منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 25-06-2008, 07:32 AM   #[15]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

التحايا الطيبة للجميع و التحية للشاعر دكتور كوباني و الذي كنا نلتقيه كثيرا في مضماري ند الشبا و جبل على و نستمتع بقفشاته مع محمد ميرغني و اسحاق الحلنقي و بعض سكان العين الكرام اواخر التسعينات.. ننقل لكم هذا الحوار اثراء للنقاش :

[align=center]
أغنية «كلك حلو» عملتها في المشرحة وكلام الميتين واضح جداً!![/align]


د. علي الكوباني الرجل المتخصص في الطب الشرعي والشاعر والملحن المعروف.. عاد الى البلاد أخيراً من مقر عمله بدولة الامارات العربية المتحدة. والتقيناه في حديث رافقنا فيه الزملاء مجذوب حميده وعبد المنعم ابو ادريس عن الطب الشرعي والغناء ورحلة الحياة.

* مهنة بتعتمد على مصائب الناس..؟
ربنا سبحانه وتعالى مرات بيجعل رزقك في مصائب الناس. وأنا رزقي بعتمد تماماً على المسألة دي.. لو ما الناس ماتت وعملت مشاكل لمدة شهر... نحنا بنبقى عطالة.
* ومرات بتقيف المشاكل؟
حكمة الله الناس ما قاعد تبطل مشاكل.. بالذات في عاصمة عدد السكان من ستة الى سبعة ملايين ما بتتوقع ديل كلهم ينوموا من غير مشاكل.
* وفي النهاية آخر اليوم عندك حصيلة؟
أيوه بتجي حصيلة ما بطالة. وأنا حقيقة عايز اضيف حاجة، يعني زمان انا كنت بفتكر انو الموت هو نهاية الحياة «الانحنا» عايشنها.. لكن انا اتعلمت من خلال تعاملي مع الموتى انو التعامل معاهم مريح جداً.
* كيف؟
التعامل مع الانسان الميت أحسن من التعامل مع الحي، لانو لغة التخاطب معاهو ساهلة ومريحة.
* لغة التخاطب مع الميت؟
أيوه.. ودي حكمة الطب الشرعي، يعني الطب الشرعي ده لا داير قراية جامعة، لا دراسات عليا. ودي كلها بتعملها عشان تكون مؤهل عشان تبقي لغوي.
* لغوي كيف؟
يعني تقدر تفهم كلام الزول الميت ده.. لانو بوريك كل العايز تعرفه.. جنسيته شنو؟.. وعمرو كم... وطولو كم وشغال شنو.. والحياة عملت فيهو شنو.. ومنو الكتلو .. والساعة كم؟
* اللغة دي مفرداتها شنو؟
الآثار التشريحية.
* ممكن تشرح الحكاية دي؟
الآثار بتبدأ من آثار الموت نفسه.. مثلاً سبب الوفاة ومعطيات هوية الميت.. وبالمناسبة افادات الميت واضحة أكثر من الزول الحي.. وان تسأل زول الحصل شنو يقول ليك ما متذكر، لكن الميت يقول ليك جنسو شنو مباشرة. وبتعرف التشكيلة العربية بسرعة، حتى من خلال العظام بتعرفوا صيني ولا افريقي ولا اوربي.
* بتعرفوا رجل ولا أنثي من خلال العظام؟
أيوه.. يعني مجموعة عظام ممكن تعمل منها تشكيلة وتعرف من خلالها معلومات كثيرة.
* ممكن تتعثر عليك اللغة دي؟
كلما كانت الجثة مكتملة.. كانت المهمة أسهل.. والصعوبات بتبدأ بعد مرور زمن على الوفاة ووجود الجثة متحللة او محروقة او غيره، لكن العلم متطور طبعاً وبيوريك. ومهما كان الجزء الموجود عندك بسيط ممكن تطلع منو حاجة.... ونحنا عندنا تطور علمي كل يوم.
وبتجي حالات معقدة؟
أيوه .. وبتبدأ بي كيف تربط السببية بالوفاة، يعني مثلاً زول أصيب في حادث وكان حيّ.. والاسعاف ماشي على المستشفى عمل حادث، دي بتدخلك في متاهة الزول مات بالسبب الاول ولا الثاني... ومرات بتعدد الاسباب.. لكن ما عندنا طريقة، التدقيق لازم لانو الكلمة الممكن تقولها بتقيف عليها أحياناً حياة إنسان. وممكن يشنقوهو بسبب كلمة منك.
* تذكر حالات زي دي؟
أيوه.. يعني واحد ضرب ليهو زول بي عكاز ورماهو في البحر. ولما جاء الجثمان كان الزول ده ميت بالغرق مش بالعكاز، فالراجل ده ما حكموا عليهو بالقتل العمد.
