الموضوع: زهرة الغَرَق
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-03-2011, 12:51 AM   #[105]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

اقتباس:
وغير خالد ما ليك تنين
وعَرَّش دابي الأربعين السَّار
بوبا
يا الفوتك مو دحييين
وغير خالد ما ليك تنين
ومقرقر دود الأربعين السار بوبا
يا الزينك مو دحيين


حميراء العظيمة، في توصيف فارسٍ بالتمساح أب بيضاً، بوبا. الدّابي، المربعن.

الأفكارُ لا يأتي بها عدمٌ، ولا يجهضها آخر، والأفكار كلّها تحيى في الرموز.
التـــطور بوسعي برهنته خطوة خطوة، من المواد الكوشرثية هذه ذاتها، والأساطير المؤسِّسة للكون، دع عنك العلوم، التي لم يعد فيها عَالِمٌ واحد، له وزن، يجادل في صحّته.

اقتباس:
الليل بوبا يا أب تَقَزَي
النِّعَامات غَزَّن*
ونحن برانا يا أب شنشون*
عيونّا بعزَّن

{وجعلنا الليل لباساً}، قرآن، الآية 10 سورة النبأ.

شنو يعني (بوبا)؟

{بوبا عليك تقيل يا قَمَر بوبا عليك تقيل}، من غناء وردي.

ولماذا يُسَمَّى هذا الثوبُ (بوبا)، الذي يراه هذا العاشق ثقيلاً على معشوقته المدلّعة و((الخاملة))؟
تأمّلوا هذه التسمية أدناه لأطــوار الخنبسانة. المأخوذة من (قاموس الوجود)، والذائعة في المدى المجرّي للثقافات الإنسانية. "أطوار"؟ من مفردة الطور، البعَر المنسوب إلى توره، بعد عَمَل أبي الدرداق. فهي إذن فرعونية بشقيها السوداني الجنوبي، والمصري*.

والبوبا Pupa هي (الخادرة) الخاملة، المغلّفَة في الغلاف، المثوَّبَة في الثوب، المكسوَّة بالكساء.
وتُقال بوبا أيضاً للذهب الملبوس، من لبس الخادرة، وأغشية البيض والأطوار هذه ذاتها.
وانظرها أدناه في ثوب زفافها الأبيض الذي تستثقله عليها الذاكرة الحضارية لكاتب الليركس




Diving Beetle Pupa


فالبوبا رمزٌ لكائن، من مرحلة ما من عمرنا، في القديم، على حافّة الأزل الافتراضي، وستظل هذه المرحلة تحيى في الرموز أبداً.

------------
* النِّعَامات، نجوم، وطوالع. غَزَّن، أي اتوهَّطَن السماء، وأخذ نورهن وطالعهن يضيء البعيد، والمجهول المُظلم، كلّه.
* أب شنشون، ذو الذنب، الشنشون هو الذنب، ويقصد ذنب الجمل.
* {Turanian طوراني: متعلّق بمجموعة من الشعوب أو اللغات الآسيوية، ليست بآريّة ولا ساميّة، المورد، البعلبكي}، بَوْ، هي لبؤرة الثقافة الكوشرثية.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس