منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 23-12-2009, 08:14 PM   #[8]
صلاح نعمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية صلاح نعمان
 
افتراضي

رشا أو "عين الظبي يجلوها المطر
============

الوجه وجه طفلة والجسد جسد امراءة ، يتفتق كل لحظة كوردة مهلكة للروح ، صفحة وجهها خليج البسفور ، وصوتها تدفق الموسيقى في سيمفونية " بحيرة البجع " ، كانت تفسد القلب والروح معا ، وتحت أشجار الجميز العتيقة ، اكتشفت معها طعم القبلات المسروقات تحت نظر حارس السفارة التركية المجاورة لسكرتارية الطلبة العرب في بغداد ، ومعها عرفت إن هنالك طرقا ملتوية أخرى ، غير النبؤات للوصول للايمان بالجمال والتناسق ودقائق الأشياء ، كانت جامحة ومتمردة تعاكس سائقي البصات وبائعي الحلوى الجوالين تماما مثل شخصية جين مورس في " موسم الهجرة الى الشمال" ولم تكن شمالا يحن الى جنوب ، وانما كنا شمالا يحن الى نصفه الشمالي الموبوء بلعنة الحب منذ ملايين السنين ، كانت تتعمد اغاظتي و تجيد طهو قلبي على نار جمرات الأبنوس وكلما أمعنت في ذلك ، أحببتها أكثر، يمكن للموز والكاكاو أن يتقافز من نهديها بكل أريحية ونحن نتسكع في شوارع " الوزيرية " منتصف الليل ، وفي غمرة تهويماتنا العشقية كنت أسالها ، بعد أن تكون قد استهلكت فيّ كل خلايا الروح والجسد :
- عديني أن نكون معا للأبد
تقمز عينيها الواسعتين وتضحك " فتضحك الأزهار والأشجار وتتشظى نصفين قطرات المطر" ولا أنال منها بعد ذلك سوى سراب
كانت مسكونة بقلق عظيم وحزن عميق يزيدانها فتنة وكنت أنا الأسكندر الأكبر النسواني ذليلا ، أتبع قلبي الى موارد الهلاك وكلما ظننت أنه أرتوى ، وجدته يلهث ومازال في عطشه القديم ، قلت لها ذات مرة " سأقتلك ان تماديت في معاكسة الطلاب المغاربة " ولم تعرني اهتماما وراحت ترفع سبابتها وتدعك بها أنفي وهي تقول " أنت تستطيع قتل خمسين محاربا ولكن لا تستطيع قتلي ..أرجوك لا تغار ودعنا نستمتع بمباهج الحياة " ، و في مرة من المرات ونحن في حدائق بابل وكان الاذدحام شديدا أفلتت يدها مني وتلاشت في بحر الناس وجعلتني أقضي يومي كله أفتش عنها حتى وجدتها عند بركة ذات ماء آسن وطحلب أخضر وحيوات وهوام تغوص في البركة وهي تقف تنظر لكل ذلك بعينيه الواسعتين المقروقتين بدموع حقيقية ، كانت تنظر لهذا المشهد الخلقي نظرة فنان تشكيلي تخطفت روحه حمى الزيت والماء والألوان وقالت وهي بعيدة عني روحا ونفسا " كل هذا هوام ..كل هذا هوام " ، أمسكت بيدها الباردة كالثلج وانقادت اليّ كحيوان أليف و أشفقت عليها و أنا أردد في سري " عديني أن نكون معا للأبد".



صلاح نعمان غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:47 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.