* ليه؟
القصد الجنائي كان شنو؟.. الزول ده ضربو بالعكاز وافتكرو مات وشالو رماهو في البحر عشان يخفي الجريمة، فبقى القصد الجنائي وسبب الوفاة ما واحد.. وهنا بتجي أهمية الدقة في ممارسة الطب الشرعي. ولازم تتعلم تقول لا أدرى...!
* يعني شنو؟
يعني ما بعرف..إنت يا أخي لا حاوي ولا عندك قدرات إلهية.
* وما بعرف دي بتكون عادة في ياتو جرائم؟
يعني في التحلل لما يشيل الانسجة مثلاً.. ولما تكون المسألة معقدة جداً.. ما عرفت حاجة ما تحاول تفترض.
* من الحاجات الصعبة عندكم النبش؟
أيوه .. لأنو بتحاول تعتمد على العظام والشعر.. لكن عموماً ما تحاول تفترض سبب للوفاة.. وأذكر ايام ونحنا في كلية الطب في جامعة الخرطوم. ودي فرصة الواحد يذكر ايامو الطيبة في الكلية كطالب واستاذ. وهى من الكليات المشهود ليها بكفاءة عالمية. واذكر انني جيت كأستاذ ممتحن للطلبة في كلية الطب. وكانت لجنة الامتحان مكونة من ثلاثة دكاترة. وأنا كنت اصغرهم وبروفيسور لينش وده خواجة. وكان من دهاقنة علم الاطراف والطب الشرعي في بريطانيا. والثالث كان من الأساتذة الدرسوني، عموماً بدأ الامتحان الشفهي ودكتور لينش سأل الطالب سؤالاً أنا شخصياً ما كانت عارف اجابتو، رغم اني دكتور واستاذ في الجامعة.. عاينت بي ضهر الخواجة لاستاذي وفهمت منو انو ما عارف اجابة السؤال. ودي مأساة لانو نحنا مفروض أى سؤال يتقال هنا نحن عارفين اجابتو.. عموماً الطاب كان شجاع جداً وقال(I dont no) ..أنا ما عارف، فالخواجة قال ليهو.. مبروك نجحت.. سؤال واحد والطالب نجح. وما كان مصدق. ودكتور لينش قال ليهو لو كان قلت أى إجابة كنت سقطت، لانو أنا عارف إنو الدكاترة الواقفين معاي ديل ما عارفين الاجابة.. ودي حكمة اتعلمناها..انو في الطب لو ما عارف طوالي تقول ما عارف.
* دكتور الميتين ده بيكتب شعر ويلحن أغاني .. كيف؟
زمان ترباس الله يديهو العافية قال علي كوباني ده بيلقى النصوص في جيب الميتين.. فقلت ليهو اذا افترضنا اني لقيت الشعر في جيوبهم بلقى معاها النوتة الموسيقية برضو!
* عندك تفسير للمسألة؟
السكون والهدوء في المشرحة بيديك جو كويس لكتابة الشعر وتلحين الأغاني.
* في المشرحة؟
إن أجمل الأغاني كتبتها هناك.. والغريب في المسألة دي شنو.
* دي ياتو أغنية؟
أغنية «كلك حلو» البغنيها جمال فرفور..
* اتوقعت تنجح؟
أيوه وراهنت عليها .. لأنو من المرات القليلة بناتي الصغار يتفاعلوا مع أغنية بالطريقة دي. وراهنت المطرب انو الاغنية دي حاتلقي صدى كبير جداً.
* عملتها وكنت محدد المطرب؟
لا ما كنت محدد الحايغنيها منو
* مرات بجيك احساس انو الاغنية دي بتاعت فلان؟
أيوه.. يعني أغنيات زي (ستهم) وحبابك جيت وشوفوا الجمال ده.. اتعملت بي احساس كمال ترباس.. وشريطي الجديد برضو اتعمل بي احساس كمال ترباس.
* الاحساس ده دائماً مع كمال ترباس؟
لا ممكن يكون مع ناس غير كمال ترباس زي اخوانا ياسر تمام وعاصم البنا .. وان شاء الله معتز صباحي وعصام محمد نور.. وعندي معاهو اغنية اسمها بتستاهل. وهى من الاغاني القليلة الما من ألحاني.
* عندك حاجة شهيرة مع المرحوم عوض دكام في مشوار المساء؟
أنا أولاً بترحم على روح صديقي دكتور عوض دكام الطبيب الانسان والرجل الفنان.. ودكتور عوض مشهور بي قفشاته طبعاً. وكان التلفزيون قد استضافنا في ثاني حلقة تقريباً من برنامج (مشوار المساء) في رمضان. ود. عوض قال ليهم في الحلقة فجأة كده وما كنا متفقين عليها..انو محتج كيف يجيبوهو مع دكتور الميتين ده الماعندو لادا ولا عيادة. والبرنامج على الهواء طبعاً، فقلت ليهم دكتور دي مفروض يقولوها للزول الدرس طب، لكن الاسنان دي ذاتها ما مفروض يعملوا ليها كلية. وممكن يدرسوها لى ناس الطب بالعصر، لانها محاضرتين واحدة قلع والتانية حشو.. وطبعاً كانت ضربة حلوة ود. عوض اتلقاها بي رحابة صدر وقطع شك ناس الاسنان من المحببين الينا.
