ده كلام هشام يا خضر :
الأخوات والأخوة
أعضاءُ وقرَّاء المنبر والمنابر السُّودانية الأخرى
تحيّة وعام جديد سعيد عليكم جميعًا
أعتذر مُقدَّمًا عن طُول البوست، فهو من نوعيَّة البوستات التي لا يُمكن أن تُجزأ؛ بل يجب أن تُقرأ دفعةً واحدة
{كُلنًا، أوبعضنُا، حبّات قمحٍ بين حجري رحى؛ بإمكاننا أن نكون أيّ حبَّةٍ نشاء. نحن لا نختار أيًا من حجري الرحى، ولا نختار مَن يُدير أحدهما على الآخر، ولكننا، بلاشك، بعدها، نخرجُ أنقى وأنفع!} – (هشام آدم/كَاجُوِمِي)
اخترتُ أن يكون هذا البوستُ مع بدايةِ الأرشفةِ الجديدةِ، وقبل بدايةِ العام الجديدِ: 2013 وجاءَ اختيارُ هذا التاريخ موعدًا للتطهّر مِن أخطاءٍ ناءَ بها كاهلي، وطاردني بها البعض طويلًا. ورغم أنَّ دوافعهم في ذلك كانت تتسمُ بالشخصانية والانتقام للذات، أو لأسباب عقدية أحيانًا؛ إلا أني أحمد لهم ذلك بكلِّ صدق. وكما يقولُ المثل: "الكَذِبُ لا يُخْفِي الحَقِيْقَة؛ بَل يُؤخِرُ اكتِشَافَهَا" .. أنا هنا لأعترف بكل ثباتٍ ودونَ مُواربةٍ بارتكابي لأخطاءِ جسيمةِ: فقد كذبتُ، وسرقتُ ونقلتُ مِن بعض الكُتب والأعمال ونسبتها إلى نفسي، وتصرَّفتُ في نقلِ بعض النُّصوص. وحتى يكونَ لاعترافي قيمةَ التطهير الحقيقيةِ التي ابتغيها لنفسي، فإني أذكر أنَّ دافعي في الغالبِ كان نسبةَ تلك الأفكار إلي نفسي باطلًا، وما ذلك إلا لأنها كانت توافقُ تمامًا، ما أراه وما استقرَّ في نفسي، أو لأنها كانت مُثيرةً لإعجابي الشخصي. كما أنَّ بعض ما نقلتُه (دون إشارةٍ إلى مصدره) كان في بعضه رغبةً مني بتلميع ذاتي؛ ولا أُنكر. وسيظلُ ما فعلتُه وصمة عار في جبيني، أُذكّر بها نفسي كلما نسيت.
أعلم وأُدركُ تمامًا عواقبَ هذا البوست، وأنا على استعداد لتحمّلها، وتحمّل تبعاتها ما تبقي ليَّ من عُمر، فالبعضُ سوف لن يرضى بصيغةِ الاعتذار ولُغَته، والبعض سيشمتون، والبعض ربَّما سيتساءلون عن سرِّ هذا التوقيت، كما أني أكيدٌ بأنَّ هذا البوست لن يُثبط همّةَ البعض في ملاحقتي بما سَيجيء فيها من اعترافات، أو حتَّى وَصمي بها طيلةَ حياتي، ولكني أفضلُ أنْ يُلاحقني مَن يُلاحقني وأنا مُعترفٌ ومُرتاح الضمير (علّه يرتاح)، على أنْ يُلاحقني مَن يُلاحقني وأنا مُنكرٌ ومُكابر. وسوف أبذلُ الجهد المعقولَ والمُستطاع في إصلاح ما أحدثتُه مِن خطيئةٍ وعطب. وأعتذرُ لكل مَن ساءتُه سَوءتي أو يسُؤه اعترافي أو يصطدمه.
