وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-01-2015, 05:14 AM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي لطائف المعاني

تعنُّ لي الكتابة عن لطائف المعاني منذ أمد...
اذ كم للمعاني من لطائف!...
أجدها احايين في تفاسير القرآن ...
واحيانا اخرى في السيرة النبوية الشريفة...
وكذلك في الشِّعْرِ...
وفي الأدب مرات...
ولعل (ملك) اللطائف هو راحلنا الجميل محمد متولي الشعراوي في (خواطره)...
ثم الراحل الشهيد سيد قطب في (ظلاله) الفخيم!...
وهناك كثر قد رفدونا بالكثير من الطائف...
ولان ابتدرت بشيخنا الشعراوي فلعلي تتبادر اليّ منه -في الخاطر-لطيفتان:
1- قوله عن آزر الذي رب ابراهيم عليه السلام بأنه ليس أبيه...
وانما هو عمه أو جده أو خاله...
وشاهد شيخنا الشعراوي في ذلك الاتي:
أن الناس عندما يتحدثون عن الأب الحقيقي يقولون أبو فلان (ويذكرون أسم الابن) أما عندما يصُرِّح الناس بالأسم مع لفظة الأب فذاك يعني أنه ليس هو الأب الحقيقي...انما هو جد او عم أو خال وما ذلك الا لاعتياد الناس القول (أبوي فلان) ويعنون العم أو الجد أو الخال...
فما أحكم هذه اللطيفة يا أحباب!...
ثم هذه لطيفة أخرى لشيخنا الشعراوي...
2- تفسيره للآية الكريمة عن فرعون والتي يقول طرفٌ منها (فاستخف قومه فأطاعوه)...
يقول الشعراوي رحمه الله:
لا يُستخفُّ قومٌ الاّ اذا كان فيهم استعداد لذلك!
ماأحكم هذه اللطيفة وما (أوحاها) يا أحباب!!...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2015, 05:27 AM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لعلي كلما عنَّ لي سبر غور اية من ايات هذا القران الكريم فاني اعول دوما على (تفسير الطبري) وذلك لايساع ابن جرير رحمه الله من زاوية التصويب والتناول ولكونه -اي تفسير الطبري-افصح لغة واثرى طرحا واكثر ربطا لاي القران بعضه ببعض!..
لكنني ان لم اجد مرادي في تفسير الطبري فاني اعرج على ( خواطر الشعراوي ) متبوعة ب( ظلال ) سيد قطب...
والحق اقول كم اجد من ادهاش في خواطر الشعراوي هذه!!!
فالشعراوي رحمه الله قد اتاه الله قدرة فائقة وبصيرة متقدة للخلوص الى مردات ومعان لاتكاد يتلمسها المرء منا في تحبير من سبقوه من مفسري القران!
لنقرا له الذي قاله عن مزمار داؤد... 
وكذلك ما (استشفه وتبينه) عن رسوم وتماثيل سليمان عليه السلام التي انجزها له المسخرين له من الجن!
فكم من معاني ومباني قد خلص اليها الرجل تنبينا بدربةٍ اوتاها بين يدي المام له -بديع- باللغة وقواعدها وطباقها وجناسها ومعانيها القريبة والبعيدة وفقه يتبدى رقراقا في ثنايا سياقه المحبب الجميل!...
ولسوف أتبع هذه المداخلة بلطيفة وهي(قاعدة) يرتئيها الرجل أحسبها من (أحكم) قواعد العِلم والعمل التي أفدتُ منها خلال حياتي والله!!!
لكنني -بالطبع-لا احمد له اراءه في الوهابية واشتطاطه في ذلك...
اما ( ظلال) سيد قطب فاني اسميه ( تفسير العِلْمِيين *)
والعلميون هنا بعكس الادبيين في التخصص الدراسي لي الاّ...
فبرغم كون الرجل-رحمه الله-ادبي المساق الا انه كثيرا ما يستصحب السياقات العلمية خلال تفسيره للايات القرانية...
وللدلالة على ذلك لنقرا له تفسيره للاية الكريمة( واذا البحار فجرت)!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2015, 05:33 AM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

ياااالهذا الشعرواي ياأحباب!...
أستمعوا له بالله عليكم وهو يتحدث عن لطيفة لم أسمعها الاّ منه...
هذه اللطيفة أحسبها من (أحكم) قواعد العِلم والعمل التي أفدتُ منها خلال حياتي والله!!!
يقول الشعراوي رحمه الله:
(يظل الأمر خيراً طالما لا يُسلمك الى قُبحٍ أو شر)!!!
بالله عليكم ماأحكم هذه المقولة!...
ألا رحمك الله وغفر لك يا محمد متولي الشعراوي:




التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2015, 10:28 AM   #[4]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لطيفة:
وهذه لطيفة أبانت لي الفرق ما بين القضاء والقدر!:
رد من فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى على سؤال فى القضاء والقدر:
البعض يحتج بالقضاء والقدر على ما يفعله من الأمور ، وترى بعض العصاة مثلاً يحتجون بالقدر في أن الله لم يرد لهم الهداية ، وقدر عليهم ذلك ، فلماذا يحاسبون !!!
سألته سائلة : عرف الله أنه عادل ، فلماذا خلق الإنسان مختلف الظروف ، ثم يحاسب الجميع حساباً واحداً ، برغم اختلاف ظروف كلاً منهم ، وهو الذي قدر لهم حياتهم ، وظروفهم ؟
فأجاب فضيلة الشيخ الشعراوي :
لابد أن تفهمي الفرق بين قضى ، وبين قدر .
( قضى ) ، يعني حكم حكماً لازماً لا يمكن أن ينتهي ، وذلك في الأمور التي لا دخل للإنسان فيها ، ولذلك فالله لا يحاسبك على القضاء .
ولكن ( قدّر) ، يعني أن الأمور تأتي في المستقبل من وجهة نظرك ، فتقول : إنني قدرت أن أفعل كذا . وعندما يأتي وزير الزراعة مثلاً بناء على الإحصاءات والأرقام ويقول : تقدر الدولة محصول القطن هذا العام بكذا مليون قنطار . مع أن علم البشر ناقص ، وتقديره حسب المعلومات التي وصلت إليه .
ولكن تقدير الله عز وجل لا يحدث فيه خلاف ، لأن معلوماته مؤكدة . فإذا قدر على إنسان في الأزل أن يكون عاصياً ، فمعنى ذلك أنه علم أزلاً أن هذا الإنسان سيختار المعصية . ولكن ساعة اختيار المعصية .. هل أرغمه الله عليها ؟ 
الوزير حينما قدر المحصول ، هل أرغم الأرض على أنها تنفذ تقديره ؟ لا . بل هو قدر حسب المعلومات التي وصلت إليه والمسألة تسير في طريقها الطبيعي بدون تدخل منه .
كذلك خلق الله الخلق ، وقال : هناك أمور قضيتها ، وهذه لا أحاسب عليها أحداً ، وهناك أمور تركت للعبد الاختيار فيها ... ولكن قدرت أن العبد سوف يعمل كذا ساعة كذا ، لا أقهره على أن يعمل ، لأنه عمل بصفة الاختيار ، ولكني أعلم ما سوف يعمل .
فالله قدّر ، لأنه علم أنك ستختار ، ولم يقدّر ليوجب عليك أن تصنع ما قدّر . وهذا هو الفرق بين القضاء والتقدير .
ولنضرب لذلك مثلاً ، فلو أن كلية الحقوق مثلاً حددت جائزة ، فقال عميد الكلية لأستاذ المادة : إنه يريد امتيازاً في مادة كذا ، ليعطى جائزة قدرها كذا .. فرشح الأستاذ أحد تلاميذه ، لأنه يعرفه ، فلم يثق العميد في كلامه ، وعقد اختباراً ، فجاءت النتيجة حسب ما قدر الأستاذ ، فهل كان الأستاذ على يد الطالب ساعة أن كتب الإجابة؟ كلا . ولكنه حكم لعلمه بامتياز هذا الطالب بالذات ، ولكنه علمٌ قد يختل ، لأنه علم بشر ، ولكن علم الله لا يختل أبداً .
http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=2094



