سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ليس ثمة شيء..!! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=19076)

بله محمد الفاضل 14-05-2011 05:18 PM

دُموعٌ مكبوتةٌ

كبيانٍ بائسٍ لدمعٍ يابس

للحقِّ..
لا تنسابُ دموعي،
كأني حين تتكورُ في مضجعِها،
وتهمُ بالانسيابِ إلى خديّ،
أحسُّها ستأخذُ ما أريدَّ له أن يبقى بيني،
يناوشُني،
ويقضُّ مضجعي..
ولربما...
لأن للمِدادِ دمعِهِ المُستمدّ من المكبوتِ،
استعيضُّ به..
أو ربما لأني لا أحبذُ الموتَ مِراراً وتكرارا،
بل أريدهُ دفعةً واحِدةً..
ولا يأتي..
لكن ما يُبكيني لا يُحصى..
فحتى متى سأستعيضُّ بالمِدادِ،
وأُمزِقُ حناياي!!
فحين:
1- اقرأ كِتابةً تعجُّ بإنسانيةٍ شاهِقةٍ..
2- أرى أطفالاً تنهشهم الذئابُ بلا رحمة..
3- يتكسرُّ الهوى بصخرةِ الواقِعِ..
4- يتغذى الناموسُ الجشعِ من دمِ البِلادِ..
5- يطوقُ المرءَ ما يُعجزَهُ..
6- يهدرُّ أحدهم جمالَهُ ليرد قُبحاً لن يناله..
7- ... الخ..
يتسمرُ دمعي،
ويغشاني الهوانُ،
لأن يدي الممدودة أقصر...
والفراغُ كثيف..

20/4/2008م

بله محمد الفاضل 14-05-2011 05:57 PM

حكاياتٌ مُتسلَّلةٌ من جبةِ الغريبِ

حِكاية البنت والشارع الملول

فيما الخُطوطُ تتقاطعُ،
الوقتُ يُشاغَبُ الجهاتَ،
كفُّ الإعياءِ تخدشُ الماءَ،
الدموعُ عالَقةٌ...
عضتْ البنتُ حِدةَ الظهيرةِ بنظراتِها المُنكسَرةِ إلى داخِلِ الرهيفِ من الشارِعِ/
كسّرتْ تشابكُ السأمِ بالمشاويرِ الضبابيةِ/
مسّدتْ ليلَ الغمزاتِ بنواياه المفضوحةِ.

البنتُ التي لا تنفك تجئ كلما دُهست الأحلامَ المُشرعة،
كلما شرع الغريبُ في حض ملامِحَ الغبطةِ على ارتداءِ وجهٍ بلا ملامح...
-فرط الأشجان-
البنتُ التي فبركت حكايتها من خصب الخيال،
من أفواه تعلك الكلام،
من أجنحة العوز،
من أرجل الذل،
من عُرسِ الكائنات وهي تغادر إلى لحودِها مبجلةً،
أضفت على الشوارع البائسة بهارَ الغُبنِ،
البنتُ سليلة العدمِ،
حكايتها تشبه أي حكاية،
يُلقيها المساءُ جهراً...
من صدر التغرير.



حكاية الضحكات المنسية

الضحكاتُ الناشجةُ،
تلك الضحكات التي تمرر الأكسجين للهواء،
الضحكات التي كان الرِفاق يربطونها/
يكنزونها في جفنِ الليل،
يرتدون وجوههم العادية،
يتسحبون إلى البيوت التي تشبهها،
الضحكاتُ التي نسي الغريب أن يسرق منها كفايته،
حين امتطى صهوة الوجد والترحال.



حكاية الذاكرة والمسافة

الرطوبة الملوثة،
عفن الأمسيات التي لا تصنع لتشابهها بالذاكرة مرتعاً،
سوى أن دبِقَ الأيام يمشطها،
يصنع الاحتمال من أحاديثٍ يطلقها الغريب في ليل غرفته،
الضيقة كلحد...
ينقيها بأعواد البخورِ القادمة من قريته بالطرف الأخر.

البنتُ التي تقدر على سرقة المسافات،
تعبئ كآبة الصحو في ليل اللحد بابتسامةِ ضوءٍ حانية،
تنفصل بعد دحرجتها لإغفاءته خيوطَ البهجة.

البنت التي سيلتقيها في نفس الموعد كل ليلة حدباء،
يعجز أن يسرق مثلها المسافة من فك الغياب،
فيما بعد يقولون:
أطفأت شمعة وحدتها
كمنت بذاكرة الغريب في لياليه المثمرة.



حكاية الضحكة المؤجلة ورثاء الصديق البهلول
"إليه في برزخِهِ الآهل بالضحكاتِ"

تحت طيات ثيابك البالية...
الضحكاتُ تَُنفضَ جسدك الرهيف،
وكمثلِهِ...
بعدوى الكركرة:
نعرك أوداجنا...
نبدأ على إيقاعٍ يتهاوى...
نلقانا في دركٍ جديدٍ
بأحاسيسٍ نحيلة.

أنت يا بهلول...
يا سارق أحزاننا في الليالي المطمئنة رعشتها...
بدبيب أقدامك تحتها
تحتمي في جسدك الناحل ابتساماتنا المؤجلة.

في المرة الفائتة،
ذات المرة الفائتة وأنت تذرع بخيالاتي أجنحةً بهجةٍ
تُلبسني غيماً "فريةَ احتمالٍ"
سكبتَ بالرملِ خطواتك
شطبتَ ضحكاتك المبجلة.

تهزني وتضحك
تضحك ملء بهجتك
والأصابع القوية تطبع على كتفيَّ
دماً
تهزني...
أنت دوماً
تدغدغني بضحكاتك المُخاتلة،
قفشاتك البذئية.

كيف تترك الأفواه معلقة هكذا
بمقالبك التي فشلت في محو الكآبة عن وجه الريح
حينما تلتقيني –حتماً-
يتضاءل الفرح
لأنني على يقينٍ بأنك ستخدعني وتدعني أرضع حلمة النسيان الضيقة.

أنت ليس حقيقة
أنت حين تسخر منا
تسحب جحافل ابتسامات ما فتئت تغافل تجهمنا
كالرغبةِ المكبوتةِ في جسدِ الريحِ
أو كأغنيةٍ تيبست بحلقِ مغنٍ عرفه الخرسُ
ماحكته الأضرحة.

ليس من أمر محزن
وليس من مميت
لكنه تيارٌ صدعَ كل الكائنات التي تعدو على أربعٍ
لتبطش بها الحياة
وحين تكر الذاكرة
مثلك تمضي
كلنا نتشابه...
قلت لأصابعي إذ تجرجر عشقاً سرمدياً بالبياضِ
هلم
ذات المسارات
أنت تحضر كما لليلى
لجولييت
ذات التكوين/
اللواعج
بينما للأيادي ألوان الطريق
تفضي للرمادي
ما استنزفتنا الرياحُ
إن دعمنا الوجوه الضيقةِ بتكشيرةٍ إضافيةٍ لتجنب الخوض في غباء المواجهة.

