منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-12-2008, 02:52 PM   #[31]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
الجمال مفهوم نسبي يختلف مدلوله باختلاف مفهوماتنا عنه... وذلك يرجع إلى خبراتنا الجمالية التي نكونها عن الشيء موضوع الحكم ومن هنا تختلف نظرة كل منا إلى الشيء الجميل.
ويظهر هذا الاختلاف في أحكامنا الإساسية ( الجمالية ) التي نصدرها على الشيء الجميل... إذ يفسره كل منا بالصورة التي رسمها لمعنى الجمال في ذهنه ...وهذا يدلنا على أن الأشياء ليست جميلة بطبيعتها! أي أن الجمال ليس ذاتيا أو تلقائيا وإنما الأشياء جميلة بمقدار ما تثيره فينا من المشاعر والأحاسيس على نحو من الأنحاء.
ولذا نجد أن الصفة المشتركة للأشياء الجميلة - أي الصفة التي تجعل هذه الأشياء تبدو جميلة في نظرنا - وهي قدرتها على أثارة مشاعرنا.
وهذا ما تفسره نظرية التمثل الذاتي التي تقول بأن تأثرنا بالأشياء الجميلة ناشئ عن تعبير هذه الأشياء عما نحسه من مشاعر معينة.
وهكذا إنما نعجب بمشاعرنا عنها فإن إثارة الأشياء الجميلة لمشاعرنا ليس مرده إلى طبيعتها... وإنما مرجعه في الواقع إلى هذه الرمزية التي أضفيناها عليها.
وعلى هذا فنخن حيثما نحكم على مشهد ما أو على شيء ما بأنه جميل أنما نكون قد خلعنا مشاعرنا على الشيء الجميل ثم نأخذ بعد ذلك نتمثل جمال مشاعرنا في ذلك الشيء الجميل، وتتمثل هذه الرمزية في أحكامنا الجمالية على ما في الطبيعة من زهور وأنهار وجبال وغيرها.
وهكذا فنحن حينما نقول: هذه الزهرة المبتسمة... والوردة خجولة... والنخيل الحالم... والقمر الشاحب مثلا فاننا لانعنى بأن الابتسام صفة للزهر أو أن الخجل خصيصة في الورد... وكذلك فان الحلم ليس صفة للنخيل... وأيضا فليس الشحوب صفة للقمر وإنما الواقع أن هذه الصفات: الابتسام، الخجل، الحلم، الشحوب هي صفات تحاكي حالات نفسية... أي أنها معان استعملت للدلالة على مشاعر تمر بنا في ظروف متباينة.
وهذا ما يعبر عنه أهل اللغة بالتشبيهات المجازية وهي استعمال الكلمات في غير ما وضعت له... وعلى هذا فإن الصفات المذكورة ليست من طبيعة الأشياء التي أسبغت عليها وإنما هي صفات كانت تدل في الحقيقة على حالات شعورية فاستعملت في غير مواضعها الأصلية من الاستعمالات.
القراءة في طيات نظريات الجمال أجدها من الأمتاع بمكان...
ونظرية (الأنعكاس الذاتي) هي النظرية التي تراضى عليها عدد كبير من علماء نفس السلوك والفلسفة في مايهتم بمفهوم الجمال من حيث تفاعل الأنسان معه...
ولعل أيليا أبو ماضي أيضا قد رمز الى ذلك عندما قال (كن جميلا ترى الوجود جميلا)!
فالجمال هو (وصف لحالة) وليس رمزا (لذات) الشئ المشاهد!
وهو أن لم يكن منعكسا من دواخلك فكل شئ ستراه من القبح بمكان ...
فأنا اسمي (عادل) وآخر أسمه جمال ...هما أصطلاحان بأن أكون أنا عادل (الأسم) وهو جمال (الأسم)...ولكن أنا لي (ذات) قد تكون غير ذلك!! ...وهو كذلك!!
ولكن عنما تقول بأنني أو ذاك الآخر(مهندس أو طبيب أوزراعي) ...هنا يكون الأسم مطابقا للمسمى أذ هي أسماء قد بنيت على (مقايسات) مجمع عليها من جهات علمية كانت أو غيرها!
وهنا تتأتى رمزية الدلالة على (أنتفاء الجمال) من سمت الأشياء من حولنا الاّ (بتراض وتوافق على محددات ما داخل وجداننا أو من قبل جهات أخرى لها معاييرها العلمية المتراضى عليها)!...
إن إثارة الأشياء الجميلة لمشاعرنا ليس مرده إلى طبيعتها... وإنما مرجعه في الواقع إلى هذه الرمزية التي أضفيناها عليها.
وعلى هذا فنحن حيثما نحكم على مشهد ما أو على شيء ما بأنه جميل أنما نكون قد خلعنا مشاعرنا على الشيء الجميل ثم نأخذ بعد ذلك نتمثل جمال مشاعرنا في ذاك الشيء الجميل، وتتمثل هذه الرمزية في أحكامنا الجمالية على ما في الطبيعة من زهور وأنهار وجبال وغيرها
فأنت قد تلتقي بشخص تجده لأول وهلة من الدمامة بمكان...
ولكنك بشئ من المعايشة وتكوين قدر من المشاعر الموجبة تجاهه سيتغير (شكله) في نظرك...
أتغير شكله المجسد؟ لا بالطبع
أذن ماالذي تغير ؟!
أنها مشاعرنا تجاه ذاك الشخص!...
مثال آخر...
ألم نجد يوما أختلافا مع لجان التحكيم عندما يقررون ألباس ثوب (الجمال) لبشر أو مشهد ما؟
هو أيضا لذات السبب السابق...
فالناس قد (يتراضون) على معايير ومقايسات للجمال تكون هي الفيصل في الترجيح والتقييم ...وهذه هي التي نحن بصددها عندما نتحدث عن (المسطرة) التي نود المقايسة عليها في أمر ترقية الوجدان على عمومه...
...




التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 16-12-2008 الساعة 08:06 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-12-2008, 08:23 PM   #[32]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

سأفرد بحول الله حديثا مطولا عن (الألوان)!
كم هي مشوِّقة القراءة فيها...
وكم يعين امتاع النظر اليها على الأرتقاء بالوجدان!...
أليكم هذه المقالة (الشيقة) عن (الألوان) :
بقلم الدكتور محمد السقا عيد
ماجستير وأخصائى طب وجراحة العيون
ثقوا بأنها ستعجبكم!...
ـــــــ
تمتلىء اللغة العربية بتعبيرات وكتابات تستخدم اللون فيها …فمثلا نقول فلان ضحكته صفراء …ونقول فلان يتطاير الشرر الأحمر من عينيه …وهذا لأن وجهه يحتقن بالدم ويبدو أحمر …واللون الأحمر يعني الفعل القوي …فإذا خف ونقص تأثيره أصبح وردياً دلالة على الحياة السعيدة النشطة اللطيفة ، فيقال " حياة وردية " يعني السعادة …أما الأسود فيعني انعدام اللون والضوء ويرمز للحزن والموت …
ما هــــو اللـــون ؟
اللون هو ذلك التأثير الفيزيولوجي الناتج على شبكية العين …سواء كان ناتجاً عن المادة الصباغية الملونة أو عن الضوء الملون …فهو إحساس إذن وليس له وجود خارج الجهاز العصبي للكائنات الحية …ولكن المصورون والمشتغلون بالصباغة وعمال المطابع يقصدون بكلمة اللون المواد التى يستعملونها لمادة التلوين .
أما علماء الطبيعية فيقصدون بكلمة لون نتيجة تحليل الضوء ( الطيف الشمسي ) أو طول موجة الضوء ، وفى الحقيقة يوجد كل من المادة الملونة أى المادة الصباغية وكذا الشعاع الملون أى الضوء الملون .
وقد حدد علم الطبيعة اللون بالدلالات الطبيعية الثلاثة الآتية :
(1) طــول الموجــة :
إن الإشعاعات التى تؤلف ضوء الشمس مثلاً يمكن أن تشتت بالاستعانة بمنظور ثلاثي إلى ألوان الطيف ( بنفسجي ، أزرق ، أخضر ..) التى تتميز بحسب أطوال أمواجها إذ أن لكل لون طول خاص للموجة ، وبعض الإشعاعات لا تستطيع العين أن تميزها مثل موجات تحت الحمراء وموجات فوق البنفسجية …
(2) النقـــــاء :
أى النسبة بين اللون وبين كمية الأبيض الموجودة .
(3) عامل النصوع :
أى كمية الضوء المنقولة أو المنعكسة من اللون وبذلك يمكن لعيوننا أن تسجل وتدرك هذه الألوان السبعة (بنفسجي –نيلي –أزرق –أخضر - أصفر –برتقالي –أحمر ) ومشتقاتها ودرجاتها المختلفة .
إدراك أو حس اللون :
نحن لا نستطيع إدراك الأشياء الملونة إلا بواسطة الضوء الواقع عليها والذي ينعكس جزء منه إلى عيوننا –ولذلك فأي شئ ملون إذا ما سلط عليه ضوء قوي فإنه يعكس إشعاعاً أكثر وبالتالي يظهر أكثر نصوعاً أما إذا وقع هذا الشيء الملون تحت ضوء خافت فإنه يعكس قليلاً ويظهر غير واضح .
وقد برهن العالم " نيوتن " أن الضوء هو أصل اللون " إن الضوء الأبيض يمكن تحليله إلى ألوانه الأصلية كما يمكن تجميع هذه الألوان لنحصل على الضوء الأبيض إذن ، فإذا وجد الضوء وجدت ألوان . وتبع ذلك أن طبيعة الضوء تؤثر على طبيعة الألوان ، فنجد أن الألوان تختلف فى مظهرها تحت ضوء النهار عنها تحت الإضاءة الصناعية ، ويمكنك التأكد من ذلك من ملاحظة لون قماش معروض داخل معرض مضاء بالضوء الصناعي ، ولون ذات القماش فى ضوء النهار العادي
لماذا نرى الأشياء ملونة ؟
ان أى جسم معرض للضوء يمتص الإشعاعات ويعكس البعض الآخر ، ولون هذا الجسم هو لون الإشعاع المنعكس منه …فالفستان أحمر لأنه امتص كل إشعاعات الضوء الساقطة عليه وعكس إلى عيوننا الإشعاعات الحمراء ، وتنقل العين هذه الاحساسات إلى المخ عن طريق مجموعة الأقماع الشبكية الخاصة باللون الأحمر وبذلك يتكون الإحساس باللون الأحمر ، وكذلك فالمياه تبدو زرقاء لأن ضوء الشمس يعاني الانعكاسات الانكساريه وأثناء مروره فى طبقات الجو المختلفة فى رحلته إلى الأرض . بحيث تصل إلينا الإشعاعات الزرقاء فقط …ولهذا السبب أيضاً يبدو البحر أزرق اللون ، بينما تبدو أمواج البحر بيضاء بسبب إحتوائها على فقاقيع الهواء التى تعكس كل الأشعة الضوئية ولا تمتص منها شيئاً .
والعين على درجة كبيرة من الحساسية خاصة اللون الأخضر ، وتنعدم هذه الحساسية عند نهايتي الأحمر والبنفسجي ، فالعين قادرة على إدراك أقل اختلاف فى اللون ويمكنها أن تميز من 200 إلى 250 لون .
وتميز العين بسهولة الألوان البنفسجية والحمراء ولا تستطيع بسهولة أن تقدر فروق درجات الألوان الصفراء ، وكذلك فمن الصعب على عامل " الديكو" عمل ترميم لسيارة باللون الأصفر .
ويريح العين الضوء الموحد خاصة الضوء الأبيض.
كيف تحس العين بالألوان ؟
يعتقد العلماء أن هناك ثلاثة أنواع من النهايات العصبية الموجودة بشبكية العين ( الأقماع ) وهي :-
المجموعة الأولي : ذات حساسية خاصة لتأثير الموجات الطويلة أو اللون الأحمر .
المجموعة الثانية : ذات حساسية خاصة للموجات المتوسطة أو اللون الأخضر .
المجموعة الثالثة : ذات حساسية خاصة للموجات القصيرة أو اللون البنفسجي .
وعلى هذا فاللون الأحمر يؤثر بقوة على المجموعة الأولي وله تأثير ضعيف على المجموعتين الأخيرتين ، وهكذا كل لون يثير مجموعة أو مجموعات مختلفة من هذه النهايات .
فإذا أمكن إثارة المجموعات الثلاث فى وقت واحد وبنفس القوة نتج الإحساس باللون الأبيض ، وإذا لم تثر هذه المجموعات إطلاقا نتج الإحساس بالأسود .
عمى الألوان
بعض الناس يرون الأجسام بغير ألوانها الطبيعية ، فالألوان الحمراء يرونها سوداء أو الصفراء يرونها أكثر خضرة ومنهم من لا يستطيع التمييز بدقة بين اللونين الأزرق والبنفسجي وهذه العلة وراثية فى الغالب ، وقد تكون مكتسبة بعد بعض أمراض الشبكية والعصب البصري .
والنوع الوراثي : يحدث أكثر فى الذكور ( 3 –4 % من الذكور ) ويندر حدوثه فى الإناث ، وإن كانت العلة تورث بواسطة الإناث إلى الذكور . والعمي الكلي للألوان نادر الحدوث وفيه لا يمكن للشخص تمييز أى لون . فجميع الألوان تبدو له رمادية ولكن ذات بريق مختلف .
أما عمي الألوان الجزئي فأكثر انتشارا وفى أغلب الأحوال لا يستطيع الشخص التمييز بين الألوان الحمراء والخضراء . ومن هنا يتضح خطورة قيام مثل هذا الشخص ببعض الأعمال مثل سائق ، بحار ، طيار ، ولا علاج لهذه العلة سواء طبي أو جراحي …