أولًا: البوستات الفلسفية والفكرية المسروقة:
1- بوست (تبسيط الفلسفة ) البوست (فيما عدى مناقشاتي مع الأعضاء) منقول بتصرّفٍ طفيفٍ مِن كتاب (المبادئ الأولية في الفلسفة) لجورج بوليتز، وأوَّل مَن ألمحَ إلى ذلك كان العضو مُحمّد حامد جمعة، ثم أتبعته الأخت صباح حسين طه بسؤالٍ مُباشر، وتهربتُ منه، لعلمي بأني أخطأت فعلًا بعدم ذكر المصدر بشكل صريح، ولم يكن الخطأ مما يُمكن إصلاحه.
2- بوست (فيما يخص الذاكرة - فنتازيا) هذا النص مأخوذ مِن كتابٍ مُترجم بعنوان (خَمْسُ قَصَصٍ فَلسَفيَّة) لفولتير.
3- بوست (الفلسفة - 2 ) هذا البوست تصرّفتُ في نقله مِن كتابٍ بعنوان (ما هي الفلسفة) ومؤلفيّ الكتاب هما: كيريلينكو وكورشونوفا، وقد أشرتُ إلى اسم الكتابِ والمُؤلفين في بدايةِ البوست، ولكن قد لا يُفهم من هذه الإشارة أنها إشارة للمصدر بصورةٍ واضحةٍ لا لبسَ فيها، وهو خطأ أعترفُ به، وأعتذرُ عنه، ولم ينتبه لهذا البوست أحد.
4- بوست (اليمين واليسار ) هذا البوست نقلٌ لجزء مِن مقالٍ جاء في كتاب عن الديمقراطية (لا أتذكر اسمه) للمُؤلف جورج طرابيشي، ولم ينتبه لهذه السرقة أحد كذلك.
5- بوست (مشروع اللغة الجديد) هذا البوست نقلٌ لأفكارِ كثيرةِ وردتْ في كتاب (المُعجم اللغوي الجديد - المُقدِّمة) (هنا) للمُؤلف هادي العلوي، ولم أعد أذكر: هل نقلتُ المعلومات باجتهاد مِني أم اكتفيتُ بالنقلِ الحرفي، ولكم أنْ تبحثوا حَول هذا الأمر، ولكني أوردتُ ذكر الكتابِ ومُؤلفهُ في معرض الحديث، قائلًا:
Quote: لا أسميه (دراسة Study) بقدر ما هو مبحث عام Research ومسح Scanning لمجموع قراءتي في هذا الإطار، لاسيما فيما كتبه أستاذنا هادي العلوي في مرحلة مبكرة من كتاباته حول مشروعه المعجمي الذي أعتبره نقلة نوعية في هذا المجال. بتناول الموروث والراهن اللغوي بغرض إنشاء صورة إصلاحية مقترحة تطمح إلى توفير حلول معقولة لمشكلة التعبير اللغوي في مناحيه المتعددة من لغة علم وكتابة وكلام وتلاوة
موقع الاقتباس في البوست: Re: مشروع اللغة الجديد وهذه مما لم يذكره أحد كذلك.
6- بوست (Re: مشروع اللغة الجديد) هذا البوست هو نقلٌ مِن كتابِ (لغز عشتار) للأستاذ فراس السوّاح، ولقد ذكرتُ في مُقدمة البوست ما يلي: "قراءات في كتاب (لغز عشتار)" ولا أدري إن كانَ ذلك كافيًا للإشارة إلى النقل من مصدر، فإن لم يكن كذلك فهي إحدى سرقاتي التي لم يذكرها أحد، وأعتذر عنها.
7- بوست (الفلسفة ) وهو نفس البوست المعنون (الفلسفة - 2 ) الوارد في الفقرة (3) وهو كذلك يشتملُ على ذاتِ المُقدمة الواردة أعلاه.
8- بوست (جدلية المرأة والرجل (تاريخ العبودية)) هذا البوست هو نقلٌ لمعلوماتٍ وردت في كتابِ للأستاذ فراس السوّاح بعنوان (لغز عشتار) الوارد ذكره في الفقره رقم (6) (Re: مشروع اللغة الجديد)
ثانيًا: القصص والأعمال الأدبية المسروقة:
1- الروايات: لا توجد لي رواية مسروقة أو منقولة أو مستوحاة من رواية أخرى على الإطلاق، وأُحاول أنْ أُجوّد أعمالي القادمة لتكون أكثر ملامسةً للواقع السُّوداني قدر المُستطاع بعد ابتعادي عنه في كثير من الروايات السابقة.