الزوايا تترك في هوامش الضجة،
آثار أبعادٍ ينوء الوقت بحملِها
حيث الأيادي لاهثة،
تتأرجحُ في المدى
يضج الأسى أسفل ريحها الميتة.

الشجبُ أورقَ وارتدى تحت الجُناحِ
أزيزها
وزفيرها
والمشرعَ من ريقِها
هتف الوجعُ:
ليتنا كُنا على ذاتِ الدروبِ
وما انكفأت منا في مداراتِ الهزيعِ،
أسرارها المتفتتة.

منذ ليلة وضحاها تدارسنا والريح كل عبارات الوجد
أتصدق...
خرجنا بفمٍ عريضٍ وضحكاتٍ تعرف سطوة البداية.


أنت يا بهلول
يا سارق كآبتنا في وضح الليل
مختزنها بينك
أنت يا بهلول
تركتنا والدمع عالقاً
ليقتلع أخر ما تبقى للنظر
ثمة ألوانٌ وصدى
وبجعبتنا اللحن وأزرار الحكاية.



حكاية الموت...

طِفلٌ يموتُ
ولا يهم!!!

غدٌ لما يطِلُّ
لا يُلاقي في الدُّنى
من ينظُرُهُ
يفِل!!!

هل في الحياةِ
-هُنا-
بين ارتباكاتٍ لا تزل
يمتصُ قطراتَ السعدِ وصبٌ
يقتتلُ الرجالُ لاعتلاءِ الجُثثِ
والأزاهِرُ لا تهِل!!!

أيا شعبُ الردى
أفتح صدك للراجماتِ
عِش هُناك
بلا وجل.

1/7/2006م

بله محمد الفاضل 14-05-2011 06:50 PM

خزعبلاتٌ مُشاكِسةٌ



1)
ما المراد بالذهابِ...
إن كانت الخُطى مبهورةً،
بالوحلِ!!!

2)
كيف يخرجُ بلدٌ للضوءِ/
للهواءِ...
إن أخفى أهلُهُ ملامَحَهُ القادمة بجيوبِهم الجائعة!!

3)
النشيدُ الذي كتبه الملعونُ وهو يحتسي أوجاعَهُ...
ظل الحجرُ يترجرجُ لوقعِهِ،
ويُسكرُ من يسمعَهُ بنشوةٍ قوميةٍ زائفةٍ،
لكنه أبداً لم يكن نشيداً للعَلم!!!

4)
لا تبدو على ملامِحِهِ علاماتٌ فارِقةٌ،
لكنه انعكاسُ الضوءِ...
على زجاجٍ مقدودٍ بالحُرقةِ.

5)
لو أن للعباراتِ رَاحةً وأصابِعَ مشدودة،
كنتُ قبلتُها برجاءٍ،
ألا تغفو بأوردتي التي بالكاد أسعها.

6)
على أيِّ حالٍ...
كنتُ اعتزمُ طقطقةَ ظهرِ المسافةِ،
بحبرٍ لا يجتازها برفقتي.

7)
لما فرغتُ من ترميمِ ذكرياتٍ غافيةٍ في الوجدِ،
اندهشتُ بي...
صحتُ:
ترى من لاكْ أوردتي!!

8)
في ليلةٍ كهذهِ...
حين يمطرُ الوجدُ ناراً،
تتبللُ الحوافُ الصدئةِ،
بالرغبةِ الفاغرة.

9)
لما اكترثتُ جيداً للسؤالِ:
-ترى لماذا أنا هنا؟-
كان العُمرَ قد سطا على لونِ الإجابةِ.

10)
حاولتُ جداً إيقافي عند حدي،
لكنها أصابعي...
تذهبُ دوني لعِناقِ البياضِ.

11)
حتماً سيأتي الدور...
وعلى ضيقِ أسمالي،
إلا أن حذائي المتصابي جيداً للهرولةِ،
حيال الموت!!

12)
العصفورُ الذي ثبت قدميه على غصنٍ متثنٍ،
سيعرفُ كيف يلتقطُ حباتَ العرقِ،
من ذهنِهِ المُرهق.

13)
اليومُ ستأخذني عربةٌ إلى حيث أقطن بي،
وغداً...
(لا أدري!!)
ربما ستأخذني عربةٌ إلى حيث أقطن دوني!!!

14)
على أيِّ جنبٍ تنامُ الذكريات، ولِم؟
كيف تسقي العصافيرُ أحلامَها؟
متى يقدرُ الوردُ على التسللِ خارِجاً من الأنوفِ الميتة؟
هل بمقدورِ الندى أن يشتل فضائح الهوى؟
أين سيضع الحريقُ رائحةَ أعصابٍ بارِدة؟
من وجسَّ الظِلَّ فانتفختْ أوداجُ الريحِ؟
لماذا يتّمَ الحُزنُ أثداءَ الوصلِ فانجرفْ الحليبُ إلى نهرِ الفِراقِ؟
أيقبرُ الوقتُ ديمومةَ الشحذِ بأوتارِ اليأسِ؟
.
.
.

15)
لو أني مضيتُ يا صاحبي بذاتِ طريقِكَ للموتِ،
ربما أخجله فيحتويني مثلك!!!

16)
لو أن لي بالشِّعرِ دارا،
بِتُّ بالعراءِ!!!

17)
أنا يا ظِلّي...
احترقتُ دونكَ،
فإلام ترتعبُ،
وقد جفّ المسارُ؟

18)
حدثيني بينما لا أُذن لي،
فيسمعني الصدى.

19)
حتى المسافات التي تخلت عن خُطاي،
بدت للنظرِ أكثر شيخوخةً من رغبتي الفاترة!

20)
لو أنه مات هكذا،
دون أن يتركَ أظافِرَهُ بحلقي...
لقلت:
النحيبُ مقبرةُ الأحزان،
وأنا استرسل في سردِ الحكاية.
لكني...
تيقنتُ بأني عدو المجازفة،
والضحكات الموجوعة من استشرائه بالروحِ.

21)
لا يلبث أن يفتن بها،
امرأةٌ كلما لقيها العشقُ،
يصفعُ الجدار ندماً،
على عذريته المهدورة.

22)
بعيداً عن مدى رؤيتي،
يحدث ما أراهُ،
فيرهقني.

23)
ليته فتح درباً،
كنتُ ارتقيتُ سحابةً،
عالجتُ الغمام.
لكني أبداً في غفوتي،
لا امتصُ روحَ الكلام،
فأصحو حافياً بصدرِ المرام...

24)
سينتقي من دفاتِرِهِ يوماً أقل كلفة،
ويتسحبُ من تحت غطاءِ اليقظةِ.
هل بالقبرِ فسحةً،
ليشتمَ صديقَهُ اللدود!!!

25)
هل باركتك أصابع أمك...
حين اعتزمت المغادرة معك/إليك/بك.... وحدك.
أم خشيت أن تهدرَ أحلامَ غفوتِها من فوق وسادتِها المتيقظةِ للعناقِ.
أم أنك مثلي...
يعالجانك النحيبُ وآثارُ خُطاكَ،
بالندم.

26)
تمهل!!!
لا تمت هكذا فاتحاً صدركَ المملوء بالثقوبِ،
فرصاص الهوى لا يستطع مقاومة الإغراءِ...

تمهل!!!
حين تموت،
أقبض بين أصابعك بقايا روحي المُشاكسة،
فلا أحتاجها هنا!!!

27)
قلتُ:
يا ليتني...
فانفرجتْ أساريرُ العفاريتِ.

28)
لم يكن يعلم أنه حاذقاً في السيرِ،
إلا عندما ابتلعته أزقةُ الهوى!

29)
عيناهُ مضيئتان بوهجٍ غريبٍ،
كأنهما وهما تنطفئان دفعة واحدة،
تخرجان دخاناً يعتمُ الرؤيا،
حيث هو محبوساً كعصفورٍ أرعنٍ،
داخِل جسدٍ نافق.

30)
لو أنه مدّ أصابِعَهُ المبتورةَ...
كنتُ لطمتُ وجهي،
بأسئلةٍ مِلحاحةٍ عن الربيعِ.

31)
في ذاتِ الليلةِ التي بقي رأسُهُ يدوي ويدورُ،
ليلتقطَ أفكاراً شارِدةً...
هبط سقفُ الغرفةِ عليه،
بفعلِ المطر،
فانطمسْ الحبر،
وطُمِرتْ الأوتار.

32)
نيتهُ أن يبيتَ في العراءِ مرةً،
ليقدرَ على مُجابهةِ ذاتِهِ أكثر،
وهو بمعزلٍ عن الأجسادِ التي تُلقي بأدرانِها الهامِسةِ عليه يومياً.

33)
حين حكم على نفسهِ بعزلةٍ ماهِرةٍ،
ظل يغط/
يحتشد/
يتلو/
يصفق لنفسه/
يغني ببهجةٍ غير مألوفةٍ بذاءاتهِ.

34)
اليد المتروكة على الخدِّ كوسادةٍ،
تصلح جداً بعد الانتهاء من استخدامها،
لصفعِهِ.

35)
النوايا المسافرة في حقيبة الجسد،
مشحونة بالحاجة...
يُلقي بها جمركُ المطارِ تحت نعليه،
وتلقي الأيامُ بما تبقى إلى البحر أو الرمل.

36)
يقهقه كمخبولٍ على عرقٍ يفصده تحت سماءٍ قايظةٍ،
لنيلِ لقمةٍ بالكادِ تحتاجُ إلى جسدٍ يُهلك!!

لم يتعلمْ بعد كيف يخطفُ الشهدَ بعقلٍ مُتقدٍّ،
وضميرٍ ميت.

10/4/2006م

بله محمد الفاضل 15-05-2011 11:25 AM

صَـــــــــــــدفُ الـمـــــاءِ


1/
الدمعُ نِتاجُ الوخزِ المُضطرمِ
الذي يتغشى الرُّوحَ
يحفرُ القلب...
2/
الحيطةُ ما تعلمناهُ
من خطوٍ في بهوِ
الندمِ..
وأغنيةٌ تركناها
تعبئُ أزقةَ النفسِ
بالقلق..
3/
الندمُ مراجيحٌ
تطهو الدُّوارَ
وتفضي إلى تآكُلِ
خشبِ الرُّوحِ
عندما تحتدُّ الحنايا
4/
السفرُ امتطاءُ الخيالِ
والعدو على أربعِ حوافِرٍ
من الأرقِ المُستدام
5/
الاقترابُ احتراقُ الصورِ
وضبابٌ ينجلي عن ضباب
6/
الشغفُ سِلمُ الجسدِ
للأريجِ
وانبهارٌ فاتِكٌ
بالخلايا
7/
الكلامُ اشتباكُ الحروفِ
في غيابةِ الشِفاهِ
وتبريرٌ لا يتفقُ
والصَدف..
8/
الصراخُ حَمقٌ مُضافٌ
لإفضاءٍ مُعتلٍ
9/
القُبلةُ وريدٌ لسريانِ الرَّغبةِ
في الارتعاشِ
وفي الغالِبِ
أمنيةٌ ضاحكةٌ
في الخيالِ
لا تلقى سوى الوسائد
10/
اللعنةُ شُرفةُ الغواية
وفِتنةٌ تقتنصُ شذراتَ
الجُنون...
11/
الندى حِيطةُ المرءِ
لجدبِ المسافاتِ
وانهيارٌ سافِرٌ
للأحاسيسِ المكتومةِ
وشُحٌ مُتقنٌ
للربيعِ المسافِر..
12/
الغزلُ كيمياءُ الرُّوحِ
المُثابِرةِ على بلوغِ الأغوارِ
ودكّ العُزلةَ المضروبةَ
على خلجاتِها..
13/
الأوجاعُ قارِبُ التباريحِ
مائدةُ النفسِ الضريرة
14/
الصلاةُ بوصلةُ النقاءِ
تمنحُ الرُّوحَ الضوءَ
وتوقدُ المدى باليقينِ
أو
الصلاةُ صِلةُ الاتزانِ
ومرآةُ المرءِ لملاقاةِ الرِضا
15/
الهُتافُ جوعُ الورى
للجهرِ بالانجذابِ
وحِيلةٌ مفتولةٌ
لإفراغِ الدّهشة
16/
النزقُ ترتيبُ الدَّمِ
في سِلالِ الرؤى
مكيدةٌ متوحشةٌ
لفضِّ الاتزان.
17/
المِدادُ إرثُ المسافةِ
عُرسُ الينابيعِ الدّفاقة
18/
العينُ جوهرُ الرُّوحِ
ودربها الوعِر
19/
الابتسامةُ تمويهٌ خلابٌ
يشِّفُ عما يعتملُّ بالنفوسِ الرّحيبةْ
20/
الغِناءُ تدبيرٌ موسومٌ
لأحاسيسٍ دفاقةٍ
لأبعادٍ شاسِعةٍ
وندىً يضوعُ
من نفوسٍ وارِفةٍ
وكيدٌ باطِشٌ
لأوجاعٍ حافية
21/
الموتُ كائنٌ لزِجٌ
غمامةٌ سوداءُ
تبتلعُ بنهمٍ
أرواحاً بيضاءَ
تحلقُ في العتمة
22/
الموسيقى هسيسٌ هادِرٌ
تتلوى العِباراتُ بمتنِهِ
23/
الخُطى حيواتٌ وثابةٌ
تدقُّ بصلابةٍ ذِهنَ الدربِ،
فيرفُ جَفنُ المكان..
24/
الرماديّ سُلطانٌ أخرق
يتوكأُ على أنفاسٍ عليلةٍ
ويصفقُ بذاكِرةٍ مبتورة
25/
الحنينُ بايعٌ لكُبسولاتِ الرّوحِ،
ومِعبرٌ للتدفقِ بأورِدةِ الذاكِرة.
26/
الريقُ استعدالٌ لسِحنةِ الكلام.
27/
الفولاذُ ترقيقٌ للطريقِ ببصيصٍ من الضوءِ.
28/
الليلُ وحشةٌ غضتْ أعينَ الجدران.
29/
الرزايا محاولاتٌ لتفتيتٍ أكملْ،
واختبارٌ لتشوهاتِ الكائن.
30/
البصرُ وغدٌ يتمادى في تنحيةِ الأُفقِ،
وتفتقٌ نبيلٌ لمسافاتٍ شحيحة.
31/
الربيعُ شهوةٌ مُحتملةٌ لزهوِ الزهرِ.
32/
الفراغُ ورطةُ الرّوحِ في الانفضاض.
33/
الصمتُ مقياسٌ دقيقٌ للمدى.
34/
النهارُ وعدٌ مُنهارٌ للشمسِ.
35/
الجوعُ سلامٌ تشتهيه الأحشاءُ.
36/
الفريّةُ خباءٌ تتوارى بينه الحقيقة.

