منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-12-2020, 07:30 AM   #[1]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي *البرهان يسرع لاشعال فتيل الحرب مع اثيوبيا....لتحقيق الاجندة المصرية.....و لافشال الفترة الانتقالية

*البرهان يسرع لاشعال فتيل الحرب مع اثيوبيا....لتحقيق الاجندة المصرية.....و لافشال الفترة الانتقالية
https://sudaneseonline.com/board/510...608270804.html



imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2020, 03:50 PM   #[2]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تحياتي أخ حسن :

موضوع احتلال اثيوبيا للفشقة اقدم بكثير من ظهور البرهان علي الساحة السياسية السودانية بعد ثورة الشباب المباركة . و لتجنب حرب لايضمنوا الانتصار فيها لم تحاول الحكومات السودانية السابقة استعادتها بالقوة .

كل ماعملوا البرهان هو استغلاله لحرب التيجراي و انشغال الجيش الاثيوبي بها ليقوم بتحريك الجيش السوداني للاراضي السودانية المحتلة و طرد المزارعين الامهرة الذين استغلوها لعشرات السنين بمعونة كتائب الجيش الاثيوبي الامهرية المتاخمة للسودان . و أزعم ان مافعله البرهان باستغلاله لانشغال الجيش الاثيوبي لاستعادة اراضي سودانية 100% فيه دهاء سياسي كبير و يشكر عليه .

كسوداني أؤيد مافعله البرهان طالما قواتنا لم تجتاز الحدود الدولية!

و لو كان عندنا حكومة ذكية ايام ثورة يناير المصرية كان المفروض طوالي تمشي تستعيد حلاليب و لتم ذلك دون قتال . واي لحظة مصر يحصل فيها اضطرابات طوالي المفروض الجيش السوداني يستغل لك و يستعيد حلاليب باقل الخسائر .



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2020, 05:14 PM   #[3]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل مشاهدة المشاركة
تحياتي أخ حسن :

موضوع احتلال اثيوبيا للفشقة اقدم بكثير من ظهور البرهان علي الساحة السياسية السودانية بعد ثورة الشباب المباركة . و لتجنب حرب لايضمنوا الانتصار فيها لم تحاول الحكومات السودانية السابقة استعادتها بالقوة .

كل ماعملوا البرهان هو استغلاله لحرب التيجراي و انشغال الجيش الاثيوبي بها ليقوم بتحريك الجيش السوداني للاراضي السودانية المحتلة و طرد المزارعين الامهرة الذين استغلوها لعشرات السنين بمعونة كتائب الجيش الاثيوبي الامهرية المتاخمة للسودان . و أزعم ان مافعله البرهان باستغلاله لانشغال الجيش الاثيوبي لاستعادة اراضي سودانية 100% فيه دهاء سياسي كبير و يشكر عليه .

كسوداني أؤيد مافعله البرهان طالما قواتنا لم تجتاز الحدود الدولية!

و لو كان عندنا حكومة ذكية ايام ثورة يناير المصرية كان المفروض طوالي تمشي تستعيد حلاليب و لتم ذلك دون قتال . واي لحظة مصر يحصل فيها اضطرابات طوالي المفروض الجيش السوداني يستغل لك و يستعيد حلاليب باقل الخسائر .

بالاطلاع على تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بخصوص الأحداث الدامية في حدودنا الشرقية، وبيان وزارة الخارجية المصرية أستطيع أن أقول بالفم المليان مجدداً:
(لو كان لهذه البلد قيادة سياسية حقيقية، ذكية وحصيفة و وطنية، لعرفت كيف تستغل هذه الظروف والصراعات الإقليمية بين إثيوبيا ومصر على خلفية ملف مياه النيل وسد النهضة، وتمكنت من تحرير حلايب وشلاتين وأيضا الفشقة الصغرى والكبري بالتفاوض فقط، دون إطلاق رصاصة واحدة أو إراقة قطرة دم واحدة.. لكن الله غالب..!)

#الفشقة_سودانية
#حلايب_سودانية
#شلاتين_سودانية
https://www.facebook.com/57925172880...4435415955244/



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2020, 05:35 PM   #[4]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل مشاهدة المشاركة

ولو كان عندنا حكومة ذكية ايام ثورة يناير المصرية كان المفروض طوالي تمشي تستعيد حلاليب و لتم ذلك دون قتال .
سلام حسين ..
وتحية ..
الشغلة ما عايزة حكومة ذكية وحكومة غبية ..
الشغلة عايزة حكومة مدنية تصرف شئون البلد ..
ودليلي لذلك : الحكومة المصرية ادخلت كم من الشركات الفرنسية والبريطانية للتنقيب عن الذهب وغيرهـ في مثلث حلايب وشلاتين وابورماد ..
خطاب بسيط بواسطة الخارجية للفرنسيين والبريطانيين .. جاءت كل طاقم الحكومة المصرية الي السودان .. وللأسف هذا البرهان الذي يصر علي انه رأس الدولة .. ما عندهـ رأس ومتكئ علي ’’رؤيا ابوهـ - بانه سيحكم السودان‘‘ وهذهـ هي ازمتنا ..
السيد حمدوك استطاع ان يوقف كل إيرادات الشركات العاملة في مثلث حلايب ، ولكن المصريين متوغلين في الجيش السوداني منذ الاستقلال ، ويديرون البلد بواسطة العسكر .. والعسكر يصر علي انه الاحق بإدارة البلد لأن الملكية غير منظمين .. وهذا الفهم الخاطئ لإدارة البلد هو سبب انتكاستنا ..
الديمقراطية لا تأتي بين يوم وليلة .. الديمقراطية تحتاج لمساحة من الزمن والمكان ليصبح واقعا يعيشه المجتمع ، خاصة في وضع مجتمع متخلف ، واحد بتصل علي شركة زين عشان عندهـ دحشه رايحة .. والبرهان بيمشي يخلي مناجم الذهب والفضة واليورانيوم ، في حلايب وشلاتين وابورماد ، وجاري علي الفشقة الكبري والصغري .. ناس الفشقة ديل ولا ناكرين حق السودان .. ومضمون .. شوفوا لينا اولاد بمبة الناكرين ولا قالوا السودان تبع مصر حتي فازوغلي ..
مالكم كيف تحكمون !!
أم لكم كتاب فيه تدرسون ؟؟؟
إن لكم لما تخيرون !!

