وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم !!! عبد الله الشقليني

إلى د. طلال فى حربه العادلة و قيادته الماثلة !!! معتصم الطاهر

الجن وعالــم اللامرئيـات/Parapsychology !!! خالــد الحـــاج

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
آخر الأخبار العالمية

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتــــدي التوثيق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2008, 08:30 AM   #[1]
kabashi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية kabashi
 
افتراضي المناضل الشهيد / الشريف الحسين يوسف الهندي - محطات الصمود و مواقف البطولة



في ذكرى رحيل الشهيد الشريف حسين الهندي

[align=justify]في 9 من يناير 1982 م باليونان رحل عن دنينا الفانية بطل قدم النفس رخيصة من أجل الوطن الذي أحبه خرج معارض من أجل الحرية والديمقراطية لشعبه وشكل أقوى معارضة خارجية في تاريخ السودان رقم الظروف التي كانت تحيط بها كان معارض جسور وكان أب عطوف لكل طلاب المهجر و عوناً صادق لكل من جمعه به القدر مستشفياً في عاصمة الضباب يقول الشريف حسين ( شهدت احتفال الانقلابيين وكنت على مقربة منهم واستمعت لخطبهم ولأحمد سليمان الذي أشبعنا همزاً وغمزاً وهتفوا رأس الهندي مطلب شعبي وهتفت معهم رأس الهندي مطلب شعبي وكنت صادقاً فلو كنت أعلم أن راسي مطلب شعبي لقدمته طائع مختار ... إلى أن قال كانوا يبحثون عني في منازل الوجهاء وقد آوتني منازل البسطاء فهم لا يعرفون أن لي علاقة بهم) حكى لي الشريف زين العابدين عليه رحمة الله عن تلك الأيام فقال ( قضى الحسين الأيام الأولى في منزل جوار القسم الشرقي بصحبة صديقه الرشيد الطاهر بكر وذكر لي شخص كان يتردد إليهم لا أستحضر أسمه اخبرهم هذا الشخص في تردده عليهم أن جعفر نميري قال له أنا لا أحمل شيء على الاتحاديين و لا مانع لدي من التعاون معهم لم يصغي الحسين للكلام مطلقاً ولكنه ربما وجد أذناً صاغية من الرشيد الطاهر الذي أنخرط بعد ذلك في النظام ثم بعدها ذهب الشريف إلى الجزيرة والتقى بقيادات الحزب في ود مدني ثم رجع للخرطوم وأجتمع بالسيد محمد عثمان الميرغني بمنزله بالخرطوم وطلب منه الذهاب إلى سنكات لتشتيت تركيز النظام الذي يحاصر الإمام الهادي في أبا وكذلك أجتمع بقيادة الحزب في أم درمان ومن هناك إلى ود مدني مرة ثانية ثم إلى الجزيرة أبا الذي دخلها رغم أنف الحصار المضروب عليها وفي أبا بدأت الجبهة الوطنية المعارضة بدأها هو والإمام الهادي والشهيد محمد صالح عمر وتم الاتصال بهيلاسلاسى وقد كانت لهم معه خلفية مشتركة فحين كان بالسودان ووقع انقلاب عسكري على حكمه آوته سراي الشريف يوسف ببري إلى أن رجع للحكم ، وتم الاتفاق مع هيلاسلاسى على إن الشريف حسين سوف يأتي إلى أديس ، وأثناء تواجده بالجزيرة أبا رأى الشريف التكدس البشري للأنصار فنصح الإمام الهادي بأن يأمر النساء والشيوخ بالرجوع إلى قراهم على أن يبقى الشباب فقط وكتب لقيادات حزب الأمة في الخرطوم لسرعة مد الجزيرة أبا بالقوت و كانت التلبية فورية وكتب لقيادات الحزب الإتحادي موجه بمحاربة النظام إقتصادياً بتجميد تجار الحزب لنشاطاتهم التجارية وقد كان الشريف زين يرويها معجب بسرعة الأنصار في نجدة الجزيرة أبا ، ومتحسراً على عدم تنفيذ الإتحاديين لما طلب منهم ـ خرج بعدها الشريف في رحلة شاقة فالطريق وعر والزمان خريف وأصيب بحمى الملا ريا ولكن عزمه كان أقوى من المرض فواصل السير حتى شارف الحدود الأثيوبية لينعي له المذياع الزعيم الأزهري فقال لمن معه يجب أن نرجع فنحن كنا نريد أن نخرج لنقول للشعب السوداني بطل تحريرك بالسجن وهاهو قد مات فما الذي سنقوله الآن ولكن من معه علموا أن حزنه على الزعيم أقنطه فرفضوا رجعوه وقالوا من قتل الأزهري لن يتوانى في قتلك فكمل مشواره لأثيوبيا ومن هناك حاول مد الإمام الهادي بالسلاح ولكن لم يتمكن فضربت الجزيرة أبا واستشهد الإمام الهادي ومحمد صالح عمر ليواصل الشريف معارضته الباسلة حتى أخر يوم من حياته لم تلين له قناة ولم يضعف أمام إغراء ولم يخاف من وعيد ولم ييأس من يوم الخلاص ومبادئه أمامه كالجبال الراسخات لا يقفل عنها ولا يساوم عليها كما قال في رسالته لأبي الشهداء الأزهري (لا تزال وستظل هي هدفنا ونبراسنا وسنظل نكافح من أجلها حتى نحققها أو نموت دونها ولن ندنس موقف حزبنا في التاريخ بالتخلي أو التنصل أو المساومة فيها.)
رحم الله الحسين يوم استشهد ويوم يبعث حيا
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة kabashi ; 10-01-2008 الساعة 11:23 PM.
التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
kabashi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2008, 09:29 AM   #[2]
kabashi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية kabashi
 