و لا علاقة بين حدة الإبصار والقدرة على تمييز الألوان …فقد تكون قوة الإبصار 6/6 ولا يمكن تمييز الألوان …كما أن العكس صحيح ، إذ قد تميز الألوان جيداً ويكون البصر ضعيفاً .
الألوان فى الظلام :
لا يمكن للعين أن تميز الألوان فى الظلام …
وعند حلول الظلام ( الغروب مثلاً ، أو خبو الضوء الكهربائي ) …لا يمكن تمييز اللون الأحمر عن الأخضر …ثم تقل قدرة العين على تمييز الألوان الآتية بالترتيب : " البنفسجي ، الأزرق ، الأصفر ثم أخيراً الأخضر ، أى أن اللون الأخضر يعتبر أكثر الألوان وضوحاً أثناء الليل ) بينما اللون الأصفر هو أكثرها وضوحاً أثناء النهار .
واللون الأحمر لا يثير الشبكية المكيفة للرؤية فى الظلام كما أنه لا يثير التفاعلات الكيماوية الحساسة للضوء …
ولذا يستعمل اللون الأحمر فى الحجرات المظلمة الخاصة بتحميض الأفلام الحساسة .
الألوان في القرآن
لقد خلق الله تعالي كل ما فى الكون وسخره لخدمة الإنسان ولتحقيق راحته وهنائه ، وحرصت القدرة الإلهية على أن تكون المخلوقات جميلة مع كونها نافعة ، فيفيد الإنسان وينتفع ، وفى الوقت ذاته يسر بجمال الأشكال وتعدد الألوان …ذلك الجمال الرائع المنبث فى لوحه الكون .
وإذا غفلت عيوننا البشرية عن الالتفات إلى مشاهد الجمال ذكرنا القرآن الكريم بها .
ومن بين آيات الجمال التى يوقفنا القرآن عندها وأمامها كثيراً جمال الألوان .
الألوان ماثلة فى الجبال :-
إنك تجد الجبال ألواناً عدة ، وكان فى مقدرة الخالق سبحانه أن يجعلها لوناً واحداً ، لكن السرور البشري يتحقق فى تعدد الألوان ، لذا وجدنا فى الجبال طرائق بيض وحمر وذات ألوان أخرى.
يقول الحق سبحانه وتعالى:
(ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود) سورة فاطر آية 27
وكلمــة الجــدد : تعني الطرائق ومفردها جدة .
أما الغرابيب السود : فهي الجبال السود الطوال
وعندما ندير أبصارنا من الجبال المتعددة الألوان إلى الجبل الأسود الغربيب أو منه إلى الجبال ذات الألوان المتعددة نستشعر تقابلاً فينبعث السرور كما فى استخدام المقابلة والطباق فى الشعر والأدب .
وهذه الآية تذكر اللون الأبيض واللون الأحمر ، أما بقية الألوان وما أكثرها وما أشد اختلافها وتعددها فيذكرها إيجازاً وتركيزاً قوله تعالي (مختلف ألوانها )
إن فى تعدد ألوان الأحجار وامتزاج أحدها بالآخر لجمالاً يبهر العين تماماً كما تبهرها ألوان الشعب المرجانية فى قاع البحر الأحمر …
والقرآن الكريم يذكر عبارة " مختلف ألونها " بعد قوله تعالي " بيض وحمر " وكان فى هذا إشارة إلى أن اللونين الأساسيين هما الأبيض والأحمر أما ما عداهما من ألوان مختلفة فهي مركبة من هذين اللونين .
وفي الأنعــــــــام :
فمن تعدد جلود الأنعام يتحقق ذلك الجمال الذى أشارت إليه تلك الآية الكريمة .
(ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون) سورة النحل آيه (6)
ونجد تعدد ألوان الأنعام فى قوله تعالي :-
(ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك) سورة فاطر آيه (28)
أي فيهم الأحمر والأبيض والأسود وغير ذلك وكل هذا - فيما يعبر الإمام القرطبي - دليل على صانع مختار .
وكلمة ( كذلك ) فى الآية السابقة لها دلالتها على تذكير الإنسان بأن تعدد الألوان وراد ليس فى الجبال فحسب ، وإنما فى الكائنات الحية المتميزة بالروح والإحساس ( الناس والدواب والأنعام )
وذكر " الأنعام " بعد " الدواب " من باب عطف الخاص على العام . وإقرار " الأنعام" لأهمية جمال ألوان الأنعام لنا لكونها أكثر من غيرها حضوراً بيننا ، فالأغنام مثلاً فى الحقول أما الثعالب والذئاب والأفيال ففي الغابات وربما تتعذر رؤيتها على كثيرين .
اللون الأخضر ( لون النباتات والزروع ) :-
نشاهد فى حياتنا اليومية كثيراً من الألوان المختلفة ، لعل أكثرها انتشارا وأعظمها شأناً هو اللون الأخضر الذى يبعث فى نفس الإنسان كثيراً من البهجة والسرور وخصوصاً إذا كان هذا اللون يكسو الأرض فى مساحات شاسعة كما هي الحال فى الحدائق والبساتين و الحقول المترامية الأطراف أو فى الوديان التى تمتد عبر الصحراء حيث تكسوها الأعشاب والنباتات الخضراء بعد هطول الأمطار عليها وهو ما تشير إليه الآية الكريمة التالية :
(ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فتصبح الأرض مخضرة )
ونقرأ قوله تعالي :
(فأخرجنا منه خضراً نخرج منه حباً متراكباً) سورة الأنعام (99)
قيل الخضر ههنا : الزرع الأخضر ، وشجرة خضراء أى غضه ، وأرض خضرة ويخضور كثيرة الخضرة وخضر الزرع خضراً : نعم وأخضره الري.
وأفضل الألوان كلها وأشرفها لون الخضرة وذلك لأمرين :
الأمـــر الأول :
هو أن الله سبحانه وتعالي وصف فى كتابه العزيز أهل جنته المخصوصين بتقريبه ومزيته بلباس الثياب الخضر . فقال تعالي فى وصفهم (عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق) سورة الإنسان آيه (21)
وقال سبحانه فى موضع آخر (ويلبسون ثياباً خضراً من سندس وإستبرق) سورة الكهف ( 31)
فلو كان فى الألوان أفضل من الخضرة لوصفهم الله سبحانه بذلك .
الأمر الثاني :
ما فى لون الخضرة من تقوية للنظر والزيادة فى حاسة البصر ، وسبب ذلك فيما يقوله أهل الطب أن اللون الأخضر يجمع الروح الباصر جمعاً رفيقاً مستلذا غير عنيف وإن كان اللون الأسود يجمع الباصر أيضاً لكنه يجمعه بعنف واستكراه على ضد ما يجمعه اللون الأخضر .
يقول تعالى فأنبتنا به حدائق ذات بهجة )النمل آية ( 60 )
يقول صاحب الظلال –رحمه الله –فى تفسير هذه الآية فى الجزء الخامس ص 62252 –الطبعة الحادية عشرة لدار الشروق .
حدائق بهيجة ناضرة حية جميلة مفرحة ……ومنظر الحدائق يبعث فى القلب البهجة والنشاط والحيوية . وتأمل هذه البهجة والجمال الناضر والحى الذى يبعثها كفيل بإحياء القلوب ، وتدبر آثار الإبداع فى الحدائق كفيل بتمجيد الصانع الذى أبدع هذا الجمال العجيب .
وإن تلوين زهرة واحدة وتنسيقها ليعجز عنه أعظم رجال الفنون من البشر . وإن تموج الألوان وتداخل الخطوط وتنظيم الوريقات فى الزهرة الواحدة ليبدو معجزة تتقاصر دونها عبقرية الفن فى القديم والحديث فضلاً عن معجزة الحياة النامية فى الشجر وهى السر الأكبر الذى يعجز عن فهمه البشر .
