دمج منتدى سودانيات دوت نت في دوت أورغ !!! عبد السلام

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتــــدي التوثيق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-04-2008, 08:37 AM   #[46]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم



في ذكرى رحيل المناضل الإتحادي الشريف حسين الهندي
شوقي ملاسي .. المحامي
جريدة الخرطوم - الأثنين : 9/1/1995[/align]


في بداية هذا العام الجديد ، تحل ذكرى استشهاد القائد المناضل/ الشريف الحسين الهندي الثالثة عشر ، وهي ذكرى عزيزة على كل المناضــلين السودانيين ، الذين وقفوا ضد دكتاتورية السفاح نميري.

تجيء هذه الذكرى وبلادنا محكومة بعصابة عسكرية (جبهوية) منذ 1989م . ولا أريد هنا أن أتحدث عن القائد المناضل الشريف .. من ناحية سياسية ، ولكن سأتحدث عن جوانب إنسانية من شخصيته الفذة . لقد كان الشهيد إنساناً بحق . وقد أتيح لي بحكم علاقة العمل المشترك في التحالف بين حزبينا ، أن ألمس جوانب من إنسانيته قد لايعلمها كثيرون.

فالشريف لم يكن يتردد في إغاثة من يحتاج إلى الغوث ؛ حتى ولو كان من ألد أعدائه من سدنة النظام المايوي . وأذكر في هذا الخصوص ، ذلك الضابط الكبير ، الذي كان من ضباط الانقلاب المايوي ، والذي كان علي استعداد لقتل الشريف ، ثم غدر به نميري وأذاقه الويلات .. إتصل بي الضابط المذكور ، وطلب العون لعلاج زوجته المريضة بالقلب ؛ وكان المبلغ المطلوب كبيراً وفوق استطاعتي ؛ فلجأت إلى الشريف .. الذي لم يتردد لحظة في دفع المطلوب مضاعفاً ؛ ويبدي في تواضع وخجل ، إستعداده لدفع المزيد.

كما أذكر ضباط الأمن المايوي ، الذين كانوا يلجأون إلى الشريف لحل مشاكلهم المالية ؛ فلم يكن يتردد لحظة في حلها ، دون أن يسألهم المقابل . وأذكر أيضاً مئات الطلاب - ومن بينهم أبناء لخصومه - الذين أنفق عليهم ؛ وبلاحدود .. لينالوا العلم ؛ حتى نالوا الدرجات العليا . كما أذكر أيضاً المئات من طلاب الحاجات ، الذين كانوا يأتون من الوطن قاصدين الشريف ؛ فلا يبخل على أحد .. حتي لو كانوا من أعدائه.

ولي أيضاً تجربة شخصية ، تدلل على مدى إهتمامه بمشاكل الناس . فعندما تعثرت إجراءات الرهن الخاص بمنزلي (بكرولي) ، قام الشريف بإيوائي وأسرتي لعدة أشهر . وأذكرأيضاً إهتمامه البالغ برفيق دربه المرحوم/ حسـن عوض الله ؛ وكذلك الإهتمام البالغ برفيق دربه المرحوم/ نقد الله ؛ ولن أنسى ذلك اليوم الذي كنت عائدا فيه معه بالطائرة من الأردن ؛ فما أن أقلعت الطائرة (وكنا بالدرجة السياحية) حتى غرق الشريف في سبات عميق ؛ لم يستيقظ منه إلا والطائرة على مشارف مطار هيثرو ليسألني : " أين نحن الآن ؟ " . فقلت له إقتربنا من هيثروا ؛ فنظر إلي نظرة طويلة وقال : " ياشوقي ... إلي متى هذا التشرد ؟ لازوجة ! ولابيت ! ولاعيال ! " فأجبته بأن هذا هو خيارك الذي اخترته ؛ وإن لبدنك عليك حقا ؛ فلماذا لاتستجم لأسبوعين بعيداً عن كل الهموم ، ووعدني بذلك ؛ وأنه سيعتكف بعيداً عن كل الهموم فور وصولنا . ولكن بعد أن هبطت الطائرة وسرنا في طريق الخروج ، فوجئت به يودعني لأن لديه موعداً في نيجيريا . وهكذا كان الشريف يعيش للوطن وللمبدأ ؛ فلم يكن المال بُغيته ، بل كان حقاً للجهاد .. ولأبناء الوطن.

