تمّت...
وكلنا لها...
ولكن ...من الناس من يترك من بعده عقِبا يصله بالدنيا...
طيبنا الصالح قد فعل ذلك...
لقد جمّل وجداننا بالكثير الموجب...
وانبرى مشرئبا دون رقاب (أعراب يزجون) و(أفارقة ينأون) وغرس للسودان علما فوق الذرى!
لم تأخذه الأثرة فآثر بأن يبوح بما في وجدانه أدبا يرتقي بالأفهام والمشاعر...
أستعصم بطموح يُعلي ...ولم يؤثر انكفاء يُزري عندما نحت بأظافره على صخر الفاقة فصنع -بحول الله -أسما ورسما وكاريزما...
حمل (القرية) في سويدائه ووشاها بحرير الوعي والأدراك والمقارنة بكسب الغير ...فنسج لنا أوشحة سنفتؤ نتوشحها من برد أزجاء الغير ...ونجفف بها عرق حسد الآخرين الى أن يرث الله الأرض ومن عليها...
لم نعهد له حبا لأضواء...
لم نتلمس فيه جبنا دون رأي يرتئيه...
كان شامة بين الناس ...
مبجلا بين الآخرين...
لم يستنكف يوما عن سودانيته وقرويته!
اللهم ارحمه رحمة لا تذر له ذنبا الاّ غفرته
وابن له بيتا في أعالي الجنان في ساعته ولحظته هذه
انك ياربنا وليُّ ذلك والقادر عليه
انا لله وانا اليه راجعون
ولا حول ولا قوة الاّ بالله العليّ العظيم
ولا باقي الاّ وجه الله
|