منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة من ذاكرة المجتمع ...((صفحات ممزقة )) اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات مشاركات اليوم البحث البحث في المنتدى عرض المواضيع عرض المشاركات بحث بالكلمة الدلالية البحث المتقدم الذهاب إلى الصفحة... صفحة 3 من 4 « First < 2 3 4 > أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 24-04-2010, 01:11 PM #[31] Mema :: كــاتب نشــط:: كنت في مقر عملي عندما اخبرتني زميلتي ان هناك زائرة تنتظرني في مكتبي وعندما دلفت الى الحجرة كانت أمرأة منقبة في انتظاري مددت يدي لاصفحها وعرفتها حالا من عينيها ,, فاتن؟؟؟ ازاحت غطاء وجهها لتكشف عن سحرها المعهود لكن سحابة داكنة كانت مخيمة على ملامحها وثمة اثار وندوب لجراح قديمة على خديها وجبهتها واخرى على حاجبها الايمن امتدت حتى جفنها العلوي انتابني الذهول لكنها عانقتني اولا ملطفة الجو بابتسامة ذابله . مضى وقت طويل اليس كذلك ؟؟ طلبت مني الجلوس وراحت تروي ما حدث معها خلال ما مضى من سنين اخبرتني انها سافرت الى اوروبا مع زوجها الاول الذي كان مريضا بالغيرة والشك وقد عاشت معه سنوات من القهر والذل وقد كان منزل والدها عالم مقبول تمنت العودة اليه مقارنة بالزنزانة الانفرادية التي حبسها فيها وكما توقعت كانت كل وعوده بحياة افضل مجرد كذبة كبيرة .. كان يكسوها بأثمن المجوهرات والثياب ويغدق عليها بالهدايا لكنه كان يحرمها من ابسط حقوقها كأنسانه و قد منعها حتى عن التحدث الى والدها واهلها بدى لها أن حياتها معه عبارة عن جحيم حقيقي خلدت فيه ..فلا مهرب ولا مفر ,, تدهورت حالتها النفسية وحاولت الانتحار اكثر من مرة فاضطر لادخلها الى مصح نفسي حيث قضت هناك بضعة اشهر نالت خلالها الطلاق وعادت بعد ذلك الى الوطن وهي لاتزال تعاني من اثار الاكتئاب الشديد ,, Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 24-04-2010, 01:12 PM #[32] Mema :: كــاتب نشــط:: ولم تمض اسابيع حتى تقدم لها رجل اخر قبل به والدها على الفور ,, فقد كان ذا مال ونفوذ واقنعها انها فرصة لا تعوض بالنسبة لفتاة مطلقة زارت مصحة نفسية من قبل ,,,واقتنعت هي عندما ايقنت ان لا سبيل لان يسمح لها والدها باتمام دراستها وأن حياتها أصبحت بلا هدف أو معنى ,, فتزوجت منه .. ولم تتخيل للحظة أن الأمور قد تسوء أكثر مما كانت عليه لانها لم تكن تعلم انها قد وافقت على الارتباط بوحش بشري يثور غضبا لاتفه الاسباب ..يضربها بقسوة ووحشية ,, ويسجنها كسائر جلاديها ويمنعها عن التعامل من اي كان ومع انها كانت على ارض الوطن لكنها فقدت الاتصال بالجميع حتى والدها .. حملت منه مرتين واجهضت جراء اعتداءه عليها بالضرب واتهامها بالبغاء والحمل سفاحا وفي المرة الثانية ثار ثورة عنيفة وكاد ان يودي بحياتها لولا تدخل الجيران ,, نقلت بعدها الى المستشفى حيث تطلب شفائها بضعة اشهر ودخل هو الى السجن ونالت طلاقها منه بعد ذلك بقرار من المحكمة كانت تبكي بحرقة وهي تروي لي احداث حياتها البائسة وكنت أستمع اليها غير مصدقة وغير مستوعبة كنت ابكي معها .. اعطيتها بعض الماء .. فشربت