القلب بشيل إتنين
زوجة في البيت وإمرأة في القلب..
تحقيق :فائقة يس...
(القلب ما بشيل إتنين )يبدو أن هذا المثل ليس له نصيب من الصحة و لا ينطبق أبدا بأي حال من الأحوال علي بعض الرجال علي الأقل ،إذ أنه في مقدور( قلبهم) الواحد ده أن يجمع بين غرفه وبجدارة إثنين، واحدة زوجة شرعية والأخري حبيبة لهما نفس المكانة والمشاعر والإنتماء في إثبات تام وأكيد أن في إمكان هذا القلب الذي ظللنا نردد دوما أنه لايحب إثنين، يمكنه أن يحب إثنين وفي توقيت واحد دون أن يلتبس الأمر عليه في ذات دقة موزعا دقاته (دقة هنا ودقة هناك) بعدل وتناغم تام ، وأن حدث و إستفيته متسائلا هل يحبهما الإثنين معا ؟؟ فهو سيرد لا محالة إسوة بصاحبه نعم!! فهل هذا الأمر يوحي إليك عزيزي القارئ أن شخصا بتلك المواصفات يعاني بالضرورة من الإزوداجية في المشاعر أم أن فكرة التعدد المسموح بها للرجل في الزواج تتمدد فتشمل حتي مشاعره.. تعالوا لنري..
()
نعم أحبهما معا !!في إعتراف صادق وصريح لم يراوغ كثيرا في البوح به قالها ( عبد الرحمن) ومضي يشرح موقفه الذي لايراه غريبا ولايدعو للدهشة أو الإستغراب ،تزوجت منذ خمس سنوات ولي طفلين وأحب زوجتي جدا ولا مشاكل بيننا مطلقا قابلت الأخري وأحببتها في البداية تخيلت أن الأمر شعورا عابرا ولكن بعد مرور سنة ونحنا مازلنا سويا وتربطنا مشاعر وأحاسيس جميلة وصادقة تأكدت بأن مشاعري جدية ، وهل هذا يؤثر علي علاقتك بزوجتك؟؟ سألنا عبد الرحمن الذي أنكر بشدة تأثير حبه الآخر علي مشاعره تجاه زوجته ومضي يؤكد عندما أرجع بيتي وأغلق الباب أغلق معه باب حب الأخري وأتفرغ لزوجتي تماما ولم يحدث أبدا أن( شوش)وجودها في حياتي علي علاقتي بزوجتي فكل منهما لها مزاياها وحضورها وتأثيرها ..
()
بعد أقل من سنة من زواجه من افتاة التي أحبها وقع معتصم في غرام أخري وبموازاة شعوره تجاه زوجته يدير مشاعرهتجاه الأخري ( بكفاءة )يحسد عليها بل يشعر في قرارة نفسه أن مشاعره تجاههما مثل كفتي ميزان لم ترجح أحدها الأخري مما أوقعه في حيرة حقيقية لمشاعره الغريبة تلك السبب الذي جعله عاجزا عن حسم أمرها والإنتصار لأحداهن في مقابل الأخري ،لم لا تتزوجها إذن فأجاب لسؤالنا المفاجئ لا أستطيع علي الأقل الآن فأنا لا أستطيع جرح مشاعر زوجتي والتي ما زالت عروسا بحساب المجتمع كما أنني لا أملك شجاعة كافية تجعلني أبتعد عن الأخري والإستغناء عنها
()
لايعقل أنه يحبهما الإثنين ففي الأمر لبس مؤكد فليس من المعقول أن نحب شخصين وفي توقيت واحد وبنفس التساو في المشاعر بتلك العبارات إستنكر ( محمد خالد) الحكاية مبررا أن أحد الأمرين ليس حبا وقد يتوهم الإنسان في بعض الأحيان وإن أكد لي شخص أنه يمر بتلك الحالة قد لا أصدقه مطلقا وقد أعتبره يعاني من مشكلة ما وإلا كيف يتواءم مع علاقتين في وقت واحد ويدعي أنهما تمثلان عنده نفس القيمة وأنه يعيش حياته بصورة طبيعية ويتعاطي مع شخصين في وقت واحد وبنفس القدر من الأحاسيس والعواطف للدرجة التي تجعله يشعر بالحيرة مع أيهم يختار ويبقي..ويختتم محمد حديثه بقوله قد يمر الأنسان بتجربة تختلط عليه فيها المشاعر لكنه سرعان مايفيق علي تأكده بأن إحداهما وهم كبير أو نزوة عابرة ..