افتراضي

خطب في تأبينه بعد الانتفاضة شقيقه الشريف زين العابدين الهندي
[align=justify]فقال (الحمد لله الذي جعل الجهاد فريضة الحمد لله الذي جعل النضال سنة الحمد لله الذي جعل الحزن سيرة للمسرة الحمد لله الذي اجتلى نفوسنا بالمعاناة وسقانا طعم البؤس والشقاء عسل مصفى ... إن الحسين كان أمة إن الأزهري حين رفع العلم كانت يداه يدا أمة .. إنه ذلك البهو الإلهي الفسيح إنني حين أتملى بصفاته أشعر بأنني أسير في بساط من المحبة لله ... صحيح أن ليس لنا مضاه وليس لنا عزمه وليس لنا قلبه الواسع ذي الأركان ولكننا على الدرب سائرون ... إلى أن قال مخاطب الجمع : وانتم تتسألون الآن من يا ترى الحسين هل هو ذلك الجسد المسجى هل هو ذلكم الصاحب للموت هل هو زين العابدين الهندي هل هو الحزب الاتحادي الديمقراطي الحالي كلا إن الحسين هو انتم )[/align]
قال عنه الشاعر السوداني والدبلوماسي المرحوم صلاح احمد إبراهيم يرثيه
[align=justify] "إنني احني رأسي إجلالا لرجل مقاتل بحق لم يضن بدقيقة من وقت أو ذرة من نشاط في سبيل ما نهض في سبيله حتى خرَّ صريعاً.. لقد كان صوتاً عالياً من أصوات المعارضة السياسية في السودان- لنظام النميري- بل أعلاها صوتاً، وكان وجهاً مبرزاً للمعارضة السياسية في السودان، وفي مواقف ومنابر وجهها الوحيد. وكان بجانب ذلك أنموذجا مجسدا للتفاني والبذل والإصرار. إنني احني رأسي إجلالا للعزيمة التي لم تهن، وللشجاعة التي لم تخذل، وللسماحة التي دأبنا على تسميتها بالخلق النبيل الأصيل تزين الساحة. حين كان العمل يتطلب من الشريف رفع الصوت بالكلمة المرة جهر بصوته، وحين كان العمل يقتضي حمل البندقية تحامل على ألمه وحمل البندقية موغلاً في الصحراء؛ وحين كان العمل يتطلب منه سهر الليل تحمل أعباء مرض السكر وأعباء القلب والبدن وسهر الليل؛ وحين كان العمل يتطلب منه الصبر على الجدل صبر وجادل حتى تعبت منه اللهاة. كان في كل مكان وفي كل عمل".[/align]
وقال عنه أحمد عبد الرحمن القيادي الإخواني في رد على سؤال عن المصالحة
[align=justify]الشريف حسين الهندي شخصية فذة ولا يمكن أن يباع أو يُشترى وكان من أذكى الناس وحاول بقدر المستطاع إقناع الأخوان المسلمين بعدم مواصلة المشوار مع السيد الصادق المهدي وبطريقته اللطيفة والحكيمة أقنعهم بذلك [/align].



