اقتباس:
ولي أن أحبك كما أنت صاحبي لا كما أرغب لك أن تكون فلك إذن أكيد محبتي واحترامي وامتناني |
اقتباس:
بالطبع لن استطع قراءته بسبب ضعفي الفاقع في الإنجليزية (وقد اثار كتاب "التصميم العظيم" جدلاً كبيراً لما يتضمنه من اراء علمية عن انه لا يوجد حاجه لوجود خالق لتفسير نشأة الكون.) تُرى ما العلاقة بين ما اقتبست والكتاب؟ أكيد محبتي وامتناني على وقوفك هنا وتأملك الفسيح |
قبلَ قليل قبلَ قليل... عثرتُ عليَّ أتّصنعُّ القفزَ على زانةِ الوقتِ، أُمرّرُ قَوافِلَ فوضايّ حيثُ ينتظرُها برقٌ ومدٌّ وجزرٌ، وبِضعةُ قُبلْ. قبلَ قليل... مررتُ بأحاسيسي، وجدتُها –فُرادى- تُسرّي عن أحاسيسِها بالتحليقِ إلى الأسفلِ، قُربَ ثُقبٍ خفيٍّ، تتقافزُ/ ترتطَمُ / ت م و تُ قبلَ قليل... جئتُ أطمُرَها فأمسكتْ أظافِرَ المِعولِ، أجهشتُ/ نفضتُ أصابِعي. قبلَ قليل... أطلّتْ على نُعاسي، أوقّفتَهُ في الهُوةِ، داعبتَهُ/ فطارَ. قبلَ قليل... |
قوارِب... "إلى يونس العطاري..." 1) و نحنحةُ الخيلِ تسرّجُ ظهرَ الخمائلِ.. يتهجَّى الدّمعُ حفيفَ الشغفِ، بمكائدٍ تفقأُ عُنفُوانَ الشجنِ، بتراتيلٍ مُستندةٍ على زفراتِ أسىً حليقٍ، مشُوبةٍ بِهجسِ الائتِلافِ في الغُيُومِ.. بمطرٍ يرجُّ سقفَ الذهابِ في سُباتِهِ، يمحَّقُ استشراءَ الحُلكةِ، يعلكُ النبيذَ، ينهمرُ سواسناً تسقيّ جدبَ الرُّوحِ بشرًا. 2) خانتكَ القوارِبُ فلم تمخرْ عُبابَ الدَّهشةِ، ربضتْ بالمَحلِ تُحايلُ الالتِفاتَ، ولا تدركُ سِرَّ ابتِسامَةٍ هازِئةٍ بشِراعِها الغارِزِ في الوُحولْ. دُونَك وأنت تحزّمُ قواريرَ العِطرِ، تتآزرُ بالابتسامِ، " أنفاسَكَ تحت سقفِ سماءٍ واحدةٍ... خطواتَكَ بأرضٍ واحِدةٍ... تعايُشَكَ للانهمارِ/ للشحِّ/ للتقوقعِ/ للانكِسارِ/ للذهابِ/ ....الخ" دُونك الدمعُ والأسًى. وفيما بيننا: تُحلَّقُ الأرواحُ. 4/5/2006م |
مُغادرة "إلى محمد الماغوط مُغادراً باتجاهِنا أكثرُ فأكثر..." هكذا تُغادرُ وقد ذرّفتَ دُرُوباً يانِعةً، كلما دنا مِنها الرّكبُ تفتَّحتْ، كأكُوانٍ تغمضُ على جراحٍ شهيَّةٍ، بدسِّ ابتِسامةٍ مُتلاطمةِ المذاقِ والرائِحةْ. هكذا استطعتَ أن تغرِّزَ سُخريّتكَ كامـــــلةً في جُبّةِ الموتِ الضيقةِ، باتِّساعِ وطنٍ مُتهتِّك الأنفاسِ، خرِبًا كُلما تمادى مُذعِنًا للمضي. هكذا تهزمَ سيّدَ الجميعِ.. أنت الذي دربتَهُ على الهربِ نحوكَ كُلما رفستَهُ الطُرُقاتُ، أنت الذي تركُضَ بمسارحِ القلبِ والبياضِ، أبيضًا كساحِلٍ لا يبلغَهُ الحُفاةُ مــــــن: مُعينِ انزواءٍ ناطِقٍ. التفلُّتِ من بهارِجٍ غبيةٍ تلفُّ معصمَ الوُجُوهِ الضيقةِ. هكذا تتنفسُ هُناااااااااااااااااك أحلامكَ الكونيةَ، المُسممةَ بنقاءٍ خاصركَ / احتملتهُ في زمانٍ أجدبٍ. لنضحكَ على موتٍ لا يدسّ قدميكَ تحت إبطيهِ النابتين برغبةٍ مِلحاحةٍ مُزمِنةٍ في الاِحتواءِ وها أنتَ تركلُ بِهما سمجاً يتطايرُ، بيدَّ أن أصابِعَكَ مُلطّخةً بطينِ الرسمِ، تماثيلكَ شامِخةً بثّرى الأرواحِ، تنهرُ الدِّمنَ. ها أنت لا تقدرُ على المُغادرةِ وأنى يكون!!! 4/4/2006م |
عزفٌ مُــتـفـاوِتٌ عزفٌ نشازٌ على شُرفاتٍ نائيةٍ 1) الشُّرفاتُ التي ترمُقُ النخلةَ الوحيدةَ حِذا مُنتصفِ النظرِ ترسمُ لحنًا خافِتًا يتناغمُ ورشفاتِ قُبلةٍ موءودةٍ بطرقٍ مُتّصلٍ على شِفاهِ الحُرُوفِ 2) ديدنُهُ التلعثمَ إن بسطَ كفّهُ كشحّاذٍ يعشقُ النّفيسَ ولا ينالُ سِوى همهماتً مُوغلةً في الأرّقِ لفُقراءٍ يتعفّفون 3) تغترفُ من نايِّهِ قبضةً فارِهةَ الخُطى تُسدّدُ لحظَها الفتّاكَ إلى حناياه المشدوهةَ تتهتكُ أوتارُ مُوسيقاه ويزوي 4) مُتوحّشةٌ هذا المساءُ ثوبُها يلتقطُ ذبذباتَ الجسدِ الذي يطوي رغباتً حيةً يتمطّقُها الشارعُ وهي تشيحُ ببصرِها عنه –بذاتِ السماء 5) ثمَّة الـ حيادُ/اللا... يكمنُ في مُهجتيهِ البصيصُ الذي يُنبتُ في خاطِرِكَ - إن اِلتقيتَهُ – : رغبةً مجنونةً في صفعِ أفكارَكَ بالجدارِ 6) والنايُّ يسترُ شرخاً فظّاً بذاكِرةِ الطينِ... يضعُ مُوسيقاهُ المفلوعةَ للنومِ، ولا يلقي لدوزنتِها بالا 7) هب أني كُنتُ هُناك... ماذا يضيرُ لو ألقيتُ بنظرةٍ عرجاءٍ: ربما انتحرتْ النخلةُ الوحيدةُ /حِذا الخطو السارِحِ/ وفرائصُها ترتعِدُ تساقطَ بخاطري بريقُها قُبلةً ــــ قُبلة أرتعش المسارُ!! عزفُ موتِ ذاكِرة ٍضجِرةْ 1) غريبٌ أن ينتعلَ ذاكِرتَهُ يمضي إلى الفراغِ كي يُضمدَ جراحَهُ النازفةْ 2) الفراغُ مُنفصِلاً عن خاطِرِهِ يبحثُ عن اللحظاتِ الماثلةْ 3) الفراغُ مُتصلاً هباتُهُ أراجيزُ ولغتهُ الرّكضُ بتُرّهاتٍ حافيّةْ 4) لا يستوي أن يبقى الفراغَ بحضنِ فاجِرةٍ فتبقى مُوسيقى الذاكِرةِ عزفاً لا يخبأ بكفٍّ لا يفقْهُ إلا لُغةً داعِرةْ!! 