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2015, 01:51 PM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أعود للطيفة الشيخ الشعراوي الأولى فاقول:
الشيخ الشعراوي رحمه الله يرى بأن لفظة (أبيه) الواردة في آيات القرآن منسوبة الى ابراهيم عليه السلام المعني بها عمه وليس (والده) وذلك لاقتران لفظة (أبيه) بالأسم (آزر) ...
والشيخ الشعراوي احسبه قد بنى رأيه هذا على اعتياد الناس على مناداة العم أو الجد ب(أبي) مضافا اليه اسمه...
يضاف إلى ذلك أن الأمر المعهود في اللغة العربية أن لفظة الوالد تعني العم أيضا...
ولعلي ألخص الأدلة التي أراها تفيد بأن آزر هو عم ابراهيم عليه السلام وليس أبيه...
1- الدليل الأول:
يقول الله جل في علاه على لسان(آزر) في سورة مريم عليها السلام وهو يرد على ابراهيم الذي ألحَّ عليه يدعوه لترك عبادة الأصنام:
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46)
المعلوم بداهة ومنطقاً أن يرد (الوالد) ابنه من البيت -في حال الغضب- لكن أن يصل الأمر الى أن يقول بأنه سيرجمه فذاك أمر ينبغي الوقوف بين يديه!
2- الدليل الثاني:
أجمع كل النسابة مسلمين وغيرهم -وقد ورد في الانجيل- بأن اسم (والد) ابراهيم هو (تارح) وليس (آزر) كما يقول نسب ابراهيم عليه السلام:
هو إبراهيم "أبرام" (عليه السلام) بن تارح بن ناحور بن ساروغ "سروج" بن رعو بن فالغ "فالج" بن عابر بن شالح بن قينان بن أرفكشاذ "أرفخشذ" بن سام بن نوح (عليه السلام) والله أعلم.
3-الدليل الثالث:
مما يدل على ان (آزر) هو عم سيدنا إبراهيم عليه السلام وليس والده أن الله تعالى قال:
(مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) التوبة 113و114 
هذه الآية تدل على أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد استغفر لأبيه ( أي عمه والعم يسمى أبا في اللغة) حتى تبين له انه عدو لله فتبرأ منه وترك الدعاء له وقد جاء في تفسير الطبري ما يدل على ذلك ومن جملة القائلين به حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنه ...
اذ من غير المعقول أن يتبرأ منه ثم يعود للإستغفار له في آخر حياته بعد أن علم بموته على الكفر كما جاء في الآية رقم 41 من سورة ابراهيم:
(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)
وهذا نص ما جاء في تفسير الطبري :
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي عن سفيان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات فلما مات تبين له أنه عدو لله.
4-الدليل الرابع والأخير:
هذا هو رأي الشيخ الشعراوي الذي أراه شافيا وكافياً (منقول):
فإبراهيم { أَوَّاهٌ } ، وهذا طبع فيه يسلكه مع كل الناس، فما بالك إن كان لقريب له؟ لا بد إذن أن يكثر من التأوه، وخصوصاً إن كان الأمر يتعلق بأبيه، ومع ذلك أراد الله أن يضع طبع إبراهيم عليه السلام في التأوه في موضعه الصحيح، ولكن الله أوضح له: إياك أن تستغفر لأبيك ولا شأن لك به، فالمسألة ليست في الطبع، ولكن في رب الطبع الذي أمر بذلك.
وهنا قضية هامة أحب أن تصفى بين مدارس العلم والعلماء في العالم كله؛ لأنها مسألة تسبب الكثير من المشاكل، وتثار فيها أقضية كثيرة.
لقد أمر الحق سبحانه إبراهيم عليه السلام ألا يستغفر لأبيه، بعد أن تبين له أنه عدو لله، وما دام والد إبراهيم قد وصف بهذه الصفة وأنه عدو الله ومحمد صلى الله عليه وسلم من نسل إبراهيم إذن: فلماذا يقول الرسول: " إنني خيار من خيار من خيار " 
؟ ولو فهمنا قول الحق: إن أبا إبراهيم عدو لله، ففي هذا نقض لحديث رسول الله، وما دام أبو إبراهيم كان عدوا لله وتبرأ منه وقال له الحق: لا تستغفر. إذن: ففي نسبه صلى الله عليه وسلم أحد أعداء الله، وفي ذلك نقض لقوله صلى الله عليه وسلم: " خيار من خيار خيار، ما زلت أنتقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات " 
ولهذا نريد أن نصفي هذه المسألة تصفية علماء، لا تصفية غوغاء، ولنسأل من هو الأب؟ الأب هو من نَسَلَكَ وأنجبك، أو نسل من نسلك. إذن: فهناك أب مباشر وأبوه يعتبر أبا لك أيضاً إلى أن تنتهي لآدم، هذا هو معنى كلمة " الأب " كما نعرفه، لكننا نجد ان القرآن قد تعرض لها بشكل أعمق كثيراً من فهمنا التقليدي، وأغنى السور بالتعرض لهذه المادة " سورة يوسف "؛ لأن مادة " الأب " جاءت ثماني وعشرين مرة خلال هذه السورة، فمثلاً تجد في أوائل سورة يوسف، قول يوسف عليه السلام:
{ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يٰأَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً... } 
[يوسف: 4]
وبعد ذلك جاءت السورة بأن الله سوف يجتبئ يوسف ويعلمه من تأويل الأحاديث:
{ وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَآ عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ... } 
[يوسف: 6]
والأبوان المقصودان هما إبراهيم وإسحاق عليهما السلام، ثم قال الحق من بعد ذلك:
{ إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا... } 
[يوسف: 8]
ثم جاء قوله الحق على لسان إخوة يوسف:
{ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } 
[يوسف: 8]
وفي نفس السورة يقول الحق عن إخوة يوسف:
{ ٱقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ... } 
[يوسف: 9]
ثم يمهد إخوة يوسف للتخلص منه، فيبدأون بالحوار مع الأب:
{ قَالُواْ يَٰأَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } 
[يوسف: 11-12]
وبعد أن ألقوه في غيابة الجب، وعادوا إلى والدهم:
{ وَجَآءُوۤا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ } 
[يوسف: 16]
وكانت هذه هي المرة الثامنة في ذكر كلمة أب في سورة يوسف، ثم تأتي التاسعة:
{ قَالُواْ يَٰأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا... } 
[يوسف: 17]
ثم تدور أحداث القصة إلى أن دخل سيدنا يوسف السجن، وقابل هناك اثنين من المسجونين وأخبراه أنهما يريانه من المحسنين، وأن عندهما رؤى يريدان منه أن يفسرها لهما فقال لهما:
{ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ... } 
[يوسف: 37]
وينسب ذلك الفضل إلى الحق سبحانه فيقول:
{ ذٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيۤ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـيۤ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ... } 
[يوسف: 37-38]
وهكذا ذكر اسم ثلاثة من آبائه: إبراهيم وإسحق ويعقوب عليهم السلام.
ثم خرج يوسف من السجن وتولى أمر تنظيم اقتصاد مصر، وجاء إخوته للتجارة فعرفهم، ويحكى للقرآن عن لقائه بهم دون أن يعرفوه، وقال:
{ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أَبِيكُمْ... } 
[يوسف: 59]
وقال أيضاً:
{ قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ } 
[يوسف: 61]
ثم عادوا إلى أبيهم يرجونه أن يسمح لهم باصطحاب أخيهم الأصغر معهم، وسمح لهم يعقوب عليه السلام باصطحابه بعد أن آتوه موثقاً من الله أن يأتوه به إلا أن يحيط بهم أمر خارج عن إرادتهم، ونزلوا مصر وطلبوا الميرة.
{ فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ * قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مَّاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ * قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ * قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ * قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ... } 
[يوسف: 70-75]
قالوا:
{ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ } 
[يوسف: 78]
قال يوسف:
{ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ... } 
[يوسف: 79]
ويأمرهم سيدنا يوسف عليه السلام:
{ ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ } 
[يوسف: 81]
ويعودون إلى أبيهم الذي يعاتبهم:
{ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً... } 
[يوسف: 83]
ثم يأمرهم أن يعودوا مرة أخرى قائلاً:
{ يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ... } 
[يوسف: 87]
وعندما عرفهم يوسف بنفسه وعلم منهم أن والدهم قد صار أعمى قال لهم:
{ ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً } 
[يوسف: 93]
ثم يأمرهم يوسف عليه السلام بأن يأتوا بأهلهم أجمعين.
{ وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ } 
[يوسف: 94]
ثم يقول الحق سبحانه:
{ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً وَقَالَ يٰأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ... } 
[يوسف: 100]
وما يهمنا في كل ذلك آيتان اثنتان: الأولى هي قوله سبحانه:
{ وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَآ عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } 
[يوسف: 6]
وإسحق هو أبو يعقوب، وإبراهيم هو الأب الثالث. وحين قال يوسف:
{ وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـيۤ... } 
[يوسف: 38].
و " أبائي " جمع أب. وعندما أراد أن يذكر الأعلام من آبائه قال:
{ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ... } 
[يوسف: 38].
ويعقوب هو أبو يوسف، وإسحق أبو يعقوب، وإبراهيم أبو إسحق، إذن: فإبراهيم أب، وإسحق أب، ويعقوب أب. وهكذا نرى أن كلمة " الأب " تطلق على الجد، وآباء الجد إلى آدم. وإذا نظرت في سورة البقرة تجد قول الحق سبحانه:
{ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ... } 
[البقرة: 133]
ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحاداً، وهكذا يكون إبراهيم أباً، وإسماعيل أباً، وإسحق أباً، ولكن إسماعيل أخ لإسحق، إذن فقد أطلق الأب هنا وأريد به العم، وهكذا ترى أنه إذا ألحق بكلمة " أب " اسم معين هو المقصود بها، فالمعنى ينصرف إما إلى الجد وإما إلى العم، وإن جاءت من غير تحديد الاسم، فهي تنصرف إلى الأب المباشر فقط.
والحق يقول في شأن إبراهيم مع أبيه:
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ... } 
[الأنعام: 74]
لقد ذكر الحق هنا اسم الأب وحدده بـ " آزر " ولو أنه أبوه حقيقة لما قال آزر، مثلما يأتيك إنسان ليسأل: أين أبوك؟ هنا نفهم أن السؤال ينصرف إلى الأب المباشر، لكن إذا قال: هل أبوك محمد هنا؟ فهذا التحديد قد ينصرف إلى العم.
إذن: قول الله: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ } يبين لنا أن آزر ليس هو الصُّلب الذي انحدر منه رسول الله، ولكنه عمه، وبذلك نحل الإشكال واللغز الذي حير الكثيرين.
وهنا يقول الحق سبحانه: { وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ } [التوبة: 114]
ولمن أراد الاستزادة من رأي و(رؤية) الشيخ الشعراوي رحمه الله فهذا هو الرابط:
http://www.alro7.net/ayaq.php?langg=...&sourid=9#top5



