منال
إزيك
أنت تطرحين هنا أسئلة تشكل "تاريخ" أمة...
معظمها يبقي بلا إجابات .. علي الأقل الاجابات المرضية للمشفق والحريص..
مسألة "الدولة" للأسف إذا استثنينا حكومة الأزهري الأولي فكل الحكومات التي جاءت بعدها سرقت علي نحو ما . لا يختلف الأمر هنا بين ثورات شعبية أم إنقلابات عسكرية .
سرقت أكتوبر من قبل جبهة الهيئات والقوي التقليدية ...
وسرقت أبريل من قبل المتأسلمين ...
قضية التهميش في منظوري أنها قضية مستحدثة ولا أنفي وجود التهميش علي اطلاقه
لكنه هم يشترك فيه الجميع ولن أحدثك عن الشمال ؟؟؟
حتى الخرطوم كعاصمة للبلاد هل هي تمثل وجه حضري لأمة بهذا التاريخ الممتد آلاف آلاف السنين ؟
ما التهميش في منظوري إلا قميص عثمان الذي رفعه السياسيون لأهداف الوصول إلي السلطة ...
أما مسألة الدين فحدثي ولا حرج :
ترك الملك خاليوت ابن الملك بعانخي مسلة علي جبل البركل وفيها نص يقول :
(إنني لا أكذب
ولا اعتدي على ملكية غيري
ولا ارتكب الخطيئة
وقلبي ينفطر لمعاناة الفقراء
إنني لا اقتل شخصا دون جرم يستحق القتل
ولا أقبل رشوة لأداء عمل غير شرعي
ولا أدفع بخادم استجار بي إلى صاحبه
ولا أعاشر امرأة متزوجة
ولا انطق بحكم دون سند
ولا انصب الشراك للطيور المقدسة
أو أقتل حيوانا" مقدسا"
إنني لا اعتدي على ممتلكات المعبد (الدولة)
بل أقدم العطايا للمعبد
إنني أقدم الخبز للجياع
والماء للعطشى
والملبس للعري
افعل هذا في الحياة الدنيا
وأسير في طريق الخالق
مبتعدا عن كل ما يغضب المعبود
لكي ارسم الطريق للأحفاد الذين يأتون بعدي
في هذه الدنيا والى الذين يخلفونهم والى الأبد)
هذا حديث له من السنوات آلاف فتأملي ؟...
هؤلاء هم أجدادنا ...
هل نحن شعب يستحق أن يأتي من يعلمنا "التوحيد" ويشرع فينا سلاحه بدعاوي الأسلمة ؟
نحن جميعنا كأمة نعاني من خلل موروث وآخر مستحدث.. حلوله لا تكمن في الانفصال بل في وحدة "عقلانية" تحكمها الدساتير وليس العواطف ..
وحدة تبني علي الندية ... وقبل ذلك علي معطيات "اليوم" فما نحن أبناء للأمس ولم يورثنا جدودنا خطاياهم ...
ما بال هؤلاء يرموننا بآثام ليست من صنعنا ...
هو القول يا منال دون عواطف..
إما وحدة تبني علي أسس سليمة أو انفصال بلا مشاكل .
مودتي لك
|