ويرجع هذا اللون الأخضر الذى ينتشر فى النباتات على اختلاف أنواعها وأشكالها وأحجامها ( وخصوصاً فى أوراقها الخضراء ) إلى مادة كيميائية معقدة التركيب يطلق عليها علماء النبات اسم اليخضور أو الكلوروفيل (Chlorophyll)
وكان المعتقد فى بادئ الأمر أن الكلوروفيل عبارة عن مادة واحدة ولكن وجد بعد تقدم البحوث النباتية وعمل التحليلات الدقيقة أنها تتركب فى واقع الأمر من أربع مواد مختلطة بعضها ببعض وتلك هى (كلوروفيل أ ) و ( كلوروفيل ب) ولونهما أخضر بالإضافة إلى مادتين أخريين وهما ( الكاروتين ) و(الزانثوفيل ) وهما صبغان نباتيان لونهما أصفر .
إن هذا الكلوروفيل المعقد الذى يغلب عليه اللون الأخضر هو أحد المعجزات الحقيقية التى أوجدها الله سبحانه وتعالى فى دنيا النبات إذ أنه يلعب فى تكوين الأغذية النباتية دوراً يفوق كل خيال ، فالنبات على سبيل المثال يمتص من التربة التى يترعرع فيها كمية من الماء كما يمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء الجوى الذى يحيط بنا فى كل مكان .
ومن هاتين المادتين البسيطتين ( الماء وثاني أكسيد الكربون ) يستطيع الكلوروفيل إنتاج المواد الكربوهيدراتية البسيطة أو المعقدة مثل الأنواع المختلفة من السكر ومنها سكر الجلوكوز وسكر الفواكه وسكر القصب وسكر البنجر وأيضاً الأنواع المختلفة من النشا مثل النشا الموجود فى حبوب القمح أو الذرة أو الأرز أو الشوفان أو فى بعض الأجزاء النباتية الأخرى مثل درنات البطاطا والبطاطس وغيرها .
ولا يتم إنتاج مثل هذه المواد الغذائية الهامة إلا فى وجود الأشعة الضوئية ، ويطلق على تلك العملية اسم عملية التمثيل الضوئي Photosynthesis)) .
ويمكن تلخيص تلك العملية فىالمعادلة البسيطة التالية .
ثاني أكسيد الكربون + ماء واد كربوهيدراتية مواد كربوهيدراتية + أكسجين ينتج عنها مركب سكري +أوكسجين
ويعيش الإنسان وكذلك جميع الحيوانات التى تدب على سطح الأرض على تلك المنتجات النباتية التى لا يستطيع أى منها إنتاجها من المواد الخام على الإطلاق كما تفعل النباتات الخضراء ، وبذلك يكون الكلوروفيل هو المادة المنتجة لجميع الأغذية النباتية أو الحيوانية على حدٍ سواء .
وبالإضافة إلى تلك المادة الخضراء ( الكلوروفيل ) تحتوى النباتات على مواد أخري كثيرة لها ألوان متباينة ومنها الصبغ الأزرق والصبغ الأصفر والصبغ الأحمر والصبغ البني وغيرها .
وتشاهد مثل تلك الألوان فى كثير من الأجزاء النباتية وخصوصاً الأزهار والثمار ، كما يتضح من الآية الكريمة : -
(فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها) سورة فاطر آيه ( 27)
اللون الأصفر:
ورد فى القرآن الكريم السرور - سرور الإنسان - عقب ذكر اللون الأصفر الفاقع على جلد بقرة . قال تعالي :-
(قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) سورة البقرة آيه (69).
قيل : (فاقع لونها ) شديد الصفرة تكاد من صفرتها تبيض وقيل صافية اللون ، وهي تسر الناظرين لأنك إذا نظرت إلى جلدها تخيلت أن شعاع الشمس يخرج من جلدها .
وعن اللون الأصفر بصفة عامة وكونه باعثاً للسرور، قال إبن جرير عن ابن عباس : " من لبس نعلا صفراء لم يزل فى سرور ما دام لابسها "
ويرفض المفسرون أن يفهم قول القرآن ( فاقع لونها ) بمعني تسود من صفرتها ويجعلونه قولاً غريبا.
ويري القرطبي أنه لا يستعمل مجازاً إلا فى الإبل .
قال تعالي (كأنه جمالة صفر)سورة المرسلات آيه ( 33)
وذلك أن السود من الإبل سوادها صفرة ، ولو أراد سبحانه وتعالي السواد فى حديثة عن البقرة - لما أكده بالفقوع فالفقوع نعت أو صفة مختص بالصفرة ولا يوصف به السواد
تقول العرب: أسود حالك وحلكوك ودجوجي غربيب وأحمر قاني وأخضرناضر وأبيض ناصع وساطع وأصفر فاقع .
ويقول الكسائي . فقع لونها إذا خلصت صفرته .
وقد ذكر القرطبي :
قال ابن عباس "الصفرة تسر النفس" ، وحض على لباس النعال الصفر حكاه عنه النقاش ، وقال على بن أبي طالب رضي الله عنه : من لبس نعلي جلد أصفر قل همه لأن الله تعالي يقول : (صفراء فاقع لونها تسر الناظرين )حكاه عن الثعلبي
ونهي ابن الزبير ومحمد بن أبي كثير عن لباس النعال السود لأنها تهم ( أي تبعث الهم فى النفس )
ولا غرابة فى نهي ابن الزبير وابن كثير عن لبس النعال السوداء ولا فى حث ابن عباس وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه على لبس النعل الأصفر ، فقد غدت دراسة الألوان والتأثير الخاص بكل لون على النفس ، ودراسة وتشخيص النفوس من واقع اهتمامها الفعلي وإحساسها بالألوان وحب ألوان معينة غدا هذا أمراً معروفا فى عصرنا ، والمحك عند القدماء والمحدثين كليهما هو التجربة والنظر أحوال النفس ونفوس الآخرين فى حالات متعددة ثم تقرير نتائج وأحكام ، فلا يجب أن نرفض حكماً قديماً لمجرد كونه قديماً أو نصفق لجديد لمجرد كونه جديداً ، وإنما نعود - مثلاً - إلي تجاربنا الخاصة ونحكم عقولنا ونحتكم إلى أذواقنا .
قال لبيد فى الأصفر الفاقع:
سدم قديم عهده بأنيسه من بين أصفر فاقع ودخان
لقد كان أسلافنا أهل ذوق رفيع ، فها هو الشيخ شرف الدين أبو نصر محمد بن أبي الفتوح البغدادي وشهرته ( ابن المرة ) فى كتابه ( مفرح النفس ) وفي باب جعل له عنواناً : فى اللذة المكتسبة للنفس عن طريق حاسة البصر يقول : (النفس تبتهج بما كان من الأجسام له اللون الأحمر والأخضر والأصفر إما بسيطاً أو مركباً بعضها من بعض فنظر هذه يوجب راحة النفس ولذة القلب وسرور العقل ونشاط الذهن وتوفر القوي وانبساط الروح ……
وأنظر إلى حكمته - سبحانه - كيف جعل هذه الألوان الأربعة المذكورة - أعني الأصفر والأبيض والأحمر والأخضر فى أعظم الأجساد وأشرفها وأبهجها وأحسنها منظراً وهي الذهب الأصفر واللؤلؤ الأبيض والزمرد الأخضر والياقوت الأحمر ، ولم يجعل شيئاً من الأحجار أعز منها ولا أشرف ، وجعل غاية كل واحد منها أن يكون بهذا اللون المذكور (فتبارك الله أحسن الخالقين ).
( نقلا عن بشر فارس )
(سر الزخرفة الإسلامية )



