منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-12-2025, 05:39 PM   #[1]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي تحولات القوة والضعف فى شخوص الطيب صالح السردية

سلاااام حبان سودانيات تواصل ومحبة
غبت لفترة طويلة عن سودانيات الجميلة
وأعتذر لها ولكم عن هذا الغياب

في هذه الفترة خرج للنور كتاب لي في
ما يشبه المعجزة، فكرة صغيرة تحولت
لحقيقة وواقع.
أدين لسودانيات والحبان سودانيات بصدور
هذا الكتاب.

رحم الله أستاذنا الشقليني رحمة
واسعة وغفر له
وجعل الجنة مثواه.



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-12-2025, 05:55 PM   #[2]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي تحولات القوة والضعف فى شخوص الطيب صالح السردية1

مقدمة
1
فى نهايات الثمانينات كانت قد اختمرت في ذهنى فكرة التغيير التى تبناها الطيب صالح في قصصه ورواياته، كهاجس من هواجسه الرئيسية، لاحظت تكراره لسورة الضحى، وعبارة "البكاء على أيش ولا أيش، على اللقيناه ولا على اللى ضاع مننا" ورموز أخرى.
في حوارات قديمه معه، قال أنه مع التغيير، ولكنه يخشى عقابيله.
قال أن التغيير يصحب دائماً معه الكسب والخسارة، وهو يخشى من أن تكون الخسارة أكبر من الكسب.
عام تسعين فى سجن عطبرة، أقترح أحد المعتقلين أن يقدم أى معتقل ندوة ، محاضرة، عن أى شئ، سياسى أو إجتماعى أو رياضى أو علمى.
قدمت في أول أسبوع "القوة والضعف فى شخصيات الطيب صالح"، وتكلمت فى خاتمة حديثى عن سورة الضحى ودلالاتها.
لم يغب موضوع التغيير فى أدب الطيب صالح عن ذهنى، وسعدت حقاً يوم أن وقعت فى يدى دراسة الكاتب الناقد منصور الصويم.
كان أول عمل أقرأه عن التغيير فى أدب الطيب صالح، ولم أصادف أعمالاً أخرى عنه، حتى نشرت بوست القوة والضعف في شخوص الطيب صالح الروائية، في الفيسبوك وفي منتديات سودانيات تواصل ومحبة في حلقات.
رغم أن الشخصيات تم عرضها من نصوص الطيب صالح، ولم أبذل جهداً إلا فى إختيار النصوص التى أبرزت الشخصيات فى حالات الضعف والقوة. وانتقالها من الضعف إلي القوة أو من القوة إلي الضعف .
ولكن كان للأصدقاء في منتديات سودانيات رأى آخر.
مداخلاتهم قالت أن موضوع التغيير لم يجد حظه من النقاش رغم أن الطيب صالح إضافة للرموز التي نثرها في أعماله، أشار مباشرة في بعض حواراته واللقاءات التي تمت معه إلي التغيير.
اتفقت معهم أن موضوع التغيير والقوة والضعف في شخصيات الطيب صالح السردية يحتاج حقاً لكتابات أكثر عنه، لكننى لا أصلح لهذا العمل، فقد كنت أعتقد ولا زلت، أننى لا بأس بى كقارئ، ولا بأس أن أكتب عندما أحس بحوجتى لذلك. ولكننى لا أكتب إلا في هذه الفضاءات التى مهما اتسعت وكبرت فلا تزال محدودة وضيقة مقارنة بفضاءات الكِتاب.
تناوب الأصدقاء الشاعر الجميل د عبد الله جعفر، والشاعر المبدع هيثم على الشفيع، والكاتب حسين عبد الجليل والمخرج ناصر يوسف وصديق العمر صاحب الكتابة الماتعة المحيرة أبو ذر الكامل عكود على طرحهم.
تدخل عامل آخر، فقد كنت وقتها قد نزحت وأسرتى الصغيرة بعد الحرب مباشرة لأسوان، كنا نقضى معظم وقتنا داخل الشقة، الوجوه التى نقابلها لا تتغير، ونادراً ما يظهر وجه جديد فى محيطنا، كل هذه العوامل تضافرت مع العمر لتأثر على الصحة عامة، وعلى الذاكرة خاصة.
فكرت في أنه سيكون لى مشروعاً يخرجنى من حالة القلق والتوتر، ومن دائرة الرتابة والروتين وربما استطاع أن يعطى لحياتى معنى وقيمة.
بدأت بدراسة فاعلية التغيير للكاتب منصور الصويم، وكنت أتساءل وقتها هل ما يحدث لهذه الشخصيات تغييراً مكتملاً أم تحولاً من حالة إلى حالة؟؟ ووجدت الإجابة في دراسته.
توالت الدراسات بعدها، والكتب، ولقاءات وحوارات الطيب صالح.
وفي وقت ما وجدت أننى لست وسط بحر، بل وسط محيط، أينما تلفت لا أرى سوى آفآقاً لا نهاية لها، وفي تلك الأوقات أحسست بالعجز، وفكرت في الأصدقاء الذين ورطونى هذه الورطة الصعبة الجميلة.