5) هل يكفي أن تُلامسَ الأوتارَ كي تعزفَ ألحانَ الرغبةِ فتعبرُ موسيقى الوصلِ شكلاً يُدهشُ السَّابلةْ 6) الرغبةُ أن تقرعَ الأجراسَ في الموتِ ليستلَّ الأحاجيّ النادرةْ 7) الموتُ شكلٌ حميمٌ يغبطُ الرُّوحَ النافِرةْ 8) الموتُ عزفٌ نشازٌ بنوافِذِ الأرواحِ الغافِلةْ 9) الموتُ راحةٌ وتمهيدٌ للجنانِ الرافّلةْ 10) لا بل بأيِّ شكلٍ حياةٌ نادرةٌ ذاخرةْ عزفُ مــــــوتٌ مُعتمٌ لو أن اللحظةَ –في القلبِ- تُسمّرُ هذا الطلقَ الناريّ الشهوة لتبقى بمعزلٍ عما يتخطّفَ وهجَ اللذّةِ يهوي كالمسُعورِ على الطُرُقاتِ من أجملِنا يقتّاتُ الأوبةْ 5/8/2004م |
مسافاتٌ وبرزخٌ إلى الحوريّةِ التي تتقاعسَ عن الهُبّوطِ إلى البياضِ، وإلى المسافاتِ المُعلَّقةِ بيننا. 1) حينما امتطيتُ إليكِ قاربَ الوجدِ، كان الطريقَ مرصوفاً بالشذى والندى. الحُروفُ سرَّحها الحُلمُ، فطارتْ ترافِقُ العصافِيرَ إلى أوتارِها.. والزهو الذي مزقَ حناياه، تنفّسَ الصعداءَ، واعتلى بُرجَ الغُيُومِ. كنتُ أملساً كرطوبةٍ تلعقُ وجهَ المدى، أُلامسُ أصابعي بأنسي، فيتطايرُ النزقُ بالفضاءِ، يترعُ من نُقطةِ التِقاءٍ، أكبرُ من حجمِ المجرّةِ في الصِّغرِ والدقّةِ، الأحلامُ تتناثرُ بمتنِها، تتعلّقُ بصدفِها، بضجّةٍ، وحُبورٍ، ومُكوثٍ، النّارُ تستعرُ في الجسدِ المُتحدِ بأحلامِهِ، والرُّوحُ مُندسّةٌ بالرُّوحِ، بلا انفِصام. بكينا دمعتين، للأزلِ، للفناءِ. بقينا في البرزخِ، بلا انفصامٍ، نتجرَّعُ الحليبَ، والشهدَ المختومَ، بقينا، بلا انفصامٍٍ يربطُ بيننا. ومشينا، مشينا بلا هُدًى، نحونا، مشينا، مشينا... وما التحمنا، لأن خُطانا كانت إلينا، والمسافاتُ داخلنا شاهقةْ. 2) للطينِ طُقُوسِهِ حين يدخلُ في البرزخِ، يمدُّ لسانَهُ للسَّفلةِ الذين شكَّلوا نُبُوءاتَهُ، لثُقُوبِ الحسِّ في أنحائِهِ، للنومِ الذي ما تذوّقهُ في الأمانِ، للأَفكارِ الآثمةِ التي تجرأتْ عليهِ ولم يتبعها، للآلهةِ التي اقتادتهُ إلى حتفِهِ مُكمّما، لي.. لأني أكتبُهُ غداً، الآن. لك.. لأنك تعرفهُ بالأمسِ. للطين رونقِهِ / ويلاتِهِ حين يدخلُ في البرزخِ!!! يتركُنا مُعلّقين /هكذا/ في البياضِ، يتركُنا والخُطى الآثمةُ تسيرُ ضِدّهُ، نتشبّثُ بالمُؤجّلِ، نكتَوي بالصّمتِ، نُسبلُ الجُفُونَ، نحرقُ أصابِعَنا بالنشوةِ. 3) غُرباءُ نحن... وجوهنا، الأيادي، جزعنا المدوّي في الصدرِ، والسطر. غُرباءُ نحن... نتاخمُ موتنا، والأسى يُلاحقنا في النهرِ، والقبر. غُرباءُ نحن... ننظمُ أفُقنا على أشرعةِ الموجِ، نبكي من الضَّجر، والقهر. 14/5/2005م |
