اقتباس:
برضو في إحتمال كبير جدا انو أبو الدرداق الموجود في زمن الفراعنة يكون هو نفسو أبو الدرداق الموجود حاليا، لانو مومياء الفراعنة لا تختلف تشريحيا عن إنسان اليوم
بابكر عبّاس
|
يهدوا فيها من الحوامة بيّتت كُتُر، كما يرد في الكوشرثيا، ما معنى "كُتُر" بالمناسبة؟
شوف يا بابكر، الحكاية كالآتي، جيت برااك، بكرعيك، أفتيت في الخنبسان، سألتك من الأساسيات الواجبة لإطلاق الفتاوى في جنس هذه الأمور، واتضح إنَّك ما ممكن تعرف ليك ملايين الخنبسان، و"كمان" عبر التاريخ. شفّفناك، في الحقيقة باصيت لك خنبسانة (معيّيينة) عشان تقرعك من اليقينية بتاعتك الساكت دي، قبل ما تقرعك من الفتاوي، وتوريك إنّو الموضوع دا معقّد وجابية، وليس كما يبدو توقيعاً خاتماً على ذيل كتب العلوم المتجددة، والقابلة للصيانة كل يوم، وله علاقة بنظرية التطور وهيلمانة بهناك.
فشنو؟ بدل تنقرع، وتفرمل بحرفنة مما نزلت لك الخنبسانة أم قرون، وهذا اسمها بالجد الذي جاء من أين؟ من رمزيتها!
من ميزتها الأساسية، هل تعتقد أن تموين الرمز قد انتهى حالياً، أبداً وحاتك، يعمل على طريقته، والتجريد يعمل على طريقته.
إنت عارف القرون ديل دلالتهن شنو؟ حقو تعرف! أو قل يا زول كان تغيب تلاتة يوم بس تلقط فيها حاجة شووية تكاتل بيها في يدك. لا، جيت تاااني تفتي، بلغة برنامج من الأمس، والخنبسان المعاصر، وكلام جربندية ساكت لا يليق برجل تخصصه زولوجي. إنت مش داير الدقّة والصرامة المعرفية، البتقيف على رأس الحرف الواحد، ياهو دا مشهادها. لأنو الكلام دا حصل أمس بالليل ياخ، متين إنت مشيت فتّشت الدنيا كلّها، وعرفت إنو في يوم الناس دا لا توجد أي خنبسانة خنثى!؟ متين؟
ما دام مُصر على فتاويك التي تحصل عليها بالإلهام هذه، يلا هاك، أفتنا في الخنبسانة أدناه
-------
دي يا داب لقوها في أواخر التمانينات تقريباً، ونزل منها الفيرشن دا للعموم في يناير 1989م .
هل تعتقد أنَّ الفراعنة الذين بنوا هذا الأهرام الماثل حتى تاريخ اليوم كانوا يمزحون.
هذه آلهتهم، اقتبسوها مما حولهم من طبيعيات وكائنات ومن أدواتهم، ولم يؤلفوها جزافاً. يعبدونها، ويسجدون لها آناء الليل وأطراف النهار، مبجّلين لها بالنحت والتصوير وهي في كافّة هيئاتها وسكناتها إن كانت كائنات، أو مما بين أيديهم من (كنوش) و(كدنكات) و(فؤوس).. إلخ، أي أنَّها لازقة في وجوههم وأحلامهم ومماتهم، وفي الصور، ويطلقون أسماءها على كل شيء. ونحن لا نعرف منذ متى وكيف ورثوها لنفتي فيها اليوم، فهل نحن أعلم بها منهم؟
جملة التحنيط تلك لم أرمها لك جزافاً، ولا عبثاً، ولكن لأقول لك إنَّ معرفتهم بالتشريح التي تمكّنهم من تفريغ الأجزاء المطلوبة من الجسد البشري، والوسائل التي يتبعوها، والسلوك والشفاطات التي يسخّروها لتجويف الجمجمة والبطن ويشدوا بها الجفون، ويهندسوا بها جسد الواهن بتمامه، دون أن تتضرّر هيئته بقطمير، إذ يطلقون على الميّت نعت (الواهن)، كل ذلك، هو البراهين وليس التصور، وأدلّة قاطعة على عبقرية بمكان عالٍ وعلمٍ رفيع، عجز عن تقليده أو الإتيان بمثله الإنسانُ المعاصرُ بكل علومه وتكنولوجياه. فهل ستعلمونهم التشريح بعد ذلك، لكي لا يروا البيض في الروث ويعتقدوا تلك المعتقدات التي هي من السذاجة بمكان إزاء ما معهم من معارف وعلوم؟
عن نفسي، أنا أتبع هذه الرموز، لأنَّها جاءت من حيث لم أكن، ومنذ لم أعرف، وهي الشيء الوحيد المتوفّر اليوم وبوسعنا الاطمئنان إليه أكثر من أي راوية تاريخ قد تتعرّض رواياته لأفدح الأخطاء أو الأضرار.
كتاب (مانيتو، تاريخ مصر) اليوم، الشخص الذي حفظ لنا كلّ ما يعرف بتاريخ الأسرات هذا، كم هو حجم الأضرار التي أصابت الكتاب أو أصابها؟
هناك من يقول إنّه منزوع المقدّمة والخاتمة! (يُقال)، هل لأنهما حملتا أية دلالات جنوبية مثلاً؟ ربما.
ولكن يمكن استعادة الكثير مما فقد أو لحق به الضرر، عبر الرمز، هو الوحيد الباقي وإلى الأبد، والذي لا يستطيع أن يخفيه كائنٌ ما أو يحرقه، أو ينفذ فيه أي إتلافٍ آخر.
وأي شيء لم تدركه تصوراتنا المعاصرة لتاريخ الحضارات، فما علينا إلا أن نكد، ونصبر، كي نفهم مستقبلاً، وستقودنا هذه العلوم ذاتها، التي هي متحرّك على رأس الثانية الواحدة، والذي نكتبه الآن هذا، هو من صميم حركتها.
وهذا ما قنطرتُه لك من خلال الخنبسانة الأولى وحسمتْه الآن بين يديك وبالقاضية الخنبسانةُ الجميلة في صدر هذه المداخلة، يلا أفتنا فيها!
أيوووة نسيت أقول ليك حاجة، كويس إنّي اتذكرت والله! عارف التايتل النشروها تحته العلماء بتوع (جامعة نبراسكا) اسمو شنو؟ مااا ح تصدّق وحاة النبي.. ما ح تصدّق! غمّض عينيك، حاجة كدا، غمزة غمزة، زي كأنو في جمل ح يباوسك طشاش طشاش، قدّامك أحمر قاني، أحي يا البنجر، فتّح عينيك، صَفّق إيديك ثم ادِّ ربّك العجب
Author Corner
يقولوا ليك (أتور) الطور، كورنر، عديييل، إنت جايي محل (كتاب فرعون الرموز)، تعمل لينا ركن أطفال!؟