ويحضرني في هذا الصدد ، أنني اقترحت عليه أن يشتري عقاراً أوعقارات ... لإسكان أنصاره ؛ بدلا من دفع إيجارات الشقق ؛ فكان رده : " هذه ليست أموالي الخاصة ، فهي أموال الشــعب الســوداني ؛ ولا أريــد أن أتـرك عقارات باســمي ؛ فيأتي الورثة من أقربائي فيطــالبون بها " .

لقد عاش الشريف حياة الزهاد ؛ فلم يكن يرتدي أفخر الثياب ؛ ولم يغتن سيارة ؛ ولم يكن يريد من الطعام إلاَّما يسد رمقه ؛ ولم يكن يأكل إلامن القدح الموضوع أمامه ... مهما تعددت أصناف الطعام ، كان همه الأول .. (القضية) ! وهي استعادة الديموقراطية وإنهاء النظام الديكتاتوري .

لقد طلب منا الشريف : " أن نبقي عشرة على القضية " ؛ وللأسف الشديد .. فقد أراد سوء حظ الوطن ، أن يستشهد قبل الإنتفاضة .. فجاء من فرَّط في القضية ، ومهَّد الطريق أمام عصابة يونيو 1989م ؛ وأصبح السودان كما قال الشاعر القروي :

وطن ولكن .... للغريب وأمــــه ملهى الطغاة وملعب الأضداد



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 08:46 AM   #[47]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

سيد أحمد الحسين ... يُحيّي ذكرى الشريف الحسين
جريدة الخرطوم - الأحد : 8/1/1995[/align]


تمر يوم غد - الإثنين - التاسع من شهر يناير 1995، الذكرى الثانية عشرة لرحيل المناضل الشــريف حسـين الهندي .. الذي انتقل إلى رحاب ربه في نفس اليوم من سنة 1982 ، بالعاصمة اليونانية ؛ بينما كان يتأهب لمخاطــبة أحد المؤتمــرات الهامة التي يعقدها الحزب الإتحـادي بالمهجر.. وضمت ممثلين للحزب من كافة دول المهجر ؛ بالإضافة إلى عدد من قيادات الحزب المركزية من داخل وخارج السودان.

وبهذه المناسبة أدلي سيد أحمد الحسين - نائب الأمين العام للحزب الإتحادي - بتصريح لـ "الخرطوم" .. حيا فيه ذكرى رحيل الشريف قائلا :

" إنّنا نستلهم دورنا ونضالنا من نضال ودور الشريف حسين ؛ ذلك القائد الإتحادي والوطني الفذ ؛ الذي رفض الثروة العريضة ، والجاه الأسري الطيب ، والذائع في السودان ؛ ليتفرغ لقضية خلاص السودان من قبضة الحكم الديكتاتوري المايوي ؛ وبذل من المال والجهد والعطاء الثوري المتجرد ، ما لايمكن تصويره أو التعبير عنه في كلمات "..

وأكد نائب الأمين العام للحــزب ، أنهــم يســيرون الآن على درب الراحــل الكــريم .. " ليبقى الشريف حسين ماثلا بين الإتحاديين مابقي الحزب .. بل ما بقي الشعب السوداني ".

وقال سيد أحمد الحسين : " إن إرادة الله شاءت أن تختار الشريف الحسين ، في وقت كان شعبه وأمته أحوج ما يكونان إلى حكمته وقيادته ؛ مؤكدا أنه لو بقي الشريف حسين الهندي على قيد الحياة .. " لما حدث للشــعب الســوداني ما يحـدث له الآن ، تحـت نيـر حكم الجبهة (.....) .

واختتم الحسين تصريحه قائلا : " إنني .. وفي هذه المناسبة التي تمر فيها ذكرى الشريف حسين ، أهيب بفصائل المعارضة السودانية ، أن تحد من أي تناقض جانبي ، وتركز على قضية خلاص شعبنا وتحريره من قبضة الحكم الحالي ، حتى تعود للسودان منعته وازدهاره ووحدته ، في ظل نظام تعددي ، ووطن ديموقراطي ... واحد ".