جرعة ثم استعادت ابتسامتها الباهتة مجددا وقالت انها جائت الى هنا برفقة خطيبها الذي ينتظرها في الاسفل وانها ترغب في دعوتي الى زواجها الثالث ..!! قالت أنها فقدت والدها في العام الماضي وانها تعامل بشكل مهين من قبل أهلها ,, ولا حل لديها الا القبول بالعريس الجديد ,, ثم عادت تبتسم في شحوب من بين دموعها وتابعت انه مختلف بعض الشيء عن تجاربها السابقة ,, أ خرجت كرت الدعوة الانيق من حقيبتها , , سلمتني اياه وهي ترجو مني الحضور و الدعاء لها ان تنتهي معاناتها وتزول عنها لعنتها التي طاردتها منذ الصغر واذاقتها مرارة الحياة علقما ثم مضت في انكسار ((انتهى)) Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 06:52 PM #[33] Mema :: كــاتب نشــط:: _4_ ((ناجي)) Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 06:55 PM #[34] Mema :: كــاتب نشــط:: مدخل يا أيها المسافر في متاهات الغيب عجل خطاك فقد طال السفر يا أيها الغائب بين سحاب سراب من الامس ومن الغد سراب اهطل كما الحزن الغزير فقد جاء ميعاد المطر Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 07:02 PM #[35] Mema :: كــاتب نشــط:: بدا الطريق السريع ممتد الى مالا نهاية .. وأغرقت الصور والمشاهد من حولي في ضباب كثيف .. شيء ما كالصخرة كان يجثم على صدري ويحجب الأوكسجين عن رئتي ,, العديد من الأفكار تتردد في رأسي وتحرق آخر قطرة دم تجوب أوردتي . لم أكن بخير .. فقررت التوقف بعربتي جانبا لبعض الوقت حتى لا أتسبب في موتي أو قتل غيري بسبب ضعف تركيزي بما حولي ..وما أن فعلت حتى راحت أحداث اليوم تتردد في ذهني كما يفعل صدى الصوت اذا ما ألقى في بئر عميقة لا قرار لها Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 07:04 PM #[36] Mema :: كــاتب نشــط:: بدأ صباحي بشكل لطيف مع مجموعة من الاصدقاء في احد المقاهي المفتوحة نستمتع بنسمات الصباح المنعشة والمحملة برائحة البن والخبز , ,نحتسي بعض القهوة ونتحدث في امور شتى .. علنا نجد متنفس يخفف عنا ضغط الحياة الروتينية ومخرجا نسلكه بعيد عن هموم البيت والعمل.. وبطبيعة الحال خرجنا وعلى وجوهنا ابتسامات نقية تعكس بصدق مدى نجاح الفكرة في مسعاها .. ودعنا بعضنا وافترقنا متعاهدين على تكرار التجربه كلما سمحت الظروف .. كنت قد أوقفت سيارتي في مكان بعيد نوعا ما نسبة لازدحام الموقف فقطعت المسافة مشيا حتى وصلت إلى حيث ركنتها جوار مبنى قديم .. تبددت سحابة الاسترخاء حالا من حولي وكاد قلبي ان يتوقف غضبا وقد هالني ما حل بها.. كانت تبدو في حال رهيبة لم اتعرف عليها اولا فنظرت الى اللوحة لأتأكد .. بدا وكأنها تحولت إلى دفتر محاضرات يخص أحد طلاب الدراسات الرياضية وقد تغطت كليا بالأرقام والرموز والمعادلات .. وقفت مذهولة للحظات ,,حاولت إزالة الحبر الأسود العريض عنها لكن دون جدوى ,, وعندما تلفت حولي باحثة عن مرتكب هذه الجريمة التي لا تغتفر كنت أتوقع رهط من الصبية المشاغبين لكنني لم أجد ذلك .. انما استوقفني شخص يقف في نهاية حائط مهدوم كان طلاءه الشاحب قد امتلاء بذات الارقام التي على سيارتي ..!! كان لا يزال يكتب دون توقف ,,صحت به مهدده ,, لم يعبأ بي ,,,توجهت نحوه في غضب ,,,لم يلتفت الي بل واصل عمله وكأنه في عالم اخر ,,توقفت امامه للحظات محدقة في وجهه.. كان شاب في مقتبل العمر ,, اجتهد في ترتيب هندامه وتنظيم ثيابه الرثة رغم الثقوب والشحوب نظرته توحي بأنه لا يشعر بوجودي نهائيا وأنه معزول تماما عن العالم الخارجي ايقنت انه لم يكن بكامل قواه العقليه.! لم اعرف ما علي فعله حقا .. فكرت أن ابلغ الشرطة ثم عدلت عن ذلك وركبت سيارتي وانتظرت حتى انتهى من الكتابة وانصرف في هدوء ,,, لحقت به دون ان أشعره بذالك.. كان يتوقف عن السير فجأة ,, يخرج قلمه ويبدأ في الكتابه معادلاته العجيبة على أي سطح يتوفر له ثم يمضي في طريقه بخطوات سريعه .. بقي كذالك لساعات فاق فضولي وغضبي على ماحل بسيارتي فيها معضلة نفاذ صبري فواصلت تتبعه حتى عندما وصل الى احد الاحياء القديمة وتعثرت ايطارات سياراتي في عشرات الحفر المتناثرة امام المنازل والمتكونة في الغالب جراء افراغ دلاء المياة المتسخة على الطريق الترابية .. رئيته يتوقف أمام احد البيوت القديمة ويدفع البوابة ببساطه ثم يدخل ...راقبت المدخل لبعض الوقت لأتأكد من انه يقيم هناك فعلا ,,وعندما لم يظهر احد لبضع دقائق من سيارتي وتوجهت الى باب المنزل الذي احتواه .. قرعت وانا استجمع كلماتي Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 07:06 PM #[37] Mema :: كــاتب نشــط:: فتحت لي طفلة سألتها عن اصحاب البيت فتركتني وذهبت لتكمل لعبها مع عدد من الاطفال المتقاربين عمريا في الساحه ,, لم أعرف كيف أتصرف وكدت أقرع الباب مرة اخرى لولا أن ظهرت أمرأة تلف جسدها بثوب متسخ ممزق الاطراف تحمل رضيع لايكف عن البكاء من احدى الحجرتين الوحدتين القائمتين في وسط المنزل .نظرت الى باستغراب ثم قالت بلهجة ارادتها ودودة .. _اتفضلي ..اهلا وسهلا _السلام عليكم اسفة لو ازعجتكم لكن ,, أنتي صاحبة البيت ؟ قالت وهي لاتزال تقف حيث كانت وصوتها يتشح بالقلق _ده بيت زوجي .. خير؟ انتو ناس الموية ؟ ولا النفايات؟ _لا لا .. أنا بس عايزة أسأل من الزول الدخل عندكم قبل شوية _مالو؟ عمل شنو ؟ ابتعدت عن المدخل قليلا مشيرة الى الخارج وقلت _تعالي شوفي . تقدمت بشيء من التردد وفي عينيها نظرة قلق وشك عندما اقتربت كانت تفوح منها روائح مختلفة .. مزيج من رائحة الطعام والعرق وزيت السمسم وقيء الطفل الباكي على كتفها ,,شيء في ملامحها كان اليفا محببا وكأنني اعرفها منذ سنوات طوال مدت رأسها خارج المنزل وعندما وقع بصرها على سيارتي شهقت وصكت وجهها ثم انهالت علي بالاعتذارات وراحت تتوسلني أن اسامحه على فعلته _ناجي أخوي عيان شوية ,, راسو ما مضبوط ناجي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ راح الاسم يتردد في ذهني مصحوبا بصورة الارقام وملامحها الاليفة .. ثم فجأة ومن مكان ناء في تلافيف ذاكرتي انبعثت فرقعة عظيمة اضاءت صور قديمة كاد أن يطمسها الزمن سألتها في لهفة ... _ أنتي سماح عبود؟ بدت عليها الحيرة وأومأت قائلة _أيوه أنا سماح ....بعرفك انا؟ بالتأكيد تعرفيني جيدا جدا Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 07:09 PM #[38] Mema :: كــاتب نشــط:: كنت طفلة في السابعة عندما انتقلنا الى منزل جديد بحكم عمل والدي وكانوا هم مقيمين في المنطقة منذ سنوات لم يكن يفصل بين البيتين سوى حائط قصير نسبيا الأمر النادر في تخطيط البيوت في المدن الخليجية .. شعرت بالوحشة والغربة في بادئ الامر كشأن أي طفل يواجه تغير كبير كهذا في بيئته .. لكن لم يدم الامر كثيرا فلم تمض بضعة ساعات على دخولنا حتى دق جرس الباب ,, جاءا مرحبين.. وبددا ضباب غربتي في الحال سماح التي كانت في مثل عمري تقريبا ممسكة بكف ناجي الذي كان يصغرنا بعام ,,,هكذا عرفتهم وهكذا بنينا سويا ذكريات الطفولة بكل ما تخللها من فرح وحزن والم ومراراة واحلام.. Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 07:17 PM #[39] Mema :: كــاتب نشــط:: كنت أجلس وقلبي لا يكف عن الخفقان في مزيج متضارب من المشاعر المختلفة في حجرة الاستقبال ذات الأرضية الترابية والأسرة الحديدية المفروشة بملاءات قديمة متسخة مليئة بالثقوب ,, وثمة جهاز تلفاز قديم في احد الاركان يرتكز على طاولة صغيرة بالكاد تحمل وزنه وما استقر فوقه من اطباق تحتوي على اعقاب السجائر وبقايا الطعام .. لم يتوقف الأطفال عن الركض دخولا وخروجا رغم تحذيرات سماح التي أغرفت الدموع وجهها وهي تنظر الى غير مصدقة .. وتسألني عن حالى واسرتي .. أختصرت لها الأمر بأننا جميعا بخير ورويت لها عن مافعلته في حياتي التي تمحورت حول الجامعة ومن ثم العمل و كنت أتوق لسماع قصتها و ما حل بناجي وبها وكيف انتهى بهما الامر هكذا ...فراحت تروي لي ما حدث معهم من بعد أن افترقنا منذ عشرين عاما ,, Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 07:18 PM #[40] Mema :: كــاتب نشــط:: كانت علاقتي بسماح وناجي تفوق الصداقة والاخوة لترتقي الى امر لا اعرف كنهه ولا اعتقد أن بشر قادر على بلوغ منزلته الا ان كان طاهر الروح نقي القلب وسليم الجوراح .. أي كان طفلا كما كنا وقتها ... .كنا نمضي جل اوقاتنا سويا برغم أن أمي كانت تتحفظ على زيارتي لهم فقد كانت تنزعج كثيرا من أسلوب حياتهم المريب .. وكان الحائط القصير ينقل في كل ليلية اصوات مختلفة لضحكات الرجال وشجاراتهم العنيفة مع بعضهم البعض واحيانا مع زوجاتهم واطفالهم.. فيتبعه ..اصوات اشياء تتحطم , بكاء, عويل واشياء اخرى .. وكذالك كان منفذا للروائح المختلطة العجيبة التي تصل الي انوفنا كلما هبت نسمة هواء مزيج من دخان السجائر والبخور وروائح نفاذة لم أستطع تميز مصدرها وقتها أذكر أنني سمعت والداي يتحدثان بضيق عن ما يحدث وقد ذكرا ان عدد كبير من الرجال يجتمعون للشرب ولعب القمار ..برغم امتلاء البيت بالنساء والاطفال لم افهم وقتها ما يعنيه ذلك ولم اسأل احدا لانني فكرت انه امر سيء بلا شك كانت سماح وشقيقها الصغير يقيمان بشكل كامل تقريبا معنا منذ انتقالنا .. برغم شحة زيارات والديهم لنا .. فقد كانت تتسلق السلم وتقفز من الحائط القصير كقرد صغير ثم تفتح الباب لشقيقها كلما ارادت الزيارة ولم يكن هناك وقت محدد لزياراتها فقد كنت استيقظ احيانا لاجدها تتناول طعام الفطور وشقيقها عندنا واحيانا كانت تمضي الليلة