منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار المجد لصانعي الازقار..سودانيات الخير.. من هنا نبدأ اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات مشاركات اليوم البحث البحث في المنتدى عرض المواضيع عرض المشاركات بحث بالكلمة الدلالية البحث المتقدم الذهاب إلى الصفحة... صفحة 1 من 2 1 2 > أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 30-01-2009, 12:21 PM #[1] AMAL :: كــاتب نشــط:: المجد لصانعي الازقار..سودانيات الخير.. من هنا نبدأ هاهي سودانيات توقد شمعة تمسح دمعة تمد يدا بيضاء تجلس طفلا في كرسي تعرش فصلا يعاني تلاميذه الهجير والزمهرير تبني صريفا من نور تقدم كتابا سودانيات انا انتم كلنا هناك في مدرسة منسية تلاميذها مجهولون تجاوزتهم حكومة غبية وراحت تبني قصورها وتشتري يخوتها وعلي قدر قدرتنا نعمل ونعطي سودانيات الامل والبداية كانت هنا http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=9520 AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 30-01-2009, 12:33 PM #[2] AMAL :: كــاتب نشــط:: تنادينا لعيون مدينة جميلة هناك تقبع مستكينة علي الضفة الغربية للهادئ الرزين الابيض المعطاء غطته الاعشاب وضارته بالدعوات وقرانا تاريخه منذ هجرة ذلك الخواجة وعبوره للنهر مائة عام من المكابدة والمجابدة ومكاجرة الُحكام الظُلام والمحصلة انسان فارع واقف كما الاشجار ومدينة اهترأت بنيتها التحتية فافترش تلاميذ مدارسها الثري وتغطوا بالسماء وكتبوا علي الارض وهل يلد الخراب الا الخراب فما عادت كوستي تنجب اوائل السودان نادية عبدالحفيظ واخواتها والامر ليس صدفة ليس صدفة ابدا AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 30-01-2009, 01:12 PM #[3] AMAL :: كــاتب نشــط:: اطلقنا النداء في بوست احتفالية كوستي في مئويتها وقلنا خير ,,البوستات,, ماترجم لعمل ينفع الناس وغير ذلك يذهب جفاء فتمخض ذلك عن هذا اسم المشروع: صوت الإزقار والبيوت إنطلقت فكرة هذا المشروع في إطار الإحتفاء بمئوية كوستي حيث بادرت آمال عبدالرحمن باقتراح اعادة طباعة كتاب الإزقار- بانوراما كوستاوية ومؤلفه الأستاذ القدير ومربى الأجيال حماد دفع الله والذي رحب بالفكرة التى تلاقح مابين الكتابة كضرب من ضروب والإبداع .وقضايا التنمية. أثمر التواصل والتفاكر بين آمال ورفيقتها د. إشراقة مصطفى حامد على تبنى هذا المشروع وإقترحت آمال طرحه فى سودانيات بهدف التفاكر الإيجابى على أن تصب بعض التجارب المفيدة فى هذا المشروع والإستفادة من تجربة التوأمة التى أشرفت عليها د. إشراقه مصطفى بين مدارس اليونسكو بفيينا وبعض المدارس فى السودان AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 30-01-2009, 01:17 PM #[4] AMAL :: كــاتب نشــط:: الاهداف - إعادة طبع الكتاب بهدف بيعه على ان يعود ريعه للنهوض بإحدى مدارس كوستى, كمحاولة ربط بين قضايا التنمية والإبداع. - يتم تسويق الكتاب بالتعاون مع بعض المهتمين والمهتمات بشأن التنمية ومحاولة التشبيك الشىء الذي يخلق مزيداً من التفاكر حول قضايا المدينة فى إطار قضايا الوطن عامة - بناء فصول للمدرسة بالتعاون مع الجهات المسئولة فى المدينة على أن توكل لفرع الجمعية السودانية لحماية البيئة بكوستى مهمة تنفيذ هذا المشروع وربطه بالوعى البيئى لدى أطفال المدرسة كي ينهض نموذجاً لما نود أن نبثه من وعي تجاه البيئة المحيطة بنا لدى أطفال المدارس عموماً AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 30-01-2009, 01:21 PM #[5] AMAL :: كــاتب نشــط:: كيفية التنفيذ الإتفاق رسمياً مع مؤلف الإزقار وإحدى دور النشر الوطنية التى من الممكن ان تساهم فى المشروع من خلال طباعة الكتاب بسعر رمزى عرض الكتاب إحتفاءً بمؤلفه وهو يكتب عن ناس شخوص عبرو عبر الزمن وعبرهم الزمن دون أن يفطن إليهم أحد وأصبحو نسياً منسياً فى تاريخنا تقع