من (25-36) من رسم: (مراسيمٌ أخيرةٌ لضوءٍ مُتكلِّسْ)

بله محمد الفاضل 15-05-2011 11:28 AM

تشويه حِسي


دغدغة

تُكمِلُ زينتَها بابتسامةٍ
يتذوقُها حلقُ اللقاءِ
فيتنزّلُ الحليبُ...
.
.
.
همساته تُدغدِغُ وجناتِ المِرآةِ والابتسامة
ترسمُ خليطاً من الحياءِ
والرغبةِ
والوجلِ
.
.
.
الغِناءُ كان يُلقي حِسّه على الرصيفِ
فتعثرَ وثاقُ الحرفِ
ومالْ
19/10/2005م



يحدثُ..!!

يحدثُ...
أن يتسللَ خيطٌ يُبكي
أو
يتراكمَ تحت الثلجِ

يحدثُ...
أن تتساوى أعلى الثلجِ خيوطٌ

يحدثُ...
مثل الليلةِ...
أن يجتاحَ الرشقُ غياباً...
يفتحُ باباً أيسرَ رغبةِ شخصٍ ما

يحدثُ...
أن يتغلغلَ بين حِزامِ سؤالٍ
سطرٌ ينزعَ وجه الريحِ
يخدِشُ روحاً تقطِنُ ظِلَّ الآهـ...

يحدثُ...
أن أسمعني أنشج جداً...
فآبهُ لي

يحدثُ...
- 18/10/2005م



فتاوى

الذي خلعه رداءُ التأملِ
لم تكن تُعريه أزرارُ الحكمةِ
يرتبِكُ أن مسَّ الحديثُ عنكبوتاً ينسِجُ خيوطه على الأشلاءِ
ينتفِخُ كبالونِ جارِنا الطيب (صالح) بائع الأغراض منتهية الصلاحية
وحالما يفِدُ مجلِسه مهيبٌ
تتبارى أصواته في تمجيدِ أصنامِهِ المزركشة بأصناف الجياع
أولئك الذين توقد بهم النار في الخفاء
.
.
.
يزرعُ في النفوسِ البكر:
إما الخوضَ في الرياءِ أو الغلوَّ والتطرفَ
وقد يخرجُ أحدهم من ملابسِهِ حافياً ويذهب أخرُ للانتحار

بينما رأسي ما زال يَعطِسُ فتاواه

15/10/2005م

بله محمد الفاضل 16-05-2011 08:53 AM

رقصٌ على حبالِ الحرفِ


موسيقى خافِتةٌ تنسابُ
وتتضاءلُ

ت
ت
ض
ا
ء
لُ
تدخلُ في جسدِ الرقصِ
ورائحةَ الأنفاسِ
ونبضَ حبالِ الحرفِ

أكفٌّ تتشابكُ
تعزِفُ رقصتها
وتسيحُ على مرمى الطرفِ

ليلٌ يغلقُ قارِبهُ
ويشقُّ أفولَ النجمِ
بأهازيجٍ نابتةٍ
من أصبعِ بتهوفن
راقصةٍ بين نبيذِ العشقِ
داخلةٍ في طرقاتِ القلبِ
طارِقةٍ بابَ الدهشةِ
فاتِحةٍ فيَّ تخومَ الغرفِ

مباركٌ ...... زوجك حامِل
رقصَ الطربُ بروحي
ودبتْ في كفيهِ حياةْ
رقصَ وصفقَ ليلُ البارحةِ
وساقَ النشوةَ تلو النشوةِ
صوب الساحةِ
صلبَ الحزنَ بمقصلةٍ ما

زوجك حامِل

ما أسعدني
سيطِلُ وريثَ جنوني
ومملكتي المنسوجةَ
في بيداءِ الحلمِ
ومخيلةَ الشعراء
***
إنها فرحة المولود رقم (1) الناتج عن اتحاد الأرواح
أُلامِسهُ وهو يتخلق
نطفة
فعلقة
ف
.
.
.
.
.
قلق

3/5/2005م


محاولة في تفكيك النص وإعادة تركيبه
ريتا عودة



لم نحتاج تفكيك النص؟
لأن ليس كل قارئ قادر على فهم عالمه .
أدري أن الماء إذا حاولت تفسيره فقد لذته لكن, لا بدّ في الأدب من القراءات الانطباعية
فلربما أحيانا نضي ء مساحات معتمة في النص لم يطأها خيال الأديب نفسه وبالتالي يزداد تذوّق القارئ للنص.
هنا أجدني مستنفرة الحواس أمام نص محترف يصطادني لأتشبث بخيوطه.
نصٌ منسوج من حرير الكلمات بيد حرفيّ ماهر ولا أبالغ إذ أعترف أنّ بله محمد الفاضل شاعر فاضل يستحق وقفات تأملية من النقاد المُغيبين عن ساحة النقد وليتني أملك بحق أدوات النقد, لما توانيت عن سبر أغواره.

