سمراء
عندما أجد من قلبي حزنا على (صغائر) ...
يستبدُّ بي الحزن طرّا!
وكلما قصر بي مدُّ خطوي ...
يطول بي المسير دهرا!
أهو تسربل بفهم (أعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ...وكفى)؟!
أم هو استصحاب لفهم (أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ...وكفى)؟!
هو ذاك...
وهو كذاك نأيٌ عن مبدأ التوحيد (بعكس التبعيض) منهجا وعاطفة وقناعات!...
اذ كلما جهدت في محاسبتي لنفسي عندما أسلمها لميتتها الصغرى...
وكلما حرصت على توحيدٍ لرؤاي في قالب التصالح مع نفسي...
وكلما سعيت الى أدغام لذكرياتي في بوتقة التأسي والأعتبار...
عندها أصحو (دوما) باكرا بعنفواني...
كبيرٌ تصغر في عيني ما يخالها الناس عظيمة!
فادلف الى حراك حياتي سعيدا
واستشرف في كل عوالمي عيدا
وعندما أبعّض مبكياتي و(صغار أحزاني)...
فاني (كثيرا) ما أنهض من فراشي مرة ..ومرة..ومرة!...
وفي كل (مرة)...
يظل فردٌ منّي يواصل نومه!...
قد تقولين لي بأن الأحداث تأتيك فرادى؟...
نعم هي كذلك...
ولكن يبقى تبعيضها انشغالاً بلمم وانكفاءً وارتكاسا!...
أذ النفس واحدة! ...
والعقل واحد!...
والخالق واحد!...
بالطبع كلنا يعرف كيف تكون طريقة مسح الاسماء من ذاكرة الهاتف؟...
أذ يمكننا مسحها فرادى...
عندها فاننا نوهن طاقتها ونضيع من وقتنا الكثير.
ويمكننا أيضا مسحها (جملة)...
حينها نكسب الوقت لننصرف الى حراك حياة جديد.
نستقوي بشمولٍ وتوحيدٍ وأيمان
متصالحين دوما مع أنفسنا
وحينها...
نكون أقدر على عطاء!
...
..
.
|