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
kabashi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2008, 11:24 AM   #[3]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]حوار شفيف مع الشهيد الشريف حسين الهندي
حسن عوض احمد/المحامي[/align]


مدخل:

لقد أدمنت التذوق لحديث الذات.. بعد استشهاده.. فحديث الذات والتحاور معها.. حديث شفيف.. حر.. طلق العبرات.. وحين تحاور الذات يتخبط الكلام على الشفاه وتتلعثم كل مفردات اللغة على طرف اللسان.. وتشرئب الحروف لتعلن لا شيء يغرق في المساء سوى النهار كما يقول الشاعر ابن المعتز:
الصبح في طرة ليل مسفر كأنه غرة مهر أشقر
وعندما يغرق النهار في بحر الظلام لا يكون في الوطن
مكاناً للرؤى ولا مساحات للخطى.. فالكل يركب المدى
في تيه وغباء وكأنه يشق صمت الصهيل الى مفازة
السكوت بالرغم من العلم الأكيد.. ان الوطن تقرع
ابوابه طبول المغول الجديد للدخول المستباح..وبالرغم
من العلم الأكيد فلا تزال ايديهم الملطخة بعيب
السكوت تهش على الغبار الضائع بين عاصفة
الرياح..
وطن تأذى أهله من المظالم والفرقة والانقسام
وطن ضاعت ملامح ماضيه الجميلة.. النبيلة تحت حوافر
خيل جامحة..خيل مشبعة بروح الصراع.. فأحالت
الارض الطيبة المعطاءة الى غبار لعين..فكأنما هي
مصابة بنفخة الشيطان وعلى صهواتها شظايا من غضب
تقذف مرافيء الامن والامان على الأرض الطيبة وأهلها الصامدين المدثرين بعيب السكوت
سيدي الحسين:
تحية المجد والخلود لك.. واقول لك ما قالته لك الملائكة كما آمل واتمنى:
«سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين».
ثم يرد الحسين علىّ رد على الملائكة كما آمل وأتمنى
«الحمد لله الذي صدقنا وعده واورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين».
ثم أسأله: كيف يا سيدي.. زعيم الأمة الشهيد الأزهري ورفاقه؟
فيرد علىّ أنهم تتمناه لهم وترجوه..
هم الآن يرفلون في رياض الجنان تحفهم الملائكة وتسقيهم الحور العين من عين سلسبيلا.. وعليهم أساور من ذهب
ويلبسون ثياباً خضراً من سندس واستبرق متكئين فيها على الارائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا..
ثم أسأله أكل هذا النعيم لانهم عشقوا تراب هذه الأرض الطيبة
فيرد علىّ: بلى.. وكانوا لله عباداً خاشعين.. صادقين.. وكانوا عفيفي اليد واللسان.. والجنة لا تُدخل بالأعمال إنما برحمة الله التي سعت كل شيء.. ثم همست لذاتي دون ان يسمعني.. واين مثل هؤلاء في هذا الزمن القبيح الأشر.
ثم ضحك.. ضحكته الواثقة.. ثم قال باسماً شفيفة ارواح تجعلنا نسمع حديثك مع ذاتك.. وهكذا الشهداء..
سيدي الحسين: اريد ان ابوح لك بسر..
فيرد علىّ: تفضل.. فأقول..
كلما تملكني ارق التأمل.. وسبحت ببصيرتي في رحلة المجهول من نافذة العدم.. رأيتك ماثلاً امامي تحفك الحور العين.. فيكون ذلك اللقاء كانسلاخ من نافذة العدم.. رأيتك ماثلاً امامي تحفك الحور العين.. فيكون ذلك اللقاء.. كانسلاخ الدهشة من قلب الصمت حيث تتخلق لحظة الانبهار.. صدمة الانطباع على جدران الوجدان فتنسخ على بؤرة الذاكرة عناصر الارتياح.. فتتكون في تلقائية النفس انطباعية الروح المجردة من عناصر المادة حتى يقوم بناء العاطفة على مشاتل الجدران الوجدانية منسجماً ومتسقاً مع حركة التسجيل على بؤرة الذاكرة فيقوم بنيان العاطفة منذ لحظة الانبهار سالباً من عناصر المادة وقائماً على تآلف الروح والنفس والذاكرة في ميقات الانطباع والتسجيل.. فتتنزل السكينة على القلب ويجتاح الشجون العيون..