المدرسة المعنية فى أطراف مدينة كوستى وقد قامت د. إشراقه مصطفى بزيارتها برفقة أعضاء جمعية حقوق الطفل بكوستى , والمدرسة عبارة عن فصول شيدت من القش والطين وغير مسورة ولاتوجد بها أية خدمات كما تفتقر لأبسط مقومات الخدمات AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 30-01-2009, 02:26 PM #[6] مواطن :: كــاتب نشــط:: الزميلة آمال .. أشـد على يدك إجلالاً وإكبارا على هذا الإحساس الوطني الصادق .. ولا أقول شكراً فأنت تردين جميلاً في عنقك لمدينة أعطتك الهواء والماء والعلم والإنتماء ولكن أقول أحسنت صنعا فليت من أمثالك الكثير، والتقـدير موصول للأستاذه إشراقة كذلك. أعضدك وأصطف بجانبك في هذا الهدف النبيل. فقط ما أخشاه هو حوجة النداء لمزيد من الإيضاح حول آلية تنفيذ الفكرة .. هل سيكون هناك حساب مفتوح لتبرعات ؟ هل سيتكفل من يرغب بشراء عدد معين من نسخ الكتاب ؟ هل يبادر من لديه سبل الإتصال بناشرين بالتنسيق معك ؟ والمعذرة إن لم أفهم كيف أساهـم .. التوقيع: [align=center](تبارك الذي بيـده البـؤس وبعـض ومضات المنـى ويمـشي بيـنـنا)[/align] مواطن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مواطن البحث عن المشاركات التي كتبها مواطن 31-01-2009, 12:44 AM #[7] AMAL :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاشم طـه الزميلة آمال .. أشـد على يدك إجلالاً وإكبارا على هذا الإحساس الوطني الصادق .. ولا أقول شكراً فأنت تردين جميلاً في عنقك لمدينة أعطتك الهواء والماء والعلم والإنتماء ولكن أقول أحسنت صنعا فليت من أمثالك الكثير، والتقـدير موصول للأستاذه إشراقة كذلك. أعضدك وأصطف بجانبك في هذا الهدف النبيل. فقط ما أخشاه هو حوجة النداء لمزيد من الإيضاح حول آلية تنفيذ الفكرة .. هل سيكون هناك حساب مفتوح لتبرعات ؟ هل سيتكفل من يرغب بشراء عدد معين من نسخ الكتاب ؟ هل يبادر من لديه سبل الإتصال بناشرين بالتنسيق معك ؟ والمعذرة إن لم أفهم كيف أساهـم .. شكرا ياهاشم ودائما سّباق ومبادر سنوافيك بالتفاصيل الكاملة لكيفية المساهمة في المشروع بس لو رفعتو لينا الموضوع دا لمزيد من المشاركة وتسلم كتير انت والخال سيد الحوش الذي جعل هذا ممكنا AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 31-01-2009, 07:43 AM #[8] دفع الله حماد حسين :: كــاتب جديـــد :: نحن وهم اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMAL [align=center] شكرا ياهاشم ودائما سّباق ومبادر سنوافيك بالتفاصيل الكاملة لكيفية المساهمة في المشروع بس لو رفعتو لينا الموضوع دا لمزيد من المشاركة وتسلم كتير انت والخال سيد الحوش الذي جعل هذا ممكنا قال السفير الكوبى لدى دولة قطر أرماندو بوينو فى الذكرى ال50 للثورة الكوبية إن التعليم فى كوبا مجانى وبالكامل حتى المرحلة الجامعية لافتا أن نسبة المتعلمين فى التعليم الأساسى تصل إلى 99.5% وهى من أعلى النسب فى العالم على الإطلاق مضيفا أن التعليم الجامعى يحظى بإقبال كثيف أيضا بنسبة تتخطى 60% بينما نحن وبعد فى الذكرى 52 تزداد معدلات الأمية ومعدلات السكان تحت خط الفقر 95% حسب آخر إحصاء قدمته لجنة السكان الحكومية الاسبوع الماضى يقول الشاعر اليمنى عبد الله البردونى: ياعيد حدث شعبك الظامى متى يروى وأين المورد فيم السكوت ونصف شعبك يشقى هاهنا ونصف فى الشعوب مشرد[/align] دفع الله حماد حسين مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى دفع الله حماد حسين البحث عن المشاركات التي كتبها دفع الله حماد حسين 31-01-2009, 07:49 AM #[9] دفع الله حماد حسين :: كــاتب جديـــد :: تصحيح [align=center] ياعيد حدث شعبك الظامى متى يروى وهل يروى وأين المورد فيم السوت ونصف شعبك يشقى هاهنا ونصف فى الشعوب مشرد معذرة للشاعر البردونى إن كسرنا عحز البيت الأول[/align] دفع الله حماد حسين مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى دفع الله حماد حسين البحث عن المشاركات التي كتبها دفع الله حماد حسين 31-01-2009, 12:14 PM #[10] AMAL :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دفع الله حماد حسين قال السفير الكوبى لدى دولة قطر أرماندو بوينو فى الذكرى ال50 للثورة الكوبية إن التعليم فى كوبا مجانى وبالكامل حتى المرحلة الجامعية لافتا أن نسبة المتعلمين فى التعليم الأساسى تصل إلى 99.5% وهى من أعلى النسب فى العالم على الإطلاق مضيفا أن التعليم الجامعى يحظى بإقبال كثيف أيضا بنسبة تتخطى 60% بينما نحن وبعد فى الذكرى 52 تزداد معدلات الأمية ومعدلات السكان تحت خط الفقر 95% حسب آخر إحصاء قدمته لجنة السكان الحكومية الاسبوع الماضى يقول الشاعر اليمنى عبد الله البردونى: ياعيد حدث شعبك الظامى متى يروى وأين المورد فيم السكوت ونصف شعبك يشقى هاهنا ونصف فى الشعوب مشرد[/align] لك التحايا استاذي وانت تكتب سيرة هؤلا الكادحين وتؤرخ لجهدهم وها نحن نحاول ان يصب ذلك في اتجاه ماينفع الناس نتمني لو استطعت رفد البوست بتلخيص للكتاب حتي ياخذ الجميع فكرة عنه AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 31-01-2009, 12:24 PM #[11] مواطن :: كــاتب نشــط:: العزيزة آمال .. تلخيص الكتاب ربما يشق قليلاً على الأستاذ ، ما رأيك أن نكتفي بإشارات للخطوط العريضة والخط العام للكتاب ؟. هل يفي ذلك بالغرض ؟. لك التحايا الباهيات التوقيع: [align=center](تبارك الذي بيـده البـؤس وبعـض ومضات المنـى ويمـشي بيـنـنا)[/align] مواطن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مواطن البحث عن المشاركات التي كتبها مواطن 31-01-2009, 01:03 PM #[12] دفع الله حماد حسين :: كــاتب جديـــد :: عودة إلى لإزقار [align=center]العزيزة آمال يصعب تلخيص الكتاب وكما هو العنوان ( الإزقار بانوراما كوستاوية) الكتاب عبارة عن سيرة الإزقار فى قالب روائى + بعض الشخوص الكوستاوية أو ما نسميهم بظرفاء المدينة + بعض التاريخ الإجتماعى لمدينة كوستى ومن أحب ان يلم بالخطوط العريضة لذلك فكلمة إشراقة مصطفى تفى بالغرض وتعتبر كلمتها المعنونة ( كوستى فى مئوية شجونها) إضاءة للكتب فهلا رجعنا إلى تلك القصيدة التى تحدرت من مفاتن دنيانا-السهل الممتنع.ويبدو ان كلمتها تتناص مع الكتاب والفرق اننى قد سبقتها لما كانت تفكر فيه.[/align] دفع الله حماد حسين مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى دفع الله حماد حسين البحث عن المشاركات التي كتبها دفع الله حماد حسين 31-01-2009, 03:35 PM #[13] النور يوسف محمد :: كــاتب نشــط:: بسم الله الرحمن الرحيم الأستاذة آمــــــال التحيات المباركات لك ولمن حولك سنكون فى انتظار تحديد كيفية مشاركتنا عبركم وعبر سودانيات ستجدونا إنشاء الله كما تظنون نسأل الله لكم التوفيق النور يوسف محمد مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى النور يوسف محمد البحث عن المشاركات التي كتبها النور يوسف محمد 01-02-2009, 06:04 PM #[14] AMAL :: كــاتب نشــط:: لاستاذنا حماد- صاحب الإزقار اهدى مجددا فوانيس إلى حبيبتى كوستى فى مئوية شجونها {3} {ناس فى حياتنا} وتأملات فى كتاب الإزقار د. إشراقه مصطفى حامد فيينا- النمسا [email protected] فى إطار إحتفائنا بمئوية كوستى فى المنبر العام لسودانيزاونلاين تفضلّ استاذنا العميد الركن المتقاعد محمد فضل الله المكى بتحريضنا من خلال ماكتبه عن كتاب جدير بالاطلاع وهو كتاب الإزقار- بانوراما كوستاوية اللذى قام بتأليفه الاستاذ دفع الله حماد حسين بلغة سهلة ومبسطة وعلى لسان ناس عادة لا ينتبه لهم التاريخ لان سيرتهم غالبا مايتم اندثارها بفعل فاعلى تغيير التاريخ وحقائقه. تحرقت شوقا لقراءة الكتاب خاصة ان التحريض الذى فعلته معلومة الاستاذ المكى كانت كفيلة لدفعى بالسؤال عن الكيفية التى يمكننى بها الحصول على هذا الكتاب خاصة وان معظم