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 11:14 AM   #[33]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

قريب لي (جامعي) متزوج من قريبة أخرى (جامعية) لهما مودة خاصة معي منذ عهد الدراسة...
شكيا لي عن جفاء وجفاف (شديد) طرأ على مشاعرهما تجاه بعضيهما الى درجة أنهما ينأيان عن التحدث الى بعضيهما لمدة أيام!...
دخلت بيتهما في (جبرة) ...فانقبضت نفسي للّون الأصفر الغامق الذي يكتنف حوائط البيت وغرفه ...
نصحتهما بتغيير لون دهان البيت الى (أزرق فاتح) ففعلا...
عاودت زيارتهما فأعلماني بأن الحال قد تغير كثيرا من بعد تغيير اللون وعاد الى مشاعرهما زخمها الماضي!!
...
..
.



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 11:18 AM   #[34]
بدور التركي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بدور التركي
 
افتراضي

يعنى تنصحنى اغير لون غرفتى



بدور التركي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 11:24 AM   #[35]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسمين مشاهدة المشاركة
يعنى تنصحنى اغير لون غرفتى
المسألة تعتمد على اللون الحالي ومدى تأثيره عليك ياياسمينتنا...

لكن اللون البيج الحالي في غرفتك جميل ومريح



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 11:49 AM   #[36]
بدور التركي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بدور التركي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
المسألة تعتمد على اللون الحالي ومدى تأثيره عليك ياياسمينتنا...