وحين ترحل الشجون على اجنحة الضياء من جوف الوجدان فترى ما كان احتمالاً.. في ان يكون وهجاً او شعاعاً او ضياءً تخلق شوقاً دافقاً.. يستنهض ينابيع الدموع من خلايا عصب الشجن.. لحظتها تنهار متاريس الصد على بركة العيون فتنهمر الدموع على خدود تشبعت بأشعة الشمس وارتمت في حقولها المزهرة بأريج الارض.. ويتحول الكون الى سمفونية رائعة الايقاع مثل همس الاشياء وضحك الشجون واهتزاز اغصاب الورد على صدر الندى.. ثم تزحف مثل زحف الظنون.. فتفجر لحظات ممزوجة بآهات الشجن وانين الحنين هكذا.. سيدي الحسين.. كلما رأيتك ماثلاً امامي.. ينتابني البكاء فابكي على وطن تمزق.. وحزب تشرذم.. ونفس تعذبت لفراقكم.. يا فلتة في ذلك الزمن النبيل..
فحين يتعبني التأمل تأخذني حالة اللا وعي..
ثم تهزني بكفك الطاهرة.. فانهض وعلى لساني قولك المأثور:« نجوع ونأكل اصابع ايدينا ولا نأكل قضايانا الوطنية».
سلمت يداك.. سيدي الحسين..
ثم يستطرد سيدي الحسين قائلاً:
بما ان ازمة الوطن مرتبطة ارتباطاً عضوياً بازمة الحزب الاتحادي الديمقراطي لانه يمثل الوسط السوداني العريض سوف نتعرض لذلك لاحقاً.. ولكن لابد ان اقول:
الحزب مؤسسة اجتماعية ديمقراطية لا ترتبط في مكوناتها وتكويناتها باللون او الدين او العرق او الطائفة او القبيلة.. فالحزب بالضرورة يسعى لتحقيق رغبات جماهيره السياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية.. فاذا فشل الحزب في مهمته الاساسية هذه.. فلا يصلح ان يكون حزباً..
فقاطعته.. هل حزبنا على مشارف الهلاك والتلاشي..
فرد علىّ ضاحكاً ضحكته الواثقة.. لا تتسرع المحصلة.. فالحزب لن يموت طالما الوسط السوداني العريض حي لا يموت.
ثم استطرد:
إن البناء الفكري والاطار الفلسفي والبناء التنظيمي المنهجي للحزب الاتحادي الديمقراطي كان هماً هاجساً وتحدياً سافراً ثم تحول في مكنوناته النفسية والوجدانية الى صرخة اطلقها شباب الحزب في الديمقراطية الثانية ايدها الزعيم الشهيد والدنا الازهري وكل الكوكبة الراشدة من حوله.
ويمكنني القول بكل الثقة.. ان الحزب الاتحادي الديمقراطي قامت فلسفته الفكرية على مأثور قول الزعيم الازهري «الحرية نور ونار فمن اراد نورها فليصطلِ بنارها».
وقول الزعيم الشهيد.. خلص كل مؤلفات المفكرين حول مفهوم الحرية ونضالات الشعوب من اجلها».
«واذكر ان بعثت الزميل الشهيد الراحل بابكر عباس امام في السابع والعشرين من مايو 69 لوالدنا الزعيم الازهري في سجن جوبا مستشيراً اياه في تأليف الجبهة الوطنية وفي معركتنا ضد نظام مايو- فكان رد الزعيم علىّ:
«مهما يكن الامر ومهما يحدث لنا او لكم.. لا يمكن ان تقبل حكماً فردياً، ولا يمكن ان نتخلى عن الديمقراطية. كافحوا من أجل ذلك باي اسلوب يقتضيه الكفاح، ان اسلوب الجبهات هو اسلوبنا في حالة اي تجمد مصيري للشعب والوطن.. كل من يؤمن بالديمقراطية وبازالة حكم الفرد نحن معه.. نحن اصحاب مبادئ ولنا طلاب سلطة، هكذا جاءت كلمات زعيم الأمة الازهري.
قاطعته سيدي الحسين.. انني اذك هذه الرسالة التي كانت عنوانها «من حسين الهندي الى اسماعيل الازهري» بمناسبة ذكرى استشهاده العاشرة واذكر انك قلت في صدر تلك الرسالة..
