل قاطع علي أن الصديق كان يضع أهمية قصوي لإستمرار الدولة الإسلامية كوحدة سياسية قوية يهون في سبيلها إهدار دماء المسلمين- وهذا يحفز المرء لينظر لطرح المفكر أزرق بجدية .
|
تحياتي حسين .. وشاكر على التنبيه لأن تركيز الفكر المعتزلي في خمسة ركائز (أصول) كان له الأثر الكبير في سهولة تناول الفكر المعتزلي الضخم .. ومن هنا يجب البدء بها حتى يتعرف الناس على مداخل فكرهم.
2- بالنسبة لموقف أبو بكر رضي الله عنه .. فقد أثبت التاريخ صحته .. ولاااااااااااا كبيرة للفوضى في التشريع .. أي خارج والولاية المنتخبة .. وإن لم توجد يعرض الكل (فتوى وتفسير) على مفاهيم الكتاب والسنة.
3- ثم إن هناك نقطة فلسفية لم يفطن لها المعتزلة - وهي نقطة مغالطة واحتيال سلفي كبيرة - تقول: هل القرآن هو الله (سبحانه وتعالى) في آية الطاعة التي تقول: ((أطيعوا الله .. وأطيعوا الرسول .. وأولى الأمر منكم)) .. أم أن الله المعني في الآية يشترط وجود الوحي بجانب القرآن .. وأن القرآن قاد التشريع - بالإضافة للأحكام الثابتة - في فترة السيرة العطرة وليس له القيادة المباشرة بعدها.
كما أن هناك أمر أخر وهو ... حتى في فترة السيرة العطرة كان الله سبحانه وتعالى، يفسح المجال أمام الرسول الكريم ليقود التشريع خارج نطاق تعاليمه .. ففي غزوة حنين لم يقم الرسول صلى الله عليه وسلم بتخميس الغنائم .. وتألف بها نفوس الناس دون استشارة المقاتلين .. والذين استرضاهم بعدها بخطابه الشهير: ((يذهبون بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله)) .. ومن هنا يمكننا القول بأن القرآن الكريم لا يستوفي رأي الله الآني أو الحاضر .. وفي هذه الحالة يكون القرار لولاية الأمر .. وهي المسؤلة عن تطبيق ما جاء في الكتاب والسنة من عدمه.