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 11:34 AM   #[48]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]شاهد مختصر خطة الشريف حسين الهندي لحل مشاكل الاقتصاد
و التضخم و الديون المتراكمة "فيديو" في المداخلة القادمة ..
[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2008, 08:23 PM   #[49]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

[align=center][media]http://sudaniyat.net/up/uploading/Hussien_to_Students_Economic_Plan.wmv[/media][/align]



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2008, 08:37 PM   #[50]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي


خالص الشكر و التقدير للاخ خالد الحاج لمجهوده الفني
برفع و اعداد الفيديو و دعمه الفني في هذا البوست.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2008, 09:54 AM   #[51]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[frame="1 80"][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة إلى الشهيد

بقلم الراحل: الشريف زين العابدين الهندي


كان الحديث معك .. يخرج دائما من دائرة المحل والمكان ؛ كنت تخترق دوائر الزمان بقلب يضم العالم العربي، صورة وهيولي؛ وأنت تحمل أثقال الواقع، بكل أوزانه ومعطياته وقيوده؛ وتُحلق متخطِّيا لكل الصعاب ؛ ونُشْدَهُ نحن من حولك ، وأنت تُذلِّل كثيرا من المستحيلات ، وتُحِيل معظم الأمنيات إلى حقائق.

مَن ذا الذي كان يرقب هذه المعجزة .. وهي تتفجر من ينابيع النبيين ؟ ومن ذا الذي يحيا بها الآن .. ويحمل أمانتها بين كتفيه ، ويمضي بها نحو الخلود ؟ ومَن ذا الذي يرتاد الآن .. هذه المشارف السامقة .. وهو يبتسم حتى الموت ، ويخاطب الناس من خلف البرازخ .. صارخا في البرية - كالعهد به حيّا - وممسكا بتلابيب المستحيل ؟ مَن ذا الذي يخوض الآن .. عتمات الظلام ، شاخصا إلى الشعلة التي لا تنطفئ .. ولا تموت ؛ حتى لو اختفى هذا الأديم البشري ؟ مَن ذا الذي كان جزءا من هذا الحب الإلهي .. الذي لا يغيض ولا ينضب ولا يجف ، لتذروه الرياح ويمضي إلى العدم ؟ مَن ذا الذي عاصر هذه السيرة ، وشق طريقه عبر هذه المسيرة ، وحمل أثاقل العذاب على طريق الآلام ؟

هاهي الأعوام تستدير كاستدارة الزمان ، ولازال النداء يتيما .. تتجاوب أصداؤه عبر الفِجاج ، وما كان له أن يكون يتيما .. وما ينبغي له !! كأني بعينيك تغفو في محاجرها .. يقظى ؛ وترقب في إغماضها جمعنا ، بسعة الصدر الذي لا يضيق .. أو تحسب أنَّا نعيش الضياع ؟ كيف وهذا التراث تعلوه أكاليل الشهادة ؟ أو تحسب أنَّنا في حيرة من أمرنا ؟ كيف .. وشرف الموقف يضيق به متسع الفضاء ؟ لقد كنا بك مثلما أنت الآن بنا : نكون ، أولا نكون !! أراك تُسْبغ ثوب إشفاقك العطوف كعادتك .. إن هذه الدموع تبتدر قسرا .. دعها مرة .. تسيل ؛ إنها تغسل الآلام .. لا تشفق.

صحيح .. هوت السارية واضطرب السكان ، والنوء يعصف بالرياح وبالرعود وبالمطر ، ولكن الجرزان وحدها تغادر الآن .. وذلك فضل من الله كبير؛ فان السفن ترتفع فوق الأمواج . لازلنا نرى الشـاطئ في عينيك قريبا ؛ وها أنت ترى إنَّا جاهدون في رفع الشراع …فغدا تشرق الشمس ثانية ، ويسكن الريح رُخاءاً.