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2015, 10:29 PM   #[6]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لطيفة:
حين وصف الله القمر قال :
( قمرا منيرا )
وحين وصف الشمس قال :
( سراجا وهاجا )
أما حين وصف الحبيب صلى الله عليه وسلم قال :
( سراجا منيرا )
فجمع له بين الوصفين ليكتمل الجمال بالجلال
وليلتحم الضياء بالنور فيشرق للعالم كله ..
فداك أبي وأمي يا رسول الله...
صلوا عليه فإنه نور الهدى ...
صل الله عليه و سلم عدد ما ذكره الذاكرون وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون الى يوم الدين.



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2015, 09:21 AM   #[7]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

ي إخوانا بالله عليكم (شوفوا) المشهد الرهيب دا !:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68) 
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) 
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) 
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) 
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) 
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) 
وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74)
وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(75) 
الزمر



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2015, 01:48 PM   #[8]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

سبحان الله!...
لقد أسبق الله جل في علاه هذا المشهد العجيب الرهيب بآية لأتنفك عن هذه الآيات بل انها المولج الذي يدلف منه المسلم اليها فما الطفها من لطيفة!!!:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)
بالله عليكم توقفوا مليا بين يدي التدرج (المشاعري) مابين القشعريرة ثم اللين ...اهابا وقلبا في رحاب ذكر جبار السموات والأراضين!...
اللهم يارحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تجعلني ومن تشاء ممن يقرأون من أهل خشيتك والاخبات إليك...
اللهم آمين
اللهم آمين
اللهم آمين



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2015, 03:46 PM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أعود للمشهد العجيب الرهيب واقول:
يبتدرُ المشهد بنفخة (الصعقة)...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون)الزمر68 
روى الإمام الطبري في تفسيره عن عبد الله بن عمر قال: 
لينفخن في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم حتى إن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور وحتى إن الرجل ليغدو من بيته فلا يرجع حتى ينفخ في الصور
يااااااه
قد يكون أحدنا في طريقه الى عمله يقود سيارته...
وقد يكون في موقف يعصي فيه الله وهو يظن نفسه آمن ...
(ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون *فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون) يّـس49,50 
وقد أوكل الله عز وجل أمر النفخ في الصور لإسرافيل عليه السلام ... 
وهنا...
حريٌّ بنا أن نقف على هذا الأمر:
يقال بأن اسرافيل منذ أن أوكل بالنفخ فانه متهيئ لذلك وكلما اقترب الزمان ازداد تهيؤه قال صلى الله عليه وسلم (كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ قال المسلمون فكيف نقول يا رسول الله قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله ربنا) رواه الترمذي وحسنه.
انه لموقف مهيب رهيب ياأحباب...
لعلني أسوقكم الى ساحة من ساحات العلم واللطائف أجد فيها من أيجاب!...
انها موقع (عبدالدائم الكحيل لاعجاز القرآن)...
انها سوح رحيبة للطائف للمعاني تأخذ بألباب كل وقّاف بين يدي اعجاز هذا القرآن الكريم!...
كم أخذتُ بهذا التوصيف العلمي المحكم المهيب...
اليكموه:
القوة التدميرية للصوت
كذلك تحدث القرآن عن القوة التدميرية للصوت، وذلك في عذاب قبيلة ثمود، قال تعالى: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [النمل: 51-52]. إذن الصوت كان سبباً في تدمير هؤلاء الطغاة، وهذا ما يقوله العلم اليوم، حيث يؤكد الباحثون في هذا المجال أن الترددات الصوتية عند قوة معينة تكون مدمرة وتفتت أي شيء تصادفه حتى الصخور!
ولذلك قال تعالى عن عذاب ثمود: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) [القمر: 31]. وهشيم المحتظر هو المرعى اليابس والمحترق والشوك، كما في تفسير ابن كثير. وقال أيضاً: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [المؤمنون: 41]. والغثاء كما في القاموس المحيط: هو البالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل.
والسؤال هنا لكل من يدّعي أن القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم: كيف علم هذا النبي الأمي بأن الصوت يمكن أن يدمر أي شيء ويفتت الأشياء ويحولها إلى غثاء وإلى هشيم، وأن الصوت يمكن أن يحرق أي شيء؟ الجواب هو أن الذي علم محمداً هو الله تبارك وتعالى.
تسلسل تأثير الصوت
ومن الأشياء الرائعة في هذه المعجزة أنها تصف لنا بدقة مذهلة ما يراه هؤلاء الكفار أثناء تعذيبهم، فالأذن هي العضو الأكثر تأثراً بالترددات الصوتية القوية، ثم تتأثر الرئتين والقلب والدماغ وأخيراً تتأثر العين، ولذلك فإن المعذَّب بالصوت يرى نفسه وهو ينهار شيئاً فشيئاً، وهذا ما حدث مع قبيلة ثمود، حيث أصابتهم الصاعقة وهم ينظرون، ولذلك قال تعالى: (وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ) [ الذاريات: 43-45].
الصوت والاهتزاز
إن هذه الصاعقة ما هي إلا ترددات صوتية اهتزازية شديدة، ويقول العلماء إن الإنسان إذا تعرض لترددات صوتية عنيفة فإن جسده يبدأ بالاهتزاز والرجفان، ولذلك فقد حدثنا القرآن عن "الرجفة" التي أصابت هؤلاء القوم، قال تعالى عن عذاب ثمود: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) [الأعراف: 78].
تناقض أم إعجاز؟!
وهنا نلاحظ أنه لا تناقض في القرآن بل إعجاز وإحكام. فقد يدعي بعض المشككين أن القرآن يناقض بعضه بعضاً، وهذا أسلوب لجأ إليه بعض أعداء الإسلام لتشكيك المسلمين بكتاب ربهم، وهو أن يصوروا القرآن على أنه متناقض وأن فيه اختلافات كثيرة. ولكن الله تعالى أكد لنا مسبقاً أن هذا القرآن لا يحوي أي اختلاف أو تناقض: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].
فقد يقولون إن القرآن وصف عذاب قبيلة ثمود مرة بالصيحة ومرة بالرجفة ومرة بالصاعقة ومرة بالهشيم، فأين التوافق في هذه الكلمات مع أنها مختلفة من حيث المعنى؟ ونقول نعم إن الله تعالى وصف عذاب قبيلة ثمود بأوصاف مختلفة ولكن العلم الحديث كشف عن الآثار التدميرية للصوت القوي، ورتب لنا هذه النتائج والآثار بترتيب يتناسب مع الحدث كما يلي:
1- الصوت (أي الصيحة) يسبب الاهتزاز والرجفان وهذا ما عبر عنه القرآن بقوله تعالى: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ)، وذلك لأن الصوت هو عبارة عن أمواج اهتزازية، وعندما يتعرض الإنسان لصوت قوي جداً بشدة أكثر من 200 ديسيبل يبدأ الجسم بالاهتزاز والرجفان بسبب الأمواج الاهتزازية العنيفة.
2- الصوت القوي يسبب الصعق والحرائق وهذا ما عبر عنه القرآن بكلمة (الصاعقة) يقول تعالى: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ)، لأن الترددات العالية والشديدة تجعل الهواء يتمدد بشكل مفاجئ وينضغط بشدة، وهذا يؤدي إلى رفع درجة حرارة الهواء إلى آلاف الدرجات المئوية، فيكون الصوت مترافقاً بالحرارة العالية وهذه هي الصاعقة.
3- إن الأصوات القوية (أكثر من 200 ديسبل) تؤدي إلى تمزق الجلد وانفجار الأذن والرئتين، ثم إذا زادت شدة الصوت فإنه يمزق أنسجة الجسم ويفتتها إلى قطع صغيرة محروقة تشبه الهشيم الذي تخلفه حرائق الغابات، وهذا ما وصفه الله تعالى بقوله: (فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ). وكذلك فإن الصوت القوي جداً يحول الأشياء إلى ما يشبه الغثاء وهو بقايا السيل، وهذا ما وصفه القرآن بعبارة: (فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً).
من هنا نستنتج أنه لا تناقض في القرآن بل إن وجود كلمات متعددة لوصف آثار هذه الصيحة هو وصف للمراحل التي مر بها هؤلاء القوم قبل أن يموتوا. وسبحان الله! سؤال خطر ببالي: لماذا أهلك الله قوم سيدنا صالح بهذا الشكل المرعب؟
إن الحكمة –والله أعلم- أنهم لم يسمعوا نداء الحق، وأعرضوا واستحبّوا العمى على الهدى، فأنكروا تعاليم نبيهم صالح، ولم يستمعوا إلى صوت الحق، فكان عذابهم بصوت الصاعقة، يقول تعالى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [فصلت: 17].
هذا في الدنيا فماذا عن الآخرة؟ 
النفخة الأولى
وهي النفخة التي تنتهي بها الحياة ويمكن أن نسميها نفخة الموت، إذ أن الله تعالى يأمر إسرافيل فينفخ في الصور نفخة قوية تكون سبباً في هلاك جميع المخلوقات بما فيها الكائنات التي تعيش على كواكب أخرى خارج الأرض، لأن الله تعالى يقول: (فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) أي أن هناك مخلوقات أخرى تنتشر في الفضاء الخارجي سوف تتأثر بهذا الصوت وتُصعق.
وكما ذكرنا هناك علاقة بين الصوت والصعق، لأن الصوت المرتفع جداً يملك قوة تدميرية ويمكن أن يحرق أكثر من النار نفسها! والعلماء حتى اليوم يحاولون الحصول على صوت يكون له أثر تدميري ولكن تجاربهم لا تزال محدودة، لأن المشكلة في تصميم الجهاز الذي يصدر هذا الصوت، وعلى كل حال يؤكدون أن أقوى أنواع الأصوات وأشدها أثراً هو الصوت الذي نحصل عليه نتيجة النفخ في بوق يشبه القرن!
وسبحان الله! يقول الباحثون في هذا المجال إن أفضل طريقة لتوليد أخطر أنواع الذبذبات الصوتية الفعالة والشديدة، هي أن نولد الصوت من خلال ما يشبه البوق على شكل حلزون هوائي، وهو جهازا يشبه القرن، لأن هذه الطريقة ستولد الموجات الصوتية ذات الترددات تحت الصوتية infrasound والتي تعتبر الأخطر على الإنسان والحيوان والجماد.
وهذا القرن الذي وجده العلماء أكثر كفاءة لإنتاج الأصوات القاتلة، هو ما حدثنا عنه الله تعالى بقوله: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) [الزمر: 68]. حيث قال ابن كثير في تفسيره: والصحيح أن المراد بالصور القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام، ولذلك عندما سأل الإعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الصور؟ قال عليه الصلاة والسلام: (قَرْن يُنفخ فيه) [رواه الإمام أحمد].
وهذه معجزة نبوية في علم الصوت، حيث حدد لنا القرآن أن أقوى أنواع الأصوات هي تلك الناتجة عن النفخ في الصور، وفسر لنا الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام أن الصور هو قرن يُنفخ فيه، وهذا ما وصل إليه العلماء بعد تجارب طويلة!
http://kaheel7.com/modules.php?name=...rticle&sid=572