برزخان إلى م غ ... بمحبةٍ باذِخةٍ كثيفةُ التشابُكِ لما احتسيتَ، ودار حول الوردةِ: الشطُ الأخيرُ.. احتمتْ تحت احتدامِ الرّجفةِ: الأنفاسُ.. واحتقنّ الطريقُ. قد أنضجَ الوجعُ الجسيمِ جذورَهُ، لما تفتقّ بالمنارِ حِجابُهُ، برزتْ لجاجةُ ميلِهِ، وسقى المجراتَ الجحيمُ. أما عاد يتلو الصمتُ: إلا وقعَ أورادٍ مُعلقةٍ- بذاكِرةٍ مُخضبةِ الفُصولِ!! والدويُّ في حدِّ السُكونِ، يُسامِرَكَ الصدى/ إذ أنتَ في شُعبِ المجرةِ: برزخان.. . . فأقرِنْ يديكَ، لتعرِّكَ جِلدَ المُهجِ البيضاءِ، وتستدرِجَ السِرَّ المصونِ، تُحاصرَ الليلَ الفتيّ... وتحترق . . أو فأضحك، بأضراسِ الرُّوحِ المُصطكةِ، لتعزِلَ الوجدَ المُشاعَ -كعلقمٍ- تتجرعَ الظمأّ المُضافَ... على ندىً زاهِدٌ في الزُهدِ- حتى أن ظنَّ الزُهدِ، مرَّ على يبابٍ ... فتسمرت أوراقُ ريقِهِ الجوفاء، في سهوِ الخُفوتِ. فكيف يشتقُّ الجدارُ: مِثالَهُ.. وأمرُ الجدارِ على المدارِ -قناعةُ الهدرِ، وإلقاءُ الستار- أو كيف يحتملُ السرابُ: سرابَهُ... فيوشوشُ ريقَكَ المفطورَ، بديمةٍ فرعاء تُبللُ الباطِنَ، وتقتفيك... 31/5/2007م |
مراسيمٌ أخيرةٌ لضوءٍ مُتكلِّسْ إلى حنا حزبون قيدّ (طلاسم الرمل)... أنجعُ من تدبيرٍ يحرسُ خيوطَهُ الليلُ. وأحدُّ من حنايا كنستْ طيبَها الرزايا. تتكاتفُ أصقاعُ الدُّنى بوجهٍ غدا كالفولاذِ، عافْهُ الدّمُ.. وتسمرتْ شفتاهُ بفريّةِ الندم. من أيِّ سماءٍ يهبطُ، والويلُ أثخنَ ريقَهُ باليباسِ، والظُلمةُ استشرتْ بالخُطى، والرّوحِ، والبصر. من أيِّ مساءٍ ينغرزُ في الصدى: صوتُهُ المكتومُ، جراءُ العتمةِ... والزهرَ الذي داستْهُ أقدامُ البؤسِ، وما تشبعتْ به الخلايا من صلفِ الإرثِ، وخلفْهُ في جسدِ النوايا بهيمُ الألم. من أيِّ مدىً معشوشبِ السجايا، يمطرُ المرءُ أوراقَهُ بربيعٍ وارِفٍ، يغضُّ الأوجاعَ بين المرايا، يبثُّ في النفسِ العدم. الحنينُ: بايعٌ لكُبسولاتِ الرّوحِ، ومِعبرٌ للتدفقِ بأورِدةِ الذاكِرة. الريقُ: استعدالٌ لسِحنةِ الكلام. الفولاذُ: ترقيقٌ للطريقِ ببصيصٍ من الضوءِ. الليلُ: وحشةٌ غضتْ أعينَ الجدران. الرزايا: محاولاتٌ لتفتيتٍ أكمل، واختبارٌ لتشوهاتِ الكائن. البصرُ: وغدٌ يتمادى في تنحيةِ الأُفقِ، وتفتقٌ نبيلٌ لمسافاتٍ شحيحة. الربيعُ: شهوةٌ مُحتملةٌ لزهوِ الزهرِ. الفراغُ: ورطةُ الرّوحِ في الانفضاض. الصمتُ: مقياسٌ دقيقٌ للمدى. النهارُ: وعدٌ مُنهارٌ للشمسِ. الجوعُ: سلامٌ تشتهيه الأحشاءُ. الفريّةُ: خباءٌ تتوارى بينه الحقيقة. نابِها هذا الحنينُ، تُفرفرُ مذبوحةً تحت أنامِلِهِ: أوتارُ الناي.. يفردُّ الضوءُ خُصلاتَهُ للحريقِ، يتمطى برعونةِ الوقتِ المُنفلِّتِ، يبثُّ من جُحُورِهِ: ما يتجولّ في أرجاءِ الكونِ -من حدّةِ الوضوحِ- شروخًا في اليقينِ، وجروحًا في الصدى، وحنينًا باكيا للعابِرين. 1/1/2008م طلاسمُ الرمل حنا حزبون اقتربْ ، أيُّها الغريبُ الذي تُروِّجُ الطرقاتُ لهُ ولم ننتبه أنّهُ مثلُنا يقطرُ الطلُّ على جسدِهِ يتندّى مديداً مُعصّباً بالنِّصالِ ينشغلُ بالفروقِ التي تضيقُ ما بينَ البابِ والعراءِ الذي يستطيلُ كظلْ اهبطِ الآنَ ، وتأبَّطِ السمواتِ كمثلِ قطعانٍ سارحةٍ في البياضِ المُدمّى حيثُ خطوُكَ المغروسُ في العتمةِ أزهرتْ مواضعُهُ يفكُّ مُطمئناً طلاسمَ الرملْ السراب : لهاثٌ لهُ مذاقُ الفوضى المرآة : سقوطٌ أملسُ يصقلُهُ المشهدُ الحديد : وجعٌ صلدٌ يهذي بهِ الصدأْ الصرخة : شرودٌ مُكتملٌ يستعصي على الهواءْ الحيلة : عراكٌ يُخلّفُ أثرَهُ على شفةِ الخوفْ الظمأ : فظاظةُ الغيمِ الحردْ الدليل : غليلٌ يتبعُ مسارَ الماءِ الصائحِ الخواء : وسْوَسةٌ يرطنُ بها التفسيرْ الرهان : برهانٌ مُتكلّفٌ يُقلّبُ الوقائعَ الغاية : سباقٌ يتململُ بكمينِ الخاتمةِ الانتظار : رَصدٌ شهيٌّ يُبلّلُ الحشا الكنانة : امتحانٌ قاسٍ لقوامِ السهامْ لتبقَ معي ، يا رفيقي وإنِ ارتجَّ الوقتُ وتدحرجَ الصدى من هوّةِ السُكونِ يزعقُ مُترجرجاً في وجوهِ العابرينْ حيثُ الليلُ مُحتَبسٌ خلفَ أخيلةِ الوصولِ توازى في التماعِ الرغبةِ كأصفى ما يجيءُ الفجرُ نترصَّدُ أنوارَهُ ونُحصي اليقينَ محروساً بالأثرِ الذي نتبعُهُ في وقعِ الحنينْ الكويت 25 / 4 / 2006 |
تصويبٌ نحو مداخِلٍ داكِنةٍ ملامح اقترِبُ.. أتبينُ: - مداخِلَ الغريقِ. - أسمالَ صمتِهِ المُسمرّةِ. - أنفاسَهُ الموءودةِ. - أصابعَهُ المُختنقةِ. أُقهقهُ، وأجرجرُ ذاتي، وبين حناياه المأزومةِ، أغفو.. نفي نُفيتُ فيّ، واستوطنتُ دروبي، فلم ألفني، إلا على قارِعةِ الفقدِ، ألثمُ ثراها، وأحسو الهذيان.. زيف لصوتِها بهجةٌ، لا تُخطئُها العينُ، حين تُمزقُ في أنفاسِ الليلِ الغافي: زيفَ الشبقِ الحافي، المُلتصِقُ بأحلامِ الصحو.. فشنك لم أخذها مِنكِ، لأن الجسدَ تمدّدَ، تحت ركامِ الغفوةِ.. فطاشتْ قُبلاتُ النزقِ، بأرجاءِ الرُّوح.. أرصفة أنشُرَ في اللا قولِ قميصَكَ، وأزهدَ عن تقبيلِ شِفاهِ المارةِ في الدّمِ، والتحِفَ الأرصفةَ الضّاجة.. ورطة ليتني شوكةً في حلقِها، أعلقُ في اللّهاةِ، تتحشرجُ.. تموتُ. أو لأكُن روحاً تبعثُ غدها، فأترجلُ حين غرة.. فتنفقُ. من يُنقذُني منها، فأخيطُ له من فقري: كفني.. وأدخلهُ في رؤاي.. 4/7/2005م |