قوموا الي ثورتكم رحمنا ويرحمكم الله ..
يسقط البرهان وكل اللجنة الامنية ...



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2020, 06:15 PM   #[5]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elmhasi مشاهدة المشاركة

السيد حمدوك استطاع ان يوقف كل إيرادات الشركات العاملة في مثلث حلايب ،
..
تحياتي أخ المحسي :
أول مرة اسمع بما فعله حمدوك حول حلايب و ماتفضلت بذكره أعلاه , وهذه حصافة سياسية منه .

مازلت مصرا علي أن البرهان ايضا تصرف بذكاء و بانتهازية سياسيىة يحمد عليها في استغلال الاضطرابات في اثيوبيا لاعادة اراضي سودانية محتلة واقعيا من قبل الاثيوبيين(رغم انهم في الخريطة بيعترفوا بسودانيتها).

اختلافي معك ( و مع كثير من أصدقائي) المنزعجين من مشاركة العسكر في السلطة , هو اعترافي بأنه مادام توازن القوة بعد الثورة هو الذي فرض هذه الشراكة المدنية العسكرية (حيث لم لم يستطع المدنيين تحقيق انتصار حاسم يقضي علي نفوذ المؤسسة العسكرية كما حصل بثورة اكتوبر بالسودان و كما حدث بالثورة الايرانية قبل سرقتها من قبل المؤسسة الدينية الشيعية .) فعلينا أن نفعل كل مابوسعنا لجعل هذه الشراكة ناجحة و العبور بهذه الشراكة المؤقتة لانتخابات نزيهة تؤدي لقيام نظام ديمقراطي كل السلطة فيه بيد المدنيين .
فبدلا من المشاكسة و حمامات الدم فليستفد المدنيين من كل الكروت لديهم (بما فيها قانون الكونجرس الاخير لتصفية نفوذ العسكر الاقتصادي) لجعل كفة السلطة المؤقته تميل لمصلحتهم و ليجودوا اداءهم و تعيد الاحزاب بناء نفسها , ترتيب صفوفها , و عقد مؤتمراتها .

أتفق معك في أن الطريق للديمقراطية طويل و شاق ولكن لابد من السير فيه (و بحرفنة!)




حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2020, 08:28 AM   #[6]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي

مازلت مصرا علي أن البرهان ايضا تصرف بذكاء و بانتهازية
---------------------------------------------
الاخ حسين عبدالجليل سلام
اختلف معك فى وصف تصرف البرهان بالذكاءلأن الشخص الذكى يجب ان يضع كل حساب وكل احتمال لتصرفه وعلى المدى البعيد
البرهان لم يفعل ذلك ونحن نعرف حالة الجيش السودانى اليوم وقدراته المحدودة بحيث لم يستطع القضاء على حركات التمرد فى دارفور لعشرات السنين كما انه لم يستطع الدخول الى كاودا حتى اليوم مقارنة مع الجيش الاثيوبى الذى استطاع ان يسترجع قبضته على منطقة التقراى فى خلال اسابيع بالرغم من ان التجراى تملك جيشا له اقوى تسليح فى اثيوبيا بما فيها الصواريخ بعيدة المدى و 250000من الضباط والجنود
تأكد اخى حسين ان الاثيوبيون لن يسكتون على دخول السودان لمنطقة الفشقة وسيردون وقد يتقدمون الى ما بعد الفشقة ويكون البرهان قد جلب الهزيمة والعار وضياع المزيد من التراب الوطنى
لقد صدقت فالرجل مجرد شخص انتهازى يخطط للقضاء على قوى انتفاضة الشعب السودانى التى تنادى بالعدالة والديمقراطية والحكم المدنى ويفرض نفسه دكتاتورا جديدا يسير على نفس منوال البشير والنميرى وكل شخص يعلم الى اى حال قادت تلك الانظمة العسكرية بلادنا
كما ان حديثك عن امكانية قيام نظام حكم مختلط عسكرى مدنى هو ضرب من احلام اليغظة لانه لم ولن يحدث فى بلد فى العالم ولو كنت متابعا اخى حسين لما يجرى اليوم بين حمدوك والبرهان لما انشغلت بهذه الفكرة



imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2020, 09:47 AM   #[7]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

كنت احسبك لا تتفق مع مضمون الرابط ياشيخ حسن، لكن للأسف مداخلتك الأخيرة تدل على عكس ذلك، بالله عليك ماذا كنت تنتظر من جيش وطنك غير الذي فعله البرهان الآن (متأخرا)؟!
اللهم أنصر جيش السودان إذ في الزود عن الأرض شرف وشهادة.