لكن اللون البيج الحالي في غرفتك جميل ومريح
فعلا بيج ومريح وجنبى فازة ورد
كيف عرفت
اكيد من وجدانى



بدور التركي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2009, 08:59 PM   #[37]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسمين مشاهدة المشاركة
فعلا بيج ومريح وجنبى فازة ورد
كيف عرفت
اكيد من وجدانى
صدقت...
الوجدان ينعكس دوما على كل حراك صاحبه ياياسمين
قولا...
فعلا...
رفدا على ورق...
وحراكا.
دمت بخير ياغالية



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-01-2009, 08:58 AM   #[38]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أن نسيت فلن أنسى يوما زيارتي الى شركة (Chrompack) في مدينة (مدل بيرج) في هولندا...
مبنى الشركة يقع على تلة مرتفعة ...
دون مدخل المبنى ساحة مائلة الى الأمام قد رصّت الى آخرها بتشكيلات من الزهور الملونة!...
الأطار الخارجي لتلك الزهور في شكل مستطيل من الزهور الزرقاء...
داخله شكل ل(معيّن) من الزهور الصفراء...
داخله شكل (مربع) من الزهور البرتقالية...
وفي الوسط شكل (دائرة) من الزهور الحمراء...
يشق تلك الأشكال من الزهور (في وسطها) طريق ضيق صاعد الى أن تلج الى مدخل المبنى...
أما الأجواء ...فيكتنفها شئ من رذاذ المطر البهي...
ومن ثم برودة (لطيفة) ريانة بعبق عطر الورود تسري في مفاصل نعّس فتقتحم الوجوه من قبل الأنوف...
وفي المدخل ...وما أدراك ما المدخل!
كانت تقف صبية في ميعة الصبا...
شقراء...
ممشوقة (في طول)...
ابتسامتها (تختزل) كل جمال المشهد وكل زخم العطور...
مدّت لي بيمين بضّة ودونها انحناءة الى الأمام بركبتيها (معا) وقالت لي بصوت سماوي:
(خدو مِداخ)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2009, 07:35 AM   #[39]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/migGuECI9I8&hl=en&fs=1" type]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2009, 02:36 PM   #[40]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

[align=center][/align]

[align=center][/align]



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 07:54 AM   #[41]
قمر دورين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قمر دورين
 
افتراضي

تحيّة طيبة أستاذ عادل
موضوع شيّق وجميل....

هنا سوف أعود بك الى ذلك الزمن الجميل.
واسأل سؤالاً ...لماذا ما زالت أغاني الحقيبة باقية بنفس ألقها حتى يومنا هذا رغم تنوّع الأجيال؟ هل هي الكلمات أو سلاسة الكلمات....اللحن...المؤدي...الجو العام ...الخ ؟

بس ما يجيني زول ويقول لي انت من الزمن الفلاني ذي أخونا محمد أبو عاقلة... ...تااااني بقول (الفن الجميل صالح لكل زمان ومكان ولا يعرف عمراً محدداّ.)

نأتي لكلمة ( تذّوق ) وهي إحدى الحواس الخمس المعروفة ولكن هنا سنعمل على تطويرها ليصبح المعنى أكثر شمولية فيكون هناك التذوّق والسمع والبصر...
فعندما يستمع الكثيرون منّا لكلمات الحقيبة وبعمق، تطرب الآذان ويرتقي الوجدان فتهتزّ الأبدان..نسكن في القصيدة فتتحوّل لدينا المشاعر من تفاعلية الى انفعالية...كيف لا! فهي تصوّر لنا أروع المشاهد وتنقلنا الى عوالم المتعة والدهشة ومعايشة و اجترار اللحظات أيّاّ كانت فرح أو ترح وقد لامست أفئدة العديد من الناس....ولكنّ القصّة هنا ترجع لدى الكثيرون الى تذوّق الفن والغوص في أعماقه واستخراج لآلئه الثمينة.... فقد يحدث بأن يسمع الفرد منّا كلمات معينة قد لا تعجبه كثيراً ولا تنال حظّاً لديه الا باكتمال اللحن..
مازال كثيراّ من أهل الزمن الجميل يتغنّون بأغاني الحقيبة على الرغم من أن الزمن غيّر الملامح ورسم خارطة أخرى لكن تجدها تتصدّر المرتبة الأولى لديهم وهكذا الحال أيضاً لكثير من الأجيال الحديثة والتي عملت أيضاً على التنويع والتجديد....
نقطة أحب أن أذكرها صحيح بأن أغاني الحقيبة لا يعلى عليها ولكن وهذا بالطبع هذا لا ينفي روعة زمن ما بعد الحقيبة حينما اضيفت الالات الوترية...وحب الناس مذاهب.
تقديري



قمر دورين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 11:55 AM   #[42]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قمر دورين مشاهدة المشاركة
تحيّة طيبة أستاذ عادل
موضوع شيّق وجميل....

هنا سوف أعود بك الى ذلك الزمن الجميل.
واسأل سؤالاً ...لماذا ما زالت أغاني الحقيبة باقية بنفس ألقها حتى يومنا هذا رغم تنوّع الأجيال؟ هل هي الكلمات أو سلاسة الكلمات....اللحن...المؤدي...الجو العام ...الخ ؟

بس ما يجيني زول ويقول لي انت من الزمن الفلاني ذي أخونا محمد أبو عاقلة... ...تااااني بقول (الفن الجميل صالح لكل زمان ومكان ولا يعرف عمراً محدداّ.)

نأتي لكلمة ( تذّوق ) وهي إحدى الحواس الخمس المعروفة ولكن هنا سنعمل على تطويرها ليصبح المعنى أكثر شمولية فيكون هناك التذوّق والسمع والبصر...
فعندما يستمع الكثيرون منّا لكلمات الحقيبة وبعمق، تطرب الآذان ويرتقي الوجدان فتهتزّ الأبدان..نسكن في القصيدة فتتحوّل لدينا المشاعر من تفاعلية الى انفعالية...كيف لا! فهي تصوّر لنا أروع المشاهد وتنقلنا الى عوالم المتعة والدهشة ومعايشة و اجترار اللحظات أيّاّ كانت فرح أو ترح وقد لامست أفئدة العديد من الناس....ولكنّ القصّة هنا ترجع لدى الكثيرون الى تذوّق الفن والغوص في أعماقه واستخراج لآلئه الثمينة.... فقد يحدث بأن يسمع الفرد منّا كلمات معينة قد لا تعجبه كثيراً ولا تنال حظّاً لديه الا باكتمال اللحن..
مازال كثيراّ من أهل الزمن الجميل يتغنّون بأغاني الحقيبة على الرغم من أن الزمن غيّر الملامح ورسم خارطة أخرى لكن تجدها تتصدّر المرتبة الأولى لديهم وهكذا الحال أيضاً لكثير من الأجيال الحديثة والتي عملت أيضاً على التنويع والتجديد....
نقطة أحب أن أذكرها صحيح بأن أغاني الحقيبة لا يعلى عليها ولكن وهذا بالطبع هذا لا ينفي روعة زمن ما بعد الحقيبة حينما اضيفت الالات الوترية...وحب الناس مذاهب.
تقديري
قمرنا الأتدوّر
مرحبا بك ياغالية وشكر جميل على بهي الطلّة وثمين الحديث...
صدقيني ...جد سعيد بمداخلتك الجميلة في متصفحي هذا الذي أحسبه خيارا دون بضاعتي المزجاة في هذا المنتدى الجميل...
الحقيبة وما أدراك ما الحقيبة
قبل أن أجيبك (أسمعيها نصيحة)
أبعدي عن الحقيبة وقنّي لها (نعم أعني قني بالقاف وليس الغين أذ المثل يقول في أصله بذاك أي أبعد ثم اجعل له قناة ...ولك أن تمري على متصفحي عن مفاهيم وألفاظ خاطئة)...
نصيحتي مردها (تكأكؤ) الكثيرين ممّن يحرصون على سبر الأغوار من خلال المداخلات والمتصفحات رغبة في الخلوص الى (زمنك الفلاني الذي تقصدين وكذاك عمرك)
أما صاحبنا أبو عاقلة فالرجل له نشهد له بالفوت والذكاء أذ له (أساليبه الخاصة التي لا تنأى أو تحيد) في أيجاد مايريد...وما عليّ الاّ البلاغ
أعود لأمر الحقيبة ياغالية...
لقد أستفتحت متصفحي هذا برؤية أراها في أمر الحقيبة أو غيرها من (خوالد) أغانينا...
صدقيني أنا مثلك أطرب أيما طرب لها ولغيرها من تلك الأماجد من أغانينا ...ولكن تبقى المقايسة (السليمة) هي الأصل!
أليك المداخلة:

