هناك سحر لا يُقاوم في “رسايل الشوق” و“مداين الشوق”، رائعتي إسماعيل حسن، حيث تتشابك معانيهما بتيه يتدفق في حواس كل من يستمع إليهما. كلا الأغنيتين حملتهما أجنحة ألحان المبدع عبد العظيم منصور.
ما أدهشني بالأمس هو دخول أغنية ثالثة في خط هذا السحر والتيه. فبينما كنتُ أستمع إلى أغنية “عجيبة غريبة يا دنيا”، لمحمد أحمد الحِبيّب ومن ألحان عبد العظيم منصور أيضاً، وجدت نفسي أُبحر في عوالم إسماعيل حسن من جديد. وقفتُ عند:
“أسافر في عيون واحدين
بلا أعرف أساميهم”
فقفزت بي فوراً إلى “رسايل الشوق”:
"وحاتك إنتَ يا مرسال
بحب واحدين
وما عارف دريبن وين
وبرضو كمان وحاتك إنتَ
ما بعرف أساميهم"
أواصل الاستماع إلى أغنية الحِبيّب حتى أصل إلى:
"وحاتك لما اشوف عينيك
بنسى الواقع المحسوس
أشوف في دنيا مابتنشاف
قصور مبنية في فردوس
أعاين ليها بالإحساس
وعن ذاتا النظر محبوس"
ها هي “مداين الشوق” تفتح أبوابها أمامي من جديد، تُعيدني إلى ذات الأحاسيس:
"تقرّب ليها
تلقى العين
تسافر فى درب مجهول
.
.
ما بِتتمَسَ بالإيدين
وما بتنشاف
بشوف العين
تحسّها جوة جوة الروح
تعاين ليها بالإحساس"
وأنا في غمرة طربي بهذه الأغاني (رايح جاي)، شعرت كأنني في
عوالم متداخلة، تذوب فيها الحدود بين الواقع والحلم.
https://on.soundcloud.com/b6VQ3J9u4qkoaoDRUZ
عجيبة غريبة يا دنيا
لحن وأداء: عبد العظيم منصور
كلمات: محمد أحمد الحِبيّب
..