العزيز الفنان المسافه..
واعود الى هذا البوست...بعد غياب زمن... واعود وانا اتذكر واقعه .. قبل اسابيع من قبل ان يستضيف االثاوث بلوك الشاعر ود القرشى... وكانت لحظة ترديد لصدى ذكرى....لشخصيه. محدده.وتوقيت..ولقاءات..ومساء نضر ومحضور..
وكان الترديد...
قابلنى يا الهاجر..هجرك..اضرا..
طال..واستمرا...
ذى زهور الروضه المبيضه لونها..
سحرنى..
هناك.كنت .اقول..واامل...المامول.
هل من المعقول..يزورنى..
قمر,.,,عشقته..وراح...وعشقته بعده الراح..
حبيبى..هجرك..اضرا...
كان زيدان يردد تلك الاغنيه.فى ذلك المساء النضر..وكان ود القرشى صامتا....سارحا..تائها فى ارتحل حزن عميق وقاسى..وكان يرفع راسه وهو يشير الى زيدان بان يواصل..ويعيد التكرار...وفى لحظة ارتفع صوت ود القرشى وهو يردد مع زيدان مقاطع القصيده فى ثنائية رائعه ومنسجمه...وكانت عيناه قد اغرورقت بالدموع.....
ولم يعرف احدا السبب.هل هو شجو الطرب.ام صدى الذكرى.ام رنين الحس..ومضى الليل فى تدرجه ..وتعددت مشاهد الغناء..المختلفه فى اشراق بهى ورائع..وانفض السامر ...
وبعد اسبوع..ادخل ود القرشى المستشفى الجنوبى... لوعكة اصابته.وكان يجب ان تعمل له الفحوصات الازمه..وتقاطرت اليه الجموع..وتحلقوا حوله...وكان العيد على الابواب..يقارب ويقترب...ولم يسمح هه الاطباء المعالجون بالخروج قبل العيد..فكان له ان يقضى العيد فى محبسه فى المستشفى..وفى صباح العيد انشغل الاحباب عنه بصلاة العيد والمعايده..والزياره فى ساعات الصباح الاولى..واحس بالوحده حتى السسترات لم يحضرن.وتلك السيستر الانيقه اللصيقه....قمر اختفت..فاحس بالوحده والهجر والحرمان..ونزف حون جراح شوقه.وبكت احاسيسه وناحت مشاعره..ونوح همس رعشه..وتذكر كل الصخب والضجيج والاصدقاء..واخذه حزن الوحده.فتغنى..
عدت يا عيد..بدون زهور...
وين قمرنا..وين البدور..
غابوا...عنى..
سجنونى.فى داخل.قصور..
قالوا...عيان..
لحماك...نزور..
يا حنانا...فاق بالشعور..
العزيز الفنان المسافه..
ليرحم الله ود القرشى...هذه الصولجان..وهذا الركاب المطهم...لن يتكر ر ابدا ولن يتكرر زمنه الجميل..ولن تتكرر تلك الاغنيات الجمال وهو يوصف الجمال بكل مافيه.ومن فيه..ومن تدثر بوشاحاته..وحلق فى سمواته..ورافق مساء ليله الطويل...وكان قمره الضياء...ونجومه البريق..وكل ذلك الضجيج الاحتفاء بكل ذلك الجمال السحر...
واتمنى ان يحكى عنه الاستاذ الفنان العملاق الكابلى..لرفقة تلك الامسيات..التى شاركه فيها..هو والفنان زيدان..وهناك بالطبع اصدقاء قد واكبوا كل تلك الليالى فيهم من رحل الى عوالم اخر.عليهم الرحمه.وفيهم من لا زالوا على قيد الحيه ويحتفظون بكل التسجيلات..وانا على سعى حسيس وراء تجميع كل ذلك من خلال اتصالى بهم.
.وارجو ان اوفق..
وساعاود البث معكم فى هذه المرايا التى تعكس رؤى ذلك الزمن الجميل
عميق الاعزاز
|