* نرجع للمشرحة جيت هناك كيف؟
ده بيرجعني لاستاذي دكتور عبد المطلب محمد يسن. وهو العلمي الصنعة من الالف الى الياء. وليهو الفضل في إني اكون طبيب شرعي. واذكر اني جيت المشرحة لقيتها في حالة يرثى لها. ووضعها مأساوي. وانا جيت المشرحة بي كرّعي. وأتذكر انو بعد ما شال ورقي وقفلوا في الدرج قال لّي دي أكبر غلطة ارتكبتها في حياتك.
* وكانت أكبر غلطة فعلاً؟
أنا ما ندمت أصلاً على إني بقيت طبيب شرعي. ولو رجع بي الزمن تاني حا أجيب ورقي برضو للمشرحة.
* مرت أحداث كبيرة على السودان في فترة وجودك في المشرحة؟
أيوه احداث على مستوى الجريمة والسياسة والموت والتعذيب. ودخلنا في معارك كثيرة لدرجة اني لو رجعت للعمل في السودان مرة أخرى ما حا اشتغل في التشريح.. لكن يمكن اكون مدرب لي ناس تانين.
* ليه؟
لانو ما أقدر أقدم أكثر من القدمتو على مستوى التشريح.
* الجثة السودانية كيف؟
الشغل فيها ساهل الى حد ما.
* كيف؟
نحنا ناس بتتميز بالوضوح والشجاعة، يعني الزول الكتل.. كتل.. بي عكاز ولا رصاصة ولا غيره، لكن برة العقلية الاجرامية خبيثة. ولازم اقول هنا انو الجثة السودانية صعبة أحياناً.
* كيف؟
اللون مثلاً مرات بيعقد التشريح، يعني أذكر في بريطانيا البروفيسور الكان بيمتحن فيني الامتحان الشفهي سلمني صورة لامرأة عارية تماماً وارقدة في سجادة.. عاينت ليها.. سألني شفت الصورة كويس؟.. قلت ليهو أيوه..قال لي المرأة ميتة السبب شنو.. ولانو لونها ابيض قدرت احدد سبب الوفاة وهو اختناق بسبب أول اكسيد الكربون. وده بيخلي جلد الزول لونو زي لون الكرز... وليه كانت عارية.. ده لانو التسمم بأول اكسيد الكربون بيصيب الزول بجنون مؤقت، ويبدأ يقلّع ملابسو.
*أول جثة اشتغلتها؟
كانت مطعونة خمسة طعنات. واشتغلتها لي واحد من كرتون كسلا، فقلت يا عبد المطلب انا بفتكر - شوف الفلسفة - انها قضية شرف او حاجة زي دي لانو فيها خمسة طعنات.. ووالله قال لي ما تتسرع ساكت.. تلقاها في سفة سعوط.. وقد كان. وطلع الزول مطعون في مشكلة بسبب كيس سعوط... واذكر برضو انو في فترة كنت شغال براي في المشرحة لانو د. عبد المطلب تعرض لحادث وسافر خارج السودان - والشغل كان زحمة وكان معاي اسماعيل وعم جادو. واذكر انو كنا شغالين أنا واسماعيل برانا وما عندنا مكتب الا تربيزة واحدة والتلاجة جنبها وبنجي الصباح نشوف أرانيك ثمانية وأوامر التشريح وبتلقى الجثث قاعدة بتقرأ ملخص البلاد وتشوف الأهم، عشان تبدأ بيهو. واسماعيل يكون فاتح باب التلاجة عشان اوريهو يجيب ياتو جثة... عاينت لقيتو بيضحك وأنا لسه زول حديث عهد وهو اشتغل في المشرحة (33 سنة) فسألتو مالك...؟ قال لي تصور يا دكتور على الجثة دي أشرت لي وقال ليّ تعال، فضحكت وقلت ليهو القال ليك تعال ده جيبو وتعال نبدأ بيهو. وفعلاً عملنا شغلنا لكن حقيقة أنا ابتديت أخاف بعد اسبوعين.. لانو اسماعيل مات.
* خفت ليه؟
انا ربطتها بي قصة الزول ده. وقلت والله انا ربنا خارجني، يعني لو كنت واقف جنبو كان ناداني

المصدر : جريدة الصحافة 18/03/2008

http://72.14.205.104/search?q=cache:...n&ct=clnk&cd=1



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:40 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.