اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أزهري
لم يكن نادر خضر فنان فقط كسائر الفنانين فى الساحة ..فالفقيد تربطنى به صلة رحم فهوابن عمتى لزم وتابعت مسيرته الفنية منذ ان كان في جنة الاطفال وبرنامج المواهب قبل عشرات السنين...ثم بعدها عندما كان طالبا بالهند وبعد التخرج جاءواستقرمعى فى امارة دبى لمدة5سنوات...فانا اقرب الناس اليه واعرف كل تاريخه منذ ان كان طفلا وحتى وفاته عليه رحمةالله....فهو نادر سمح الخصال نادرالطباع...تحدث الي قبل وفاته بيوم واحدفقط وكان وقتها فى مدينة عطبرة وكنت حينها فى القاهرة قادما من الصين....ترجانى ان انتظره في القاهرة لانه يريد ان يستجم فيها لمدة اسبوع...اعتذرت له وسافرت صبيحة الاحد اليوم المشؤوم...وعند وصولي مطار الخرطوم وردت الي العشرات من رسائل العزاء ولم اصدق مطلقا وظننت بان هناك شئ من الهزل او المزح حتى سمعت من اناس اخرين ومن المطار الفتيحاب حيث يسكن الفقيد مع عائلته...ويالهول المصيبة منظر لا يوصف كلكم سمعتم وشاهدتم احداثه...من يعزي من؟؟؟ كان سؤال يدوربخلدى ؟؟ بقيت انسانية هذا الرجل طلاب وطالبات يجدون دعم لسداد رسوم الجامعة وانا اشهد علي ذلك مرضيالسكر والضغط يتوفرلهمالدواءعلي يده ومن حرماله..دعم شهري لبعض الاسرالمحتاجة من اهله وغير اهله...حفلات خيرية للايتام والمعاقين ومجهولى الهوية...حفلات لاهله واصدقائه واحبائه مجاملة وبدون اجر....نعم كان انسانا خلوقا مؤدبا رائعا راقيا...يحترم الصغير ويوقر الكبير الا رحم الله نادر رحمة واسعة هو ومن معه وادخلهم فسيح جناته
|
"إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شئ عنده بأجل مسمى ... فلنصبر ولنحتسب " أعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم .لكم الصبر وللفقيد الرحمة .
نعم يادكتور أزهرى ونحن كذلك مازلنا بخيمة العزاء نكفكف دموع أحزاننا على سرايا المواكب الحزينة التى نأت وغابت عنا منذ باكورة هذا العام الكثيرالأحزان ، فإذا بنبإ أليم يترامى إلى مسامعنا برحيل الفنان الشاب الأستاذ نادر خضر الذى وافته المنية إثر حادث أليم فى صبيحة يوم الأحد المنصرم . فإنا لله وإنا إليه راجعون ولفقيدنا وفقيد الوطن الرحمة والمغفرة ولأهله وذويه الصبر والسلوان .
رغم أن هذه الوردة الفيحاء قد ذوت لكن عطرها سيظل عابقا باقيا مابقيت للفن سيرة . إستوقفه الموت وهو عائد فى رحلة إيابه من فرح إلى فرح ليواصل الليل بالنهار والبهجة والأفراح بالأمل .
لقد كان نادر نادرًا ومتفردًا و جميلاً دائما ، فما أروعه وهو يتجلى شاديا بأعذب الألحان الخالدة وما أروعه وهو يغنى للوطن الجميل لخمائله لجداوله
لنيله ولأبنائه شرقا وغربا وجنوبا وشمالا .
لكن يد المنون أبت إلا أن تحصد هذه الوردة اليانعة التى أزهرت قبل أوانها فحالت دون لحاقه بالأماسى الباقية والركب المنتظر .
غاب عنا وهو فى ريعان الشباب ونأى عن وكره إلى عوالم لا عودة بعدها تاركا رياض الفن من بعده بلا ربيع والأماسى الجميلة بلا إيقاع .
فله الرحمة ولكم ولأهله وذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون .
أبوخلود .