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-12-2025, 05:58 PM   #[3]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي تحولات القوة والضعف فى شخوص الطيب صالح السردية2

مقدمة
2

بعدها عدت استمتع من جديد بقراءة الكتب والدراسات عن أعمال الطيب صالح. المتعة نفسها التي تغمرنا أثناء حديثنا عن الطيب صالح مع محبيه، كإنسان وكمبدع تخطى كل حدود الإبداع.
ومن خلال الحديث عن أعماله، وشخصياته، وعنه، كنا نبلغ تلك الحالة من الإمتلاء البهيج.
بعض الكتب كنت قد قرأتها منذ وقت طويل، وعندما أعدت قراءتها فكأننى كنت أقرأها للمرة الأولى. دراسات كثيرة أذهلتنى، وفتحت لى أبواباً كانت مغلقة لزمن طويل أمامى.
ووقفت مندهشاً ومذهولاً أمام بعض شخصياته السردية وكنت أظن أننى أعرفها حق المعرفة، فصارت مثلها والأشخاص الذين يدبون على الأرض، تظن أنك تعرفهم حتى ترى فيهم أشياء لم تكن تراها، وتظل تردد بعدها يا أيتها النفس البشرية لكم انت عميقة الأغوار.

كتبت من موقع القارئ المحب، لا أدعى إمتلاك أدوات التحليل والتأويل ولا أملك فى هذا السعى إلا صحبة إبداع الطيب صالح، من موقع المحب والمريد لأكثر من خمسين عاماً، متأملاً ما يمور داخل عالمه السردى الفريد.
ابنتى نصحتني بأن لا أفتح باب الشكر، ولكننى لا بد أن أشكر أصدقاء سودانيات، الذين ذكرتهم أعلاه وأشكر الأصدقاء أبوذر الكامل وأزهرى سيف الدين وأريج محمد ومحمد الفاتح العالم والشاعر د طلال دفع الله والشاعر والكاتب عمر الحويج.
لمتابعتهم لهذا الكتاب منذ أن كان فكرة مروراً بالخطوات التى مرّ بها حتى إكتمال مسوداته الأولية.
وابنة أختى سارة على سراج الدين على الوقت الطويل الذى منحته لهذا العمل والسهر والمراجعات حتى تحويله لWord و pdf .
وأشكر الأستاذ الشاعر الصديق ضياء الدين عبد الرحمن على حماسه لهذا العمل وتشريفنا بكتابة التقديم له.