إطمئن .. لقد تعلمنا منك … وما أكثر ما تعلمنا منك‍ . تعلمنا منك: التوازن الصعب : إنها لن تنحرف شرقا ، ولن تنحرف غربا .. إن الوطن الذي تحلم به ، يترامى بين ذلك الخليج وذلك المحيط ؛ وإن الحرية التي تريدها لقومك ، هي ذات الحرية التي تريدها لوطنك الكبير .. وقوميتك الكبرى ؛ تلك التي دافعت عنها حتى الموت . فلم تكن عبدا ، مثلما أنك … لم تُرِد أن تكون سيدا لمستعبدين ، أنَّى كان هذا الاستعباد.. حتى لو كان لطبقة؛ وحتى لو كان لحزب؛ وحتى لو كان لفرد. وإن الديموقراطية التي أردتها ، هي تلك التي يعيش فيها الإنسان ... حر الفكر، وحر المعتقد، وحر الرأي، وحر القول والعمل. وإن الاشتراكية التي نشـدتها، هي عدالة الطمأنينة المشروعة ، التي لا تجعل للطموح قيدا، ولا تتخذ للطمع استغلالا، ولا يعرف فيها الفرد طعم الحاجة المر ، ولا يتأذى فيها بتخمة الشبع من عرق الآخَرين ، ويمتد فيها النظر عبر أجيالها المقبلة ، بغير التضحية .. بجيل أو بعض جيل ...

مثلما علَّمتنا .. أن الجادة، ألاَّ يطمِس اليمين أعين الحقيقة الحضارية ، وألاَّ يبعثر اليسار معالم التراث ، ويدفن المنابع القومية. كما علَّمتنا أن القيادة هي نكران للذات .. وفناء في المجموع، وعيش بالحس الوطني، وضرب للمثل الأعلى.. رائع السَّمْت والخلق والتكوين ؛ وأنها حب أساسي للناس .. (كل الناس) ، وإيثار للناس .. (كل الناس) ، ورعاية وعناية ، يستظل بها حتى الأعداء ، ويجدون فيها العفو والصفح والتسامح والغفران .

وعلَّمتنا .. أن الناس يتعلمون من أخطائهم ؛ وأن الخطأ وليد التجربة ؛ وأن الحركات كلها .. تجارب ؛ وأنها عُرضة للخطأ .. مثلما أنها عُرضة للصواب . وكان عندك للمخطئ درس ووعي ونقاش ، مثلما للمحسن تفويض وتأهيل وتوكيل . وعلَّمتنا .. أن كل الكبار آباؤك، وكل الأتراب إخوانك، وكل الصغار أبناؤك، من غير أن يفرق بينك وبينهم .. دين، ولا لون ، ولا لغة، ولا حزب، ولا معتقد. وعلَّمتنا .. كيف يكون الرجل أمَّة وحده ، ويكون قوماً ويكون وطناً ، ويكون إنسانية برُمَّـتِها .

وعلَّمتنا .. كيف يكون الوفاء وأنت تخاطب الأزهري من لُجج آلامك ، ومحيطات متاعبك ، التي لم تبلغ قدميك يوما … تمارس له عهود الوفاء ، وتطمئنه على إكمال المسيرة ، وتؤكد له السير قُدما – بلا كلل ولا ملل – بالمجموعة كلها (بين ساعديْك وعلى صدرك) حُنوَّا وحِرصاً ، ومودة وصبراً ، واحتمالاً وتحمُّلاً . وعلَّمتنا .. كيف يفنى الإنسان في قضية، حتى تحيا بحياته .. وتتنفس بأنفاسه ؛ لا يخاصم إلاَّ فيها ، ولا يصالح إلاَّ فيها ، ولا يفكِّر إلاَّ بها ، ولا يحيا إلاَّ لها ؛ وكيف يكون من أجلها روحاً لا يدركها التعب ، وطاقة لا ينالها النفاد ، وجسما لا يَهُـدُّه الجوع ، وأعينا ساهرة لا تطرق النوم .. ولا يغشاها النعاس كما يغشى الناس.