اقتباس:
(1)
الذوق الفني
الأذن تعد أكثر الحواس أرتباطا بمستودع الذاكرة!...
والمرؤ دوما أسير مايسمع من أصوات وموسيقى في باكر حياته حيث قد يصل الأمر الى التأثير على ملكة التقييم والترجيح في داخل العقل...
تعالوا لنستمع الى مقطوعة لبيتهوفن أو موزارت ...
أراهن على أن جلنا يفضل عليها (نغمة) طمبور...أو (لزمة) دوبيت...أو (عزفة) على عود!
هذا بمقاييس العلم تقييما وترجيحا ...يخالف الذوق السليم
أصبروا عليّ شوية ياجماعة ...
تعالوا معا نتذكر السجال الذي حدث مابين كبار فنانينا يعضدهم عدد غير قليل من الكتاب والنقاد ضد المنبرين للدفاع عن تأسيس معهد الموسيقى والمسرح...
غالب الناس كان يجمع بأن الألحان والموسقة للأغاني القديمة لقاماتنا عثمان حسين ووردي والكاشف وغيرهم ...فيها أبداع لا تخطؤه الأذن (برغم أنها بعيدة كل البعد عن علمية ومنهجية الموسيقى كما تراضى عليها علماؤها )!...
لقد ناضل ونافح وحارب وردي وغيره ولكنه/هم رضخوا (بعد أقتناع) لجدوى الدراسة والتأصيل المنهجي والعلمي... فالتحقوا بالمعهد (على كبر) وأعادوا صياغة كامل ألحانهم وموسيقاهم القديمة لتتسق مع قواعد الموسقة العلمية!...
ولعل الكثير منا (وأنا كذلك) لم نزل نستمتع بالتوزيعات القديمة للأغاني الماجدة لقاماتنا أولئك ...وهذا مرده بصمات من جماليات الأمكنة والأزمنة والمواقف المستصحبة عند أول سماع للعمل الموسيقي ...أو ظلال الخيالات المتولدة من المداومة على السماع!...
فالأصل في التقييم والترجيح ينبغي أن ينبني على العلمية والمنهجية ...
فهي أدعى الى أستخلاص ونبذ كل عواهن العواطف غير المؤسسة وأزالة كل بصمات التمترس والتقوقع في بوتقة الأنكفاء على (المصرور) من الأشياء!...



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 01:36 PM   #[43]
قمر دورين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قمر دورين
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة

صدقيني أنا مثلك أطرب أيما طرب لها ولغيرها من تلك الأماجد من أغانينا ...ولكن تبقى المقايسة (السليمة) هي الأصل!
شكراً استاذ عادل على الردّ الأنيق والمفيد...
وأنا ساتحدثّ هنا من منطلق اننى متذوّقة فقط ولست متخصصة فلذلك أهله.

جُبل الإنسان على حب الشئ الجميل أيّاً كان نوعه وزمنه، فتذوّق الفن سواء كان غناءاً...رسماً....شعراً...الخ يندرج تحت هذا المسمّى وبالطبع القائمة تطول...وبالطبع يجب أن لا نقف عند الحقيبة ولكن لا ننكر انها كانت من الأساسيات و كذلك لا نجعل الفن حكراً عليها بل يمتد التذوّق الى ما بعدها والى سماع موسيقى حتى بلغات أخرى.
والفن قد يكون موهبة من الله فيكون لديك كما يقال مثلاً أُذن موسيقية و يستطيع الإنسان هنا ترقية وتطوير هذه الموهبة وذلك بالدراسة ومعرفة المفاهيم والقواعد الأساسية لفن معين...هنا ننتقل من مرحلة تذوّق الفن الى تذوّق جماليات الفن فيولد الإبداع وهكذا....
فمثلاً قد يستمع شخص في البداية الى الموسيقى الكلاسيكية لبيتهوفن ثم لا يعود لسماعها مرة أخرى وينفر منها فالبعض قد تشعره بالكآبة أو الحزن ولكن هذه إنطباعات فقط من سماع الموسيقى لأول مرة ودون التعمّق في حيثيات الموضوع أو قد تحكم الإنسان ساعتها عواطف وجدانية معينة فلا يوفيها حقها كاملاً، هذا ما كنت تعنيه على ما أظن.
وحين يقرأ الإنسان عن حياة بيتهوفن أو موزارت سيلحظ عظمة هذين الشخصين....وسيتوق لمعرفة المزيد...هنا يكون نوع من أنواع الإرتقاء...وهو عدم الحكم على موضوع معين بمجرد سماعه أو رؤيته لأول مرة حتى لا يكون حكماً قاسياً وفي غير أهله. فبتعلّم مفاهيم عن فنّ معين سوف يعيد الشخص النظر ويبحر الى آفاق أرحب وتصبح لديه رؤى جليّة قد تغيّر أو توضّح مفهوم الفن بصورة أفضل من ذي قبل وكذلك تتوفّر لديك مقومات أخرى كالنقد مثلاً....