(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2015, 08:17 PM   #[10]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لطيفة:
هذه اللطيفة اهديها لكل من يصادق الآخرين محبة في الله وبوجدان جميل...
...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ) الشعراء100
(وَلَا صَدِيق حَمِيم) الشعراء101
يقول الحسن البصري رحمه الله في تفسير هذه الآيات:
يدخل المسلم الجنة فيبحث عن صديق كان في الدنيا فيسأل:
لماذا لا أرى فلاناً هنا في الجنة؟!
فيُجاب:
انه في النار
فيقول:
ياربي اني لا أجد للجنة لذة الاّ برفقة صديقي فلان...
فاذا بالمنادي ينادي في النار:
يافلان أقْبِل لقد شفع لك صديقك الحميم فلان وقضى الله بأن تذهب الى الجنة! 
فتضج النار من بعده حيث يقول أهلها: 
(فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ) الشعراء100
(وَلَا صَدِيق حَمِيم) الشعراء101
ولقد ورد في تفسير ابن كثير بأن قتادة قال:
صديق حميم أَيْ قَرِيب, فأهل النار يَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّدِيق إِذَا كَانَ صَالِحًا نَفَعَ وَأَنَّ الْحَمِيم إِذَا كَانَ صَالِحًا شَفَعَ)
انتهى قول قتادة
ويقول الشعراوي رحمه الله
الشافع من الشَّفْع أي: الاثنين، والشافع هو الذي يضمُّ صوته إلى صوتك في أمر لا تستطيع أن تناله بذاتك، فيتوسط لك عند مَنْ لديه هذا الأمر، والشفاعة في الآخرة لا تكون إلا لمن أَذِن الله له، يقول تعالى: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28].
ويقول سبحانه: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255].
إذن: ليس كل أحد صالحاً للشفاعة مُعداً لها، وكذلك في الشفاعة في الدنيا فلا يشفع لك إلا صاحب منزلة ومكانة، وله عند الناس أيَادٍ تحملهم على احترامه وقبول وساطته، فهي شفاعة مدفوعة الثمن، فللشافع رصيد من الجميل وسوابق الخير تزيد عما يطلب للمشفوع له.
لذلك نرى في الريف مثلاً رجلاً له جاه ومنزلة بين الناس، فيحكم في النزاعات ويفصل في الدم، فحين يتدخّل بين خصميْن ترى الجميع ينصاع له ويذعن لحكومته.
ومن ذلك ما عرفناه في الشرع من شركة الوجوه، ومعلوم أن الشركة تحتاج إلى مال أو عمل، لكن قد يوجد شخص ليس لديه مال ولا يستطيع العمل، لكن يتمتع بوجاهة ومنزلة بين الناس، فنأخذه شريكاً معنا بما لديه من هذه الميزة.
والحقيقة أن وجاهته ومنزلته بين الناس قُوِّمت بالمال؛ لأنه ما نالها من فراغ، إنما جاءت نتيجة جَهْد وعمل ومجاملات للناس، احترموه لأجلها، فلما زال عنه المال وأنفقه في الخير بَقِي له رصيد من الحب والمكانة بين الناس.. ومن ذلك أيضاً شراء العلامة التجارية.
ومعنى {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: 101] فرْق بين الشافع والصديق، فالشافع لابد أن تطلب منه أن يشفع لك، أما الصديق وخاصة الحميم لا ينتظر أن تطلب منه، إنما يبادرك بالمساعدة، ووصف الصديق بأنه حميم؛ لأن الصداقة وحدها في هذا الموقف لا تنفع حيث كل إنسان مشغول بنفسه.
فإذا لم تكُنْ الصداقة داخلة في الحميمية، فلن يسأل صديق عن صديقه، كما قالت تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وصاحبته وَبَنِيهِ لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34- 37].
وقد أثارت مسألة الشفاعة لغطاً كثيراً من المستشرقين الذين يريدون تصيّد المآخذ على القرآن الكريم، فجاء أحدهم يقول: تقولون إن القرآن معجزة في البلاغة، ونحن نرى فيه المعنى الواحد يأتي في أسلوبين، فإنْ كان الأول بليغاً فالآخر غير بليغ، وإنْ كان الثاني بليغاً فالأول غير بليغ، ثم يقول عن مثل هذه الآيات: إنها تكرار لا فائدة منه.
ونقول له: أنت تنظر إلى المعنى في إجماله، وليس لديك الملَكة العربية التي تستقبل بها كلام الله، ولو كانت عندك هذه الملَكة لما اتهمتَ القرآن، فكل آية مما تظنه تكراراً إنما هي تأسيس في مكانها لا تصلح إلا له.
والآيتان محل الكلام عن الشفاعة في سورة البقرة، هما متفقتان في الصدر مختلفتان في العَجْز، أحدهما: {واتقوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً} [البقرة: 48].
والأخرى: {واتقوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً} [البقرة: 123].
إذن: فصدْر الآيتين متفق، أما عَجُز الأولى: {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 48].
وعَجُز الأخرى: {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 123] فهما مختلفتان.
وحين تتأمل صَدْرَيْ الآيتين الذي تظنه واحداً في الآيتين تجد أنه مختلف أيضاً، نعم هو مُتحد في ظاهره، لكن حين تتأمله تجد أن الضمير فيهما: إما يعود على الشافع، وإما يعود على المشفوع له، فإنْ عاد الضمير على المشفوع له نقول له: لا نأخذ منك عدلاً، ولا تنفعك شفاعة، وإنْ عاد الضمير على الشافع نقول له: لا نقبل منك شفاعة ونُقدِّم الشفاعة أولاً ولا نأخذ منك عدلاً.



