اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس
قلتا كدا يا شهاب؟
طيب يا الرضي فهمنا انو أمرهم و قرارتم شورى بينهم.
مرجعيتم شنو؟
يعني الشورى الحرة البتقول عليها دي ممكن تسمح بفتح بارات و تسمح بزواج المثليين؟
|
سلامات بابكر
أسمح لي اجاوب على سؤالك من وجهة نظر تانية غير التي يدافع عنها الاخ الرضي..
سؤالك التوريطي هذا هو الدليل الاول على ان التسلط هو فقدان ثقة في الاساس وعدم إيمان بالشعارات التي يقولها الشموليون انفسهم..
مثلا في بلد كالسودان، يدين غالبية اهله بالإسلام الذي يحرم الممارسات التي ذكرتها اعلاه، بغض النظر عن إذا ما كان هناك قانون يبيح هذه المحرمات أم لا.. يعني المسلم مطالب كفرد حتى وإن كان مقيم في بلد غالبيته ليسو مسلمين، مطالب بأن لا يسلك هذا السلوك، ومبرر المطالبين بتطبيق الشريعة هو ان غالبية اهل البلد مسلمين، فإذا كنت حقا مسلما وواثق من قدرة تعاليم دينك وحدها على كبح جماح نفسك، فستنعكس تلك الثقة مباشرة على غيرك من المسلمين، لان الانسان لا يعتقد ان الاخرين غير قادرين على فعل اشياء بعينها الا اذا كان هو نفسه غير قادر فعلها، او كان مغرورا احمقا يظن نفسه سوبر والاخرين مجرد دمى يستطيع التلاعب بهم..
هذا مبرر غريب للتسلط على رقاب الناس، فإذا كنت واثقا حقا - والخطاب للحاكم هنا - إن غالبية اهل البلد من المسلمين، وأنهم يريدون هذه الاحكام لأنها تلبي طموحاتهم، فما الذي يخيفك من الديموقراطية؟ أليس الاسلام واضح بذاته لا يزيغ عن تعليماته إلا احمق؟ حسنا إطلق الحريات واترك الناس يسخرون من الحمقى ومن أفكارهم.. فرصة اتت الي قدميك لتبيين مدى خطل افكرا العلمانيين ومن شايعهم من دعاة الدولة المدنية والديموقراطية، فهم حمقى ليس الا ولن يشكلوا خطرا على بلد غالبيته من المسلمين ولن يستطيعوا تمرير اي قانون يبيح الاشياء اعلاه..
إن الاسئلة التي طرحتها والمخاوف التي تنتابك هي إنعكاس لعدم الثقة في النفس الذي يصاحب اي دوغما، ترفع شعار اللاعقلانية..