«لو حقق الله امنيتك- أبي وليس عليه ببعيد وانت الثاقب بصراً والصافي البصيرة والنقي سريرة.. لرأيت ارضاً غير ارضك وقوماً ليسوا قومك.. لرأيت الوطن الذي طهرته وقد اضحى مستعمراً.. والشعب الذي حررته وقد اصبح مستعبداً.. والحرية التي جئت بها وقد اصبحت دمية ومسخاً.. لرأيت اطلالاً يبكى عليها الشعراء تعيش فيها اشباح بلا خبز ولا ماء وأطفالاً بلا علم ومرض بلا علاج وجهلة بلا علم وارضاً بلا زرع وانعاماً بلا ضرع.. ورأيت ارضك الطيبة الطاهرة يغادرها اهلها وعلى وجوههم الدمع وفي احشائهم الطوى.. وعلى سيمائهم المذلة.. ورأيت اخلاقهم السوية المستقيمة وقد تهاوت وانحدرت وتدنت الى حضيض الحضيض.. تحوم حولهم جحافل التتر واسراب الجندرية».
قاطعني سيدي الحسين: هذا يكفي.. واستطرد يقول:
وأسس الزعيم الشهيد للبناء التنظيمي الديمقراطي من خلال مؤلفه «الطريق الى البرلمان».
وقد تم تطهير نضال الحزب من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بان الاتحاديين الديمقراطيين يجوعون ويأكلون أصابع ايديهم ولا يأكلون قضاياهم الوطنية.
ويمكن ان نجمل تخلق الحزب الاتحادي الديمقراطي بانه عرق طاهر نقي خرج من مسامات اجساد طاهرة نبيلة لسودانيين وطنيين ديمقراطيين ثم انساب هذا العرق الطاهر في واحة كانت رحم الحركة الوطنية السودانية.. فتخلق الحزب كقيمة نضالية، ديمقراطية، اشتراكية سودانية اصيلة.. معجونة بعرق الانسان السوداني الطيب معطرة باريج الوطن المتجدد الانفاس.. وجوهر هذه القيمة النضالية.. الحرية.. الديمقراطية.. والعدالة الاجتماعية.. وإطار هذه القيمة النضالية.. المؤسسة الحزبية ذات المؤسسة التي تجمع ولا تفرق تؤلف ولا تنفر.. وكان بين الجوهر.. والاطار السوداني الشامخ يرقد بين نيليه «الأبيض- والازرق».. في كبرياء وشموخ واحداً.. موحداً آمناً مستقراً..
سيدي حسين: ما تقوله وصفاً لا يوجد في قاموس الحزب منذ انشائه.. فإننا لا نعلم ان للحزب مؤسسة ذات تنظيم منهجي هيكلي يحدد الواجبات والاختصاصات.. قاطعني-سيدي الحسين- بضحكته الواثقة البشوشة لقد أصبت كبد الحقيقة..
لقد كان الحزب مؤسسة في وجدان الاتحاديين الديمقراطيين- والوجدان الانساني خزينة لا يطولها الغناء فهي الشجرة المقدسة التي تؤتي أكلها باذن ربها خيراً وبركة على الأرض والشعب.
وبما ان القيادة الراشدة قد رحلت الى رياحين الجنان- فلا بد من اعادة تخلق الحزب بطريقة معاصرة بشفافية تضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
ولو تدري آفة الحزب الاتحادي الديمقراطي قد اوردتها في رسالة لزعيم الأمة الشهيد الازهري.. حيث قلت:
أما نحن ابي ورئيسي.. المحيط المتلاطم الذي خلفته من المؤيدين والمتحمسين والقلة القليلة التي تركتها من العاملين المتجردين فقد بقينا.. بعد ان سقطت بيننا.. نعض على وطننا وحزبنا وعلى مبادئك بالنواجذ.. ونقبض على جمرها بالاصابع، منذ ان فارقتنا والى ان يرث الله الأرض والى ان نلقاك او ان نلحق بك.. لا يغرينا وعد، ولا يرهبنا وعيد ولا يخيفنا رعديد او صنديد.. وكم قابلنا.. أبي.. من بطش الاعداء ومكر الحلفاء وتنكر الزملاء وتكسرت علينا النصال فوق النصال وتفتحت فينا الجراح فوق الجراح.. وتكاثرت علينا هجمات الاصدقاء والزملاء.. قبل حملات الاعداء الالداء.. وقيل لنا ان الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم.. وان العدو حولكم قد دوت صيحاتهم.. فلم يزدنا هذا الا اصراراً واستكباراً- وزادت حملات الزملاء والاعداء هؤلاء الذين اذا دعوناهم للنضال قالوا هذه حمارة الغيظ واذا طلبانهم للقتال قالوا هذه قراراة الشتاء واصبحوا يتحايلون على النكوص والتراجع يرموننا باباطيل التهم واراجيف الرجم.. فاذا ساقتنا الجغرافيا الى اثيوبيا.. قالوا انهم كفروا بالله والرسول!! واصبحوا من غداة الامبراطوريين.. واذا قصدنا ارض الله الحرام قالوا انهم سدنة الرجعية وعبيد البترول، واذا اتجهنا