2- القصص القصيرة:
• قصة (من الذي ركل القطة ) هذه القصَّة عبارةٌ عن إعادة صياغة لقصَّةٍ مُتداولةٍ في كثيرِ مِن المُنتديات بصياغات مُتعددة، ولا يُعرف مُؤلفها، ولم تتم الإشارة إلى ذلك في البوست.
• بوست (د . م . ز . و . ق . ا ) هذه القصّة عن حكاية سردها عليّ أحدهم (حسن عبد الرحمن حميدتي) أثناء جلسة جماعية سامرة، وهي قصّة حقيقية، بحسبه، ولكني فقط قمت بصياغة القصّة والإضافةِ إليها لتبدو وكأنني بطلها الحقيقي، وهو مما لا يعرفه أحد غيري، ولا يُمكن اكتشافه. كما أن هذا النص لا يُمكن تصنيفه على أنه من جنس القصّة القصيرة، ولكنه ليس من بنات أفكاري على أيّة حال,
• بوست (جبريل) هذه القصّة مستوحاةٌ مِن فيلم أجنبي؛ تمامًا كما ذكر البعض. ومُؤخرًا قدمتُ اعتذارًا علنيًا لأعضاء المُنتدى الذي نشرتُ فيه القصّة باسمي، وهذا هو رابط الاعتذار (هنا)
• بوست بعض الهدايا مسروقة هذه القصّة مُستوحاةٌ مِن فيلم أجنبي كذلك؛ تمامًا كما ذكر البعض. وأيضًا شمل اعتذاري الوارد بأعلاه نشر هذه القصّة باسمي.
• هنالك قصّة لم أعثر على رابطها في هذا المنبر، ولكنَّها قصّة مسروقةٌ مِن أعمال القاص السوداني مُعاوية محمّد الحسن بعنوان (خرائط المُدن البعيدة) وقد ذكرها البعض في هذا المنبر، ودعواهم صحيحةٌ تمامًا؛ فقد قمتُ بتغيير عنوانها المذكور، ونشرها في المنبر وعلى مدونتي في موقع مكتوب، ولكن يبدو أن المُشرفين على موقع مكتوب قاموا بإغلاق المدونة لأنيَّ لم أستخدمها مُنذ فترةِ طويلةِ، وفي كل مرّة أحاول فيها فتح المدونةِ تأتيني هذه الرسالة (The blog you have requested is not installed properly. Please contact the system administrator) وعمومًا فهذا هو موقع المدونة لمن استطاع منكم الدخول (
http://hishamadam.maktoobblog.com/) والقصة الأصلية بقلم صاحبها منشورة في موقع (منتديات سودانيات) على هذا الرابط أعتذر في هذه الفرصة للأخ معاوية محمّد الحسن عن هذه السرقة المُتعمّدة، وأعتذر عن تأخر هذا الاعتذار؛ علمًا بأنني قمتُ بإرسال رسالة اعتذار مُطوّلة له على صندوق بريده الخاص في منتديات سودانيات، وكُلّ أملي أن يصفح عني بعد قراءة الاعتذار العلني هذا.
3- الشعر:
بوست (نخلة . . . وتفـاصيل أخرى ) هذا البوست عبارة عن قصيدة شعرية أُلقيت في احتفالات الجالية السودانية بالرياض (المملكة العربية السعودية) بمُناسبة اختيار الخرطوم عاصمةً للثقافة العربية عام 2005 وهي من بنات أفكاري، مُستصحبًا نَفَسَ الشاعر الراحل حُميّد، ولا علاقة لها بقصيدته الرائعة (النخلة).
ثالثًا: الأحداث
• قصّة سعيد بوكرامي: لا علاقةَ لي بقضية انتحالِ شخصيَّة الناقد المغربي سعيد بوكرامي، وهو صديق أسفيري أحترمه وأقدّره، والقصّة تمامًا كما أوردتُها أثناء تدويل هذه القضية في هذا المنبر في وقتها.