تقليصُ العُنفوانْ أفرطتُ في سكبِ النسيانِ، على الخيالِ العليل.. فإن تجاوزتْ ليلةُ التثبيتِ، عُرفَ النهاراتِ الخجولةِ: شاءتْ نشوةُ الافتتانِ، محو التأملِ.. واقتضتْ مشيئةُ التلاقُحِ، بعث الاحتقان.. . . . كُلُّ الدوائرِ امرأة، من قوسِ التذكُرِ إلى صبوةِ الأوجاعِ، في رِسغِ النداءاتِ العجولة.. ما اقتسمتُ نبيذَ اللحنِ من سُلطةِ الإبدالِ، بين: ترفقي، أيا امرأةً هطلتْ كائناتُها القصوى، وعودًا.. واستجارتْ بشحوبي.. و تورطَ القُبلاتِ، في لهبِ البداياتِ المؤجلةِ.. أو لم يكن للكأسِ مسعىً، في هشيمِ الضحكةِ الشقراءِ، وقد أوتْ إلى رُكنٍ بالتشهي.. وأردتْ دروبي... |
أضواءٌ مُتقطعةٌ من الممكن قراءة الانعكاس فاتبع أثر الأصابِع 1/ رعديدًا هو الظلامُ، يتبدّدُ بأقلِ ارتعاشٍ، للضوءِ. 2/ للضوءِ معنىً يتبدى في اليقينِ، ينثرُهُ بلورُ الرُّوحِ، بأسفنجِ المِدادِ الدافئ. 3/ أمام الشُّرفةِ حجرٌ ووردةٌ يابِسةٌ، وأسئلةٌ لألأةٌ... ترتادُها نظراتُ يقين..!! 4/ تتكسرُ أوراقُ الشجرِ الميتةِ تحت أقدامِ العابِرين، كأنها تتشبثُ بمنحِ التسريةِ، حتى يكنسها عُمالُ النظافةِ، لمواراتِها بمثواها الأخير. 5/ ذاتُ الرَّجُلِ الذي تتبرجُ عِباراتُهُ، وتنمو، كُلما انتفختْ حافظةُ نقودِهِ.. جابهتُهُ بالمرآةِ، فغضّ الطرفَ، وانزوى..!! 6/ إن حاولتَ، ستقتلُني لا محالة.. لأن يمناي ألفت مصافحتكَ..!! 7/ أنتصرَ الجوقةُ للحليبِ، فسقطنا بكمينِ الصوتِ..!! 8/ ما عدنا ندركُ أين ندسُّ: أجهزتنا التنفسيةِ.. فكلما اقتربنا من مدخلٍ، وجدناه مستخدما..!! |
مشنقةُ الهواء إنهم يشنقون الهواءَ. نعم، رأيتهم حين ضاق صدرُ ضحكتي، وألقيتُ عبر النافِذةِ: دُعابةً صدئةً، لاصطيادِ أشجاني الهباء. هكذا شحذوا عِباراتَهم، وتمردوا على ذراتِ النُبل التي تجئُ، بينما تكتئبُ الشياطينُ من نبوغِهم، ولا تدرك مغزى ما يضمرون. هكذا في رابِعةِ الضعفِ الإنساني، يمرقُ إلى الحيزِ ما يترصدهُ ذوو المقاصِلِ السوداءِ، ويكزون على ريحِهِ... إنهم يشنقون الهواءَ، حِفنةٌ من الخطاءين الهواةِ، لعلهم يحسبون صفحاتهم بيضاءَ، أو أنهم ملائكةٌ بعثهم الإلهُ، كي ينزلون القصاصَ بأحاسيسنا، ويشنقون الهواءَ... إنهم يشنقون الهواءَ. 30/1/2008م |