الى منابع الثورات اصبحنا ليبيين وبعثيين.. وحتى اذا عرجنا للسماء قالوا انهم رجم من الشياطين.. واذا اتجهنا الى مناطق النضال قالوا اننا في ملاهي باريس.. واذا اتجهنا للاعلام قالوا اننا عبيد الانظمة ورقيق المال.. واذا بقينا في الخارج نجاة بمبادئنا واهدافنا قالوا قد استناموا للفنادق والمطاعم ونسوا بقائنا في ادغال الغابة ورمال الصحراء.. واذا طارت اشاعة التقينا باحد قالوا انهم قد رضخوا واستكانوا وصالحوا وترهلوا وضاقوا بالكفاح وآثروا السلامة والدعة والراحة.. فانا حصلنا على السلاح قالوا انهم تجار السلاح والدمار.. واذا تزودنا بالمال اشاعوا اننا سدنة المصارف واثرياء التجار.. المتعاملون في السكر والذهب وحتى الافيون.. واذا اشتركنا مع زملاء السلاح في ثورات التحرر قالوا اننا انشغلنا بغير قضيتنا.. واذا قابلنا البسطاء من الجمهور طلبة وعمالاً وكادحين قالوا قد استبدلوا الكبار بالصغار واذا فتحنا الباب للاجيال الحالية اصحاب المستقبل الواعد يدقوا العمل والمبادئ تعدياً.. ونحن في خريف العمر.. قالوا انهم مشغولون بالسفهاء والصعاليك وتاركين لاهل الحجا والنهى والعلم والتجربة.. واذا اكرمنا ضيف الحزب والمعارضة والحركة الوطنية ووقفنا معهم في مشاكلهم وشاركناهم هموم الغربة واوجاعهم ومشاكلهم، قالوا اننا السفهاء المبذرون، واذا انشغلنا عن واجباتنا الاجتماعية.. وتابع قائلاً: «لقد تركت لنا جيلاً كله من الزعماء.. وما اصعب التعامل مع الزعماء».
«لا تزال وستظل هي هدفنا ونبراسنا وسنظل نكافح من أجلها حتى نحققها او نموت دونها ولن ندنس موقف حزبنا في التاريخ بالتخلي او التنصل او المساومة فيها.
ولن نقبل بان نتسربل بعار الدنيا والآخرة بمخالفة موقف سقطت شهيداً من اجله بعد سبعين سنة من النضال الدؤوب الجسور في سبيل الوطن، ان استشهادك ومبادئ حزبنا هي حوافز النضال لنا ولجماهير حزبنا العملاقة.. وهي علامات طريقنا مطرزة بدماء الشهداء وموشحة بمعاناة المجاهدين.. وكل من تطيب له حياة ويحلو له مقام او ينعم بنوم أو يستقر في راحة او يسعى لفرقة او يقدم لمصلحة فهو ليس منا وهو عمل غير صالح»..
سيدي الحسين.. لو ارحتني وحددت بواطن الداء ولابد لاستئصال الثورة لاعادة بناء الحزب- المتزعمين بلا زعامة والمتطفلين والمتسلقين والجهلاء والمندسين في صفوف الشرفاء.. يضاف الى ذلك لابد من البناء الفكري والفلسفي والمنهجي للمؤسسة الحزبية تحديداً للاحتصاصات والاحداث والاستراتيجيات وآليات التنفيذ قاطعني سيدي الحسين.. قائلاً وباسماً: سوف تكون بيننا رسائل عديدة.. كلما احتجت لي فودعته قائلاً:
سيدي الحسين:
أنت ضمير شعب ترجل
على يد المنون شهيدا
مناضل رضع من ثدي الكرامة
قدحاً معلى فكان حلماً فريدا
انت سيد النبلاء قدراً
واشرف التقاة ايماناً وتوحيدا
انت سيد الشهاء في زماننا كنت
وللمروءة نبراساً وعميدا
يا نصيراً للفقراء نيلا
وبحراً للتواضع رفيدا
افتقدناك يا اغلى الرجال
فتهدم للمجد بعدك ركناً حديدا
انت صوت شعب حاصرته
النائبات وبرغمها كان عنيدا
بكى النيل وناحت امواجه
وثكلت السماء على حلم بات فقيدا
اواه يا شعبي هذا ربيع الوباء
ونجمنا الثاقب قد رحل بعيدا
فالريح صر والأفق اصداء
وكل منا بات يبكي وحيدا
أيها الاتحاديون الديمقراطيون تمعنوا في أقوال سيدي الحسين وسوف ينهض العملاق من قممه ليملأ الساحة نضالاً وبهاءً وكبرياء..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 10:05 AM   #[4]
kabashi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية kabashi
 