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2020, 11:02 AM   #[8]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي

كنت تنتظر من جيش وطنك غير الذي فعله البرهان الآن (متأخرا)؟
-----------------------------------------
لا تستعجل يا عادل اصبر وسترى نتائج ما فعله البرهان
انا فى تحليلى انطلق من حقائق الواقع للجيشين وتحليلى لشخصية البرهان الذى فى اول زيارة له لمصر وقف امام الدلوعة السيسى وقطع له تعظيم سلام كأنما السيسى هو قائده الاعلى ثم فتح البلاد لمناورات
الجيش المصرى واستعراض قواته وقد علمنا التاريخ بان اول ما ترتفع راية النفوذ المصرى وتدخله فى الشأن السودانى فلاتنتظر غير الكوارث
انا على قناعة تامة ان هذا التحرك الذى امر به البرهان تم بتحريض من المصريين ووقع للبرهان قى جرح
المصريون وعدوا البرهان بانهم سيدعمونه عسكريا وهدفهم ليس حرصا على سلامة التراب السودانى فهم يحتلون حلايب وشلاتين انما ايجاد موقع قدم قريب من سد النهضة لكى يقومون بتفجيره وليغرق السودان بعدها فلا يهمهم هذا كثيرا
اما البرهان فحسابه اكثر من بسيط فهو بهذا التحرك اكتسب بعض الشعبية عند البسطاء من السودانيين مما يمكن ان يحقق له امانيه
الم يطالبكم يا عادل ان تخولووه
خطوته القادمة ان يسقط الحكومة المدنية ويعلن حالة الطوارئ ويتربع على العرش ومن يرفع رأسه يقطعه له
صدقنى يا عادل:
ستبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً * ويأتيك بالأخبار من لم تزوِّدِ
ويأتيك بالأنباء من لم تَبعْ له * بتاتاً ولم تَضرب له وقت موعدِ
طرفة بن العبد



imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2020, 12:14 PM   #[9]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي

لخارجية الإثيوبية تتهم مسلحين سودانيين بعبور الحدود ومحاولة نهب ممتلكات إثيوبيين
قال الناطق بإسم الخارجية الإثيوبية، السفير دينا مفتي، أن المليشيات الإثيولية هاجمت في الحادث الحدودي القوات السودانية كإجراء احترازي عندما حاول بعض المسلحين السودانيين عبور الحدود ومحاولة الاستيلاء على ممتلكات المزارعين الاثيوبيين.

وأضاف مفتي لـ (إذاعة بي بي سي) الأمهرية إن المسلحين دخلوا حقل مزارع وأخذوا بعض الأشياء وذهبوا بشكل غير قانوني” وحمل المشكلة والأزمة للحكومة السودانية.

https://www.alrakoba.net/31497312/%D...F%D8%A7%D9%86/



imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2020, 11:32 PM   #[10]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي

الى الاخوان حسين عبدالجليل وعادل عسوم وبقية متابعى البوست
اليكم حقيقة مشكلة الفشقة كما رواها شخص امضى طفولته فى تلك المنطقة
كتب الاستاذ عبد الجليل سليمان
لفشقة الصغرى:
ما يجب أن لا يُقال " يجب أن يُقال الآن"!
لم أكن أرغب في تناول التطورات الأخيرة على الحدود السودانية الأثيوبية، ونتائجها المؤسفة، لولا أنني تابعت بعناية فائقة ما أرسلته الألسن وكتبته الأقلام من إفادات بعيدة عن الواقع الراهن، وعن التسلسل التاريخي لمشكلات الحدود بيننا وأثيوبيا في هذه المنطقة بالتحديد.
ولعلني أجد نفسي شديد العناية كغيري؛ بهذا الملف لكونه ملفاً وطنياً يمس السيادة على أرض سودانية من ناحية، ومن أخرى (وجدانية) خاصة بي، كوني من (القضارف) وأنفقت معظم سني طفولتي الباكرة في منطقة الفشقة الصغرى محل النزاع الراهن، حيثُ عمل والدي عليه رحمة الله، ممرضاً في (شفخانة – مركز صحي) السندس، لتسعة أعواماً حسوماً، ولا تزال تربطنا صلات اجتماعية بأهالي تلك الأنحاء.
فلاش باك:
ما يهم في الأمر، إنّ تاريخ النزاع حول هذه المنطقة قديم جداً، منذ خمسينات القرن المنصرم، لكنه ظل في حدوده المعقولة بين مزارعين أثيوبيين ورصفاءهم السودانيين في الجهة المقابلة، إلى أن انقلب الإخوان المسلمين على السلطة، وقرروا 1995 اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا، وباءت محاولتهم بالفشل بل انقلبت وبالاً عليهم وعلينا جميعاً، حينها شعر الراحل مليس زيناوي بطعنة في الظهر، حيثُ كانت علاقاته جيدة بحكومة الكيزان، فتوغل الجيش الأثيوبي داخل الأراضي السودانية إلى عمقها، ثم انسحب لاحقاً – وبقى في أجزاء من أراضي الفشقتين الصغرى والكبرى (وليس كلهما) بشكل شبة دائم منذ 1998 وحتى الآن.
انتباه:
ما قيل في هذا الخصوص، هو أن أثيوبيا (الرسمية) تعترف قانونياً باتفاقية الحدود لعام 1902م، أي اتفاقية (هارنقتون - مينليك) وكذلك تعترف ببروتوكول الحدود لسنة 1903م ، واتفاقية عام 1972م مع حكومة السودان المستقلة بأن منطقة الفشقة أرضاً سودانية. لكن على أرض الواقع يبدو الأمر ليس كذلك، فلا تزال أجزاء من الفشقتين تحت سيادة أثيوبية فعليِّة، وسيادة سودانية (معترف بها من أثيوبيا) لكنها معلقة.
يبدو الأمر معقداً، أليس كذلك؟
إذاً، فلنشرح قليلاً:
محاججات أمهرا وولغايت:
يعتقد الشعب الأمهري الأثيوبي، اعتقاداً راسخاً وجازماً، إن هذه أراضيه وأراضي أجداده، وإنه لن يتركها حتى ولو منحها منيليك للإنجليز 1902، وبالتالي كلما حل خريف – وهذا الأمر مستمر منذ الخمسينات – يأتي مزارعون أمهرا بدعم من عصابات – (ولغاييت) التي تسمى بالأمهرية شفتا، ويزرعون الأراضي السودانية المعترف بها دولياً وأثيوبياً.
وهنا لابُدّ من فرز دقيق للمصطلحات، فهؤلاء المسلحون (الشفتا) ليسوا مليشيات، بل عصابات معروفة من أمد طويل، وينشط فيها ويترأسها وينظمها أفراد من شعب ولغاييت، وليسوا الأمهرا، فهؤلاء يستعينون بهم من أجل الحماية نظير مبلغ مالي.
وبالمناسبة ولغاييت هؤلاء، هم طيف أثني (مظلة شعوب) بينهم من أصوله سودانية، وقد كانت لديهم مشيخة في رأس الفيل منذ الدولة السنارية، وهؤلاء هم عماد وعصب (الشفتا)، وهم أيضاً مثل الأمهرا يقولون إن أراضيهم التاريخية تمتد ليس فقط إلى الفشقة أو القضارف، بل حتى أبي حراز شرق مدني!
لذلك، فإن الأمهرا وولغاييت (المسلحون – الشفتا) هم الذين يشعلون هذه المنطقة منذ عقود طويلة.
يُحاجج هؤلاء، بأنهم كقبائل حدودية كان يجب أن يكون لديهم امتداداً داخل السودان، كما متعارف عليه في كل العالم، لكن أراضيهم وهبها منيليك للإنجليز فتغيرت ديمغرافية المنطقة، وإن سكانها الحاليين جيئ بهم من أماكن قصيِّة من السودان الكبير، هكذا يقولون. بينما الحكومات الأثيوبية المُتعاقبة تفشل في اقناعهم إن الجدل حول الحدود لا يقوم على (التاريخانية) وإنما هو جدل قانوني ينبني على الحدود الاستعمارية، لجهة إن الاستعمار هو من أنشأ الدول ورسم حدودها في كل القارة الأفريقية، وبالتالي فإنكم إذا ما اعتديتم على هذه الأراضي ستحاكمون بموجب القانون الأثيوبي الذي يعترف بسودانيتها.
الحل لدى أثيوبيا:
اعتقد إن حل المشكلة الراهنة لدى الطرف الأثيوبي، ويتلخص في أن تلتزم الحكومة الأثيوبية بالانسحاب طالما هي تعترف بالفشقة سودانية، وأن تبدأ من فورها ذلك، مع معرفتنا إن هنالك صعوبات ستواجهها، لكن يمكن حلها بالتفاهم مع الجانب السوداني.
ثانياً، على الحكومة الأثيوبية، لكي تؤكد حسن نواياها ومصداقيتها، أن تطلق يد الجيش السوداني في عصابات الشفتا وأن تعتبر ذلك حقاً مشروعاً لحماية السيادة الوطنية للدولة السودانية، بأن يكون لها الحق في القضاء على المسلحين الذين يتجاوزون الحدود مدججين، وبطرق غير قانونية. وأقول هذا، لأن هذه العصابات أقلقت مضجع المواطنين السودانيين على الحدود، الرعاة والمزارعين والقرويين الآمنين، تنهب الأرض والمشاريع الزراعية والمحاصيل والماشية وتختطف رعاة أصحاب قطعان كبيرة ومزارعون كبار وتبتز أهلهم، ولا تطلق سراحهم إلا بموجب فدية يدفعونها عن يد وهم صاغرون، وإذا لم يفعلوا أو ماطلوا أو تجاوزوا الوقت الذي تحدده هذه العصابات مطلوقة اليد، فإن المختطف يقتل وتلقى بجثته في الطرقات أو وسط قريته أو مشروعة الزراعي، حتى يكون عبرة لغيره فلا يتأخر في سداد الفدية.
إذا ما التزمت الحكومة الأثيوبية بهاتين الناحيتين، فإن النزاع سينتهي تدريجياً، ما لم، فلن ينتهي أبداً.
ظاهرة استئجار الأراضي!
