ـ
أُحبط عادةً حين أطالع تلفزيون دولة الجنوب لذلك التشابه التام بينه وبين التلفزيون الحكومي في السودان
أحاديث الساسة
طريقة التقديم التي ينتهجها المذيعين
وحتى تصرفات الجمهور في الحلقات التي تصور خارجاً
تطالع في الواقع تلفزيون السودان بنسخة ثانية
خطب الساسة أكثر ما يحيرني
نفس اللغة الغارقة في الأكاذيب والترويج المبني على الاعتقاد بجهل العامة وسهولة خداعهم
س الكيزان الشهيرة التي يستخدمها كذلك الآن الساسة الجنوبيين
التضخيم المفرط
منجزات غاية في العادية ولا تشرف حتى رئيس بلدية ، يتم عرضها على أنها خطوات عملاقة للإنسانية
كنت استغرب احتفاء الإنقاذ المبالغ فيه بمنجزاتها التي أراها مجلبة للخجل أكثر منها للمفاخرة
رئيس جمهورية يحتفل بافتتاح سد لا يروي الأرض ولا ينير السماء
في حين أن الجارة تبني سبعة سدود سمان
الواحد منها يبتلع في ركن من أركانه سد مروي وخزان الرصيرص بتعلياته التي لا تغني عن جوع
في الواقع الخطب الغير رنّانة هي ما أحبطني للغاية
كنت أعتقد أن ثمة أمل أن يقود حدث مهم كالانفصال نتيجة وصول الجنوبيون لقناعة أن السودان دولة فاشلة
إلى نجاح الدولة الوليدة
وأن يلقي هذا النجاح بظلاله وثماره على الوطن الأم
حتى ولو من باب نظرة أبو الطِيب العنصرية
لكن لغة الخطاب عندهم لا تختلف عند ساستنا
لكن ما أحبطني للغاية كان تنصل حكومة الجنوب من مواطنها
سعيها الحميم للانفصال بالأرض فقط . مع ترك المواطن الجنوبي في شماله التعيس
كيف يمكن أن تبنى دولة بلا مواطنين
وكيف يتقبل الإنقاذيون ترك الأرض بخيراتها لحكومة الجنوب
بينما يورطون الوطن بالمواطن الجنوبي وحمله الثقيل
ـ