سلامات يا ريكس..
البوست ده مهم جدّا لوضع بعض النقاط فوق الحروف. لذلك دعني أحاول إرجاع الأمر لأساسه وفق رؤيتي الخاصّة للموضوع. وقبل ذلك أودُّ أن ألفت الإنتباه إلي أنني لا شأن لي بأسلوب الآخرين فيما يخص، بقدر ما سأتعرّض لفضاء المكان الذي أشير له بــ "أين"..
منذ البداية لي رأيٌ واضحٌ بشأن المنتدي الإجتماعي وضرورته، ثم وأهميته التنظيمية. قلتُ رأيي ذلك لعديد الأعضاء في نقاشات دارت في حينها، لأنني كنتُ أري أنّ في ذلك تنظيم لبعض الأشياء.. حفاظاً علي خصوصيّة الأعضاء، ثم ومزيداً من إضفاء الجديّة اللازمة لمنبر الحوار، تقديماً للمعرفة العامّة إفادةً واستفادة.
أجدني هنا متفقاً مع رأيك الذي قمت بتثبيته والجهر به، والذي يخالف بالطبع رأي كثير من الأعضاء، ورأي الأمين العام حول المنتدي الإجتماعي، ذلك الذي صرّح به في غير "ما" مكان.
ربما شاب تجربة المنتدي الإجتماعي بعض القصور حين التطبيق، ما جعل بعض الأعضاء ينظرون إليه وكأنه محض "خور" أو منفي للبوستات، ساعد في ذلك غالب الأعضاء نفسهم، بعدم ذهابهم للمنتدي الإجتماعي إلاّ لماماً، ومقاطعتهم غير المعلنة له.
قرارات المجلس الأخيرة-التي لم أتفق معها- تلك التي قرّرت دمج المنتدي الإجتماعي بمنتدي الحوار لاقت ارتياحاً لدي غالبية الأعضاء، الإرتياح الذي ظننتُ حينها- وبعض الظن إثم- أنه فقط بسبب تحرير البوستات من قبضة الإجتماعي.
لا أنفي أهمية المواجبات الإجتماعية وتفقد الأعضاء بعضهم بعضاً من حين لآخر، وتهنئتهم بمناسباتهم السعيدة ومبادلة الحب كعاطفة قيّمة وغيرها من الإجتماعيات، ولكن لتنظيم كلِّ ذلك، أري بضرورة تحديد أمكنة توافقية لذلك، فكلُّ ما له صفة الإجتماعي- وأحصرها هنا في التهاني، العزاء، الإفتقاد، والإعلان عن جلسات الأُنس واللقاء والإحتفال بمقدم الأعضاء ووداعهم-، يجب أن تكون لها مساحة مخصصة، يُلزم الأعضاء بكتابة بوستاتهم من هذه الشاكلة بها، ليس في ذلك حجراً علي أحد من أن يقول ما يود، وليس تكميماً للأفواه كما يبدو ويقول كثيرون هنا، ولكنه فقط تنظيم للمكان وحفظاً لخط منتدي الحوار القائم علي تقديم المعلومة، ومحاولة نشر مزيداً من مساحات الوعي باعتباره مزاراً للعديد من القراء علي مدار اليوم.
فماذا سيستفيد قاريء يمرُّ من هنا من معلومة مفادها أنّ فلان الفلاني قد بلغ من العمر كذا وكذا..؟؟، وماذا ستكون الإضافة لقاريء علم أنّ عِلاّن مريض ويجب أن نزوره غداً مثلا...؟؟
مثل هذه الأشياء والبوستات لا تهمُّ زائراً لا تربطه بالمنتدي سوي علاقة قاريء بمعلومة، لا يهمه- حسب ما أري- مُبر إن كان مريضاً أو الرشيد حال كان عريساً(وأتمني الأخيرة)، تلك فقط أمورٌ تلامس الأعضاء اعتماداً علي علائقهم ببعض.
في بوست عابد عقيد لم أقم برفض الفكرة من الأساس، كل ما فعلته أنني طلبت منه مزيداً من الإفصاح لنتحاور في الفكرة، وكنتُ أودُّ قول ما أقوله الآن، ولكنه فهم شيئاً آخر- له العتبي- مع أنني قد وافقته علي ضرورة تمايز الأشياء وفرزها، والتأكيد علي أنّ الخاص يخصم كثيراً من العام.
عن نفسي أحترم وجهات النظر القائلة بدمج المنتديين في واحد، والبعض ذهب للقول بترك كل شخص يقول ما يود قوله في أي مكان كان، وأنا هنا أختلف معهم في رؤيتهم هذي، لأنني أري بضرورة أن نتقيد بمساحات نتفق عليها، فالحوجة للقوانين، إقتضتها فكرة التمايز والإختلاف بشتي أوجهه.
الإشراف يا عباس ليس آلة لجرف البوستات واقتلاعها من جذورها ووضعها حيث يشاء، فالمشرف يعمل وفقاً للائحة وتوجُّه أمانة عامة مكفول بذات اللائحة هذي، فأحيانا يقوم المشرف بالقيام بشيء وتنفيذ قرار لا يتفق ووجهة نظره ورؤيته للأمر، ولكنه أيضا في نهاية الأمر-أيْ المشرف- محكوم بلوائح ارتضاها الجميع- أو قل الغالبية- في عملية ديمقراطية نادرة الحدوث في الأسافير.