معنا .. و لم يحدث أن قام احد بافتقادهما او السؤال عنهما وكنت ارجع ذلك لان بيتهم مزدحما بشكل كاف لان لا يلاحظ فيه احد غياب احد فبعيد عن الكميات الضخمة من الزوار الدائمين كان يسكن في البيت مجموعة من العوائل بدء بها وشقيقها وولديها وزوجة والدها الاخرى واطفالها الاربعة وعمها الأكبر وزوجتيه واولاده السبعة وعمها الاصغر وزوجته وطفله وعمتها وطفليها .. كلهم كانو يتقاسمون المكان الذي كان اشبه بحانة او نزل Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 07:23 PM #[41] Mema :: كــاتب نشــط:: لم يكف الطفل على حجرها عن البكاء ولو للحظة واحدة لكنها لم تلق له بالا وراحت تهزه بحركة الية وتحدثت بحزن عميق وهي تحاول تحاشي النظر الى عيني _زوجوني وعمري خمستاشر سنه يعني بعد جينا السودان بسنتين تقريبا .. زوجي زول سوق وعندو 3 نسوان غيري عشان كدة ماقاعد معانا طوالى ,,,, بجي علينا مرة مرة اشارت الى الطفل الباكي بين يديها متابعة _ده ولدي عمر اصغر واحد عمرو 6 شهور الكبير شغال في السوق مع ابوه وعندي بت عرست السنة الفاتت والباقين يا هم ديل واشارت الى الاطفال المتراكضين دون توقف كانو 6 او ربما 7 واصلت _امي أتوفت قبل عشرة سنين واتزوج ابوي تاني مَرَتين وهسه عايش مع مرتو الجديدة في الخليج كنت أشعر بثقل في رأسي وكأنني في غيبوبة .. رددت في حزن _ خالتي البتول اتوفت ؟؟؟لا حول ولا قوة الا بالله البركة فيكم Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 07:28 PM #[42] Mema :: كــاتب نشــط:: لم تكن الخالة البتول تزورنا ولا أي من نساء البيت المجاور كثيرا ..و أحيانا تكتفي بالقاء التحية عبر السورالقصير كلما اتيحت لها الفرصة ..كانت أمرأة طيبة بسيطة صغيرة في السن جميلة الى حد كبير والمثير في الأمر هو أنني لا أذكر أنني رئيتها يوما دون وجود اثار لجروح ورضوخ طازجة على جسدها الغض وببراءة الأطفال كنت أكرر سؤالي عن ما اصابها فتجيبني بابتسامة باهتة حزينه _وقعت يابنتي .. اعملي حسابك ما تقعي انتي كمان..!! لا أذكر تحديدا كيف حدث وأقنعت امي أو ماهية الأسباب التي دفعتني لزيارة منزلهم في المرات القلائل التي ذهبت فيها الى هناك لكنني لم أنسى ابدا ما وجدته في الداخل .. كان عالما مختلفا وعجيبا الى ابعد الحدود فما أن تدخل حتى تعبر ممر ضيق مغمور بالدخان يقودك الى مساحة كبيرة خالية من الاثاث مسقوفة بالزنك تتناثر فيها عشرات المراتب والاغطية في كل مكان و مجموعة ثابتة من الرجال يتحلقون حول اوراق اللعب وكؤوس فارغة او نصف ممتلئة تحيط بهم من كل مكان .. وروائح نفاذة تطغى على الجو وفي الجهة الاخرى من المنزل تصطف 4 حجرات للنوم موزعة على كل من الاخوة الثلاثة واختهم مقسمة من الداخل بستائر كما تقتضي الحاجة لتحظى كل من الزوجات بمساحة تخصها اخبرتني سماح انهم (الأطفال ) كانوا يفترشون الارض للنوم في الساحة كما اتفق لكنها كانت تحبذ النوم في المطبخ ,, Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 26-04-2010, 09:44 PM #[43] Mema :: كــاتب نشــط:: _ وناجي ؟! هكذا سألتها وصدري يضيق شيئا فشيئا حتي شعرت أنني لا أقوى على التنفس _ أبوي كان بدقو كتير ... وطردو كم مرة من البيت .. .