افتراضي

أخي العزيز فيصل سعد
شكراً على المرور الكريم وعلى حوار الأستاذ حسن عوض المحامي
[align=justify]فهو بحق حوار شفيف ولا شك أمثال الشريف من الرجال يظلون قيمة كبيرة في نفوس عارفيهم وتظل صور المناجاة معهم لا تنقطع وسيظل مكان الشريف حسين شاغر في كل المواقع ويبقى الحوار معه أبدياً فما أحوجنا لأمثاله اليوم وما أشبه الليلة بالبارح وكأني به يتحسر على الذين خذلوه بالأمس والذين طعنوه في الظهر وروحه تناجيهم ليت قومي كانوا يعلمون وهو يرى حالهم الآن وقد سلط الله عليهم الإنقاذ لتنزلهم من صياصيهم و تخرجهم من قصورهم وتذيقهم منافي الحسين وفنادق النضال المتهم بها زوراً وبهتان وليتهم نجحوا في امتحان الصبر عليها فهاهو التاريخ يعيد نفسه والسباق إلى المصالحة والتهافت على المشاركة على قدم وساق .[/align]



التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
kabashi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2008, 11:37 AM   #[5]
kabashi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية kabashi
 
افتراضي

[align=justify]أمثال الشريف حسين الهندي ذكراهم ليس للبكاء والعويل ولكن للتفكر والتبصر وربط الحاضر بالماضي لأخذ الحكمة من أفواه الرجال وأخذ التجربة من مواقفهم .. أرى الناس الآن أقامت الدنيا ولم تقعدها لأن الصادق قاب قوسين أو أدنى من المشاركة أوالاشتراك في السلطة القائمة وكأنما الوضع مستغرب أو كأنما الناس لا تعرف تاريخ الرجل أو أن هناك من يعتقد في ديمقراطية الإمام !! ولكني أرى ذلك شيء طبيعي وبقاء السيد الصادق خارج السلطة طيلة هذه الفترة ليس لأن النظام غير ديمقراطي أو عسكري ولكن لأن النظام لم يتح له الفرصة في المشاركة والآن مجرد دعوته هرول يسبقه تعيين إبنه ضابط بجهاز الأمن !! . يقول الشريف حسين الهندي في شريط فيديو حول المصالحة مع نظام النميري : (أتاني الصادق المهدي وأنا في مكان ما من أفريقيا وقال لي أتى إلي الوسيط وقال يمكنكم أن تجروا مصالحة الآن مع جعفر نميري قال الصادق ذهبت وقابلت النميري وقدمت له عشر شروط قلت له أن جعفر نميري لن يقبل لك بهذه الشروط فقال لي لذلك أريدك أن تقف معي فقلت له قول لا زال يذكره بل ويلعلع في أذنيه أنت قد بدأت فمضي أما أنا فلن أجهر بمعارضتك الآن حتى لا يقال أننا مختلفون ثم بعد ذلك أتى إلي الأخ عثمان خالد مضوي وقال لي من أعطى أسمائنا للصادق المهدي ليطلب لنا العفو من النظام فأخذته وذهبت به للسيد الصادق وسألته لماذا طلب لنا العفو من جعفر نميري قال أنه أعطى الخطاب لفتح الرحمن البشير وطلب منه أن لا يسلمه للنميري إلا بعد أن يطلب منه ذلك ولكن فتح الرحمن قام بتسليم الخطاب للنميري !! وجلسنا نحن في قيادة الجبهة الوطنية شخصي وأحمد زين عن الحزب الاتحادي والسيد الصادق وعمر نور الدائم عن حزب الأمة وعثمان خالد مضوي عن الأخوان المسلمين وصالح عثمان صالح عن المستقلين وضعنا شروط تختلف كثير عن شروط الصادق ولكنها في مجملها شروط ديمقراطية وأخذها الصادق وقال هذه مجمل مفاوضاتي مع النظام فإن وجدتها كان بها وإلا رجعت إليكم وذهب إلى الخرطوم وذهب من الحزب الاتحادي