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2015, 03:46 AM   #[11]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لننظر-بالله عليكم- الى صيغة الخطاب الرباني في آية سورة الاسراء (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)...
فالله جل في علاه (هنا) يقول عن نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه:
(لِنُرِيَهُ) من آياتنا...
بينما في آيات سورة النجم فانه جل في علاه يقول عن نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه:
(لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ)...
هنا ينبري السؤال!
كيف يكون الأمر (أراءة) لنبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه في آية سورة الاسراء بينما هو في سورة النجم قد (رأى) بنفسه؟!
اذ لاغرو أِنَّا نوقن جازمين بأن آي القرآن ولفظه لا يأتي جزافا!...
انما (كل لفظة) تحقق مرادات لله بعينها دونما اخلال وبدقّة متناهية!...
وذاك لعمري هو الاعجاز اللفظي للقرآن الذي كتب عنه ابن الباقلاني وابن الجرجاني وقد (فات) على راحلنا البروف عبدالله الطيب رحمه الله مما جعلني أفرد لذلك خيطا تحت هذا الرابط:
http://albrkal.com/vb/showthread.php?t=19969
...
أعود فأقول بأنني قد تملكتني الحيرة في أمر صياغات هذه الآيات الكريمات (والله) سنين عددا ولم أجد في تفاسير القرآن ما يشفي غليلي حتى أبّان فترة دراستي الجامعية!...
لكنني -بحمدالله-وجدت بغيتي لدى الشيخ الشعرواي رحمه الله...
فليتنا -ياأحباب- نقرأ لهذا الرجل!
ليتنا!!
سأدَعَكُم بين يدي هذا المنقول ال(فخيم) للشيخ الشعرواي الذي أسأل الله بأسمائه وصفاته أن يغفر له زلاته ويكرم نزله ويجعل مستقره في عليين...
ان الله وليُّ ذلك والقادر عليه
ومن بعده سأعرج الى نسيج خيط لي آخر قد أوردته هنا وفي في منتديات أُخَر بعنوان (انها مواكب أحزان أذكت فيك أنوارا) أطوِّف فيه بين سرابات السيرة العطرة وأتلمس مواطن الأحزان فيها ولقد كتبتُ فيما كتبت عن (رؤيتي) لحال نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه بين يدي مسراه ومعراجه...
صلى عليك الله يانبي الهدى ماهبت النسائم وماناحت على الأيك الحمائم
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2015, 10:21 AM   #[12]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أليكم المنقول الذي تحدث فيه شيخنا الشعرواي حديثه الفخيم عن الاسراء والمعراج حيث لاغرو أنكم ستجدون فيه الاجابة عن الفرق ما بين (لِنُرِيَهُ من آياتنا) و(لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ)
...
الشعراوي.. والإسراء والمعراج
محمد عبده يماني 
تمر بنا ذكرى عطرة للإسراء والمعراج.. هذا الحدث العظيم في حياة الأمة الإسلامية فالأحداث العظمى دون شك أولها كان نزول الرسالة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في غار حراء (إقرأ) ولقاء جبريل عليه السلام ثم كان الحدث الثاني العظيم الإسراء والمعراج ثم الهجرة النبوية وحدث الإسراء والمعراج هو حدث عظيم ومهم فى حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يستوجب أن نقف عنده ونتعلمه ونتعلم بعض أسراره ثم نعلم ذلك لأولادنا ليكونوا على مقربة وصلة حية بهذه الأحداث الإسلامية العظيمة المشرقة وكان فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمة الله عليه ذو نظرة خاصة إلى الإسراء والمعراج.
وفي أول لقاء لنا به منذ ما يزيد عن ثلاثين عاماً في جامعة الملك عبدالعزيز أخذ يتحدث عن الإسراء والمعراج بروحٍ وبأسلوب يصل إلى العقول والقلوب وكان أن دعته الخطوط العربية السعودية لإلقاء محاضرة عن الإسراء والمعراج وكانت المرة الأولى التي يتحدث فيها بعد وصوله المرة الثانية إلى المملكة العربية السعودية وحضر جمع غفير ورأينا الرجل يتحدث بعمق ووعي وطرحٍ جديد يلقي فيه النظر على هذا الحدث العظيم وكان يرى فضيلة الشيخ الشعراوي أن حادث الإسراء والمعراج يعتبر حدثاً كبيراً وأساسياً في تاريخ الإسلام وسبحان من أجرى هذا الحدث ونسبه إلى نفسه وسبحان من اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسري به ثم سبحان من أختار مكة المكرمة لتكون هي انطلاقة هذا الدين في أول نزوله على غار حراء وهي انطلاقة الإسراء والمعراج وهي انطلاقة الهجرة من مكة إلى المدينة، وبالنسبة للإسراء والمعراج ينظر الشيخ محمد متولي الشعراوي إلى الآية الكريمة (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير).
يقول الشيخ ان هذا النص القرآني هو عمدتنا في توثيق حدث الإسراء والمعراج فهو قرآن أنزل وعلينا أن نؤمن به لأنه جاء من عند الله، وليس لعقولنا القاصرة أي دور في أن تبحث في هذا الحدث لأنه حدث أخبرنا الله سبحانه وتعإلى به فمن واجبنا كمسلمين أن نسلم ونؤمن به ثم نعمل العقول بعد ذلك في دراسة أبعاد هذا الحدث ومفهوم هذا الحدث وأسراره ومعجزاته أما البداية فتكون الإيمان بهذا النص القرآني وبأن الحدث قد وقع وأن الحدث منسوب إلى الله فهو سبحانه الذي أسرى بعبده والرسول صلى الله عليه وسلم سرى معه جبريل على البراق وليس له من الأمر شيء لأن الله هو الذي قدر هذا الحدث وهو الذي أجراه وسبحان الله كيف استهل الحق سبحانه وتعالى قصة الإسراء والمعراج بكلمة سبحان ومعنى كلمة سبحان كما ينظر إليها فضيلة الشيخ أول ما تقع على الذهن تعطي الإنسان طاقة قوية تبعد عنه كل شبهة المقارنة مع قانون مادة الأرضية الإنسانية وبين قانون الله سبحانه وتعالى "وإن معنى {سبحان الله} إن الله سبحانه وتعالى منزه في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله.. فإذا صدر فعل.. قال الله سبحانه وتعالى أنه صدر منه.. إذا.. فيجب أن أنزهه أنا عن قوانين البشرية.. وألا أخضع فعل الله سبحانه وتعالى إلى قانون فعلي. ولهذا فقد استهل الله سبحانه وتعإلى بقوله: { سبحان }.. حتى تكون كلمة سبحان هى أول ما يقرع سمع الإنسان لذلك الحدث العجيب الغريب الذي قد تقف فيه الـعـقـول و {سبحان} أي تنزيهه.. فإذا قال الله سبحانه وتعالى {سبحان}.. معنى ذلك تنزيهه لفعله عن أفعال البشر.. وليتبين أن قانون الله سبحانه وتعالى ليس كقانون البشر في الفعل ".والحدث كله منسوب إلى الله فعندما ننظر بعمق إلى كلمة الذي أسرى يعرف أن الله سبحانه وتعإلى هو الذي أسرى والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أُسري به.
والإسراء وفق الآية الكريمة جاء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم جاءت العلة لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير. ويقول فضيلة الشيخ الشعراوي مادام الله سبحانه وتعالى قد فعل هذا الأمر فلماذا نستعجب على سيدنا محمد أن يروي قصة الإسراء وهو لم يدعي أنه هو الذي سرى وإنما جاءتنا الآية القرآنية {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً}.. فالأمر منسوب إلى قوة الله وقدرته عز وجل أفنستغرب بعد ذلك. وكما يقول الشيخ الشعراوي أن سيدنا محمد لم يقل أنا سريت حتى نرد سيدنا محمد إلى قانون الفعل الإنساني وكما قالت قريش: أنضرب إليها أكباد الإبل شهراً وتقول وتدعي أنك أتيتها في ليلة، إنه لم يقل أتيتها بقدرتي أنا ولكنه الله سبحانه وتعإلى الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.وإذا فالرسول صلى الله عليه وسلم محمول على نطاق قوة أخرى جبارة لا حساب كيفٍ عندها وإنما أمره عز وجل إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.
