سلام عليك ياأشراقة وعلى سورة الجسد
بالطبع لقد قامت الحضارة اليونانية على تقديس الجسد أيما تقديس...
وقد تبدى لي من خلال قراءاتي بأن التقديس لجسد الرجل فيهم كان له فوت على تقديسهم لجسد الانثى!
والسبب في ذلك-حسب رأيهم-أن جسد الرجل أكثر اتساقا وأدعى لان يكون (ممشوقا) دون جسد المرأة...
وسبب آخر وهو عنفوان القوة والاستعداد الفطري لتكوين العضلات وذاك ما ينأى عنه جسد الانثى...
فقادهم تقديسهم لجسد الرجل الى ابتدار الالعاب الأولمبية مذ ذاك.
ولعلهم قد سبقهم أقوام من قبل لعل القرآن الكريم قد ذكر بعضا منهم...
...
لعل الحديث عن الاحتفاء بالجسد-وبجسد الانثى على الأخص-يقودنا الى الحديث عن شِعر الراحل نزار قباني...
اذ كر عندما جاء -رحمه الله-الى السودان سأله سائل:
-يأستاذ نزار ألاتتفق معي بأن الاحتفاء بجسد الانثى رهين-فقط-بنشوة الجنس التي ان انقضت لم يبق لجسدها في عين الرجل شيئا من احتفاء؟!
تردد نزار في البدء ثم قال:
-لا أرى ذلك والدليل أني في عمر لاطاقة لي فيه بالجنس ولكني أحتفي ايما احتفاء بالمرأة...
لم تقنعني اجابة شاعرنا نزار...
اذ النظرة من الذكر الى الانثى دوما لاتخلو من شائبة الجنس لما يكتنف أجسادنا من هرمونات ذكورية وانثوية...
فالاحساس بالنشوة لدى الرجل دونه انتشار كم أكبر لهرمون التستيرون في دمه...
وكذلك الانثى لها من الهرمونات والانزيمات ما يحفز فيها الكثير من المشاعر...
بل ان الاحساس بالسعادة دونه انتشار للادرنالين ...وكذلك العديد من المشاعر الأخرى.
لذلك فانا ان أخذنا الأحتفاء بالجسد ك(أدب) نود بأن نساويه بالمحفزات الاخرى لطاقات الابداع فينا فان كيميائنا الداخلية أخالها تنأى به عن ان يكون (أصيلا) لاذكاء روح الابداع فينا...
ولكي أدلل أكثر على وجهة نظري أسمحي لي بهذا:
أيما شاعر لو كتب-حين انبهار بجسد امرأة-رائعة من روائعه...
وأتى شاعر آخر وكتب-حين انبهار بزهرة أو منظر طبيعي خلاب-رائعة من روائعه...
واتينا بالقصيدتين وأعطيناهما لثلاثة:
1-شاب في عنفوانه
2-مسنٌ سبعيني
3-امرأة
كيف يمكننا أن نتوقع تفاعلهم فردا فردا مع القصيدتين؟!
هل يعقل أن يحتفي الرجل المسن والمرأة بالقصيدة الأولى؟
...
أحسب أن ما اصطلح عليه بمسمى (أدب الاحتفاء بالجسد) ماهي الاّ مشاعر مرتهنة بحالة شعورية تنتفي بالاشباع الجنسي فيصبح الجسد من بعدها عاطل من ايما تحفيز لابداع أو ايجاب.
لا انسى أن اشيد باللغة الراقية التي نسج بها نول خيطك هذا...
مودتي
|