وعلَّمتنا .. أن الخوف والدَّعة والراحة ، والرفاهية والاسترخاء ، هم أعداء ألِدَّاء للنضال والكفاح. وأعلمتنا بالبيان .. أنك مع المقاوم المعتقَل في سجنه، ومع المقاتل في مصرعه ، ومع المهاجر في مهجره؛ وأنك تتوشح بدماء الشهداء من قبلك ، وتحمل مسؤولية من معك ، ومن ليس معك !! وعلَّمتنا .. أنك لا تحالف لتنتكس، ولا تعاهد لتنكُث ، ولا تبايع لتنقُض ، ولا تصادق لتغدر ، ولا تزامل لتُماري. تنصَّلَـت مِن حولك "الجبهة" فصرت صمودا، وقعد مِن حولك القاعدون فذهبت وربُّك تقاتلان، ولم يضرُّكما شيء.. وأرخيت سوابل السِّتر على كل شيء.

نَـمْ الآن يا أبا هاشم .. هانئا قرير العين: فكل الذين شرعوا معك شرعة الجهاد الحق؛ يجتمعون ويتجمَّعون، ويبتدرون ويتبادرون ، وأنت ملء قلوبهم وصدورهم وعزائمهم ؛ وما اعتركت شهور الأعوام إلاَّ بدفن الموتى، ولَمِّ الجرحى والصفوف ، وشحذ الهِمم وإعداد العُدة والعدد.

لقد تثاقلت خطوات التاسع من يناير 1982م ، وهو يجرُّ نفسه نحو المغيب ، مؤذنا بانتهاء مرحلة طويلة عميقة ومتسعة الأبعاد ؛ هي من أروع وأحدث ما خطَّته صنوف النضال ، على صفحات التاريخ المعاصـر ، فنَّا متميزا جديدا عامرا ، وغنيا .. من أفانين النضال والتربية الوطنية...

تنقَّلتَ بين الممارسات النضالية الشعبية المسلحة (حيث اختلطت دماء الشهداء مُروية شوارع الخرطوم ، في أروع مظهر من مظاهر الوحدة الوطنية) إلى الممارسات السياسية العربية والأفريقية ، مع الدول الصديقة وحركات التحرير المساعدة ، وشخصياتها القيادية الحميمة ، التي أدركت أصالة العمق الوطني ، والتوجُّه القومي النقي .. في القيادة السودانية، وما تعتمل به أعماقها من ثروات نضالية ، تجعلها من أبرز ركائز النضال القومي .. في الساحة العربية.

نَـمْ أبا هاشم راضيا مطمئنا.. ومرضيا عنك بإذن الله تعالى؛ فما لمثل ما بدأت انقضاء، إلاَّ النصر أو القبر … ولا توسُّط بينهما .. لكل الذين وقفوا معك وسمعوا ووعوا ، وتعلَّموا وأمَّلوا وانتظروا ؛ وهم قطرك كله، وبلادك كلها ، ووطنك العربي كله ، وقارَّتك الأفريقية جمعاء . هذا الوجود المقدس .. الذي يضمه قلبك الرحب الكبير ، الذي لم يزل ينبض ، ونســمع نحن وجيبه ونحس خفقه ، ونتجـاوب مع صداه .. وهو يمتلئ بأركانه وأرجائه ، بكل الذين عرفوك شعلة عربية أفريقية (ناصر، لومومبا ، جيزينغا ، نكروما ، سيكوتوري ، بن بيللا ، فيصل ، صدام ، القذافي ، أبوعمار ، جوكوني) ، كان هذا رهطك .. يوم يعطِّر التاريخ صفحاته بذكراك ؛ وكانت هذه أبعاد الرؤيا لديك في أرجائها الواسعة .. وأبهائها الرحبة.

نَـمْ أبا هاشم .. فلم يزل هذا هو الهدف، وهذا هو الدستور ، وهذا هو الحداء ؛ وهاهنا مصارع الشهداء ، وانتصارات المناضلين . إننا بسبيل إلقاء بعض الجثث إلى اليم، فقد ماتت من الرعب ؛ وها هي العاصفة تهدأ ، والسارية ترتفع ، ويوشك الليل أن ينقضي ، ويوشك القيد أن ينكسر . هو ذا أبو الشهداء … الزعيم الخالد: إسماعيل الأزهري، وبصحبته الشهيد الثائر: محمد صالح عمر، والإمام البطل: الهادي المهدي .. يُقْبلون ، رموزا خالدة للوحدة الوطنية السودانية.

