(أمسية بين إثنين)
قالت تحدث زوجها وهما مستلقيان على السريرفي حوشهما الكبير في ليلة شتوية هادئة ... رايك شنو في زاهر جارنا؟
أجابها بخبث الراجل حينما يتماسخ ... من ياتو ناحية.؟؟
يعني من النوع العينو طايرة ولا لا؟
والله أنا مابعرفو كويس. هو بجي متأخر ومابلاقيهو كتير. لكن شايفو زول كويس.
إنتو الرجال ديل كلكم عينكم طايرة. وإسترسلت .... بتعرف هبه جارتنا ... بت نعيمة .. أها ماله.
اليوم داك هو قاعد برة جمب باب بيتم بهبش في تلفونو جات ماشة سلمت عليو وماشة... خلى تلفونو وباراها بي عيونوا لمن وصلا الدكان وهو بعاين ليها بي وراء.
سألها وإنتي عرفتيهو كيف بعاين ليها.. ردت أنا كنت واقفة في الشارع ومتابعاو وهو ماشافني.
(في قرارة نفسه إعترف عباس أن جارتم حقيقة تجبر الزول يعاين) .
وتخيلها وهي تتقدل وتنوء الرجلان بما تحملانه من إثارة . فقد كان في مثل هذا الموقف من قبل وقال مخاطبا نفسه (هي ذاته بتاعت حركات كلما تجي جمبو تعمل حركات وتقعد تتسوى). أعاده للواقع صوت زوجته هوي .. سرحت وين؟
ما لبث أن إستعاد النفاق الذكوري في مثل هذه المواقف وتأبط عباءة الشيوخ وألقى خطبة طويلة عن الراجل مفروض يكون راضي بما قسم له ربه ومايعاين للحريم يكتفي بي مرتو حلالو ولازم يكون عندو أخلاق، وبعدين بنات الجيران ذي الأخوات .... و و و و.
وهي تنظر إليه كما تنظر إليك الجيوكندا وانت تقف أمامها لا تدري أتسخر منك أم تأسى عليك. ومالبث أن ألقت قنبلتها الموقوتة إنت ذاتك اليوم داك أنا شفتك بتعاين لي مرة من ورا.
كتمت.
ردّ في ذهول مصطنع أنا ...!!!!
متين ده؟
إستعدلت في قعدتها وهي تحاول إحكام خناقها على المسكين ... يوم مشينا السوق سوا وجات المرة السمينة ماشة ، شفتك بي طرف عيني بتاعين ليها شديد.
الكلام ده متين . ..
قبل مدة .
رد عليها بهدوء مامتذكر. فتمادت في التضييق أنا يوميها سألتك وإنت قلت بتعاين ليها مستغرب كيف المرة دي تجي ماشة وسط المكنيكية والسمكرجية ماكان تمشي بالشارع التاني.
ولكم أن تتخيلو كيف صارت الأمسية ... صاحبنا يحاول التملص وتحكم هي الخناق على المسكين الذي لم ينقذه من الموقف سوى سكليب جاي من طرف الحلة .. وتركته زوجته وأتبعت غريزتها الفطرية في تصيد الأخبار والشمارات .. ولم تهمد إلا بعد أن عرفت السبب... ماتت بلود.
جارتم بالشارع التاني .. مسكينة كانت تمام التمام شعرت بي ألم بسيط في بطنها ومشت المستشفى مع زوجها وجات كويسة. لكن اليوم تم. قالتها وهي تستعد للخروج للواجب، بينما تنفس المسكين الصعداء .. ولم يسعد من قبل لموت أحد، لكنه سعيد الآن حينما حلت المرحومة مشكلتها البسيطة مع الدنيا وحلت مشكلته الكبرى مع الحكومة.
|