احداثه تدور فى سوق {الصرماتية}. تكرمّ بحاتمية الانسان المثقف بان يبعث لىّ بالكتاب بالبريد الممتاز على بريدى وقد اوفى بوعده فى غضون ايام اذ تحصلت على الكتاب يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من ديسمبر 2009 وبدأت فى التهامه فى ليلة ميلاد المسيح عليه السلام, كانت المره الاولى من سنين ان اكمل قراءة كتاب فى غضون ساعات, لم استطيع النوم وانا اتجول فى ازقة المدينة وفى سوق {السرماطية والنقلتية}, انسربت روحى تماما ولم يعد لىّ وجود فى فيينا, تنتزعنى جلجلة ضحكتى التى تذكرنى بطمأنينة الذات فى تلك الدروب وانا اقرأ عن الطرائف التى عجت بها الشخصيات الجميلة التى حواها المؤلف بين طيات كتابه. وصلنى هذا الكتاب القيم فى وقت كنت فعلا محتاجة فيه لنقلة انسانية تنتزعنى من آثار الرواية التى قرأتها الاسبوع الماضى والتى تدور احداثها فى المغرب والتى بدأت احداثها فى عهد الملك محمد الخامس واشتعلت اوار اسئلة الانسان وحقوقه التى تضمنتها رواية {السجينة} والتى تحكيها مليكة اوفقير عن ماساة حبسها واسرتها طيلة عشرين عاما من قبل الملك الحاكم. على مدى 369 صفحة كنت اتأرجح بين الأمل واليأس وتنهكنى الاسئلة واتعبتنى روحى وهى تنسرب بعيدا ويتصبب عرقى حدّ اصطكاك عظامى رغم درجة الحرارة المنحدرة تحت الصفر. اتعبتنى هذه الرواية ولم استطيع الفكاك من تفاصيلها ومازلت اتأرجح بين حالات الركض بين طنجة ومراكش والرباط وروحى التى شفا العويل الاّ من خلال كتاب {الإزقار}. لقد حاولت بعد اكمال الرواية ان افعل اى شىء يعيدنى الى ارض الواقع وان ينتزعنى من ذلك السجن الذى عاشت فيه ملكية , امارس المشى ليس كهواية وفقط وانما كتفريغ لطاقات لا احتملها وحدى فكم اشركت دروب فيينا معى وكم ناءت بتفاصيل قربتنى اكثر من انسانها وروحها. حاولت ان ابدأ قراءة كتاب آخر, للكاتبة الهندية Arundhati Roy عن {سياسة السلطة} – Die Politik der Macht ومع ذلك كنت مازلت قابعه مع اسرة الجنرال اوفقير والتفاصيل الاليمة التى عاشوها والنقلة الغريبة بين الثراء الفاحش والفقر المدقع, لا لشىء الاّ بسبب سياسة السلطة. كان كتاب {الإزقار}- بانوراما كوستاوية هو المخرج الذى حرر روحى من اسرابها وغيبوبتها فى تفاصيل تلك الرواية. بدأت قراءة الإزقار فى ليلة الميلاد الخامس والعشرين من ديسمبر, ليل فيينا ساكن, ساكن جدا فى الشتاء, آمن جدا فى ليلة الميلاد وضاجة كنت بتفاصيل وجع يخصنى. اللوحة الاليفة التى سطعت بالكتاب فى روحى كانت كفيلة بدفعى الى التهام ال 207 صفحة احتواهم الكتاب, كنت لا اقلّ عن فأرة انهكها الجوع فقرضت كل ما صادفها فى منعرجات جحورها لتجرّ باسنانها الحادة ماوجدته وان كان نصا مكتوبا بدم عاشقة جبريل. ابتمست لمقارنتى بالفأرة وسرحت قليلا فى اوجه الشبه الأخرى وكيف لهذه الفأرة ان تنجو من { الكجامة} – هى ذاتها التى انجو منها كلما حاولت { الدنيا ام قدود ان تكجمنى} فانجو حامدة الله على مامنحنى له من ارادة وحب للمقاومة. بدأت القراءة, بعد ان نام صغارى, فتحت النافذة رغم البرد القارس لامتع روحى بشموع هنا وهناك تسيل دموعها على خدود اشجار الميلاد التى يلتف حولها الأسر, موسيقى هادئة تنبعث من مكان ما فى العمارة, وكلىّ مشدودة الى شجرة الميلاد- تلك التى سينفض من حولها المحتفون بعد قليل و{ يزعطون} هداياهم, يتسامحون ويأكلون الكعك والخبائز الفيناوية, كلما ينزعون هدية منها احسنى نزعت من جديد من هناك, حيث عمنا الإزقار او فجاغ {بضم الفاء} كما اشارت له هذه البانورامة البديعة التى رافقتنى وشجرة الميلاد والمسيح ومسحت بعض ماعلق بروحى من اشواق وشجون , غربة وحنين فتّاك. عدت الى غرفتى, مسترخية بدأت اقرأ فى الكتاب , عدت اربعين عاما الى الوراء حين كان عمرى حينها سبعة اعوام وبدأت الحياة تتفتح حين دخولى بوابة مدرسة آمنة قرندة فى عام 1969 لانهلّ من معارف الدنيا. الإزقار كان اكثر تصالحا مع ذاته, رغم انه لم