التعديل الأخير تم بواسطة عايد عبد الحفيظ ; 27-12-2025 الساعة 11:03 PM.
التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-12-2025, 05:19 AM   #[4]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تحولات القوة والضعف فى شخوص الطيب صالح السردية
الفصل الثامن

خاتمة
1

في لقاءات حوارية صحفية وتلفزيونية يصف الطيب صالح روايته بندر شاه بالعمل  الذى لم يكتمل، ففي كتاب "الطيب صالح سيرة وشهادات في محطات العمر د. خالد غازى" يقول الطيب صالح عن بندر شاه: هذه رواية ليس لها بداية ولا نهاية هي عبارة عن مشاهد ومواقف و لم تنته ، ليس مثل رواية موسم الهجرة إلى الشمال .. ضو البيت رواية مفتوحة و لم تنته من نفسها، الموضوع طويل وأنا لم أفرغ منه بعد .. فأنا كتبت منها جزأين الأول اسمه ضو البيت والجزء الثاني مريود...
وفى كتاب على الدرب لطلحة جبريل يأكد الطيب صالح ما سبق إيراده هنا بقوله: لذلك تجدني أقول، أن أهم عمل أنجزته حتي الآن على علاته هو رواية بندر شاه. هذا هو أهم عمل بالنسبة لي، على رغم أنه لم يكتمل فقد أصدرت جزأين من هذه الرواية، مريود وضو البيت وأتمنى أن أكمل هذا العمل ... وأننى على يقين أن الأمر سيتطلب وقتاً طويلاً جداً.
وفى القنوات العربية أعاد الطيب صالح نفس القول ولكن ربما بتحديد أكثر: "بعد موسم الهجرة عملت عملين أظن فيهما شيء مهم، فيه تجريب في الأسلوب في الشكل، فيه أفكار جديدة، ضو البيت ومريود تحت عنوان بندر شاه، وهذه الرواية لم أفرغ منها بعد. إذا ربنا أتاح لى الزمن إمكن تكون تلاتة أربعة خمسة  اجزاء".
مراجعات ثقافية الطيب ج٢

فكرت وأنا أقرأ أو إستمع لهذا الكلام، قبل وبعد رحيله،
بأننى لا أتوقع أن نحصل على إجابات، على الأقل قريباً، ولكن من المؤكد أنه سيحدث المزيد من العصف الذهنى، وهذا ما أراده الطيب صالح . . وهذا ما يريده الأدب.
"في نهاية الأمر، الأدب لا يقدم أي إجابات، لأن الأدب يثير القضايا ويحث الناس على التفكير فالقصيدة أو اللوحة الفنية أو الرواية لا يكون لها أي قيمة إلا إذا تفاعلت مع خيال الرائي والسامع والقارئ" (من حوار للطيب صالح مع د خالد محمد غازى).
فى سعيى لإنجاز هذا العمل، قرأت الكثير من الكتب والدراسات والقراءات التي تناولت أدب الطيب صالح، فيها كتب أعدت قراءتها من جديد ولكنها كانت وكأنها المرة الأولى . . ومنها كتاب بروف محمد المهدي بشرى الفلكلور فى إبداع الطيب صالح، مع التركيز على أسطورة الغريب الحكيم ورؤية الموت لدى الطيب صالح لدكتور عبد الرحمن عبد الرؤوف الخانجى وهذا هو المكان فى تذكر الطيب صالح إعداد د إيمان عباس حسن النور والطيب صالح عبقري الرواية العربية وحواراته مع محيي الدين صبحى وخلدون الشمعة، وحواره فى نفس الكتاب مع هدى الحسيني وكتاب أدباء فى المقدمة لرجاء النقاش.
كنت قد قرأت فى أوقات بعيدة دراسة منصور الصويم "شخصيات الطيب صالح وفاعلية التغيير والشكل المضمون فى القصة السودانية لدكتور صلاح الدين سر الختم، وتواصلت قراءاتى للدراسات والمقالات التى إهتمت بالتغيير، ومنها حسنة بنت محمود/طارق جبريل والسعى بين الموسم والبندر/د أحمد المعتز والمرأة السودانية فى أدب الطيب صالح للراحل المقيم عبد الله الحاج القطي. وكتاب أمانى عبد الجليل تمرات من نخلة مريم وجدت جزءً منه فى سودانيز أون لاين، وبعدها تكرمت أمانى عبد الجليل بإرساله لى. ومن الدراسات المميزة بنية الانسياب السردي في روايات الطيب صالح لدكتور نبيل حمدي الشاهد. والجزءً الذى إطلعت عليه من كتاب شكل التعبير الدينى لدكتور إبراهيم محمد زين ولكننى فشلت فى الحصول على الكتاب، وتحصلت على كتاب حريم الطيب صالح وأنا على مشارف نهايات هذا العمل.