هنا نصّ يتحرك أمام عينيك: ينتقل وينقلك معه بحركات خفيّة رشيقة من الموسيقى الى الرقص ويتشظى أمام عينيك عبر تفكيك كلمة: يتضاءل وتوزيعها على السطور فكأنه يقول, ها أنا أتضاءل.

ها أنت تتشبث بخيوط القصيدة كما يتشبث مهرّج المجتمع بالدمى, لتفهم شيئا فاذا بك تدرك أن الهبوط في معنويات الشاعر - وبالأحرى - بطل القصيدة سببه فضّ الالتحام بين الأيدي المتشابكة عبر الرقصة المتناغمة بين العاشقين. فات وقت موسيقى القلب, وعلى العاشقين مغادرة حلبة الرقص. يعبر الشاعر عن الانفصال بالمفردة: تسيح ..وانت تشعر بالمقابل بالمفردة: تتضاءل -- تسيح أمام عينيك.
ها الأفولُ بدأ والاغلاق,,, وهي مفردات من معجم الانفصال... تمّ توظيفها في القصيدة بنجاح فأعطت مدلولا راقيا.
وها قرار بطل القصيدة بعد ما حلّ التشظي العاطفي والانفصال الجسدي والروحيّ:
بالعودة الى الأنا- الذات محملا بالأهازيج كي يبحث عن الدهشة هناك , في عمق الذات فكأنه يقول:
الفرح داخلك
لا تبحث عنه خارج حدود الذات .
****
رقصَ الطربُ بروحي
ودبتَ في كفيهِ حياةْ
رقصَ وصفقَ ليلُ البارحةِ
وساقَ النشوةَ تلو النشوةِ
صوب الساحةِ
صلبَ الحزنَ بمقصلةٍ ما

بعدما دخل الشاعر ذاته محملا بالأهازيج , مُثقلا بالفراق .
حلّت لحظة التجلي, لحظة الوحي الابداعي :
الكتابة .
والكتابة الابداعيّة كما يصفها النّص عبارة عن :
لحظة طرب, نشوة , رقصة .. حياة ...
كلها مفردات تشي بهبوب طاقة ابداعيّة مباغتة ,
كان محفزها:
الحالة العاطفية المكثفة التي سبقتها.
وهو إذ يدرك أنّه متلبس بحالة الكتابة,
يدخل ساحة التجربة الابداعية بفرح
معلنا أن لا مكان للحزن لحظة تدفق الالهام الابداعي.
_______________
زوجك حامِل

ما أسعدني
سيطِلُ وريثَ جنوني
ومملكتي المنسوجةَ
في بيداءِ الحلمِ
ومخيلةَ الشعراء

هنا اعلان عن تخلّق جنين النص الأدبي, البذرة في رحم الشاعر, ومن هنا تتسق المفردة (زوجُكِ ) مع النص -- والتي لا تتسق مع المنطق لكون الرجل لا يحمل.
_____________________
وهنا بداية التكوين للنص الأدبي
هذا التكوين التدريجي:
إنها فرحة المولود رقم (1) الناتج عن اتحاد الأرواح
أُلامِسهُ وهو يتخلق
نطفة
فعلقة
ف
.
.
.
.
.
قلق
أما ما أدى لهذا التكوين الأدبي فكان تآلف أرواح(لم يذكر أجساد) , لأنّ الحالة العاطفية المشحونة بطاقة مكثفة -- مبعثها فض الأيدي المتشابكة بين العاشقَيْن ...هي التي أدت الى ولادة هذا النّص.
والذي يدعوه الشاعر ب: قلق . مشيرا بذلك الى القلق الوجودي الذي يتلبس الشعراء-- الا وهو قلق الكتابة
--------------------
أما بالنسبة لعنوان القصيدة - بطاقتها
فقد كان مشحونا باشارات تدل القارئ على الطريق لسبر أغوار هذا النّص.
إنّه يُعلمك من الشهقة الأولى أنّكَ في تحد ٍّ مع نص غير مألوف .
لأن مدلول العنوان غير مألوف.
والعنوان يشكل هنا وبنجاح بؤرة معبئة بالمعاني فلو تنبهت له , كان طريقك الى القصيدة يسيرا فسرتَ مع
رياح هبوب النص, أما إن لم يستوقفك العنوان ليمنحك قبسا فإنك لا بدّ ستسير عكس تيار هبوب النّص وغالبا ما ستكون النتيجة: الضياع , وبالأحرى وصم النص أنه غامض.
_________________
بله ,رقصتَ على الحبل الرفيع للكتابة الابداعية فأبدعتَ لكونك محترفا كبطل السيرك.
كل خيط في نسيج القصيدة جاء مدروسا وفق خارطة مسبقة, ومن هنا الاحتراف , ومن هنا التميز بالاضافة الى أنّ فكرة النّص ما كانت مألوفة , أما مفرداته فكانت في متناول فهم القارئ العادي وهذا جمال آخر يضاف على الجمال الكليّ.

بله محمد الفاضل 16-05-2011 11:53 AM

بين ضوءين

عُبُورُ الضوءُ للريحِ

إلى فتحي أبو النصر إذ يعبرُ كومضةٍ مُقهقهةٍ مُخادِعةٍ للأسى السيّاحِ


ها أنت تُؤجّجَ الضوءَ..
تُكوّرَهُ كومضةٍ،
تُفصّدَهُ بعلاماتٍ عجلى،
يركبنّ الرِّيحَ،
يتركنّ بالطريقِ مشهدٍ،
للحظةٍ..
يُحرّضُ المدى،
يفتحُ النوافِذَ،
يُخاتلُ بقنِّينةٍ من نبيذٍ داعِرٍ:
طينَ التضادِّ.
ها أنت تُغرقَ الليلَ في الثُمالةِ،
تبطئَ في رتقِ الشُموعِ..
فيتسرّبُ خيطُها إلى الأسفلِ،
يتدلى..
ناسِفاً طلسمَ الرُّؤيةِ المثقوبِ المُستشري،
مُندغِماً بلّعْناتٍ يُفرفطنّ على المسافاتِ اللعُوبْ.
ها أنت تجئَ مُنبثِقاً منك،
لا مُباليا..
تركبُ وحدّكَ بكَ الجهاتَ،
تُخادّعُكَ بالهمسِ والآمالِ المُؤجّلةِ..
ترصِفُ لنواياكَ الاحتوائيةِ الندًى،
وتمضي في كسلٍ وتأفّفٍ،
نحو ما يدين.
ها أنت تفتحُ سراديبَ خفيّةً،
تغشَّاها..
تصاعَدُ نظراتُها،
كرضيعٍ كشفَ الضوءُ –على حين غرَّةٍ-
وهو يغطُّ:
اِبتِسامتَهُ الملائكيّةَ..
فارتسمتْ –مُرتدّةً / بلا حذرٍ-
على الوُجُوهِ الكالِحةِ حِزاه.
ها أنت تتركَ ما مضى،
يجترُّ خطواتَهُ الفارِقةَ،
ولا ترتضيَّ الالتِفاتَ،
كدأبِ من يحترفهم المَنُّ.
ها أنت –يا للعجبِ-
لّعنةٌ يحكمُ الحاليُّ خناقَها،
ويمضي بها نحوه،
هنااااااااااااااااااك..
في عُمرٍ يعبثُ / يخرقُ المألُوفَ،
والمُحتّمَ.