يأكل الجاتوه ولم يذهب الى المدرسة. حينها لم اعرف ايضا الجاتوه ولكنى عرفت ان المعرفة شقاء وتحرر وبينهما لابدّ من مقاومة ذبح عصافير الروح. عدت حيث غازلت دروب كوستى اقدامى الصغيرة وغزلت من احلامى دمورا خلته للحظة ذلك القطفان الذى رقدّ فى شنطة فى دكان الصرماتية. كان الكتاب بتفاصيله الحية ببشر قلّ ماننتبه لتفاصيل حياتهم وشدو ارواحهم ومترارهم الذى يغزلون به اشواقهم للحياة الكريمة. منذ ان وعيت وما اشقانى حين ادع الاسئلة تنكش ضفائر الليل بمشط الحنين لناس ملأوا حياتى بهديماتهم ورائحتهم ومطايبتهم, ناس لولاهم لما كنت ولما استطعت مقاومة قهر الذات وعذاباتها. تنفست صعداء الفرح والكتاب الذى اقرأ فيه يحكى عن {الاسكافية, او النقلتيه او الصرماتية} _ يحكى عن ناس {عاديين} يقابلوننا كل يوم فى دروبنا ونعبرهم دون ان ننظر فى مرآة عيونهم عن ذاتنا. شخوص الكتاب هى اشواقى للحياة الكريمة وهى احلامى ان نكتب عنهم كما يحكون عن حياتهم وتفاصيلها, نكتبها كما هى دون ان نجمّلها وفق اهوائنا السياسية. غلاف الكتاب الذى سطعّ فيه ميدان الحرية انتزعنى من استرخائى وعدت صغيره انتظر مع رفيقاتى وشفع الحلة ان يأتى المولد النبوى الشريف, ان اقف قصاد تلك العروسة بفستانها المنفوش كطاؤؤس واكون محظوظة حين احصل عليها لاّ لا قضم رأسها فى اول لفة بل لاحفظها طويلا فى دولابنا ذو الضلفة الوحيدة, تظلّ منفوشة الى ان يبلها المطر من سقف يكون الاقرب الى السماء حين تمطر, تذوب بت المولد وابكى. ذات الميدان الذى لمحت فيه صورة لابى وهو يحصل على اول وظيفة له كموظف فى وقاية النباتات بكوستى وامامه ميكرفونا, كم كنت يومها فخورة كما الآن بابى, ولتكن كل فتاة معجبة بابيها, فى ذات الصورة لمحت احد وجوه المدينة التى لا يمكن ان انساها وانسى بيتهم الانيق وحوشهم المرشوش بطيبة اخواته- على بين. سألت يومها أبى عن المناسبة, حكى لىّ إن ذلك كان فى اكتوبر 1964 وعمرى حينها ثلاثة سنوات وخمسة وثلاثين يوما. هو ذات الميدان الذى اخذت فيه {علقة نطيفة من بت خالتى حواء البرقاوية} وهى تشدنى من فستانى المصنوع من قماش الكرمبلين, شدتنى رغم قوة القماش فمزعت معه كتفى, يومها اصرت حبوبتى ريا- جدتى من امى- ان { تحجمنى} ليخرج الدم الفاسد الذى تجمع على كتفى. منذ ان رأيت برطمانية المربة وهى تشتعل بجمرات لتضعها على كتفى الاّ واطلقت لاقدامى الريح وانقذت نفسى من {الحجامة} وتركت لخيالى عنان تذوق المربى ومازلت لا اعرف من اين لجدتى بعلبة المربى وكانت دائما ماتستخدم علبة الصلصة التى كنت احنّ على حالها وهى تعانى من نيران تخرج الدم الفاسد وروحها.. هو ذات الميدان الذى شاهدت فيه الجموع تهدر مطالبة بحقوقها ومنتزعة لحقها فى التعبير والتنظيم والركض على افراس الحياة. شدتنى تفاصيل الكتاب من ضفائر روحى وجابت بى تلك الشوارع والتقيت فيها بشر حميم كانوا وظلوا مهجتى وبهجتى وتحريض للحياة التى تصالحنى مع ذاتى. حتى التفاصيل التى حدثت فى زمن بعيد لم يرى فيه والداىّ شمس الحياة كنتنى منسربة فيه. عشت فى سوق زينوبه قبل ان يشترى الخواجة اليونانى كوستا تلك البقعة وتتحول بقدرة لهجة اهالينا فى تلك المنطقة الى كوستى- كسروا الف كوستا لنستوى جميعا على الارض التى منها اتينا واليها نعود. لم يمنعنى انى كنت فى علم الغيب من تجوالى فى تلك الازقة وان التقى بناس الفتهم حين سمعتهم, بلغتهم البسيطة وتداخل إثنياتهم واديانهم, شدنى منذ ان اعلنت صرختى فى ذلك اليوم السادس عشر من سبتمبر 1961 تنوع المدينة وبشاشة ناسها وخطواتى تتبع امى حليمة الى كل مكان تذهب, انصهرت باشواقها واحلامها البسيطة التى كدستها فى شطنة الحديد الفضية وهى ترافق جدى الذى كان يعمل فى العسكرية الى كوستى, جاءت من شرق رفاعة وعاشت فيها وتلقى ابى سنواته الاولى فى مدارسها, لم يمنع جدى ان يحكى لىّ كلما اشتاق الى جزوره فى البسابير وكلما حنت امى حليمة الى جزورها فى المتمة قبل ان