()
وفاء السيد (زوجة) حملت الزوجات تبعات أهواء الرجال ومشاعرهم المتقلبة قالت أن الزوجة مسؤولة جزئيا عن هروب زوجها لحب آخر لأن الزوجة عادة لا تجيد دور الزوجة والحبيبة معا وتكرس نفسها بعد الزواج لدور واحد فقط هو الزوجة وفي غمرة إنشغالها بالدورهذا تنسي إهتمامها بزوجها وحبه لها وتنسي أنه لا ضمانات لحياتها الزوجية إن لم تلتفت لزوجها وتهتم به لحظة بلحظة، فالرجل طفل كبير في حاجة دائمة للإهتمام والحب والحنان كما أن بعض الزوجات نكديات للا يتصورن أن النكد وسوء المعاملة يجعل الزوج يهرب لأخري تعامله بلطف دلال وبما أن المرأة غيورة وتكره أن تقاسمها أخري مشاعر زوجها فلم لا تكرس وقتها للإهتمام به حتي تضمن وجوده لجانبها طوال الوقت وتضمن عدم إحتياجه لأخري أيا كان المسمي لعلاقته بها ، علي النقيض جاء إحتجاج مواهب ميرغني عنيفا منحازة لرفيقاتها النساء بقولها أن الرجل بطبعه ملول ويكره الروتين حتي في الأكل والعمل لذاتجده دائم البحث عن التجديد حتي لو كانت زوجته شديدة الإهتمام به كما أن التعدد المباح له في الزواج يجعله يطبق الفكرة حتي خارج إطاره ..وبين فينة وأخري يدخل في علاقة عابرة أو حتي دائمة ليؤكد أنه مرغوب وما زال يحتفظ بجاذبيته ..
()
د. علي بلدو إستشاري الطب النفسي بمستشفي التجاني الماحي تحدث حول إزدواجية المشاعر عند الرجل وتعدد عواطفه وتنوعها قائلا من الناحية النفسية تعتبر العلاقات خارج إطار الزواج سواء كانت غرامية أو (جنسية) تعبر عن إضطراب وعدم إتزان نفسي سواء كان ذلك عند الزوج أو الزوجة وهذا ينجم عن عدم التوافق الزواجي وإنعدام الفهم النفسي وعدم توافر الثقة بين الزوجين وعدم الإشباع العاطفي والجسدي الذي قد يكون نابعا من البعد وكثرة الخلافات أو العمل المتواصل والذي يجعل أحد الطرفين يبتعد عن الآخر كما أن الرجل في بعض الأحيان ملول ومشاعره متشابكة ويستطيع أن يمر بأكثر من عاطفة تتفاوت درجاتها ومسمياتها لذلك قد يجرب أحيانا الدخول في علاقات خارج مؤسسة الزواج ولكن لو كانت علاقته متينة بأسرته فسرعان ما يعود ويفيق لخطأه وهنا المسؤولية مشتركة فاللزوجة قد تساهم في حوجة زوجها لأخري بتقصيرها في حقه لعدم معاملتها إياه برقة ولطف وحنان وتفهم لإحتياجاته ورغباته مما يدفعه للبحث عن أخري يجد فيها مبتغاه ..د بلدو لم ينسي في نهاية حديثه كتابة روشتة سريعة للأزواج والزوجات قائلا أنصح الأزواج بتجديد دماء العلاقة الزوجية وإشاعة الدفء والمحبة داخل الأسرة وكسر الروتين اليومي بالكلام الجميل والعبارات اللطيفة خاصة من ناحية الزوجة كما أن التنزه وإسترجاع الذكريات الحميمة وتبادل الهدايا والإهتمام المتبادل وإحترام مشاعر الطرفين كل ذلك يعزز أواصر العلاقة الزوجية ويحميها من الملل والإختراق من قبل آخرين... والزوجة الذكية هي التي تستطيع أن تحجز لها مكانا في قلب الرجل لاتنافسه فيه أخري لو إستطاعت أن تفك غموضه وتعرف مفاتيحه ..
|