العزيز كباشي
انتخابات نقابة المحاميين شابها الكثير
لكن العامل الفيصل فيها
كان نسبة التصويت
التي لم تتجاوز 52%
بما يعني أن نصف المحاميين غابو
أو غيبوا حقهم في اختيار ممثليهم
وهي حالة من الإحباط مستشرية
وسط جميع النخب
ويمكن تراجع الدعاوى التي طرحت
حتى هنا في سودانيات عن المقاطعة
كتعبير عن الرفض
سياسة المقاطعة أتت أكلها
في ظروف تاريخية محددة لبلدان محددة
(الهند/غاندي مثلاً)
ولا اعتقد بأنها ملائمة للظرف التاريخي الدقيق الذي تمر به الأمة السودانية
التي تواجه أسئلة تتعلق بالبقاء
وليس فقط مجرد تغيير نظام سياسي
وهو سؤال ضخم
يجسد عن حق حصاد قرابة 60 عاماً
منذ الاستقلال
حتى هذه اللحظة فشلت النخب السودانية
في الإجابة على الأسئلة الرئيسية التي تأتي الانطلاقة بعدها
هذه الأسئلة الهامة على شاكلة : اي نظم الحكم أصلح لنا
كيف نجسد هويتنا
كيف نتيح لثقافاتنا المتباينة واثنياتنا المختلفة
فرصة التطور والنمو الديمقراطي السلمي
بدلاً عن صراع الثقافات المسلح
رغم قتامة الصورة
لكن نرجع ونقول أنه أتت لحظات على الأمم
أعتقدت معها أن الساسة خالدون
وأن لا سبيل للتغير
حتى تفاجأت حين صباح بفجر جديد
نحلم بتعايش سلمي وسودان موحد وتنمية متوازنة مستدامة
و"بدل الطلقة عصفورة"
|