ها أنت لكم...
حينما يُحتفى بقفزة....


ضوءُ النبيذِ

"إلى فتحي أبو النصر الذي يُباغتكَ بروعةِ انهزامِكَ كُلما جئتَ إلى جنانِهِ السابِحةْ..."


حارِقاً هو النبيذُ في شهوتِهِ..
تتناثرُ نُجُومُهُ بغتةً بصقيعِ الرُّوحِ،
فتتهادى بالدُرُوبِ..
تسقطُ من ردائِها المثقوبِ:
دندنةٌ ماجِنةْ.
والأيادي حين تُلوَّحُ للرِّيحِ الضاجّةِ على غير هُدىً بالأرجاءِ..
تستدعي المطرَ بأهازِيجِها الملساءِ،
تؤمّنُ للنبيذِ استِفحالاً..
نكايةً بعجلةِ الغافِين على سطحِ السّطحِ،
يرومون الغفوةَ فوق تلالٍ من زائلٍ لا يتبع.
و ليلاً حين تُلقي الأجسادُ أوزارَها،
في هشاشةِ النواحِ..
يضجُ الحُداةُ بالأجوبةِ،
يفرشون للسّابِلةِ ضوءَ النبيذِ،
يسرّجُون الرِّياحَ نحو اليقين
و
.
.
.
وخطى الداخِلِ في لُجّةِ البرِّ مُحارةٍ..
تستشيطُ وجعاً من سِياطِ الزَّبدِ،
وتُلقي خارِج اليمِّ نعالهْ.
5/9/2005م

بله محمد الفاضل 16-05-2011 06:40 PM

حُورِيّةُ الأزرقِ...

"إلى بشرى الفاضل.... الهرم المُختلِف"

1)
الخُرطُومُ بحُلةِ البهاءِ...
خضراءُ على ضوءِ البهجةِ،
ترقصُ (الكمبلا*).
السحرُ زيّنْ الأزرقَ،
بغلالةٍ قشيبةٍ مُموّهةٍ،
أعلى فخذيهِ.
تورّدَ خدُّ الأبيضِ من اقتِرانٍ وشيكٍ:
مالتْ ضِفافُهُ،
تأوهَ موجُهُ،
وبأورِدةٍ مُلتهبةٍ-
خضّلَ ثوبَ الانطِلاقِِ..
بالعِناقِ.
2)
لا ضِفافٌ مُنحدِرةٌ...
مُمشطةٌ أهدابُها بسُكرِ الألقِ،
تجرحُ القوارِبَ:
بأسماكٍ مُلوّنةٍ،
وقرارٍ لا يمتلئ.
الموجُ تخفُتُ حدَّتُهُ بقوارِبِ العُراةِ،
يبتلعُ بنهمٍ أفئدةَ العذارى المُعلّقةِ كتمائمٍ بصُدُورِ السمّاكين،
يحتفي...
حُورِيّةُ الأزرقِ عاريةِ الخفرِ،
تخطُبُ ودّ العُراةِ،
تغوصُ في الأحضانِ الفتيّةِ،
تصحو مُلقاةً بضفّةِ الأشجانِ.
3)
الخُرطُومُ تُمشطُ آثارَ ضفائرٍ طِواااااااااااااااااااااالٍ بالسهرِ،
وعلى إيقاعاتٍ صاخبةٍ تُرّددَ ترانيمَ الموجِ.
بارتِعاشٍ تمضي إلى سروالِ أحلامِها المُتدلي من مِشجبِ اللّحنِ،
ترتدي براءةَ
و ط نْ
15/5/2006م

*الكمبلا: رقصة شعبية سودانية.

بله محمد الفاضل 16-05-2011 06:43 PM

السور

"إلى عبد الوهاب الملوح وكريم سامي"
السورُ عالياً ..... عالياً
تذهبُ إلى هُدبِهِ:
الأرواحُ..
الألوانُ عندما تهدأ على أوتارِ غيبوبتِها المُرتجلةِ،
تتقمّصُ أحزانَ الخطواتِ المرصودةْ.
الثيابُ العاريةُ من الأجسادِ،
مضتْ إلى أحذيةِ أذهانِها،
وغنت.
لم نكُنْ وحدنا،
بينما الضجَّةُ تأخذُ مجراها في أُذُنِ الصمتِ،
صرخنا/
ولم نسمعنا!!
مضينا إلينا نُهذّبُ ظِلَّالَنا..
لم نتوانْ عن هتكِ خُطاها الداخلةِ في بُوتقةِ العُزلةْ.
قفزنا خلفَ السورِ
12/6/2005م

مي هاشم 16-05-2011 08:51 PM

ثمّة أشياءُ وأشياء...

:eek:

مثل هذه الحروف أجدر أن تُطبع لتُقرأ بتمعنٍ ..



ولي عوده..

بله محمد الفاضل 17-05-2011 10:20 AM

شهيــــــــــــــــــــق


وسق...
"إلى س ر وأسرتها الكريمة وأهل العراق..."


شتَّانَ بين مواجِدٍ مثقوبةٍ،
وضغطِ زِندٍ ثاكِلٍ..
لطمْ العِراقُ خُدودَنا / أرواحَنا..
أفما ارتوى بحرُ الألم!!!
فينا امتشاقُ الأُمنيّاتِ / الأُغنياتِ / صدى ارتطامِ خَطابةٍ بخطابةٍ / وهلُمَّ جرَّا،
ونشجبَ.
اليومُ عُرسَكَ يا أسى،
فألهِبْ خُدودَ الثاكِلاتِ:
برمادِ أكبادِنا..
بالشُحِّ / بالعسسِ / ببردِ النوى.
مُثخناً نجيعُ الهالكِين غِيلةً،
وها إنا بأطرافِ الثرى،
نُقايضُ أحزاننا المُختلةَ،
بدمٍ مسكُوبٍ..
وجُثثٍ مُكبَّلةْ.
2/6/2006م



جُثةُ الرِّيحِ...
"فاغِراً... يتلقفُ رِّمسُ التبارِيحِ جُثةَ الرِّيحِ"