يرحلوا الى شرق رفاعة, لم يمنعهما ذلك من الاستقرار فى كوستى ولم يمنع ابى الذى بدأ حياته بائعا فى دكان كان سببا ان يلمح فيه امى التى قضت طفولتها بين قرية جديد وكوستى ويتعلق قلبه بها ويتزوجا لاكون باكورة هذا التعدد. إنتشت روحى للاسماء التى اضاءت الكتاب بسيرتها الحلوة التى جعلت مؤلفه الاستاذ دفع الله حماد حسين ان يمسك بفرادة السيرة ويكتب عن ناس منسية فى حياتنا. أسرتنى هذه السيرة وتركت لدموعى العنان, دموعى وحراق الشمع السائل حول شجرة الميلاد, اسماء حبيبة مثل قرعم, ابوشاخورة, فجّاغ ابوضرس, دنقور,جاحوم القاش , و ود اب تمرة وغيرهم وغيرهن.. الإزقار كان الشخصية المحورية التى تحكى عن تاريخ كامل فى المدينة وبساطة الحياة حينها. كتاب يحكى سيرة المدينة التى تعشق القراءة وتنهل من الكتب وتشير الى حسين محى الدين الحلاق الذى حكى عنه الكتاب, مطلع ومثقف ويحوى بيته كتب من كل مايغذى الروح والعقل هى ذات الكتب التى تكدست فى دولابنا بعد ان صار بثلاثة ضلف, كل كتاب كتب أبى على اول صفحاته: مهداة الى بنتى إشراقه وبعد ان منّ الله لىّ باخوات واخوة اضافوهم للاهداء. الإزقار الذى كان يحفظ بعض الكلمات باللغة الانجليزية يلتقطها من الوليد الذى اطلقوا عليه سلاطين تيمنا بسلاطين باشا وذكائه. الوليد سلاطين ادهشنى ولم تمنعه خياطة وترقيع الاحذية من ان يطور من نفسه وان يمارس هوايته فى حضور الافلام وان يقرض الشعر وقصيدته عن هزيمة الانسانية التى تمت فى عنبر جودة عقب الاستقلال تدلّ على نباهة وعيه السياسى وتبرهن على غدارتنا السياسية لامر البلاد التى مازالت تتأرجح فى مهب عصار الدبابة ومازلنا نردد { محمد معانا وماتغشانا} كلما طحنت هذه الدبابة اللعينة امنيات العمر وحولتها لطحين هو حال البلاد الآن. طحين لا يشبه عجنة كتاب الإزقار الذى فعلا بانوراما انسانية من قرفة وزنجبيل, من ام {جقوقة بالسكر} التى كانت تجلبها خالتى فاطمة من العصارة. تجولت امس ومريم عليها السلام تلوذ بجذع شجرة حين واتاها المخاض ولذت انا بجذع تلك البلاد- شجرة عمرى الظليلة بناسها وان جار عليهم الزمان. مخاضى كان دموع بلت وجهى وغسلتنى من الباطن وطهرت روحى فى ليلة الميلاد, وضحكات تنفلت منى بفرح طفولى, تركت لضحكاتى مداها والليل ساكن والاسر الفيناوية مازالت ملتفة حول منضدة معدة بكل مالذّ وطاب ومازالت على الركن تنتحب الشموع على حدقات شجرة الميلاد. اضحكتنى الحكايات الطريفة التى عجّ بها الكتاب, وادهشتنى قدرة الناس فى تلك الازمنة على التصالح والمحبة تنقلت فى كل شوارع المدينة وكل ازقتها وسمعت التم تم ومرسيلة الكورة تغنى والبنات منفدعات فى ساحة الرقص, رأيت عمنا الإزقار, رأيته وحسيته كما صوره الكاتب, رايت قامته الضخمة واقدامة الكبيرة, سمعت صوته الضخم وضحكة عم دنقور, سمعت دقات الطبل وعم بلباص يدعو الناس للسحور, سمعت وعايشت الطريقه الطريفه التى كم حببتنى فى الصلاة حينها وصوت العم بابكر حاج الامين يؤذن لصلاة الصبح فى جامع الديك اب حبل, سمعته مره يدعو الناس بعد الصلاة فى قائمة طويلة.. ربنا يحل بت نفيسة, ولادتها متعسرة الله يحسن خلاصها ربنا يفك كربة ود فضل الله الله ينجح بت سعدية واحمدين ممتحنين للجامعة ارفعوا يدينكم بالفاتحة عسمان ود جار النبى مات الله يقسم لخدوج ود الحلال ولعلوية الجنا واصوات المصلين تتداخل فى ليلى واجدنى اهدجّ معهم آمين.. آمين سمعت صوت ود الجيران كجى يضحك فى ذلك الدغش الرحمن وهو يقول { بكرة برسل لمايطلبه المصلون طلبى- الله يرقق قلب طيرة الرهد وتحن علىّ- ويغنى {حنى علىّ انا ياتيتى الحاصل بىّ سببو انتى}. وتضجّ الحلة بالضحك, كانت هى الحياة طيبة ومن غير تعقيدات, ناس تصلى وناس تغنى فى حنى علىّ انا ياتيتى وامامى عمة كمال ترباس والكل يرهفّ السمع عن الاخبار التى كان العم بابكر حاج الامين فى صلاة الصبح, اسمعه بمحبة كما الآن واسدّ اذنى قدر ما استطيع عن صوت المؤذن فى الحى البعيد { يامدمدم بكرة بنتدم- وجاك الموت ياتارك الصلاة- هييييييييييييييي اتزكروا القبر ودرب الصراط}. شتان مابين ترغيب جامع الديك ابو حبل وذلك الجامع. اما عم ميرغنى مؤذن جامع الأحمدين فكان الشعلة التى اضاءت ظلمات روحى بتسامحه وطولة باله على اسئلتى {الخادشة}. كان يناقشنى دون ان ينتهرنى ويذكرنى بالحرام والحلال. كان زمنا طيبا قبل ان يتحول الامام الى بوق للسلطة الحاكمة. حوى الكتاب تفاصيل سمعتها واخرى عايشتها, لاسيما مكتبة مصطفى الفكى صالح وخطواتى عرفت دربها منذ ان قرأت ارسين لوبين ومجلة صباح الخير ومجلة سمر وحين تفتقت المعرفة اكثر كنت اقنع ابى ان يشترك فى دفتر الاستلاف الخاص بالمكتبة ليتاح لىّ قراءة روز اليوسف التى ما تابعتها وشغفت روحى بالآداب البيروتية. صحى الكتاب كل ذلك وازاح ركام السنوات وغباش العمر ورأيتنى هناك اصدح بالحياة وللحياة. ضحكت ليلة امس بغزارة المطر الكوستاوى لكل الطرائف التى ذكرها الكاتب وباللغة التى حكى بها الناس دون تعديل وسطو على روح الحكاية نفسها, تجولت فى النقل النهرى وبيوت السكة حديد ولامست حدائد البواخر النيلية التى خمرت البحر ابيض نحو ملكال, رأيت كل القبائل وسمعت كل اللهجات, رقصت ليلة امس فى ساحات الرديف ولا اقاوم حين اسمع الطبل يقرع, اجرى الى هناك وانا اقنع فى نفسى {دقة تفوت ولا حد يموت}- وتحملت فى سبيل ذلك {الرصعات} التى لا ينقذنى منها سوى امى حليمة وانا {اتحاوى} وراها وتحلف { وحاة ولدى المابتعقبوا زينة مابتمد يدك عليها} ويتراجع ابى وراء قسمها بحياته, ومع ذلك عايشت رقصات النوبة ونزلت معهم الساحة- مع يوسف ود عم الزبير خميس الله يرحمه فقد كان نديدى واخى فى الرضاعة, كان لايقبل ان يقترب منى النور كجى ابن الحلة ورفيق سنوات الطفولة. كنت لا املّ من زيارة خالتى آمنة شقيقة امى قرب مدرسة آمنه قرندة التى درست فيها الابتدائى, اتحمس لزيارتها وليعقوب شىء فى نفسه, ان تزوغ اقدامى لحوش بنات تاما واسمع دندناتهن ومردوم قلبى حين كبرت وصرت صبيه, كل ذلك حدث وانا اقرأ فى الكتاب, تنفجر ضحكة وتنزل دمعة والذاكرة تصحو تماما, انها فى تمام الصحو وكأنما الزمن عاد اربعين عاما الى الوراء وصوتى يحمحم مع اغنيات التم تم و {ام جقوقة} المصنوعة من السمسم المعصور والسكر تحرضنى ان اسمع فى منتصف الليل عشة الفلاتية و {ياسمسم القضارف الزول صغير ماعارف}. لم يهمل الكتاب بعض الحكايات عن بعض النساء ولعمرى هذه محمدة تدعونى ان انحنى اكبارا لمؤلف الكتاب الاستاذ دفع الله حماد حسين فالتاريخ الحقيقى لايصنعه فقط الرجال وانما النساء والرجال معا, التاريخ المسكوت عنه لابدّ ان يكتب وان تصحو اصوات كثيرة تمّ قهرها بقدرة سياسة السلطة والتقاليد الباليه التى حجمت من دور المرأة وقهرت صوتها. اسماء ضوت بذكرها صفحات الكتاب واعرفهم وتعرفهم الراتين التى اضاءوها فى روحى, احمد حسن وحسن محمود, كيف يمكن ان انسى احمد حسن الشيوعى الذى لم اصادف فى حياتى انسانا فى التزامه وتواصله مع الناس والتصاقه بهم وبهمومهم, لم ارى اصدق منه فى انحيازه لقناعاته وتحملّ كل الملاحقات الامنية , الاعتقالات المستمره والتعذيب. ظلّ كما هو فى ثباته وعمقه وهدوئه. حسن محمود وتلك الغرفة الجالوصية التى تفتح على الخور الذى ماعاد يصرفّ المياه, هناك يعطينا الكتب لنقرأ, روايات وشعر وحتى الكورة التى ما ان يبدأ بها ارانى {عوجت له خشم المعرفة}. الحديث عن ناس عاصرتهم فى تلك المدينة لايمكن اختصار الكتابة عنهم فى سطور ولن تكفينى الاّ اوراق البردى التى خطوا عليها بحبر روحهم وجمالها. فى سلسلة احتفائى الخاص بمئوية كوستى رغم مايفصلنى من زمان ومكان الاّ انى سوف اخصص نشيدا لحركة الشيوعين والديمقراطين وفق ماعايشته فوانيسا عن انسانهم وانحيازهم لهموم الناس والحديث معهم بلغتهم التى يعرفون ويحسون. و الاستاذ مكى ابوقرجه الذى جاء اسمه فى الكتاب وسيرة الثقافة, ظلّ مثل جميل اتبع خطى عشقه للمعرفة