مفاهيــم حول الاصــلاح البنائي !!! نــادر المهاجــر

كتابات في زمن النكبة !!! عبد الله جعفــر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > كلمـــــــات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2012, 08:53 PM   #[1]
عبد الله مساعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي رحيل صفاء فى ليلة السبت. ابوخلود

رحيل صفاء فى ليلة السبت

--------------------------------------------------------------------------------

رغم الآلام والأتراح والتضحيات الجسام التى تحملها الشعبين (شعب الشمال والجنوب)
إلا أن هناك مشاعر مشتركةمهما كانت النهايات . امتزجت وتشربت هذه المشاعرمع دمائنا
على إمتداد مسيرة هذا النيل الخالد ليس ممكنا أن نخلعها أو نتناساها فى عشية وضحاها
فمع تباشير هذا الصباح (التاسع من يوليو ) بدأت القلوب متثاقلة نوعا ما وتوترت المشاعر ونأت أحاسيس
الوطن الجميل وضاقت رحابة البلد الكبير فى بعض النفوس المتسامية دائما فوق الجراح .
فالقلب الشمالى المعروف والمعهود دائما بالإلفة والحنان المتدفق بدأ وكأن تدافعه تباطأ شيئا
فشيئا . فالوجوم فى وجوه الشمال والتوجس والخوف من الغد المجهول كان مرئيا إن لم أبالغ
حتى على صفحة النيل الخالد فى صبيحة ذلك اليوم عندما بدا فاترا عييا وكأنه يتباكى
على نهاية الوصال الأزلى الذى كان على صفحة مسيرته الخالدة الممتدة عبر الأزمنة والأجيال
والوهاد والوديان من أقاصى الجنوب إلى برارى الشمال وسهوله الفيحاء.


وقفت صفاء وحيدة
عند النهر
تمشى وخافقها
يدق فتنتظر
وقفت والشمس يدفعها
الغروب فتستتر
والنيل أبطأ
فى تدافعه
متوشحا ثوب المهابة
والخشوع
من فجر يوم
فيه سبت منشطر
وقفت صفاء
كسيرة وبها
حذر
وتساءلت ماذا
دهاك
يا نيلنا الدفاق
مالك منحسر
فتطوف عيتاها
إلى الشاطئ
البعيد
وتصارع الأمواج
والمد الشديد
كيما تودع فيلقا
للعائدين
وتحط رحل الشوق
من جبل الحديد
وتكف عن طرف
الحنين إلى
أويل
وقفت بذكراها
إلى الماضى
الجميل
وقفت صفاء
وحيدة عند
المساء
تتأمل الأنواء
تبحث عن مدارات
الشمال
وعن خطوط
الإستواء
فالنيل عاد
ولم يعد معه
الجنوب
والراكبون على السنابك
اقفلوا أدراجهم
نحو الوراء
وتمردت كل الجنادل
عن مساربه
فأخفاها المساء
بقيت صفاء
غريبة
تساوم فى الرجوع
وفى البقاء
فالنيل قبل الرنك
قد نزع الوشاح
والليل بعد الرنك
اذن بالصباح
وصفاء مازالت
وعينيها
يسابقها النظر
حتى بدا الشاطئ
البعيد
على بصر
وقفت مودعة تلوح
للمسارب والسدود
وتودع الآكام
والأبنوس والوادى
البعيد
لتحط رحل الشوق
من جبل الحديد
وتعود أدراج
الشمال
بالفصل لا بالوصل
لا بالنيل بل
عبر التلال



عبد الله مساعد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:06 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.