• قصّة وفاء الجاسم: ادعاء البعض حول ذلك كان صحيحًا، فقد قمتً فعلًا بانتحال شخصية وفاء الجاسم (Wafa Ajjasim)، وهي شخصيةٌ وهميةٌ من ابتكاري، وقمتُ بذلك لأغراض شخصية لا علاقة مُباشرة لها بالمنبر أو أحد من أعضائِه. في هذه الفرصة أقدّم أعتذاري الشديد للأخ المُهندس بكري أبوبكر، وأعترف أنه كان حليمًا معي رغم اكتشافه لهذا الانتحال.
• قصّة الاعتداء: وقع الاعتداء فعلًا من قبل مثلمين مجهولين بالنسبة لي، والحادثة ليست تلفيقًا، وحتى لحظة تركي للمنزل المذكور كانت آثار كسر الباب والاقتحام موجودة.
• قصّة الماجستير بوست (وأخيراً ... خبر سار) لم أتقدّم لنيل درجة الماجستير مِن جامعة الخرطوم، ولا مِن أيّ جامعةٍ أخرى، وكان الأخ معتصم محمد صالح مُحقًا في ادعائه بعدم حصولي على درجة الماجستير في اللغة العربية من جامعة الخرطوم، غير أنيّ كنتُ جادًا في التقديم للماجستير في ذات الجامعة بموضوع عن (اللغة والدين – دراسة نحو اللغة الدينية) وقمتُ فعلًا بالإعداد لخطة الرسالة، ولكن حدثت ظروف حالت دون ذلك، ومازال البحث المذكور طيّ النسيان حتى تاريخه؛ كبحثٍ لم يكتمل ولم ير النور. أعتذر بشدّة لكل من خدعتهم بهذه الكذبة.
• قصّة الإعداد لرسالة دكتوراه، بوست: (الشيفرة اللغوية ) وحيث أنني لم أتقدّم أصلًا لنيل درجة الماجستير، فإن هذا البوست كان لغرض المُساعدة على إيجاد مراجع للقيام ببحث حول الموضوع، لا أكثر.
• قصّة إبعادي من السعودية: حدثت بحذافيرها كما قلتُ وأبنتُ وقتها.
هذا ما وسعني في بحثي من مكتبتي، والاعتذار يشمل أيّ بوست مسروق سقط مني سهوًا يتم اكتشافه لاحقًا، في الختام أعتذر لأصدقائي قبل غيرهم عمّا قد يُسببه هذا البوست؛ إذ لم أكن أهلًا لثقتهم، وأعتذر لأعضاء المنبر وللقراء الكِرام، وأعدُ بأنني سوف أعمل على تغيير ما يُمكن تغييره في نفسي. ولعلّي أتذكر الآن الأمنيات الطيّبة لبعضهم، فأشعر بالضآلة أمامها، وأتمنى أن أتمكن مِن الإيفاء بوعدي بالإصلاح والصلاح. ثمّة تبريرات كثيرة يُمكن إيرادها لتوضيح بعض اللبس فيما يتعلّق ببعض البوستات، ولكن لم أشأ ذلك، وأحببتُ أن يكون المقامُ مقام اعتذار واعتراف بلا شائبةَ تبرير تطاله. تطلَّب الأمر قدرًا كبيرًا مِن الشجاعة للاعتراف، وقدرًا أكبرَ مِن التصالح مع الذات، وأعلم أنني سوفَ أُعاني مِن تبعاتِ هذا الاعتراف لفترة طويلة، ولكن علّها تكون باعثَةً لي على إصلاح نفسي ما استطعت. أردتُ لهذا البوست أنْ يكونَ خاتمةً جيّدةً أختم بها كِتابتي ومُشاركتي في هذا المنبر، وفي غيره مِن المنابر لأجلٍ غير معلوم. وبالتأكيد فإنه يحق لأيّ شخصٍ كان أن يقبل اعتذاري أو ألا يقبله، فمَن يقبلهُ مشكور، ومَن يرفضهُ معذور.
محبتي للجميع