والنهل من بطونها الغريقة, كنت محظوظة وانا التقيه فى احدى زياراتى للسودان, جاء على عجل وفى يده كالعادة كتب, كان هو مؤلفها, فلا اجمل من ان يمنحك انسان عصارة معرفته ويصحى فيك الرغبة التواقه للاطلاع والتأمل. كتاب الإزقار جدير بالاطلاع ومحرض للبحث وإعادة كتابة التاريخ, تاريخ لايمكن محوه عقب كل إنقلاب وبيان اول, فكيف يمكن محو ود ناوى القاضى الشعبى من ذاكرة الناس والمدينة وتلك الشجرة التى كان يجلس تحتها يحكم فى شئون الناس بالعدل ووبلهجة اهلنا البقارة يثير شجون الروح نحو التصالح مع الآخر. الكتاب يفتح شهية البحث خاصة فيما تطرق له الكتاب فى حى الرديف ولا زالت صورة ذلك الرجل {النباوى} تنتزعنى من صورة الانسان الزاهية التى خزنتها منذ فجر طفولتى, كيف وذلك الجردل الذى يحمله على رأسه وفيه بقايا ما ردمناه فى بطوننا من {شطة مدقوقة وويكة لايوقة} وسوائل تخلصنا منها ليقوم هو بالتخلص منها فى مكان بعيد حتى لا تزكم انوفنا. فكيف ياربى استطاع ان يسدّ انفه عن روائح الظلم والقهر وكيف احتملنا ان نشارك فى قهره. تطرق الكتاب ايضا الى ماسماهم {بالوافدين} فى تسلسل الحكى وهذا محرض للبحث عن ماهية هولاء الوافدين؟ هناك اجيال عاصرتهم من بنات الفلاتة والبرقو والهوسة هم من صلب السودان ولم احس يوما انهن وافدات وان اضطرتهن الظروف لبيع الفول المدمس والتسالى كما اضطرتنى فى سنوات غربتى الاولى ان اعمل فى تنظيف البيوت لساعات طويلة وبعدها اجلس فى قاعة الدرس فى جامعة فيينا وانا بين الصحو والنوم الذى يداهمنى من شدة الارهاق, بكرة سيكون اجمل- اجمل بالارداة والحلم طالما هى ذات رغبة البحث عن {الاصل} فى تلك المدينة, هل هناك فعلا اصل ام اننا جميعا وفدنا من مكان ما فى هذا الكون وشاءت لنا اقدارنا ان نكون فى تلك البقعة التى سموها السودان؟ الإزقار يدعو للتأمل, يحرك الشجون وكوامن الذكريات. لا استطيع ان اخفى فرحى ان يكون محور هذا الكتاب من الطبقة العاملة- الصرماتية/النقلتية والاسكافية- افرحنى حد الأسر ان هناك اصوات حقّ لها ان يسمعها العالم, فهاهو الإزقار قد مضى ومضى الكثيرون والكثيرات وتغيرت ملامح المدينة كما حكى الاستاذ دفع الله حماد حسين, وقد شاهدت بام عينى واحسست بان جزء حميما من طفولتى وصبايا يتم نزعه فلا تلك المكتبة فى مكانها, ولا البوسته ولا ميدان الحرية الذى الفناه حميما. تغير كل شىء وماعاد الناس سوى امنيات باقية يحملونها اطفالهم لاجل يوم يحس فيه الجميع بقيمة وجودهم الانسانى, فحقّ لهم ان يعيشوا مكرمين ومعززين فى مدينة هى الاقرب الى قوس قزح. كان الإزقار والمسيح عليه السلام رفقاء ذاكرتى التى كانت فى تمام صحوها, وجلست انضم اشواقى فى إبر الحاضر واعود الى هناك, مغسولة بمحبة الناس واقرب لهديل الحمام هى روحى. فيينا- ليلة ميلاد بن مريم عليه السلام ====== الإزقار { بانوراما كوستاوية}- دفع الله حماد حسين- 2007 - مطابع قطر الوطنية الكتاب يحتوى على 207 صفحة الإزقار يتعنى الحذاء الكبير كما جاء فى شرح الكتاب وهو لقب لاحد الصرماتية الذى قدم من مدنى وعاش فى كوستى. ام جقوقة هى عصارة السمسم بعد سحنه واضافة سكر عليه وكنا نشربة كما يشرب الاثرياء عصير البرتقال/الجوافة والمانجو -------- اشراقة مصطفي في تداعيها عن الازقار AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 01-02-2009, 06:11 PM #[15] AMAL :: كــاتب نشــط:: الاعزاء هاشم والنور استاذنا دفع الله خليكم قريبين سوف نطرح كيفية المساهمة فالشكر مسبقا لمتابعتكم وحرصكم علي المساهمة في هذا العمل الانساني والذي سيكون له مابعده باذن الله AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL صفحة 1 من 2 1 2 > تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع انواع عرض الموضوع العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 03:43 AM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.