دراسات كثيرة، أضاءت دروب وتعاريج ومنعطفات قصص وروايات الطيب صالح وقدمت
قراءات غاية فى المتعة والجمال.
بدأت الخاتمة بكلام الطيب صالح عن عدم إكتمال رواية بندر شاه، وذكرت بعدها بعض الكتب والدراسات التى قامت بقراءة وتحليل إنتاجه الأدبى من زوايا عديدة مختلفة ونظريات وقراءات جديدة.
ما أردت قوله أن هذه الدراسات لم تتوقف بعد رحيله، ولن تتوقف. وهي غير مطالبة بأن تجيب على الأسئلة التى طرحها أدب الطيب صالح، بل أن تقدم قراءاتها ورؤاها، وتقترب بها أو تبتعد عن إكتمال الرؤية كما يقول د نبيل حمدي الشاهد:
"العالم القصصي في أعمال الطيب صالح يتشكل وفقاً لرؤية بنيوية تعتمد البناء الهرمي في التطور والتشكيل: فالقاعدة الهرمية في البناء تتشكل وفقاً لنظرية العرض التراكمي الذي يؤسس لنمو الحكاية وتصاعدها عبر ثوابت ومتغيرات، تظل في حالة جدل ديالكتيكي ينمو شيئاً فشيئاً، فما أن تنتهي الرواية الأولى والتي يكون الراوي من خلالها قد بذر آليات حكيه المتعددة حتى يكون الراوي قد بنى جدارا، على القارئ الفطن أن يتابع القراءة في باقي الروايات حتى يتسنى له استكمال الجدران الباقية، لتكتمل أمامه الهيكلية القصصية في الرواية الأخيرة. وأظن أنها لن تكتمل. لن تكتمل الرؤية في أعمال الطيب صالح التي تتسع أمام الناقد اتساع الرؤية التي تضيق بجانبها العبارة كما قال النفري: كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة" ..



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-12-2025, 05:22 AM   #[5]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

خاتمة
2

وسواء اكتملت رؤية الناقد أو لم تكتمل فيكفيها أنها تحافظ على جذوة أدب الطيب صالح مشتعلة، وأن العالم لا زال وسيظل مشغولاً بأدبه، وبما أراد قوله، وبمحاولات الأجابة على الأسئلة التى طرحت على مدى هذه السنين الطويلة القصيرة.
ستظل هذه الدراسات التى ذكرت أمثلة لها تتيح لنا قراءات جديدة مستمرة لأدب الطيب صالح وكل كتاب أو دراسة جديدة تغوص بنا عميقاً فى عوالمه، وتبشر بدراسات قادمة وغوص أعمق.

ما بعد الخاتمة
هذه خلاصة لحوارات ولقاءات تلفزيونية وإذاعية أجريت مع الطيب صالح في أزمنة وأمكنة مختلفة . . ركزت على أرائه ورؤيته للتغيير.