وإلى اللقاء ... أبا هاشم ...[/align]
[/frame]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-04-2008, 05:01 AM   #[52]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]
"إن الرجال والأنفس والأرواح كلها ذاهبة، وتبقى الأرض،
ويبقى الوطن، ويبقى الشعب، ويبقى التاريخ"
[/align]

[align=center]
-- الشهيد المناضل الشريف / حسين الهندي --
[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2008, 06:59 AM   #[53]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

الاخ المحترم / كباشي
تحية طيبة ، في اقتراح بنقل هذا البوست لمنتدي التوثيق
الرجاء ان تدينا رايك قبل مخاطبة الجهات الرسمية.
و لك وافر التحايا و التقدير ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2008, 11:01 PM   #[54]
kabashi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية kabashi
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل سعد مشاهدة المشاركة
الاخ المحترم / كباشي
تحية طيبة ، في اقتراح بنقل هذا البوست لمنتدي التوثيق
الرجاء ان تدينا رايك قبل مخاطبة الجهات الرسمية.
و لك وافر التحايا و التقدير ..
العزيز فيصل سعد تحياتي
إن هذا البوست قد قدمت فيه أنت ما هو أكثر مني ووثقت فيه الكثير وأنا أتابع كل إضافاتك الثرة والقيمة والمفيدة لذلك لك مطلق الحرية في أن تضعه في الموقع المناسب حيث ما رأيت وقررت ...
ولا نقول لك شكراً ففي ذلك تبخيس لواجب الوفاء ولكن نقول لك قد أوفيت فجعل الله الوفاء لك خصلة و أدامها عليك .



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
kabashi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2008, 08:27 AM   #[55]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/urCd3KsxoV4&rel=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-05-2008, 05:17 AM   #[56]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي


اتقدم طالبا من الامين العام و المشرف الفني بنقل هذا البوست لمنتدى التوثيق
بعد ان حصلنا على موافقة صاحبه اعلاه . و على حسب سياسات و لوائح و قوانين المنبر ..
و ذلك لمحتواه التوثيقي كتابة و صوتا و صورة
و لمحتواه الفكري و النضالي لرجل قدم و بذل و اعطى
و استشهد في سبيل عزة وطنه و حرية و كرامة شعبه.

و لكم اطيب التحايا و وافر الاحترام و التقدير.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2008, 01:43 PM   #[57]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]
من أقوال الشريف الخالدة :

* نحن حواري الشورى لا الإستبداد وأنصار الحوار الوطني لا الكبت .
* نحن أهل الرأي والرأي الأخر .
* نحن أصحاب صناديق الاقتراع وصناديدها و إن أتت بغيرنا.
* نحن الأحرار الديمقراطيين المتحررون فكراً ونضال ومسارا .
* نحن الاشتراكيون بالالتزام نحن قضايا الكادحين من عمال وزراع .
* نجوع ونأكل أصابعنا ولا نأكل قضيانا الوطنية.[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2011, 08:50 AM   #[58]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

ألا رحم الله المناضل الشهيد الرجل الفذ الشريف حسين الهندي .. وغفر له .. !!

شكرا يا ود سعد قرأته مرة أخرى وكأني أقراه لأول مرة

لك التحيات النواضر



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-08-2011, 12:17 PM   #[59]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك مشاهدة المشاركة
ألا رحم الله المناضل الشهيد الرجل الفذ الشريف حسين الهندي .. وغفر له .. !!

شكرا يا ود سعد قرأته مرة أخرى وكأني أقراه لأول مرة

لك التحيات النواضر
مرحب حبابك يا ابن العم و
مرحب بحضورك الباهي الجميل ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-09-2011, 07:58 AM   #[60]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

الاخ كباشي لك وافر التحايا و الاحترام طال
غيابك يا صديق و عساك بالف خير و عافية ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:55 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.