شغبُ الأجِنةِ 1/ يتشابهانِ.. كمِثلِ تيسٍ وتيسْ، أحدهما يكسرُ قرنَهُ، والآخرُ ينطحُ الجُدُر.. كمِثلِ قدرٍ يزلزلُ الأمكِنة.. أو كأيِّ تاريخٍ فائقِ النتانةِ، يُدنسُّ الكُتبَ.. بل مِثل تنفُسٍ يثقبُ الأوزونَ.. أو كأيِّ سوءٍ مُحتمٍ، يجُرُكَ السُّكوتُ إليهِ.. مثل ناقةٍ مشلولةٍ، جثمتْ على عُصفُورٍ مقصوصِ الأجنحة.. أو كدُّميةٍ تُداعبُ أصابِعَ الصغيرةِ، وتنقلُ لجسدِها الغضِّ عدوى مُزمِنة.. أو كوعكةٍ، كخرابٍ، كخواءٍ، كلعثمةٍ بأوانِ الصعودِ، كورطةٍ قاتِمةٍ، كأنفاسٍ ساخِنةٍ ترتدُ لدواخِلِكَ المهترئةِ، كالساعةِ، كجهنمٍ... آلهةُ الهباءِ والفساد. 2/ حائرانِ في التلفتِ والتفلُتِ، إلى أين؟ المدائنُ عُرسُها، تفتحُ الوردِ في اليدين. ضاحكانِ/ راقصانِ.. عيونهما دمٌ أبلهٌ، يتحدثانِ إسفافا، ويحدسانِ بالهباءِ، يجُرانِ شمسا، بنذالةٍ، بمنتهى النذالةِ، يركضانِ بشرنقتين. أظنهما يُخبرانِ الظِلَّ، بممارسةِ ماذا؟ أو لعلهما يتندرانِ بليلٍ، بإشرافِهما على اللوعةِ، لمخترقٍ مكين. 3/ كأنما أخرُ الحُفاةِ، أولُ الغُزاةِ كأنما الصمتُ، أتقادُ الصمتِ، منتهى الشذى، بوارِجُ النورِ، بيادرُ السلام. كأنما، لا لأننا امتطينا العدم، احتفينا باليقينِ، أرجحنا الكلامَ، نادمنا الظلام. كأنما فاتنا الربيعُ، فُتنا بتوعكِ البِلادِ، وانتعاشِ السراب!! 25/8/2008م |
رفرفةٌ في حيزٍ باتِساعٍ خانِقٍ 1) لا يغمضّ الضوءُ عينيهُ، وإنما يلبسهُ خفرُهُ.. حين يدغدغُ الظلامُ نهديه. الضوءُ أُنثى فارِعةُ الوجدِ، تمشي الهوينى، لا تعبأَ بالجُحورِ أو القصورِ، تتوغلُ في المرايا.. تمنحُ الطُرقاتَ انكسارَ الظِلال. الضوءُ ريشةٌ بأصابِعِ طاهٍ، يستردَّ لأقاصي الخيالِ رفرفةً في الحيزِ، يتمهلُ في سردِ الندى، يكشطُ الغبشَ عن المُحال. 2) المطرُ لا يشبَهُ الضوءَ حين يتعامدُّ على اليابِسة. ينتقي الأحضانَ ويُلقي ابتساماتَهُ المُضيئةَ الباسِلة. للمطرِ عماءُهُ أيضاً فهو يستلقي بغباءٍ على آثارِ البيوتِ العابِسة. 3) تعبتُ من النبشِ في روحٍ، توارى بليلِ رُحاها: فيضُ المعاني. وأسرجتُ خيلَ الشكِّ، يلسعُ ظهرَها: سوطُ الموانئ. نقّرتُ صمتاً حبيس الصدى، فباء صوتي، كسيح المرامي. تقلبتُ ونهاراتِ الشوقِ، فغضتِ السلوى: كفُّ الأغاني. 10/12/2007م |
| الساعة الآن 10:27 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.