ويرد فضيلة الشيخ الشعراوي على من يسأل لماذا كان الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى: "قوله تعالى من (المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) يأتي شخص ليسأل لماذا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، نفول لأن الكعبة كانت قد انطمرت كبيت من بيوت الله سبحانه وتعالى، ولم يعد لها هذا المظهر، وسميت بعد ذلك بيت العرب، وشحنت بالأصنام..هذا شيء.. أما بيت المقدس فله قدسيتة مع موسى وعيسى عليهما السلام.. وأنبياء بني اسرائيل.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعث لقومه فقط.. أي: لم يخص العرب فقط كما يريدون هم أن يقولوا.. .. بل يؤكد أن محمد صلى الله عليه وسلم قد جاء عالميا.. فإسراؤه من مكة إلى بيت المقدس كأنه أدخل بيت المقدس في مقدسات دينه.. وهذه العملية توضح بأن دينه مهيمن على كل البقع، وكل مقدسات البقع.. وكذلك أيضا اتجهنا إليه أولا: فلا يأتي واحد ويقول: أنتم لكم دينكم.. ونحن لنا ديننا.. لا.. من الصحيح إن ديننا قد جاء في مكة.. ولكنه مهيمن على سائر الكتب.. ورسولنا صلى الله عليه وسلم مهيمن على مقدساتنا.. وهذه المقدسات كبيت المقدس داخلة أيضا في مقدساتنا وأصبح بيت المقدس في مقدساتنا لأنه صار منتهي مسرى النبي صلى الله عليه وسلم وبداية معراجه عليه الصلاة والسلام.نأتي هنا ونقول:إن حادثة الإسراء.. حادثة أرضية ومعنى أرضية:أولا: إنه كان هناك أناس في بيت المقدس..ثانيا: وأناس ذهبوا إلى بيت المقدس..ثالثا: وأناس رأوا بيت المقدس..رابعا: وأناس يعرفون الطريق إلى بيت المقدس وهكذا بقيت المسألة هي الإعجاز في اختصار الزمن.. ولكن من الممكن أن يقام الدليل المادي على صدقه في هذا.. حين قالوا له:صف المسجد..؟.. فوصف المسجد إن طلبهم لوصف المسجد من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شهادة منهم بأنهم يعلمون جيدا بأنه صلى الله عليه وسلم لم يذهب إلى هناك في رحلاته.. ولو كانت عندهم شبهة في أنه قد ذهب لما سألوه أي سؤال.. فمعنى طلبهم وصف المسجد أنهم متأكدون من عدم ذهابه إليه قبل ذلك.. فوصف لهم المسجد.. والذين يسمعونه قوم رأوا المسجد.. فقد وجدوا ان ا لوصف مطابقا لما قال..بعد ذلك يأتي أحدهم ليقول: ربما كان هناك إنسان حاذق قد وصف المسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. ورسول الله نقل وصف المسجد عنه ويقول الشيخ الشعراوى.. ولكني أقول: لا.. وذلك لأن الأمر المادي أرتبط بتوقيت زمني يستحيل فيه أن يكون ذلك.. كيف؟؟ إن الطريق الذي يعود منه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة حدثت فيه أحداث، والأحداث رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحدث بها القوم.. ورأى جماعة ومعهم جمل وصفه كذا.. وتحدث لهم عن كذا وكذا.. وحين يقبلوا عليكم اسألوهم عما حدث.اذا لقد وصف اشياء رآها في طريق العودة.. وبعد أيام يتربص القوم وينتظرون القوافل التي ستحضر، فيجدون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما ذكرها في الطريق.. إذا من الممكن أن يقام الدليل المادي الذي يقنع العقل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذهب إلى بيت المقدس وبذلك فقد أقام عليه الصلوات وأفضل التسليم.. أقام الدليل في المكان فوصفه، وفي الطريق فتكلم عن إمارات فيه لم توجد إلا في الوقت الذي مر فيه.. وما هذا إلا دليل على أنه صادق فيما قال.. وما دام صادقا فيما قال.. فما هي إذا مسألة الزمن هذه؟.. إن الله سبحانه وتعالى قد خرق له قانون الزمن، فإذا اقتنعنا بأن الله سبحانه وتعالى قد خرق له القانون الزمني بالإستدلال عليه بالأدلة المادية التي نعرفها، ثم حدث بعد ذلك قائلا: إنه خرق لي القانون.. فصعدت إلى السماء فيكون إيمانا بما كان تحت أيدينا من الحجج التي نعرفها يجعلها وسيلة أن نصدق ونقول:الذي خرق له قانون المسافة فيما نعلم.. قادر على أن يخرق له قانون العلو فيما لانعلم " ويرى فضيلة الشيخ الشعراوي أن الإسراء جاء كمقدمة فيها إيناس للعقل البشري وفيها تصديق لرسول صلى الله عليه وسلم في إخباره عن المعراج والله سبحانه وتعالى وقد خرق له قانون الزمان وقانون المسافات وهو الفاعل وهو سبحانه وتعالى بقوته وقدرته سرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السماء فالأمر كله منسوب إلى الله سبحانه وتعالى.
ثم يقف فضيلة الشيخ الشعراوي هنا وقفة مهمة وجميلة وهي أن القرآن حينما تعرض لحديث الإسراء تعرض له بطريقة واضحة وصريحة، أما حديث المعراج فلم يقل الله سبحانه وتعالى سبحانه الذي عرج بعبده من البيت القدس إلى السماء وإنما هنا نرى وقفة أخرى حيث أن القرآن تعرض لهذه الحادثة حادثة المعراج بأشياء تستلزم التصديق بأنه صعد وأعرج به إلى السماء حيث وقال سبحانه وتعإلى:{والنجم إذا هوى. ماضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى. علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. وهو في الأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى. ماكذب الفؤاد ما رأى. أفتمارونه على مايرى. ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنهى. عندها جنة المأوى. إذ يغشى السدرة مايغشى. مازاغ البصر وماطغى. لقد رأى من آيات ربه الكبرى}إذا سدرة المنتهى.. والوقوف عندها يجب أن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد لكن لماذا لم يأت بها نصا؟ قالوا: إن هذا من رحمة الله سبحانه وتعإلى بخلقه.. الأمر الذي أمكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم الدليل المادي لسكان الأرض، وقد أتى به صراحة حتى لانعذر في تبليغه.;
أما الأمر الذي تقف فيه العقول بعض الشيء.. فقد تركه سبحانه وتعالى لمدى يقينك الإيماني أو مدى تسليمك بالمقدمة التي تلي النتيجة الأخرى، لأنك أنت مادمت مؤمنا فستقول: مادام صنع به كذا فيما أعلم.. إذا هو يصنع به كذا فيما لا أعلم " لأنه حين يكون قد طرق له القانون يكون قد خرق له القانون، فما المانع إذا مادامت صيغة القانون.. هي – هي.. أيكون قانون السماء صعب على الله سبحانه وتعالى وقوانين الأرض ليست صعبة على الله سبحانه وتعالى.. مادام غير القوانين.. و غير النواميس؟ وهل المعجزات التي أمد الله سبحانه وتعالى رسله عليهم الصلاة والسلام إلا خرق لنواميس الكون.. وخرق لقوانينه.. وخرق لحقائقه الثابتة، ومادامت هي خرق إذا فلا يستبعد أن تحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم " 
وكان فضيلة الشيخ الشعراوي رائعاً وهو يرد على سؤال في قضية مهمه وهى لماذا يتحدث القرآن في بعض الآيات بعبارت لنريه من آياتنا ثم في موضع أخر نجد القرآن الكريم يتحدث بكلمة (لقد رأى) فكيف نوفق بين هذه المسألة والقرآن يتحدث في آية أنه صلى الله عليه وسلم رأى من آيات ربه الكبرى وفي موضع أخر ليريه من آيات ربه وقال الشيخ محمد متولي الشعراوي لا بد أن نلاحظ أن القرآن الكريم حينما تعرض لآية أرضية وهي الإسراء: "قال: { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه…} فكأن الفعل هنا (إراءة) وماهي الإراءة؟ إن الإراءة هي أن تجعل من لايرى (يرى) وذلك أما بتحويل المرئي إلى قانون الرائي.. أو بنقل الرائي لأن ينفذ إلى قانون المرئي.ولنأخذ مثلا توضيحا لذلك:هناك الميكروب الذي يكتشف.. الميكروب كان موجودا قبل أن يكتشف.. وليس معنى اكتشافه انهم أوجدوه.. ولكنه كان موجودا دون أن يكون للحس طريق إليه، فلما اخترعت المجاهر أمكن للذي لايرى.. يرى بماذا؟ يرى بعملية تحويل.. وهي أننا أتينا بعدسة تكبر لنا الأشياء.. فما لم يكن يرى أولا.. أصبح يرى الآن.
ومثلا يذهب المريض ببصره إلى طبيب مختص.. والطبيب بدوره يعطي له نظاره، والنظارة تكبر له الأشياء.. فما لم يكن يراه أولا.. رآن ثانيا.. وقد يجري له عملية جراحية في عينيه بحيث لايحتاج إلى هذه النظارة.. فاذا لم يحتاج إلى هذه النظارة ليرى.. يقال: رأى هو 
إذا الإراءة أما أن تكون بتغير مافيه إلى قانون الرائي فيرى.. أو بإعطاء شيء في المرئي ليرى بذاته، فلما جاء في حادث الإسراء قال: {لنريه} لأن محمد صلى الله عليه وسلم على الأرض.. وبشري بقانون البشرية.. وقانون الإبصار فيه خاضع لقانون الضوء.. وقانون الضوء لايختلف فيه أحد.. فإذا كانت هناك آيات من غيب الله في الأرض.. فلابد أن يحدث له إراءة لأنه بطبيعته لايرى هذه الأشياء.. فالإراءة إذا كانت هناك في الأرض.. ولكن حينما ينتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الملأ الأعلى، ويلتقي بالنبيين الذين ماتوا قبله.. ويلتقي بالملائكة.. إذا.. فقد تغير شيء في ذاتية محمد صلى الله عليه وسلم، وكأنه طرح البشرية وأخذ شيئا من الملائكية التي ترى بنفسها.
فلما صعد إلى السماء قال الله سبحانه وتعإلى: {لقد رأى ْْ ولم يقل (أريناه) { لقد رأى من آيات ربه الكبرى}.. ففي آية (الاسراء) {لنريه} أي (أريناه) وفي آيات السماء في (المعراج) قال: {رأى}.. ويرى فكأن الرسول صلى الله عليه وسلم في بشريته في الأرض كان محتاجا إلى أن يعدل القانون في ذاته بالنسبة للرائي والمرئي.. وأما في السماء فقد أخذ وضعا آخر، وهذا الوضع الآخر أصبح بذاته يرى.. لأنه أصبحت هناك ملكية.. فالبشرية طرحت في الأرض.. والملائكية اصبحت هي المسيطرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبح يرى.. ولكن في الأرض كانت إراءة.إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة تعرض لثلاث مراحل:المرحلة الأولى:كان بشرا.. وجبريل عليه السلام يعرض على محمد صلى الله عليه وسلم الأشياء.. ثم يقول.. ماهذا ياجبريل؟ فيقول هذا كذا.. وهذا كذا المرحلة الثانية:لما صعد إلى السماء كان يرى المرائي.. فلا يستفهم من جبريل عنها.. ويسمع فيفهم.. إذا فقد تحول شيء في ذاتية محمد.. وأصبحت له ذاتية فأهمة بلا واسطة من جبريل عليه السلام.. وارائية بلا واسطة أحد.. ففي الأرض إراءة.. وأما في السماء فقد رأى بالرؤية.. ثم بعد ذلك نجد أنه بعد أن انتقل إلى مرحلة يكون فيها ملائكيا كالملائكة يراهم ويتكلم معهم ويخاطبهم ويفهم.. يأتي بعد ذلك في منطقة أخرى بعد سدرة المنتهى فينتهي حد جبريل عليه السلام.