وستظل العلاقة بين الفن الجميل والإنسان علاقة جذب كالمغناطيس تماماً والإنسان أحد قطبيه.
تقديري



قمر دورين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 02:39 PM   #[44]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قمر دورين مشاهدة المشاركة
شكراً استاذ عادل على الردّ الأنيق والمفيد...
وأنا ساتحدثّ هنا من منطلق اننى متذوّقة فقط ولست متخصصة فلذلك أهله.
جُبل الإنسان على حب الشئ الجميل أيّاً كان نوعه وزمنه، فتذوّق الفن سواء كان غناءاً...رسماً....شعراً...الخ يندرج تحت هذا المسمّى وبالطبع القائمة تطول...وبالطبع يجب أن لا نقف عند الحقيبة ولكن لا ننكر انها كانت من الأساسيات و كذلك لا نجعل الفن حكراً عليها بل يمتد التذوّق الى ما بعدها والى سماع موسيقى حتى بلغات أخرى.
والفن قد يكون موهبة من الله فيكون لديك كما يقال مثلاً أُذن موسيقية و يستطيع الإنسان هنا ترقية وتطوير هذه الموهبة وذلك بالدراسة ومعرفة المفاهيم والقواعد الأساسية لفن معين...هنا ننتقل من مرحلة تذوّق الفن الى تذوّق جماليات الفن فيولد الإبداع وهكذا....
فمثلاً قد يستمع شخص في البداية الى الموسيقى الكلاسيكية لبيتهوفن ثم لا يعود لسماعها مرة أخرى وينفر منها فالبعض قد تشعره بالكآبة أو الحزن ولكن هذه إنطباعات فقط من سماع الموسيقى لأول مرة ودون التعمّق في حيثيات الموضوع أو قد تحكم الإنسان ساعتها عواطف وجدانية معينة فلا يوفيها حقها كاملاً، هذا ما كنت تعنيه على ما أظن.
وحين يقرأ الإنسان عن حياة بيتهوفن أو موزارت سيلحظ عظمة هذين الشخصين....وسيتوق لمعرفة المزيد...هنا يكون نوع من أنواع الإرتقاء...وهو عدم الحكم على موضوع معين بمجرد سماعه أو رؤيته لأول مرة حتى لا يكون حكماً قاسياً وفي غير أهله. فبتعلّم مفاهيم عن فنّ معين سوف يعيد الشخص النظر ويبحر الى آفاق أرحب وتصبح لديه رؤى جليّة قد تغيّر أو توضّح مفهوم الفن بصورة أفضل من ذي قبل وكذلك تتوفّر لديك مقومات أخرى كالنقد مثلاً....
وستظل العلاقة بين الفن الجميل والإنسان علاقة جذب كالمغناطيس تماماً والإنسان أحد قطبيه.
تقديري
غاليتنا قمر دورين
أشيد في البدئ برقي اللغة وجمال الطرح وسوق السياق...
حالي في هذا الأمر هو حالك ياأخية ...فكلنا لم نبرح مولج المتذوق الى سوح التخصص الذي تذكرين.
أما أمر كون الجمال (جبلّة) ياقمر فهو حكم هو على سياقه صحيح ...ولكن تنداح خلال حراك حياة الناس أشياء كثيرة تعتور سمت تذوقهم لذاك الجمال فتنأى به عن أصله الذي ينبغي أن يكون عليه!
لنبدأ بمصرورنا قبل أن ننحو الى أشياء الآخرين...
هل يمكنك أن تتقبلي الشلوخ كمظهر جمالي (لك) أو لأبن أو أبنة في واقعنا الحاضر؟!
أعلم بأن الأجابة ستكون بالنفي...
ولكن لِم يبقى جدي وجدك وجدتي وجدتك في أنظارنا ووجداننا (غاية في الجمال) بشلوخهم تلك؟...
لماذا ذلك؟
بالطبع تكون الأجابة ...لأعتيادنا عليهم في حياتنا وارتباط تقاطيع أوجههم لدينا بالكثير الجميل من زوايا الأمكنة والأزمنة والأحداث والمشاعر في حياتنا!
أشياء كثيرة ياأخيّة تظل جميلة -بل وباذخة الجمال- في وجداننا ولكن ليس لأنها (في حقيقتها)جميلة بل لأعتيادنا عليها وأكتنافها لزخم حياتنا بما يتغشاها من فرح وترح!...
مثال آخر:
الرجال لدينا يعتادون الجلوس على (البنابر) في أطراف الطريق متحلقين حول ستات الشاي والجبنة ويستمتعون بشربها وقد أكتنفها غبار الطريق وشابها طنين الذباب! ...
أليس هذا بمقايس الصحة والذوق العام سلبا بائنا وعوارا لا خلاف عليه!
بالطبع لست ضد ستات الشاي والله...أذ أنا مثل غيري أستصحب وجداني السوداني وقد تجدينني يوما جالسا ذات الجلسة التي أزجيها هنا ...ولكن يبقى الأصل في الأمر المقايسة السليمة والعلمية في التحاكم...
حديثك عن بيتهوفن تسنده واقعة حدثت لي قبل أعوام...
كنت في مدينة لوبك في شمال ألمانيا وأخذني مستضيفيّ -من مصنع دريقر للأجهزة- الى أفتتاح لمسرح في المدينة بعد تجديده...رأيت الناس قد تكأكأوا من كل حدب وصوب للأستماع الى (لوشياني بافاروتي) المغني الأوبرالي الأيطالي الشهير...
صدقيني لم أستطع أكمال الفاصل الأول من الحفل وتعبت أذني من تلك (الكواريك) التي يسمونها (أوبرا) بينما تجديني أستمتع كثيرا بصفارات الوازا من أهلنا في النيل الأزرق وأمووووت في أيقاع الدليب ورنة الطمبور لدى أهلي الشوايقة
أليست الأوبرا وبافاروتي بمقاييس الجمال الموسيقي أمر (مجمع) عليه من حيث الفوت والأمتثال لكل المساطر والموازين العلمية؟
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 08:32 PM   #[45]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

قمر دورين
هذه (الشلوخ) التي نراها ب(وجداننا) جزءا من مصرورنا الجميل!...
بينما أذا رآها من لم يعايشها ...لا أخاله الاّ جازم بأنها لا تمت للجمال بأيما صلة!
[align=center][/align]



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:10 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.