دعنا يا صديقى نتتبع تكتيكات السلطة للهروب من حبل المحاكمات
على المستوى الدولى قدمت السلطة كل التنازلت الممكنة وغير الممكنة ودفعت بسيل من المعلومات للمخابرات الامريكية حتى اصبح صلاح قوش يعتبر رجل المخابرات الامريكية الاول فى منطقة القرن الافريقي.
قدمت مجموعة من الإسلامين المطلوبين للدول العربية خاصة مصر بجانب تقديم كافة المعلومات عنهم وعن غيرهم.
رغم الضجيج حول القوات الدولية رضخت للقرارات الدولية.
على المستوى الداخلى، تحاول السلطة وبكافة الوسائل بتطبيع علاقاتها بالنشطاء السياسيين والعاملين فى مجال حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني ونجحت مع البعض وذلك عن طريق
*- التوظيف، توظيف اكبر عدد من هولاء النشطاء وزراء، مستشارين، حكام اقاليم نواب وظائف قيادية بالخدمة المدنية ...الخ
*- الافساد، عن طريق تقديم المال، الاراضى، الهبات .....الخ
*- الحديث بان هناك تجاوزات تمت في الايام الاولى للانقلاب ومحاولة تصوير الامر وكانه حالة عادية ومقبولة تصاحب كل تغيير انقلابى.
يمكن ملاحظة عمل السفارات بالخارج .. استغلال كل المناسبات الدينية والوطنية لدعوة اكبر قطاع من السودانيين الناشطين في كافة المجالات ، الزيارات الشخصية، تقديم الخدمات والوعود.
اذا تتبعنا هذه التكتيكات اعتقد ان السلطة على استعداد للاعتراف وتقديم تعويضات لقفل هذه الملفات خاصة وان التجمع قدم لها هذه الفرصة حينما تم الاتفاق في اتفاق القاهرة على تكوين لجنة المصالحة ورفع الضرر.
اعتقد ان ما يُعرف بالاعتراف والتسامح هو النافذة التى يمكن ان يهرب منها المجرمين والقتلة والاشرار.
طرح القضية كما لو انها تماثل ما حدث في جنوب افريقيا اعتقد انه غير موفق فطرح هذه القضية بالجنوب الافريقي نتج عنها زوال حكم الاقلية ( البيض) وهزيمة سياسة الابرتاييد وتولى الاغلبية ( السود) حكم جنوب افريقيا وهو الاستقلال الحقيقى لجنوب افريقيا. والسؤال طرح هذه القضية فى السودان ماذا سينتج عنه؟!
يا صديقى آن الآوان ان نمسك بقوة قضية محاكمة مجرمى الحروب والتعذيب ومنهكي حقوق الإنسان في السودان ونجعلها ساخنة دوما وانت اهل لذلك.
|