الأخ أحمد زين الذي لم يلتقي بجعفر نميري غير مقابلة بروتكولية لا تتعدى ربع الساعة وجلس بمنزله شهر ولما لم يتصل به أحد أخذ كرامته وكرامة حزبه ورجع إلى هنا وبقى الصادق يلتقي بجعفر نميري في صالات مغلقة ثم بعد ذلك سمعنا للمغلطات التي دارت في الخرطوم الصادق يقول لي شروط وجعفر نميري يقول ليست هنالك أي شروط ، ويسأل الصادق هل هي شرط مقالة أم مكتوبة تارة يقول مقالة وتارة أخرى يقول مكتوبة ... ثم حضر إلى هنا الأخ فتح الرحمن البشير وكما هو معلوم حسب الخلفيات الحزبية التقى بي وقال لي أنه حضر لقاء جعفر نميري والصادق المهدي الذي كان في منزله أي منزل فتح الرحمن البشير من طقطق إلى السلام عليكم ولم يقدم فيه الصادق أي شروط فلا تخدعوا أنفسكم !! قال جعفر نميري للصادق في هذا اللقاء أنت تقول هنالك شروط وأنا لا أعرف لك شروط دعنا لا نتغالط فالنكون لجنة لبحث مصير دائرة المهدي ــ الدائرة التي دارت عليه وعلى أنصاره ــ ومعصرة ربك وأملاك الجيرة أبا أشياء مادية ليس لها علاقة بقضايا وطنية ولا بنضال الشعب السوداني لا من قريب ولا من بعيد ) ما أشبه الليلة بالبارح وما أقدر كلمات الشريف بعد هذا العمر الطويل على المواكبة والتحريض من أجل التغيير و الديمقراطية .[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة kabashi ; 20-07-2016 الساعة 07:42 AM.
التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
kabashi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2008, 11:50 PM   #[6]
kabashi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية kabashi
 
افتراضي




من أقوال الشريف الخالدة

* نحن حواري الشورى لا الإستبداد وأنصار الحوار الوطني لا الكبت .

* نحن أهل الرأي والرأي الأخر .

* نحن أصحاب صناديق الاقتراع وصناديدها و إن أتت بغيرنا.

* نحن الأحرار الديمقراطيين المتحررون فكراً ونضال ومسارا .

* نحن الاشتراكيون بالالتزام نحن قضايا الكادحين من عمال وزراع .

* نجوع ونأكل أصابعنا ولا نأكل قضيانا الوطنية.


[align=justify]فإن كان هذا ما نسبه لحزبه ولم يعد كذلك فقد كان في شخصه حقيقة لا إدعاء تحكيها المواقف قبل الأقوال سيبقى الحسين بأقواله وأفعاله مدرسة متفردة في الحركة الاتحادية وصفحة بيضاء من غير سوء مليئة بالمواقف البطولية وخوارق الأعمال في تاريخ السياسة السودانية تبهر كل من يطلع عليها من الأجيال اللاحقة وتثير حنق أنصاف المناضلين وأرباعهم المنهزمين دوماً فتحشرهم بعيد عن الأنظار ليفسحوا المجال لتقدم أمة لم تزل تنجب الأفذاذ .
ألا رحم الله الشريف حسين الهندي وتقبله شهيداً عنده وأجزل ثوابه أضعاف ما قدم لوطنه وشعبه
[/align]



التعديل الأخير تم بواسطة kabashi ; 03-11-2008 الساعة 10:41 AM.
التوقيع: سلام يالبقعة مبروكة الاله والدين
حباب الحرورك لا انتماء لادين

حباب السودنوك خلوك سمارة وزين
حباب الازهري النكس ذرا العلمين

حباب الراية هفهافة وتكيل العين
قولوا معاي تبارك اقول دقر ياعين
kabashi غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:29 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.