المرحلة الثالثة:يزج برسول الله صلى الله عليه وسلم في سبحات النور ولم يكن جبريل معه.. وهذا دليل على أن محمدا عليه الصلاة والسلام قد ارتقى إرتقاء آخر.. ونقل من ملائكية لاقدرة لها على ماوراء سدرة المنتهى.. إلى شيء من الممكن أن يتحمل إلى ماوراء سدرة المنتهى.. ودون مصاحبة جبريل عليه السلام.إذا.. أن سيدنا محمد كان بشرا في الأرض مع جبريل.. وبعد ذلك كانت له ملائكية مع الرسل ومع جبريل في السماء.. وبعد ذلك كان له وضع آخر ارتقى به عن الملكية.. حتى أن جبريل نفسه يقول له: (أنا بو تقدمت لأحترقت.. وأنت لو تقدمت لأخترقت) إذا أن ذاتية محمد صلى الله عليه وسلم حصل فيها شيء من التغيير.. وذلك التغيير الذي يناسب ذلك الملأ الأعلى.. فجبريل عليه السلام بملائكيته لايستطيع أن يخترق.. إلا إحتراق.. أما سيدنا محمد صلى الله عل يه وسلم فيستطيع أن يخترق.. وعلى هذا هناك ثلاثة اشياء حدثت لمحمد صلى الله عليه وسلم.. بشرية في الأرض معهودة بالمدد.. وبعد ذلك ملائكية في السماء قبل سدرة المنتهى.. ثم بعد ذلك ملائكية فوق الملائكية.. وهي التي كانت بعد سدرة المنتهى يصبح فيها {قاب قوسين أو أدنى} ويتعرض فيها إلى خطاب الله سبحانه و تعالى.. وإلى رؤية الله سبحانه وتعالى على خلاف بين العلماء في هذا".
لقد قلنا إن الذي كان في الأرض (إراءة) لأن فيه بشرية.. فلما انتقل إلى السماء إنحلت البشرية بعض الشيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبحت الملائكية هي الطاغية فأصبح يخاطب الملائكة.. ويكلم الرسل الذين ماتوا.. ويلتقي بهم.. وجاءت بعد ذلك المرحلة الثالثة التي تكلمنا عنها، وقلنا إن جبريل عليه السلام نفسه وهو ملك من الملائكة العظام.. لم يقدر عليها حيث قال: إلى هنا مكاني، وذلك يدل على أن محمدا صلى الله عليه وسلم.. نقل نقلة أخرى فوق الملائكية.. ليهيأ.. لماذا؟ لكلام الله المباشر وإلى الرؤية على الخلاف فيها.. اذا أن الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم ماذا قال ( والنجم اذا هوى. ماضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى. علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. وهو في الأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قابو قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى. ماكذب الفؤاد ما رأى. أفتمارونه على مايرى. ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنهى. عندها جنة المأوى. إذ يغشى السدرة مايغشى. مازاغ البصر وماطغى. لقد رأى من آيات ربه الكبرى)
هنا وقفة أن نصوص القرآن من الله سبحانه وتعالى.. ,كل لفظ له ايحاءه.. فاذا قال إلهي سبحانه وتعالى {أفتمارونه على مايرى}.. أي أفتجادلونه إن قال لكم رأيت كذا وكذا وكذا {لقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى} وبعد ذلك ماجاء في المرحلة الأخيرة.. قال {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} هذه أخبار من الله سبحانه وتعالى.. ,لم تكن من محمد صلى الله عليه وسلم.. كأن محمد قال ما لا تطيقه عقول البشر.. فقال: أفتمارونه على مايرى. ولقد رآه نزلة أخرى.. وذلك رحمة من الله سبحانه وتعالى بعقول البشر.. لذلك جاء في شيء من الأشياء.. وقال: لماذا تجادلونه في هذا؟ {لقد رأى من آيات ربه الكبرى}.. فذلك إخبار من الله سبحانه وتعالى وليست إخبار من محمد صلى الله عل يه وسلم.. حيث لم يقل محمد وإنما الله قال: والكبرى هنا عند المفسرون حين يتكلمون يجعلونها وصفا للآيات فهو قد رأى آيات ربه.. الآيات الكبرى العظيمة.. ولكن التحقيق الذي يقبله الذوق السياقي.. إن قوله: لقد رأى من آيات ربه الكبرى.. أي أنه رأى الآية الكبرى من آيات ربه.. فكأن آيات الله سبحانه وتعالى التي حدث عنها هي آيات من آيات وحسبها عظمة وعجبا أن تنسب إلى الله سبحانه وتعالى.. لكن هناك آية كبرى.. وهي التي تقف العقول فيها وقفة.. لأنها إذا كانت الآيات العادية وقفت هذه الوقفة.. فما بالكم بها مع الآية الموصوفة من الله سبحانه وتعإلى بأنها {الآية الكبرى}.. (أ) لقد رأى الكبرى من آيات ربه.. فكأن (الكبرى) هي المفعول.. ,ليست وصف الآيات.. ولكن {لقد رأى من آيات ربه}.. ماذا رأى.. رأى {الآية الكبرى} التي هي أعلى من هذه الآيات.. لاشك أن جبريل كان معه في الأرض.. كان يشاركه في هذه المرائي.. وفي السماء أيضا كان معه جبريل.. لكن في الآية الكبرى كانت المرحلة الأخيرة.. التي لم يقدر عليها جبريل.. ولا أحد من الملائكة.. وقد انفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم بها.
وإذا نظرنا إلى قول الحق سبحانه وتعالى أيضا {ثم دنا فتدلى . فكان قاب قوسين أو أدنى} أنا شخصيا لست مع المفسرين حين يفسرون {دنا}.. المدنون والداني.. جبريل والسبب أن جبريل مع محمد صلى الله عليه وسلم وما دام جبريل معه فمن الذي دنا.. ,من الذي كان قاب .
قوسين أو أدنى؟ ذلك ملحظ آخر يعطينا أن الدنو {ثم دنا فتدلى} بشيء آخر.. من ربه.. أو ربه منه.. إيناس بما يكون من رؤيته للحق سبحانه وتعالى.. أو من كلام الحق سبحانه و تعالى " 
هذه هى إذن قصة الإسراء والمعراج عندما ننظر لها فى ضوء العلم الحديث نجد أن العلم يكشف لنا الكثير من أسرار هذه الرحلة التى ما تزال زاخرة بالأحداث العظيمة ولكننا نؤمن بأن الله عز وجل هو الذى هيأ لنبيه صلى الله عليه وسلم هذه الرحلة المباركة والمعجزة العظمى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم محمولا بقدرة الله فى إسرائه وعروجه ولم يدع أنه هو إلى فعل ذلك، ولم ينسب الفعل إلى جبريل عليه السلام، وإنما كان جبريل رفيق النبى صلى الله عليه وسلم خلال هذه الرحلة ولا إلى أى مخلوق آخر، وقد جاء النص فى ذلك صريحا واضحا: "سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير".ومن ينظر من ناحية اخرى فى قصة الإسراء والمعراج والسرعة التى تمت فيها ثم يربط ذلك بما حدث مع سيدنا سليمان فى قصة بلقيس وعرشها وكيف أن عفريتاُ من الجن قال لسيدنا سليمان عليه السلام إنه يستطيع أن ينقل عرش بلقيس من مكانه فى اليمن ثم يأتى به إلى سيدنا سليمان فى القدس عبر هذه المسافات الطويلة قبل أن يقوم من مقامه ثم جاء الذي عنده علم من الكتاب لينقل هذا العرش فى جزء من الثانية بما علمه الله عز وجل فالسرعة التي تحققت في ذلك هى سرعة كبيرة عظيمة لانعرفها حتى اليوم وليست بقدرة العلم الحديث ما يسمح بنقل هذه الكتلة وبهذه السرعة ولكنها تمت بعلم اللع عز وجل الذي علمه لمخلوق من خلقه فلم ينسب الحدث إلى الرجل نفسه ولا إلى سيدنا سليمان وانما نسبه إلى الله عز وجل بما علمه لهذا المخلوق: "قال الذي عنده علم من الكتاب إنا اتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى.." فالعمل منسوب إلى علم الله الذي علم ذلك المخلوق صنع هذا الانجاز العظيم فهو لم يصنعه بعلمه ولا بقدرته وقد نسب سليمان عليه السلام هذا العمل إلى الله حين قال: "إن هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر..".
وهكذا كلما سرنا مع هذه الرحلة العظيمة إلى درسها الكثير من العلماء والفقهاء والادباء على مر العصور وجدنا فيها معينا صافيا وثروة زاخرة من المعلومات تستحق أن تناقش وتعلم لنا ولاولادنا على مر الزمان وكم من العلماء الذين القوا الضوء وحاولوا شرح هذه المعجزة والقصة العظيمة ولكن ما يقال وما يثار يظل دون عظمة هذه المعجزة التى تمت بفعل الله وبقدرة الله وبعلم الله تأييدا لهذا الحبيب صلى الله عليه وسلم وتثبيتا له عليه افضل الصلاة السلام اللهم علمنا ما ينفعنا وإنفعنا بما علمتنا وزدنا علما وثبتنا اللهم على الإيمان والعمل الصالح وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا إجتنابه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
http://www.dryamani.com/ar/News.aspx...0#.U4R80PmSytM
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2015, 10:27 AM   #[13]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