الدواخلُ ذائبةٌ بسُكرِها المُخاتِلِ..
باِبتِسامَةٍ تتغذَّى من أورِدةٍ مُقدَّدةٍ،
تتقيَّحُ دمامِلَ الصمتِ،
تكنسُ المرايا.
الصقيعُ المُتدثّرُ يخترقُ بهجةً مخدوشةً،
الأزاهِّرُ يانعةٌ بغبطةٍ عمشاءٍ مُسفلتةٍ.
كُلما مُزِجتْ ضحكتين من شهدِ آمالٍ مُتلعثمةٍ،
رقصتِ الأوجاعُ أُمسيةً،
سمِعَ الراجِلُ همستين بأحلامِهِ،
ركبَ موجتين،
حفّتْ أيامَهُ التبارِيحُ،
حملها البياضُ كطِفلٍ تنقشُ لهاةَ العيِّ ضحكتُهُ،
أسقطتْ ضفائِرَها،
احتوتْ جُثةَ الريحِ فاغِرة.
22/5/2006م

بله محمد الفاضل 17-05-2011 10:24 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مي هاشم (المشاركة 372848)
ثمّة أشياءُ وأشياء...

:eek:

مثل هذه الحروف أجدر أن تُطبع لتُقرأ بتمعنٍ ..



ولي عوده..

مرحباً بك مي
يشرفني أن تلقى حروفي روحك
عبر وسيلة أنجع للنظر عن كثب

في انتظار ما سيسفر عنه هذا اللقاء

كوني كما تشتهين

مع أكيد محبتي واحترامي

بله محمد الفاضل 18-05-2011 06:55 PM

شظايا نابتة

إلى سيف محاسنة...




سأعبرُ هذي اللحظةَ كُلَّ العامِ..
- دعني أوقِظُ حِممي،
أقذفُ هذا الوثبَ،
يُمرِقُ فوق العام..!!
(تلكم همستْ فوق لساني،
لذعةُ قمقمْ..
- مَنبتُ هذا الركض -)

أتسلقُ شمساً قذفتْ حِمماً،
لكوكبِ روحي..
أُجدّفُ فوق الرّمشِ الأخضرِ،
تلاً تلاً أصعدُ..
-أعبرُ هذا العام-

أطفئُ شمعةَ قلقي،
وأنسى أن أوقظَها..
-إذ سأمكِثُ في العامِ التالي يوماً آخر-

/قلتُ سأعبرُ هذا العامَ/

سئمتُ الجنةَ إذ تقتلني عشقاً / قلقا
سئمتُ الأرضَ فكم تهلكُني خوفا..

- كنتُ أضمدُ روحي بدفءِ الضوءِ،
وكان هزيلاً،
كنتُ فقيراً لا أملِكُ إلا الحسّ،
وكان مخيفاً،
يصرعُني وحدي،
يخنقُني أرقا،
وكان الضوءُ،
يسبقه الحسُّ،
يليه الأرقُ،
يسبقه................
لا تسترُ خوفي

خبأتُ ذنوبي،
لا أعلمُ أين وكيف؟؟؟

برزتُ كذئبٍ،
قُذِفْ العشقَ بوجهي..
(لن يرفعني طلبي البالي)

قدحتُ القلقَ ــــــــ الظِلَّ
- إذ هذا العامَ لا زالتْ مُتقِدة،
قلتُ: توضأ أو فتيمم..
- فالجنةُ طاهرةُ الأركانِ -
(رفستني بوجهي كالمسعورِ..
لولا بعضَ النزقِ / القلقِ،
لفعصتَ جناحَ الطائرِ..
حتى ذاب الريش بكفِ الجنةِ)..
قلتُ: تجلدّ..
فالفتني ورقَ التوتِ صبيةٌ
-تسكِنُ قلقي-
وتهادى الغائبُ
-فذُّ الفطنةِ-
شربَ البحرَ..
ألقمني أخرُ بعضَ شظايا الرّمقِ الحسيّة

- في الرّتقِ ندوب..

لا أدري ماذا أصابَ الأرضْ؟؟؟
.
.
.
.
.
.
أعبثُ...
أكتبُ حرفاً أخرق فوقَ الماءِ،
أزيلُ بجرحِ الآن: العزلةَ،
أطفو فوق الغرقِ المسدلِ... أطفو
الصمتُ يذيبُ الرُّوحَ..
لم أعلمْ أني قادم من أمواجِ السفرِ الأصغرِ،
لأُدرِكُ حظَّ الغدو الماثِلِ نحو السبب الأصل.

أفرِدُ خلف الخاطرِ صهوةَ وجلٍ،
أنيخُ الأسمرَ صبرا،
أسوي لحافاً فوق الجسدِ..
فهذا السفرُ يُديرُ الدولابَ المُتسمِر بحانةِ صمتي،
ليُفلِتَ شغبا..

صدرٌ يتفتت، صدرٌ يتفتت،
صدرٌ يعبرني..
يوسعني شتما،
لكأني أرهقتُ سماه،
ليضيقَ…
فتلوى/وتهيأ/وتسنمَ/…
فتشظى..
ثم سوى للإناءِ الطيني الهباءِ : مدارا..
أيُّ ريحٍ أسكنتهُ في الفضاءِ..
أيُّ أمرٍ للالتواءِ..
قبضةُ المسِّ مساء..
وسوارُ الحظِّ في ركبٍ يعدو،
يتعثرّ..
كيف اُمسِكُ بين ناقلتي الخِواءِ:
الفضاءَ..
وأشذِبُ فِتنةَ النبضِ المدّثرَ بعباءةِ الارتحالِ،
لأسوي - مجدداً - رحلتي صوب القلق..!!
3/6/2004م

بله محمد الفاضل 21-05-2011 11:13 AM

شظيتا الإله

"التجربةُ حياةٌ مُضافةٌ، وبما أن الحياةَ صَدفةً... لننغمسَّ بالمُضافِ"
الشظيةُ الأولى
معالم
يتأرجحُ بين شفتيهِ النّهرُ،
لا يلوكُ النّهارَ،
أو يرتوي حتى ابتداءِ الماءِ بالماءِ..
ما من بدايةٍ،
ولا انتهاء،
ولا في المتنِ آيةٌ،
لا شيء يشي بشيءٍ،
ولا معالِمَ نختلقُها للشيء..

توصيف
في الاحتراقِ مطرٌ،
ورمضاءٌ،
واستباقٌ كالنوايا،
كالأملِ الدّافِقِ،
كالحنينِ،
كالزوايا...

في دنوِهِ بمقامِ الشدِّ..
شدو المزاميرِ،
في دنوِهِ بمقامِ المكوثِ..
انثناءُ الوقتِ،
وتشتيتُ الأوجاعِ،
وجلجلةُ الإبصارِ،
والهدهدة..

