إنها فاجعة اخرى كبيرة
فاجعة تصعب على الجبال تحملها،
زوج حبيبتنا بنت أخي وأختي، العضو سعاد بدري غيبه الموت فلها حار العزاء.
ولي أنا صدمة كبيرة، حيث تطاول الموت فيها على حديقتي ليقطف أغلى زهوري، الوحيدة في الكون التي تعبق فيعم عطرها كل الأجواء بطيبٍ متفرد.
وأنفس وردة، واحدة هي لا يوجد لها مثيل على سطح الأرض في حسن المظهر وجمال الرونق. وأعظم نبتة يمتد أصلها عراقة بطول التأريخ، كما تمتد جزورها ثبات لتفوق الزينب طولا وطيبا.
أُخذ مني الكل، فلم يبقى لي رمزا أعيشه، فقد كان محمد الفاتح وهو يصغرني عمرا؛ الغدوة لي في القدرة على تحمل الصعاب والمثال في حسن التعامل مع كل أصناف البشر وأجناسها وأعمارها وليتني صبت منه كل شيئ.
فهو الكثير المتنوع.
هو الزاهد حين كان ثراه كبير والمتواضع وقت عزته لا تقاس والكريم تعطي يمينه حين يساره لا تدري والفقير الذي لا يعرف للمال قيمة غير أنها أداة لإسعاد الغير.
الطالب وقت أنه عالم في علمه والمتواضع رغم كبر مكانته والصغير وهو الشيخ المنصح، الناصح.
هو الشيخ الذي كان يحبه الأطفال لأنه يعاملهم وكأنهم صنو له وهو الرجل حيث تفرد بشهامة الشجعان وقدرة الأبطال وثبات المغاوير عند الشدائد وهو الشاب الذي فاض عنفوان بتراث أهل جده "عبيد عبد النور" وحماسة قوم أبيه " صالح العبيد صالح" ومعرفة جده "بابكر بدري". فأصل العصر ونقح الفصل، فكان تجسيدا للإنسان الأمثل..
الا رحم الله محمد الفاتح صالح العبيد صالح قدر ما يستحق
|