ياااااالادهاش ايراد الشيخ الشعراوي هذا!!!
هذا لعمري هو ما كان يكتنف دواخلي كلما أقعيت الى آيات الاسراء والمعراج أتلوها وأتملّى معانيها!.
انه الحبيب محمد صلوات الله وسلامه عليه (أكمل) البشر خِلْقَةً وخُلُقاً من لدن آدم عليه السلام الى أن يرث الله الأرض ومن عليها...
لقد كتبت في طي نسيج خيطي الذي ذكرته آنفاً وهو بعنوان (أنها مواكب أحزان أذكت فيك أنوارا) فقلت:
منذ أول عهد لي بحادثة شق الصدر لقد انداح الى وجداني تفسير لها عجيب!...
وقد تشبثتُ بذلك التفسير أكثر عندما قرأت وصف نبينا صلوات الله وسلامه عليه لهيئة جبريل عليه السلام (عندما رآه) بعينيه الشريفتين في صورة لا تحتملها العين البشرية بطبيعتها التي خلقها لنا الله جل في علاه!...
وعندما قرأت ايراد الشيخ الشعراوي المدهش هذا ما كان مني الاّ أن وقرتُ اليه استصحابا لما ارتأيتُ من قبل...
فالشعراوي رحمه الله يرى بأن النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه قد كان (بشرا) عندما أُسْرِي به من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى بشاهد خطاب الله جل في علاه بأن (لنريه)!...
ثم ان النبي صلوات الله وسلامه عليه عندما استعلى الى السماوات العُلى فقد عرج بلبوس الملائكة برفقة جبريل عليه السلام فما كان منه صلوات الله وسلامه عليه الاّ أن تحققت له الرؤية عيانا!...
ولدى الخواتيم فانه صلوات الله وسلامه عليه قد (استعلى) فوق رتبة الملائكة حيث:
(إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى)النجم 16 
(مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى)النجم17
(لَقدْ رأى منْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) النجم18
(خاتمة اللطيفة)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2015, 10:33 AM   #[14]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
أعود للطيفة الشيخ الشعراوي الأولى فاقول:
الشيخ الشعراوي رحمه الله يرى بأن لفظة (أبيه) الواردة في آيات القرآن منسوبة الى ابراهيم عليه السلام المعني بها عمه وليس (والده) وذلك لاقتران لفظة (أبيه) بالأسم (آزر) ...
والشيخ الشعراوي احسبه قد بنى رأيه هذا على اعتياد الناس على مناداة العم أو الجد ب(أبي) مضافا اليه اسمه...
يضاف إلى ذلك أن الأمر المعهود في اللغة العربية أن لفظة الوالد تعني العم أيضا...
ولعلي ألخص الأدلة التي أراها تفيد بأن آزر هو عم ابراهيم عليه السلام وليس أبيه...
1- الدليل الأول:
يقول الله جل في علاه على لسان(آزر) في سورة مريم عليها السلام وهو يرد على ابراهيم الذي ألحَّ عليه يدعوه لترك عبادة الأصنام:
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46)
المعلوم بداهة ومنطقاً أن يرد (الوالد) ابنه من البيت -في حال الغضب- لكن أن يصل الأمر الى أن يقول بأنه سيرجمه فذاك أمر ينبغي الوقوف بين يديه!
2- الدليل الثاني:
أجمع كل النسابة مسلمين وغيرهم -وقد ورد في الانجيل- بأن اسم (والد) ابراهيم هو (تارح) وليس (آزر) كما يقول نسب ابراهيم عليه السلام:
هو إبراهيم "أبرام" (عليه السلام) بن تارح بن ناحور بن ساروغ "سروج" بن رعو بن فالغ "فالج" بن عابر بن شالح بن قينان بن أرفكشاذ "أرفخشذ" بن سام بن نوح (عليه السلام) والله أعلم.
3-الدليل الثالث:
مما يدل على ان (آزر) هو عم سيدنا إبراهيم عليه السلام وليس والده أن الله تعالى قال:
(مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) التوبة 113و114 
هذه الآية تدل على أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد استغفر لأبيه ( أي عمه والعم يسمى أبا في اللغة) حتى تبين له انه عدو لله فتبرأ منه وترك الدعاء له وقد جاء في تفسير الطبري ما يدل على ذلك ومن جملة القائلين به حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنه ...
اذ من غير المعقول أن يتبرأ منه ثم يعود للإستغفار له في آخر حياته بعد أن علم بموته على الكفر كما جاء في الآية رقم 41 من سورة ابراهيم:
(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)
وهذا نص ما جاء في تفسير الطبري :
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي عن سفيان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: ما زال إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات فلما مات تبين له أنه عدو لله.
4-الدليل الرابع والأخير:
هذا هو رأي الشيخ الشعراوي الذي أراه شافيا وكافياً (منقول):
فإبراهيم { أَوَّاهٌ } ، وهذا طبع فيه يسلكه مع كل الناس، فما بالك إن كان لقريب له؟ لا بد إذن أن يكثر من التأوه، وخصوصاً إن كان الأمر يتعلق بأبيه، ومع ذلك أراد الله أن يضع طبع إبراهيم عليه السلام في التأوه في موضعه الصحيح، ولكن الله أوضح له: إياك أن تستغفر لأبيك ولا شأن لك به، فالمسألة ليست في الطبع، ولكن في رب الطبع الذي أمر بذلك.
وهنا قضية هامة أحب أن تصفى بين مدارس العلم والعلماء في العالم كله؛ لأنها مسألة تسبب الكثير من المشاكل، وتثار فيها أقضية كثيرة.
لقد أمر الحق سبحانه إبراهيم عليه السلام ألا يستغفر لأبيه، بعد أن تبين له أنه عدو لله، وما دام والد إبراهيم قد وصف بهذه الصفة وأنه عدو الله ومحمد صلى الله عليه وسلم من نسل إبراهيم إذن: فلماذا يقول الرسول: " إنني خيار من خيار من خيار " 
؟ ولو فهمنا قول الحق: إن أبا إبراهيم عدو لله، ففي هذا نقض لحديث رسول الله، وما دام أبو إبراهيم كان عدوا لله وتبرأ منه وقال له الحق: لا تستغفر. إذن: ففي نسبه صلى الله عليه وسلم أحد أعداء الله، وفي ذلك نقض لقوله صلى الله عليه وسلم: " خيار من خيار خيار، ما زلت أنتقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات " 
ولهذا نريد أن نصفي هذه المسألة تصفية علماء، لا تصفية غوغاء، ولنسأل من هو الأب؟ الأب هو من نَسَلَكَ وأنجبك، أو نسل من نسلك. إذن: فهناك أب مباشر وأبوه يعتبر أبا لك أيضاً إلى أن تنتهي لآدم، هذا هو معنى كلمة " الأب "

http://www.alro7.net/ayaq.php?langg=...&sourid=9#top5
لطيفة لطيفة



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2015, 10:24 PM   #[15]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر مشاهدة المشاركة
لطيفة لطيفة
بالفعل هي كذلك ياباش
كم احتفي بها -مع سواها كثر- خلال هدءاتي!...
حبابك الف بين يدي لطائف المعاني وانت الشفيف. ..
تحياتي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:11 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.