لكن، لكي نكون منصفين، فإن علينا أن نتحدث عن أنفسنا قليلاً، وأول هذا الحديث، إن مزارعين سودانيين يؤجرون أراضيهم لنظراء أثيوبيين، وهذه عادة جارية منذ سنوات طويلة، هذا الاستئجار يكون عرفياً دائماً، ولا يتبع السبل القانونية والرسمية، فيأتي المزارع الأثيوبي عبر (سمسار، وسيط) سوداني، ويستأجر أرض مساحتها آلاف الأفدنة بمبالغ كبيرة جداً، وغالباً ما يكون الاتفاق شفهي بحضور شهود، وقد تحدثت شخصياً قبل سنوات إلى مزارعين سودانيين في هذا الأمر فأقروا به.
الحكومتان تعلمان جيداً، بهذا النوع من الايجارات من الباطن، لكنهما لا تستطيعان محاكمة الفاعلين كونهما لا تمتلكان اثباتات على ذلك، وكذلك الأجهزة الأمنية تعلم، والزراعة الآلية تعلم.
ماذا في ذلك؟
في الغالب تكون مدة الإيجار بالخريف، أي يؤجر السوداني أرضه للأثيوبي لخريفين أو ثلاثة أو خمسة بمبالغ طائلة تفوق قيمة الأرض نفسها، لكن ما إن يأتي الموسم الزراعي خصباً وعالي الانتاج، حتى يسيل لعاب صاحب الأرض (السوداني)، فيطالب الأثيوبي بإخلاءها، وعندما يرفض يشتكيه إلى السلطات الأمنية مدعيِّاً إن هنالك أثيوبي استولى على أرضه وزرعها، فتأتي السلطات وتطرده، فيعود الأثيوبي مجدداً مستعيناً بعصابة من الشفتا مقابل مبلغ مالي، فتهاجم المزارع ومزارعين أخرين لا ذنب لهم وأهل القرية التي ينتمون إليها، وربما تطردهم وتصادر زراعتهم أو حصادهم.
بيان اتحاد المزارعين 2011:
وفي هذا الصدد، أصدر اتحاد مزارعي الحدود الشرقية بولاية القضارف في عام 2011 بياناً؛ نشرته الصحف حينها، ندد فيه ما أسماها ظاهرة استئجار الأراضي الزراعية بمنطقة الفشقة من قبل الإثيوبيين بأسعار فلكية تراوحت ما بين (100-80) ألف جنيه علماً بأن قيمة الإيجار الفعلية (السوقية) في المناطق الأخرى تتراوح من (10 إلى 20) ألف جنيه لمساحة الألف فدان.
وقال رئيس اتحاد مزارعي الحدود الشرقية وقتها - أحمد أبشر- لصحيفة (الحقيقة) إنّ قيمة إيجار الأراضي الزراعية للأثيوبيين بالمنطقة بلغت أرقاماً فلكية تفوق قيمة الأرض نفسها، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تستحق التوقف عندها والعمل على معالجتها، وأضاف: " بدت أشبه ما تكون بالاستيطان، ونخشى من تحولها إلى عمليات بيع" منوهاً الى أن هذه الظاهرة تعني انتقال السيادة على الأراضي الى الإثيوبيين. " انتهى الاقتباس".
إذاً، وباعتراف اتحاد مزارعي الحدود الشرقية، فإن استئجار الأراضي لمزارعين أثيوبيين أصبح ظاهرة، وإنهم يدفعون أرقاماً فلكية للإيجار.
لذلك فإن هؤلاء المزارعون السودانيون الذين يؤجرون الأراضي للأثيوبيين وينكرون ذلك، يتحملون المسؤولية القانونية والأخلاقية، بل إنهم يمثلون خطراً داهماً على الأمن القومي، إلاّ من يتبع منهم الإجراءات القانونية السليمة (إن كان هنالك قانون في هذا الصدد – لا أدري)، كأن يحصل مثلاً على ترخيص من الزراعة الآلية، ويوثق عقد الايجار لدى السلطة القضائية أو لدى محامٍ وموثِق معتمد، وهذا يضمن حقوق الطرفين (السوداني والأثيوبي) ويقلل من النزاعات، بل يجعلها قانونية تقضي فيها المحاكم.
هل ثمة تفاهمات خفيِّة؟
أمر آخر، وهذا تحليل مني، مبني على حقائق، وهي إن والي القضارف الأسبق الراحل الشريف أحمد عمر بدر، ووزير الداخلية الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، وهذا يمكن استدعاءه والاستفسار منه (التحقيق معه)، عقدا في عام 1998 اجتماعات واتفاقيات مع الطرف الأثيوبي، لا أحد يعرف عنها شيئاً، إلاّ الكيزان، لكنهما عندما عادا إلى البلاد، وجها الولاية بأن ترفع يدها عن نزاع الفشقة باعتباره شأناً سيادياً، وأمرا محافظي تلك الجهات بأن يتركوا الأثيوبيين يزرعون هذه الأراضي، وأن الحكومة المركزية ستحل الأمر بمعرفتها.
يبدو إن هنالك اتفاقاً خفيِّاً ما؛ أبرمه الكيزان مع حكومة مليس زيناوي بخصوص الفشقة. وعلى الحكومة الحالية البحث عنه، لكنني أتذكر في هذا الصدد، ولربما يكون هذا هو الاتفاق عينه، إن د. حسن مكي الإسلامي المعروف، أشار في عام 2005، وحينها كان هنالك اجتماعاً منعقداً بين وفدين حكوميين سوداني وأثيوبي بمدينة قندر، إلى أنّ الطرفين ربما يقترحان تسميِّة (الفشقة) (تخوماً) خاليةً من الوجود الإداري والسياسي؛ على أن تكون تابعة سيادياً للسودان، وأن يُسمح للمزارعين الأثيوبيين بالتملك فيها وأن تكون المنفعة والعائد منها متاحاً ومفتوحاً للطرفين وفقاً لبروتوكولات قانونية تُحدد طبيعة الانتفاع وكيفية تقسيم الأراضي والمطلوبات الأخرى التي تنجم عن هذا الوضع.
وأخشى أن تكون إفادة حسن مكي هذه، هي صيغة التفاهمات بخصوص الفشقة بين الوفدين السوداني والأثيوبي آنذاك!
أمرٌ آخر، مهم هو إن لجنة حكومية لترسيم الحدود كانت شرعت في نهاية تسعينات القرن المنصرم – إنْ كنت دقيقاً - في وضع علامات ترسيم على طول الحدود، لكنها أوقفت بقرار من حكومة الكيزان المركزية. ولا أحد يعرف حتى الآن السبب، ويمكن للحكومة الحالية أن تسأل أعضاءها، وهم معروفون و بعضهم موجود في القضارف الآن.
على كلٍ، فإن أمر الفشقة لا يحل بالقوة، لأن الحرب إن اشتعلت؛ ابتلعت الجميع، وتضرر منها الكل، وندموا عليها، فالحوار هو السبيل الوحيد لحلها، كما يجب على الحكومة أن تستمع إلى سكان المنطقة الذين يعرفون كافة أبعاد القضية وأسرارها وخفاياها، كما عليها مساءلة النظام السابق، عن ما إذا كانت هنالك تفاهمات أو اتفاقيات خفيِّة بشأن السماح للمزارعين الأثيوبيين بزراعة تلك الأراضي، وما هو المقابل؟




imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-12-2020, 12:07 AM   #[11]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hassan Farah مشاهدة المشاركة
الى الاخوان حسين عبدالجليل وعادل عسوم وبقية متابعى البوست
اليكم حقيقة مشكلة الفشقة كما رواها شخص امضى طفولته فى تلك المنطقة
كتب الاستاذ عبد الجليل سليمان
لفشقة الصغرى:
ما يجب أن لا يُقال " يجب أن يُقال الآن"!
لم أكن أرغب في تناول التطورات الأخيرة على الحدود السودانية الأثيوبية، ونتائجها المؤسفة، لولا أنني تابعت بعناية فائقة ما أرسلته الألسن وكتبته الأقلام من إفادات بعيدة عن الواقع الراهن، وعن التسلسل التاريخي لمشكلات الحدود بيننا وأثيوبيا في هذه المنطقة بالتحديد.
ولعلني أجد نفسي شديد العناية كغيري؛ بهذا الملف لكونه ملفاً وطنياً يمس السيادة على أرض سودانية من ناحية، ومن أخرى (وجدانية) خاصة بي، كوني من (القضارف) وأنفقت معظم سني طفولتي الباكرة في منطقة الفشقة الصغرى محل النزاع الراهن، حيثُ عمل والدي عليه رحمة الله، ممرضاً في (شفخانة – مركز صحي) السندس، لتسعة أعواماً حسوماً، ولا تزال تربطنا صلات اجتماعية بأهالي تلك الأنحاء.
فلاش باك:
ما يهم في الأمر، إنّ تاريخ النزاع حول هذه المنطقة قديم جداً، منذ خمسينات القرن المنصرم، لكنه ظل في حدوده المعقولة بين مزارعين أثيوبيين ورصفاءهم السودانيين في الجهة المقابلة، إلى أن انقلب الإخوان المسلمين على السلطة، وقرروا 1995 اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا، وباءت محاولتهم بالفشل بل انقلبت وبالاً عليهم وعلينا جميعاً، حينها شعر الراحل مليس زيناوي بطعنة في الظهر، حيثُ كانت علاقاته جيدة بحكومة الكيزان، فتوغل الجيش الأثيوبي داخل الأراضي السودانية إلى عمقها، ثم انسحب لاحقاً – وبقى في أجزاء من أراضي الفشقتين الصغرى والكبرى (وليس كلهما) بشكل شبة دائم منذ 1998 وحتى الآن.
انتباه:
ما قيل في هذا الخصوص، هو أن أثيوبيا (الرسمية) تعترف قانونياً باتفاقية الحدود لعام 1902م، أي اتفاقية (هارنقتون - مينليك) وكذلك تعترف ببروتوكول الحدود لسنة 1903م ، واتفاقية عام 1972م مع حكومة السودان المستقلة بأن منطقة الفشقة أرضاً سودانية. لكن على أرض الواقع يبدو الأمر ليس كذلك، فلا تزال أجزاء من الفشقتين تحت سيادة أثيوبية فعليِّة، وسيادة سودانية (معترف بها من أثيوبيا) لكنها معلقة.
يبدو الأمر معقداً، أليس كذلك؟
إذاً، فلنشرح قليلاً:
محاججات أمهرا وولغايت:
يعتقد الشعب الأمهري الأثيوبي، اعتقاداً راسخاً وجازماً، إن هذه أراضيه وأراضي أجداده، وإنه لن يتركها حتى ولو منحها منيليك للإنجليز 1902، وبالتالي كلما حل خريف – وهذا الأمر مستمر منذ الخمسينات – يأتي مزارعون أمهرا بدعم من عصابات – (ولغاييت) التي تسمى بالأمهرية شفتا، ويزرعون الأراضي السودانية المعترف بها دولياً وأثيوبياً.
وهنا لابُدّ من فرز دقيق للمصطلحات، فهؤلاء المسلحون (الشفتا) ليسوا مليشيات، بل عصابات معروفة من أمد طويل، وينشط فيها ويترأسها وينظمها أفراد من شعب ولغاييت، وليسوا الأمهرا، فهؤلاء يستعينون بهم من أجل الحماية نظير مبلغ مالي.
وبالمناسبة ولغاييت هؤلاء، هم طيف أثني (مظلة شعوب) بينهم من أصوله سودانية، وقد كانت لديهم مشيخة في رأس الفيل منذ الدولة السنارية، وهؤلاء هم عماد وعصب (الشفتا)، وهم أيضاً مثل الأمهرا يقولون إن أراضيهم التاريخية تمتد ليس فقط إلى الفشقة أو القضارف، بل حتى أبي حراز شرق مدني!
لذلك، فإن الأمهرا وولغاييت (المسلحون – الشفتا) هم الذين يشعلون هذه المنطقة منذ عقود طويلة.
يُحاجج هؤلاء، بأنهم كقبائل حدودية كان يجب أن يكون لديهم امتداداً داخل السودان، كما متعارف عليه في كل العالم، لكن أراضيهم وهبها منيليك للإنجليز فتغيرت ديمغرافية المنطقة، وإن سكانها الحاليين جيئ بهم من أماكن قصيِّة من السودان الكبير، هكذا يقولون. بينما الحكومات الأثيوبية المُتعاقبة تفشل في اقناعهم إن الجدل حول الحدود لا يقوم على (التاريخانية) وإنما هو جدل قانوني ينبني على الحدود الاستعمارية، لجهة إن الاستعمار هو من أنشأ الدول ورسم حدودها في كل القارة الأفريقية، وبالتالي فإنكم إذا ما اعتديتم على هذه الأراضي ستحاكمون بموجب القانون الأثيوبي الذي يعترف بسودانيتها.
