16-07-2012, 10:17 AM
|
#[31]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
الأكرم : قيس
تحية طيبة وود كثير لما تفضلت به
نراك قولتنا ما لم نقله، وأننا نشيع الفاحشة !!! ، وهو فهم غريب أن المساواة بين الجنسين تعني بالنسبة لك إشاعة الفاحشة !.
ونراك أيضاً تكتب ( كل الذكور ) وكأنك قد أحصيت الأنفس ، وتلك جرأة على ملك الحقيقة دون أية مرجعية إحصائية !.
من هذا نكتفي بما أورده مشكوراً حبيبنا " رأفت ميلاد " كي لا نُطيل في القضية .
*
( شجرة الأسئلة الكبرى ) نعود للقضية الدينية ، ورغم أن الملف الحالي ليس مكانها ، فنقدم الموجز في مسألة ( شجرة الأسئلة الكبرى ) . وهو عنوان اقتبسناه من شاعرنا الفخيم ( عالم عباس ) :
(1) إن الإسلاميين بتعدد الطوائف الدينية ليس لهم برنامج حداثي لتطوير فهم العقيدة . فمعظمهم لا يقدمون تجديداً للفكر . يعتمدون تأويل السلف واجتهادهم . و أن معظم المفكرين الإسلاميين في كل العالم ليست لهم الجُرأة على إحداث تغيير نوعي وقفزة متقدمة في فهم الدين ، وعلى الرقاب دوماً " سيوف التكفير ".
(2) {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106. نزلت الآية الكريمة وفيها أن النسخ قد جاء بقضية فلسفية كبرى وهي أن النص القرآني ليس بصمدي ، بل فيه آيات خير من أخرى ، وأن الآيات قابلة أن تنسخ أو ننسها ونعطل حُكمها. وأن القضية الفلسفية الكبرى هي ( أن النص يواكب حياة البشر بالتغير وبالتعديل وليس العكس) . ونشهد الآن من يحاولون أن يعدلوا حياة البشر لترتدي النصوص !!! . وهو منهاج معظم السلف لأنهم من عصر ونحن من عصر آخر .ولم تحفر أذهانهم في الحكمة من وراء النصوص . ومنهاج النسخ هو آلية منهجية تقوم بإجراء قفزة معرفية متقدمة بإعادة روح العصر للعقيدة.
(3) في النصوص القرآنية الفخمة قدرتها على الحياة في مواءمة كافة العصور منذ التنزيل وإلى الحاضر . وفيه لكل مجتمع نصوصه . وحاضرنا اليوم له نصوصه كما للزمان القديم نصوصه، وكلها موجودة في بطن القرآن . وهي قضية فلسفية كُبرى ، ليس هنا مقامها .
(4) كذلك تتعدد لغة القرآن من المباشر إلى المتوسط إلى الفخم الجزل . وخير وصف للذكر الحكيم ولغته ما أورده أبو سليمان الخطابي ( حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب( 388 هـ ) وهو يتحدث عن اللغات المتفاوتة في النصوص القرآنية :
( إن أجناس الكلام مختلفة ، ومراتبها في نسبة التبيان متفاوتة ، ودرجاتها في البلاغة متباينة غير متساوية ، فمنها البليغ الرصين الجزل ، ومنها الفصيح القريب السهل ، ومنها الجائز المطلق الرسل ، وهذه أقسام الكلام الفاضل . فالقسم الأول أعلى طبقة الكلام وأرفعه ، والقسم الثاني أوسطه وأقصده ، والقسم الثالث أدناه وأقربه . فحازت بلاغات القرآن من كل قسم من هذه الأقسام حصة ، وأخذت من كل نوع من أنواعها شُعبة ، فانتظم لها بامتزاج هذه الأوصاف نمط من الكلام يجمع صفتي الفخامة والعذوبة ، وهما على انفراد في نعوتهما كالمتضادين ، لأن العذوبة نتاج السهولة ، والجزالة والمتانة في الكلام تعالجان نوعاً من الوعورة . فكأن اجتماع الأمرين في نظمه ـ مع نبو كل واحد منهما على الآخر ـ فضيلة خُص بها القرآن)
لك الشكر ، ولرأفت وللجميع ونأمل أن يستمر الملف في قضيته ، ولا نثقل عليه بموضوعات خارج النص . وقد ذكرنا مُكبلات حرية المرأة . ولن نعفي التفسير السلفي للنصوص ، من بقاء المرأة في أذهان هؤلاء المفسرين ورؤاهم من أنها كائن شيطاني يجب تقييده بالسلاسل .
رجاء راقب هذا النص القرآني الذي يتساوى فيه النساء والرجال :
{إنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الأحزاب35 .
*
|
|
|
|
|