تجديف
ما مِن أمانٍ بين يديهِ،
تقلصتِ الخرائطُ،
وتمشتْ في شفتيهِ..

ما مِن طريقٍ،
ولا قيدَ بحرٍ يقينٌ..

كما الماءِ مَجتْ أحواضُهُ،
السفنَ والرِّجالَ،
واهتاجتْ،
فما مِن ظِلال،
ولا إرهاصةَ أُنس..

تصفيف
على أيِّ حالٍ،
تغطى الرّبيعُ وأغفى،
ودوّتْ فصولُ الملاذِ الوحيدِ
.
.
.
وها قد تمطّتْ إلى عُنقِ
هذا الإلهِ:
الأقاصي
ودانتِ البيدُّ،
أضحتْ جحافِلُ كُلِّ الرِّجالِ،
وكُلِّ النساءِ،
وكُلِّ الهوامِ،
وكُلِّ الدّوابِ،
وكُلِّ الكُلِّ..
بأمرِ الصولجان..

الشظيةُ الثانية
استدعاء:
هلموا إليّ،
أنا الندى،
رَكبتُ هذا المدى،
وشرّعتُ كيف تدّججونَ الليلَ
باسمي،
ترصّونَ صلواتَكم،
بهيكلِ بيتي العتيق..

امتطاء
صه..
ارتكب ارتباكك
وخُن صلواتك
وكُن لي
على هذا المُجرد
جرّد النوايا
وارتمي..

ذهاب
في الخللِ
وتراكيب الاختلاء
والتفسخ من البوارِ
لنا
ويح أيام مضت
دوننا
فلنهتدي...

بله محمد الفاضل 21-05-2011 11:15 AM

عصافيرٌ واحتمالات
ْ
"أحسُ أني انتعلني وأهروِلَ على حقلِ ألغامْ"

1/
كعصفورٍ تنهرهُ الاحتمالاتُ، يُخبئُ الكلامُ وجهَ الانهزامِ، ويلوذُ بشفاهِ السابِلةِ، تلوكهُ وتعتصرُ جناحيه..
يلقونهُ لأحضانَ الرصيفِ، لتدهسهُ خطى المداهنةِ، تُمزِقُ ما يرتضيه، وتحنقُ على ما يعتريه..
يتطايرُ في خضمِ المواراةِ، يبتهِجُ بشساعةِ الظنّ، ويختالُ كفارسٍ، جفتهُ حظوةُ إلجامِ اليواقيتِ، الـ تنهشُ أشلاءَ الليل..
تُرافِقهُ انتصاراتُ الخيالِ، ومِزقُ الرسنِ، وكبوةُ الذودِ عن حمى الفوانيسِ، الـ تسهرُ لتحمي الجسدَ، اللائذَ بتصاويرِ العتمةْ، الـ تتقافزُ في تضجُرِها، نواقيسُ الصرخةْ، تحمِلُ شارةَ الهذيانِ، تتالي نبضاتِ الدفقِ، يعلوها نشيجُ القهرِ، المُستنِدُ على الأذرعِ الهشةِ، الـ ترتفِعُ لحصدَ الدعاءِ، ولا تنقضُ على ما يستدعي الغِلّ، ينبِتُ في الأحشاءِ، براكينَ الخمودِ، الـ تستشري في أوصالِ الشجب..
يمتطون ظهورَ النيامِ، يتفرسون بملامِحِ النخوةِ، النائمة بأشلاءِ الهمة، الرابِضة بأرفُفِ المتاحِفِ، تتوجسُ أن تطلَّ على الجماجمِ، الخاوية إلا من الانحناءِ، حزمة دساتيرٍ وأغنيةٍ فجة..
والكأسُ على أسنةِ المجونِ، يُراقُ بأرضِ النفوسِ البوارِ، الـ تُمجِدُ أشباحَ الظلامِ، وتُنكلُ بحرقةِ المسامِ، الـ تهطِلُ في حنايا الأديمِ، بارقةَ أملٍ واختلاجاتَ ضوءْ
يركِضون خلفَ الجياعِ، الـ يقتاتون فتاتَ الأحلام، على مأدبةِ الباعةِ، وأسفل كرسي الحائك..
ينساقون كما الخرافِ، يقبعون بين مُدنِ الخيال، يدركون صلصلة الريح، الـ تسرِجُ بللَ الروحْ، بنافذةِ العتمة..
يجرجرون عباراتَ القهر، يحملون رفاتَ الحريق، المُرتطم بأفقِ الضيم..
يؤجِجون أفئدةَ الوأد، يخنِقون أزيزَ الشِعر، الخارِج من أقبيةِ الموتى، نظيفاً إلا من أعمدةِ الدخان، الـ يتصاعدُ أعلى سورِ الرفض..
يربِطون ساعِدكَ الأكسلَ بمقصلةِ الجياع، يفلِتون يدكَ حِفنة من سباب، يُسلِمون رأيتكَ مطويةً مدنسةً، للدهماءَ السوقةَ، يبكون ويترملون، لتمضي القافلةُ من حيث انتحيتْ، هبوطاً حتى كفَّ الظُلم..
ولكيلا تستنِدَ على الصوصوة، وتنامُ بأحضانِ الهمود، أرجح يديكَ على اتساع، وأقبِض فراغكَ بكفتيك، وأغرِق صحائف مجدك المُراق، بإعتامِ الخبايا المُنصِفةْ، وأرقص على دِمنَّ الخفوت، فالدودُ يندسُ مؤملا، جيفةً ينهشها الرضوخ، فيزرها كالرمادِ للريح، ويغمِرَ بغلوائهِ أُفقك..
2/
تنزرِعُ بخاصرةِ الليلةْ، تبحثُ عن وعدٍ مُلقى، بين ثنايا البغتةْ، يُغرِدُ مثل عصافيرِ الوحدة، بألحانِ الموت، يحمِلُ أجنحةَ الُحلمِ، ويُرفرف فوق الوأدَ المُستأصِل، زهو الأوقات الملقاة، بخاطرِ بعثٍ ينبِتُ كاللبلابِ، في الأدمغةِ المصلوبة..
ثمة المتاحُ الزِلال، لو يقرِنهُ الرسمُ بالجبال، تجري المياه كما تشتهي الأرواح، تُخصِبُ النفوسَ المستنيرةْ، وتدمِجُ الشريانَ بالغليان، فيبقى أن تستريحَ القلوب، تُبارِكُ احتراق الانعتاق، انصهارَ الدمِ في النضوجِ، تثورُ نصرةً للشراع، القابِع في جليدِ الوعود..
ثمة أحلامٌ تفترِشُ رصيفَ الأفكار، وثمة ثقبٌ لا مرئي يطمِرُها في جُّبِّ النسيان..


الساعة الآن 03:36 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.