الحل لدى أثيوبيا:
اعتقد إن حل المشكلة الراهنة لدى الطرف الأثيوبي، ويتلخص في أن تلتزم الحكومة الأثيوبية بالانسحاب طالما هي تعترف بالفشقة سودانية، وأن تبدأ من فورها ذلك، مع معرفتنا إن هنالك صعوبات ستواجهها، لكن يمكن حلها بالتفاهم مع الجانب السوداني.
ثانياً، على الحكومة الأثيوبية، لكي تؤكد حسن نواياها ومصداقيتها، أن تطلق يد الجيش السوداني في عصابات الشفتا وأن تعتبر ذلك حقاً مشروعاً لحماية السيادة الوطنية للدولة السودانية، بأن يكون لها الحق في القضاء على المسلحين الذين يتجاوزون الحدود مدججين، وبطرق غير قانونية. وأقول هذا، لأن هذه العصابات أقلقت مضجع المواطنين السودانيين على الحدود، الرعاة والمزارعين والقرويين الآمنين، تنهب الأرض والمشاريع الزراعية والمحاصيل والماشية وتختطف رعاة أصحاب قطعان كبيرة ومزارعون كبار وتبتز أهلهم، ولا تطلق سراحهم إلا بموجب فدية يدفعونها عن يد وهم صاغرون، وإذا لم يفعلوا أو ماطلوا أو تجاوزوا الوقت الذي تحدده هذه العصابات مطلوقة اليد، فإن المختطف يقتل وتلقى بجثته في الطرقات أو وسط قريته أو مشروعة الزراعي، حتى يكون عبرة لغيره فلا يتأخر في سداد الفدية.
إذا ما التزمت الحكومة الأثيوبية بهاتين الناحيتين، فإن النزاع سينتهي تدريجياً، ما لم، فلن ينتهي أبداً.
ظاهرة استئجار الأراضي!
لكن، لكي نكون منصفين، فإن علينا أن نتحدث عن أنفسنا قليلاً، وأول هذا الحديث، إن مزارعين سودانيين يؤجرون أراضيهم لنظراء أثيوبيين، وهذه عادة جارية منذ سنوات طويلة، هذا الاستئجار يكون عرفياً دائماً، ولا يتبع السبل القانونية والرسمية، فيأتي المزارع الأثيوبي عبر (سمسار، وسيط) سوداني، ويستأجر أرض مساحتها آلاف الأفدنة بمبالغ كبيرة جداً، وغالباً ما يكون الاتفاق شفهي بحضور شهود، وقد تحدثت شخصياً قبل سنوات إلى مزارعين سودانيين في هذا الأمر فأقروا به.
الحكومتان تعلمان جيداً، بهذا النوع من الايجارات من الباطن، لكنهما لا تستطيعان محاكمة الفاعلين كونهما لا تمتلكان اثباتات على ذلك، وكذلك الأجهزة الأمنية تعلم، والزراعة الآلية تعلم.
ماذا في ذلك؟
في الغالب تكون مدة الإيجار بالخريف، أي يؤجر السوداني أرضه للأثيوبي لخريفين أو ثلاثة أو خمسة بمبالغ طائلة تفوق قيمة الأرض نفسها، لكن ما إن يأتي الموسم الزراعي خصباً وعالي الانتاج، حتى يسيل لعاب صاحب الأرض (السوداني)، فيطالب الأثيوبي بإخلاءها، وعندما يرفض يشتكيه إلى السلطات الأمنية مدعيِّاً إن هنالك أثيوبي استولى على أرضه وزرعها، فتأتي السلطات وتطرده، فيعود الأثيوبي مجدداً مستعيناً بعصابة من الشفتا مقابل مبلغ مالي، فتهاجم المزارع ومزارعين أخرين لا ذنب لهم وأهل القرية التي ينتمون إليها، وربما تطردهم وتصادر زراعتهم أو حصادهم.
بيان اتحاد المزارعين 2011:
وفي هذا الصدد، أصدر اتحاد مزارعي الحدود الشرقية بولاية القضارف في عام 2011 بياناً؛ نشرته الصحف حينها، ندد فيه ما أسماها ظاهرة استئجار الأراضي الزراعية بمنطقة الفشقة من قبل الإثيوبيين بأسعار فلكية تراوحت ما بين (100-80) ألف جنيه علماً بأن قيمة الإيجار الفعلية (السوقية) في المناطق الأخرى تتراوح من (10 إلى 20) ألف جنيه لمساحة الألف فدان.
وقال رئيس اتحاد مزارعي الحدود الشرقية وقتها - أحمد أبشر- لصحيفة (الحقيقة) إنّ قيمة إيجار الأراضي الزراعية للأثيوبيين بالمنطقة بلغت أرقاماً فلكية تفوق قيمة الأرض نفسها، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تستحق التوقف عندها والعمل على معالجتها، وأضاف: " بدت أشبه ما تكون بالاستيطان، ونخشى من تحولها إلى عمليات بيع" منوهاً الى أن هذه الظاهرة تعني انتقال السيادة على الأراضي الى الإثيوبيين. " انتهى الاقتباس".
