عبد الله محمد خير الشاعر الإنسان، زَيْنٌ على طريقتِهِ
[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
مدخل أول:
يسألنى سائلٌ بلسانِ حالِهِ: لماذا لم تكتبْ عن الشاعر عبد الله محمد خير؟ فقلتُ ولمّا أستفيقُ من حُزنى عليه، ولعلِّى قَدِ استَفَقْتُ.
مدخل ثانى:
يحدِّثُنا الطيبُ الصالح رضى اللهُ عنه، إذا قُتِلَ الزينُ فى حوشٍ من الحيشان ذلك يعنى أنَّ ثمةَ جميلة فى الدار، ما أنْ يُشيرَ عليها الزين بعبارتِهِ "أنا مقتول فى حوش فلان"، لا تلبثُ تُكملُ ذلك العام، إلاَّ وقد تزوجتْ.
وذلك حال "شاعر الجمال" عبد الله محمد خير (رحمة الله عليه)، ما أن يَنظمَ قصيدةً فى حسناءَ من الحسناوات، بادياً إعجابَهُ بِها، إلاَّ وقد إنتخبها عريسٌ من العرسان فى عامها ذاك. وهكذا ظلَّ الرجلُ مُتنقِّلاً فى الهوى حتى ظنَّه البعضُ، غفرَ اللهُ لهم، أنَّه شاعرُ حسٍ والسلام.
غير أنَّ الرجلَ بالرغمِ من شعرِهِ ووصفِهِ الحِسىِّ للمرأة، والذى أزْعُمُ أنَّ له ضرورة هناك فى تلكم البيئة، إلاَّ أنَّه كان يقولُ لى: "لا تعجبنى فى المرأة إلاَّ الأشياء التى لا تُمْسَك بِيَد". ولعلَّه يتحدث عن الإنطباع، حتى صار الرجلُ مُنظِّراً فى شعرِهِ عن لغةِ الجسدِ ولغةِ العيونِ أكثر من المساسِ بهما، ولو إلى حين.
زُرتُ معه معظمَ النِّساءِ اللاَّئى قال فيهِنَّ القريضَ، فكُنَّ يحتفينَ بنا إحتفاءاً عظيماً، وكذلك أزواجُهُنّ. فالرجل يُحظى بإحترامٍ منقطعِ النَّظير بين الرجالِ والنِّساءِ فى كلِّ قُرى مُنحنى النيل. ولو كان شاعرَ حسٍ كما يَزعُمُون، لما سمحوا له بدخولِ بيوتِهم، وهو المأذونُ بالدخولِ فى أىِّ وقتٍ وعلى أىِّ حال. فمن هو عبد الله محمد خير؟
يتبع ...
[/justify]
التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 10-06-2011 الساعة 10:48 PM.
|