أحدوثة عن كون الأب ضحية لأبيه وابنه
صراع الأجيال
التغيير

يقول الطيب صالح فى حوار إذاعى عن توطئته أو عتبته لبندر شاه ضو البيت، "كون الأب ضحية لأبيه وابنه، وأن الماضي والمستقبل فى تآمر مستمر ضد الحاضر"، ليس حقيقة ثابتة وإنما افتراض قدمه محاولاً استكشافه فى الرواية.
فإما أثبتته أو
نفته أو
تركته معلقاً
يقول في الواقع كل واحد منا يصبح ضحية لأن المستقبل يتحول إلى حاضر، والحاضر يتحول إلى ماضى.
ويقول أنه كان قريباً من جده وكان أحب أحفاده إليه، وجده كان له تسعة أبناء وأبيه كان أضعفهم، جده كان يحب القوة وأبيه كان رجلاً زاهداً وأتضح له بعدها أنه كان أطيب أبناء هذا الجد.
كان يرثى أباه ويعترف بفضله عليه،  لأن جده كان من المتسلطين وأبيه كان من المحبين فكلما كبر وفهم بعد عن مدار جده وأقترب من مدار أبيه.
هذا على الجانب الشخصى أو الخاص، أما عن جانبه العام فيقول،  أن الزعماء السياسيين يفسدون الحاضر على أمل أن يكون المستقبل أفضل.
يقول أن أهم ما اراد قوله للناس فى حياته هو التغيير، وأنه معه ومع عوامله، ولا بد منه، لكنه ينبه إلى أن التغيير ليس لعبة، ولا تنتقل الناس من مرحلة لأخرى بدون أن تضيع أشياء قيمة.
فإذا أمكن قيام التغيير والاحتفاظ بهذه الأشياء القيمة يكون هذا غاية المنى.
عنده أن الماضي غير مقدس، وهو يحاول أن لا يسمح بتدخل الحنين لهذا الماضي في صدق النتائج التى يصل لها.
وعن عملية التغيير يقول أنها عملية مؤلمة وأن القرية كما يعرفها ستموت، سيجئ يوم وتضيع، وهذا الضياع محزن، وأن هنالك ثمن سيدفع مقابل المكاسب التى سيحققها التغيير.
لا يشغل بال دعاة التغيير، ما يحدث للناس المعنيين بهذا التغيير.
ويأخذ الجد ومحجوب وجماعته كنماذج للناس الذين وبدون أى مساعدة ورغم عدم حصولهم على التعليم أو حصولهم على قدر ضيئل منه، ورغم أنهم لم يكونوا منتخبين فى المجالس التشريعية، لكنهم تحملوا مسؤوليات ضخمة جداً فى مجتمعاتهم .
ويقول ما قام به هؤلاء الناس يجب أن يُحترم، وعلى دعاة التغيير أن يخففوا من غرورهم ويقارنوا انفسهم بالمعايشة والمعاناة  التى بذلها هؤلاء الناس فى البلد بدون أى مساعدات من حكومات أو غيرها.
يقول أن الحديث يكثر عن المستقبل على حساب الحاضر، ويغلب الأمل في المستقبل بحكم طبيعتنا، وأن الحياة تكاد تدور حول المستقبل بإستمرار وليس الحاضر. من ناحية فلسفية بحتة نجد أن الحاضر لا يتكرر، نحن وانتم نحدث مرة واحدة ولا نتكرر.
ولا يعزينا إطلاقاً بعد أن نذهب أن المستقبل سيكون أفضل.
دعاة التغيير أحياناً يفترضون بأن الناس التى تعيش حالياً يمكن أن تضحى للمستقبل، هذه التضحية يجب أن يصحبها وعى كبير.

وفى إجابة على سؤال عن هذا الوعى وهل يمكن أن يجعل الإنسان يتصالح مع فكرة الموت.
يقول "التصالح كلمة تعجبني جداً جداً وأنا فى كل ما أكتب خصوصاً فى عرس الزين، لأنه فى عرس الزين كان الواقع متقدماً من الناحية الإجتماعية. هذا هو المجتمع كما أحب أن يكون. المجتمع المتصالح،  المتناسق، المجتمع الذى يكون فيه الكون متناسقاً والخلافات موجودة فى إطار منظم ولا تحدث أى إختلال".
التصالح مع الموت أو
مع المستقبل أو
مع التغيير 
ضرورى ولا مفر منه.
وفى النهاية تصل الأمور إلى نقطة لا مفر من التصالح إذا كان لا بد من الاستقرار.
" والحياة فى حالة من التغيير المستمر."



