رسالة من تحت الماء .. ماء الصبر المترع بأمواج الحرمان ..
أبعث رسالتي لكل الأعضاء الأعزاء الغائبين عن سودانيات لمدة طوووويلة .. لن احدد إسما .. ولكني أضع على رأس القائمة سعادة السفير العزيز صاحب القلم الرائع والمفردة الأنيقة أستاذنا جمال حفظه الله .. والعزيزة روبى التي إمتدت غيبتها عقب عودتها من السودان حتى اللحظة والعزيز أبدا على قلوب الجميع بلا إستثناء .. الاستاذ هاشم طه .. وتترى القائمة بعد ذلك لتشمل معظم الغائبين بل كلهم ..
لكم جميعا عتاب أرق من النسيم يقطر حبا وشوقا وحنين .. وبرغم تفهمنا لكل الظروف والملابسات المحيطة بهم .. وتقديرنا لضغوط الحياة وريثم إيقاعها الصاخب المتسارع إلا أننا لا نألوا جهدا من مناشدة الحبائب .. العودة لسودانيات حتى تعود بعودتهم الروح .. نطلب منكم وبكل أنانية وغريزة تملك .. إستقطاع ما تيسر لكم من وقت بالطلة على عالم سودانيات حتى تدب فيه الحياة من جديد بكم .. رفقا بإخوانكم المغتربين الذين أضناهم البعد عن الديار والحنين للوطن .. لريحة الدعاش .. وغبار الكتاحة .. وكطع النور والماء والمعاناة التي تؤرقنا وتبدو لهم حبيبة للنفس رغم العنت !.. أناس تصوروا أن يتملكهم الشوق والحنين للسعات بعوض جبرة وضبان أم ضو .. ورغيف العيش الطاعم الذي لا ينجاوز اللقمتين أناسا هدتهم ظروف الغربة شاهرة في وجوههم كل معاولها ..
تخيلوا معي شعور من يجلس في غرفة مغلقة وهو يعيش على بعد ميئات وألاف الكيلومترات بعيدا عن الوطن .. لا يربطه به سوي (كي بورد) يعانقوا من خلاله الحبان ويداعبوا أخوتهم من السودان وفي كل مكان ..يعيشوا لحظات صادقة حميمة مع أحباء وكأنما إختزلوا المكان والزمان ورجعوا بلحمهم ودمهم السودان !..
أحبتي .. بربكم أستحلفكم الله .. لا تغيبوا عن اخوان كهؤلاء .. عودوا إلينا آخر بهجة وحب وعنفوان .. فسودانيات هي سفارة السودان في كل مكان .. وماهي سوى آلة زمن (تايم ماشين) ماشين وين ماعارف !! تحمل كل المغتربين على بساط الريح .. للسودان .. فلا تغيبوا عنها بربكم يا .. حبان ... تشاوووو
|