لذلك لا يعني أنني موافق علي دمج المنتدي الإجتماعي بمنتدي الحوار، ولكنها فقط رؤية جسم إداري كامل ارتضي أفراده ديمقراطية كفلتها اللائحة.
ولا يعني بأنني سأبصم علي الأمور دن ابداء وجهة نظري ورؤيتي فيها، ولكن في نهاية الأمر ستكون الغلبة لرأي الأغلبية وتلك هي الديمقراطية في أبسط صوَرها.
قد ينادي البعض بأن دعوا الجميع يمارسوا الحب- كما في بعض المداخلات أعلاه-، وأقول حسبما أري- وقد أكون علي خطأ- أقول بأنه حتي الحب بشكله العلائقي الذي قصدته أنت، يجب أن يحتكم لنظام محدّد يوافق ما أُريد لمنتدي الحوار أن يكون عليه، هذا علي مستوي "أين" المعنية بالمكان، وليس "كيف" التي تُعني بالأسلوب، فتلك لا أري أن من حق أحدٍ أن يؤطرها ويحدّد كيفيتها وطرائقها.
واذا كانت الحريّة قيمة مطلقة، لما كان هناك داع ولا حوجة للائحة أو قانون تنظيمي. لنتبادل الحب فيما بيننا كأعضاء في منتدي خاص للأعضاء، (وذلك شيء جيّد)، ولكن لنقدّم للجميع أعضاءً وقرّاء، فائدة عامّة، ومعلومة تقيم صلب المعرفة يوماً بعد آخر. فحتي الحب حينما نسرف في تعاطيه، يلهينا عن أهداف أساسية قام عليها المنبر.
لستُ ميّالاً لوصف طرائق التعبير الأخري للبعض، كقولك أنّ الماسنجر والإسكايب وسائل تصلح لمثل هذه الأشياء، لأنّ ذلك شأنٌ يخص الآخرين، ولكنني فقط هنا أتمني أن ننظم أنفسنا قليلاً، فالخاص يُراعي قدر الإمكان أن يكون في الخاص، ما سيكون له الأثر الكبير في التفاتتنا لمنتدي الحوار كنافذة نفتحها علي الفضاء، تمريراً لفكرة جيّدة، ومعلومة تفيدنا بالأساس، قبل أن تفيد القاريء الذي يمرُّ بنا وفي باله اكتساب شيء جديد.
كلنا معنيون بما يحدث الآن من تقدُّم منتدي الحوار بخطي واثقة ليكون مركز إشعاع اجتماعي يُعني بالأساس بالمواجبات وبوستات الأخوانياّت، أقول كلنا معنيون ومقصرون في بدء المعالجة، حيث أنّ غالبنا لا يكلف نفسه وسعاً لتسجيل زيارة لمنتدي خاص بالأعضاء، والمساهمة فيه، وبثّ كلّ ما من شأنه أن يساعد علي نموِّه توازياً مع منتدي الحوار..
صحيح أنّ من واجبات المشرفين بمنتدي الحوار، محاولة النهوض بمنتدي الحوار، ولكن في رأيي الخاص أنّ مثل هذه الواجبات لا يمكن لها أن تثمر بلا جهد كبير وفعال من الأعضاء قاطبة، حيث أنّ الأعضاء هم وقود التنفيذ لأيِّ فكرة هنا، ومن دون معونتهم لا يمكن لفكرة "ما" أن تزهر وتثمر.
عن نفسي أري بوجوب أن تكون الإدارة أكثر جرأة في طرح موضوع المنتدي الإجتماعي في صياغة اللائحة تحت التعديل، حتي يتمّ حسم الأمر بصورة واضحة، وأقترح أن يتم قصر بوستات المواجبة علي منتدي خاص بالأعضاء مثل بوستات:
التهاني، الرحلات، العزاء، أعياد الميلاد، في صياغة شاملة يصوّت عليها الجميع ولنري أيّ منقلب ينقلب المنتدي الإجتماعي..
إذا جاء التصويت لصالح بقاء المنتدي الإجتماعي مُدمجاً بمنتدي الحوار، حينها سيكون الجميع ملزماً بما جاءت به اللائحة بعملية ديمقراطية. ولكن حتي ذلك الحين، سيبقي أمر دمج المنتدي الإجتماعي بمنتدي الحوار، سيبقي مجرّد اجتهاد للإدارة وفقاً لرؤيتها للأمر.
ملحوظة:
كل ما ورد أعلاه هو رأي يخصني، قد يتفق مع وجهات نظر أخري وقد لا..
كل هذا لا ينفي وجود بوستات باهظة الوسامة المعرفية بمنتدي الحوار، ولكن طريقة تداولنا الموغلة في الخصوصية أحياناً في بعض البوستات، تخصم كثيراً من تلك الوسامة.
تحيّاتي وشكري يا ريكس.