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2026, 10:58 PM   #[6]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

يا دكتور
اسعد الله اوقاتك

عرض جميل
لاسيما وعالم الطيبب صالح هو الرحابة والجمال ،

الف مبروك على هذا الانجاز وبلا شك سيشكل اضافة ثرة للقراء وللباحثين فى ادب الطيب صالح ،

اها كيف الطريق الى نسخة من الكتاب



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2026, 04:40 AM   #[7]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي


تحياتي د. عايد
والحمد لله أنكم والإخوان بسودانيات بخير كما نحن والحمد لله تعالى.
وموضوع موفق جداً لكتاب تحتاجه المكتبة الإنسانية فقد كتب نصر حامد أبو زيد بأن أهل الأدب متفقين على أن النص الجيد يعطي قراءة متطورة بتطور الزمن.
ولا شك في أن كتابات شيخ الرواية العربية تستحق هذا التصنيف... الشيء الذي ينعكس على شخوص رواياته. والذين تغلب عليهم صفة الاستغفار (من غفير) أي السعي للحماية والإصلاح الاجتماعي.

علماً بأن أي لقاء مع شيخ الطيب فيه الكثير من المتعة ... فقد كتبت سابقاً في خواطر شاردة عن عبقرية
شيخ الطيب والتصاق شخوص رواياته بنا في حالة صوفية حبيبة للقلب، وقلت فيها:
"... في حضرة الوابور القادم من دنقلا كانت لي وقفة مؤثرة اختلط فيها الواقع بالخيال المختزن من إبداعات الطيب صالح - لرسم لوحة وجدانية غنية بالروعة والنقاء ... ترى من هم أهل كرمكول (قرية الطيب صالح) من بين الواصلين وهل من بينهم أبناء وأحفاد شيخ الحنين، والزين، ومحيميد، ومحجوب، وود الرواسي؛ وهل حملوا نصائح هؤلاء الأفذاذ .... ".. الحياة يا محيميد ما فيها غير حاجتين أثنين: (الصداقة والمحبة)".
ووسط هذا الزخم الوجداني كانت هناك حقيقة تشع من جموع القادمين المتناثرة في الساحة وهي أن الفضاء الصوفي المختلط بالاسطورة هو الذي صاغ أبواب الخيال والواقع في حياتنا ... ترى من فيهن شبيهة البدر البفوح ياسمين (مريم) والتي مثلت الخلفية العاطفية والأسطورية في إبداعات شيخ الرواية السودانية ....
فمن منا ينسى تقاطر الندى دسماً حرفاً فحرف. يسقي ظماء القلوب ليحيلها واحة خضراء، وغيماً تكثف في المدى ألقاً. وذلك حين يتحفنا الطيب صالح شادياً في رائعته (مريود):

".. محجوب قبل خدها وهو يغالب الدموع فتغلبه. وانحنيتُ عليها وقبلت جبهتها، فتشبثت بي وطوقتني بذراعيها، فأحسست بها مثل سرٍ عزيزْ، مثل شيءٍ عسيرٍ مستحيلْ. ذلك العطر. ذلك الشباب. ذلك الحلم. دارت عجلة الزمان القهقرَى، حتى توقفت عند ليلة صيفٍ قمراءْ، ليست من ليالي هذا الزمان ولا هذه الأرض.
وسمعتُ حس بكائي كأن أحداً غيري يبكي الدموع التي ظلت حبيسةً كل تلك الأعوام. هذه حصتي من كل شيء. هذا نصيبي وإرثي. مات عنها وتركها لي لتموت على صدري. لعلني لهذا عُدت.
----------------------
دائماً ما أصدق حكاية وادي عبقر عندما أقرأ للطيب صالح ... فلا يعقل أن يتحمل العقل الإنساني توليد كل هذه التراكيب التي تتأرجح بين عالمي الغيب والشهادة بكل ذلك اليسر .... ولي سؤال أخي القارئ: (ألم تعجب بمريم التي تكررت من موسم الهجرة إلى مريود بزخم يزداد كل مرة.. وأنت تقرأ رسمه المبدع لشخصها؟.).. ثم تقول ليت كل نساء الدنيا مريم...

رحم الله شيخ الطيب.
بحر العلوم
مرافي الشوق
والبدر البفوح ياسمين
كم رتعنا فى خيرك
وما قصرت في فد يوم
زولن جميل وحنين
وفي حرف القلم أسدين.
وفي الختام تحياتي لكل من معك حفظكم الله ورعاكم.



التوقيع:
مسك العصا من النصف لا يوصلها إلى رأس الحية
آفة الرأي الهوى
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:37 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.