إذاً، وباعتراف اتحاد مزارعي الحدود الشرقية، فإن استئجار الأراضي لمزارعين أثيوبيين أصبح ظاهرة، وإنهم يدفعون أرقاماً فلكية للإيجار.
لذلك فإن هؤلاء المزارعون السودانيون الذين يؤجرون الأراضي للأثيوبيين وينكرون ذلك، يتحملون المسؤولية القانونية والأخلاقية، بل إنهم يمثلون خطراً داهماً على الأمن القومي، إلاّ من يتبع منهم الإجراءات القانونية السليمة (إن كان هنالك قانون في هذا الصدد – لا أدري)، كأن يحصل مثلاً على ترخيص من الزراعة الآلية، ويوثق عقد الايجار لدى السلطة القضائية أو لدى محامٍ وموثِق معتمد، وهذا يضمن حقوق الطرفين (السوداني والأثيوبي) ويقلل من النزاعات، بل يجعلها قانونية تقضي فيها المحاكم.
هل ثمة تفاهمات خفيِّة؟
أمر آخر، وهذا تحليل مني، مبني على حقائق، وهي إن والي القضارف الأسبق الراحل الشريف أحمد عمر بدر، ووزير الداخلية الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، وهذا يمكن استدعاءه والاستفسار منه (التحقيق معه)، عقدا في عام 1998 اجتماعات واتفاقيات مع الطرف الأثيوبي، لا أحد يعرف عنها شيئاً، إلاّ الكيزان، لكنهما عندما عادا إلى البلاد، وجها الولاية بأن ترفع يدها عن نزاع الفشقة باعتباره شأناً سيادياً، وأمرا محافظي تلك الجهات بأن يتركوا الأثيوبيين يزرعون هذه الأراضي، وأن الحكومة المركزية ستحل الأمر بمعرفتها.
يبدو إن هنالك اتفاقاً خفيِّاً ما؛ أبرمه الكيزان مع حكومة مليس زيناوي بخصوص الفشقة. وعلى الحكومة الحالية البحث عنه، لكنني أتذكر في هذا الصدد، ولربما يكون هذا هو الاتفاق عينه، إن د. حسن مكي الإسلامي المعروف، أشار في عام 2005، وحينها كان هنالك اجتماعاً منعقداً بين وفدين حكوميين سوداني وأثيوبي بمدينة قندر، إلى أنّ الطرفين ربما يقترحان تسميِّة (الفشقة) (تخوماً) خاليةً من الوجود الإداري والسياسي؛ على أن تكون تابعة سيادياً للسودان، وأن يُسمح للمزارعين الأثيوبيين بالتملك فيها وأن تكون المنفعة والعائد منها متاحاً ومفتوحاً للطرفين وفقاً لبروتوكولات قانونية تُحدد طبيعة الانتفاع وكيفية تقسيم الأراضي والمطلوبات الأخرى التي تنجم عن هذا الوضع.
وأخشى أن تكون إفادة حسن مكي هذه، هي صيغة التفاهمات بخصوص الفشقة بين الوفدين السوداني والأثيوبي آنذاك!
أمرٌ آخر، مهم هو إن لجنة حكومية لترسيم الحدود كانت شرعت في نهاية تسعينات القرن المنصرم – إنْ كنت دقيقاً - في وضع علامات ترسيم على طول الحدود، لكنها أوقفت بقرار من حكومة الكيزان المركزية. ولا أحد يعرف حتى الآن السبب، ويمكن للحكومة الحالية أن تسأل أعضاءها، وهم معروفون و بعضهم موجود في القضارف الآن.
على كلٍ، فإن أمر الفشقة لا يحل بالقوة، لأن الحرب إن اشتعلت؛ ابتلعت الجميع، وتضرر منها الكل، وندموا عليها، فالحوار هو السبيل الوحيد لحلها، كما يجب على الحكومة أن تستمع إلى سكان المنطقة الذين يعرفون كافة أبعاد القضية وأسرارها وخفاياها، كما عليها مساءلة النظام السابق، عن ما إذا كانت هنالك تفاهمات أو اتفاقيات خفيِّة بشأن السماح للمزارعين الأثيوبيين بزراعة تلك الأراضي، وما هو المقابل؟

تحياتي شيخ حسن
الحق يقال الرجل مقاله فيه بعض (الحقائق)، لكن ولتوجهه السياسي فقد البسه لبوسا سياسيا بعينه فافسده وناى به من ان يصبح مقالا استقصائا يُبنى على فحواه.
وطالما مصطلحاته على شاكلة (كيزان) فهو بلا شك (جردل) او (بستلة) 🙂



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-12-2020, 12:37 AM   #[12]
imported_Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Hassan Farah
 
افتراضي

وطالما مصطلحاته على شاكلة (كيزان) فهو بلا شك (جردل) او (بستلة)
--------------------------------------------------
ههههههههه حاسب على المرارة يا شيخ عادل
غايتو لقب الكوز دا سيك سيك معلق فيكم
واليك هذا الحوارعن من أين جاءت كلمــــــــــة ( كـــــوز ) ؟؟؟

https://sudaneseonline.com/board/420...359728952.html



imported_Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:45 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.