كان دايرو يشتغل وهو كان داير يقرا ...وبعد اتوفت امي غاب من البيت شهور ورجع بحالتو دي .. أبوي رفض يوديه الدكتور خاف الناس تتكلم فينا وتقول ود عبود جنَ صمتت قليلا تراقب طفلها الذي نام اخيرا ثم تابعت بمرارة _ماسألتي كيف ماتت امي ... لم اقل شيئا _حصلت شكلة كبيرة بينها وبين ابوي والسبب كان موضوع ناجي مابعرف حصل بيناتهم شنو ولا قالو شنو .. لكن بعد مرق ابوي من البيت طوالي كبت جاز في روحها و..... _لاحول ولا قوة الا بالله لم استطع حبس دموعي فتركت لها العنان .. خيم الصمت لوقت طويل قاطعته هي قائلة _امي كانت عايزة ناجي يقرا لكن للاسف مافي زول فينا قدر تم قرايتو .. تتذكري ...؟؟؟!! كان داير يبقى مهندس.. متذكرة كان شاطر كيف في الحساب ؟ Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 28-04-2010, 09:57 PM #[44] Mema :: كــاتب نشــط:: بل كان مدهشا وموهوبا ومميزا ,, كان ناجي طفل هادئ جدا متعلق بأخته بشكل كبير .. كانت تعتني به .. تطعمه وتلبسه وتنظفه وتقوده معها اينما ذهبت .. كنت اتعامل معهما ككيان واحد فلم يحدث ان رئيتهما منفصلين الا فيما ندر. كنت احتفل بعيد ميلادي عندما اهداني والدي الة حاسبة تعمل بالطاقة الشمسية وقد كانت هدية قيمة وقتها فرحت بها كثيرا وعرضتها على سماح وناجي اخبرتني يومها ان اخاها يستطيع القيام بعمليات رياضية معقدة وبسرعة هائلة .. لم اصدق في بادئ الامر فاختبرناه بمساعدة الاله الحاسبة وكان يجيد ضرب الاعداد الضخمة وقسمتها في ثوان .. لم يكن قد التحق بالمدرسة بعد .. وبرغم صغر سني وقتها الا انني ايقنت ان موهبته خارقة وتحتاج الى من يعتني بها .. قالت سماح انها لم تخبر احدا بذلك واتفقنا على اطلاع ابويهم على الامر اذكر انني عندما اخبرت والدته ضحكت ثم طلبت مني ان احضر لها بعض الملح من بيتنا لانها كانت تطبخ ونفذ منها ولا تجد من ترسله الى الدكان .. واخبرتني سماح ان والدها صفع ناجي عندما اطلعاه على سره العظيم .. قائلا _بدل الكلام الفارغ دة شوف ليك شغلة مفيدة تنفعك وتنفعنا وهكذا ظلت موهبة ناجي الخارقة طي الكتمان Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema 28-04-2010, 09:58 PM #[45] Mema :: كــاتب نشــط:: _آآآآآآآآآخ معقولة بس ؟ هكذا قالت وكأنها تذكرت شيئا خطيرا واردفت _ما ضيفتك عليك الله اعفي لي .. _لا ولا يهمك .. أنا مادايره حاجة وشوفتك بعد السنين دي كلها بالدنيا _لا لا لا ده واجب وانا الكلام اخذني و.. اشاحت بوجهها ناحية باب الحجرة صارخة _نادر .. يا محمد .. سعد .. وينكم يا اولاد فتحية ...... فتحية أقبلت فتحية بوجهها المتسخ وثيابها الرثة _نعم ياماما _اخوانك وين _مشو الشارع يلعبو كورة _طيب .. وبحثت عن عقدة في طرف ثوبها حلتها لتحرر عمله معدنية اعطتها اياها متابعة _اجري الدكان جيبي حاجة باردة لخالتك انطلقت الفتاة راكضة _ماكان في داعي جد ياسماح .. انا عايزة اتونس معاكي واعرف اخبارك وبس _مالو نتونس وتشربي البارد انتي ضيفتنا ...كانت تبتسم في مودة .. وما لبثت ان تحولت ابتسامتها الى تجاعيد حزن والم عميق وهي تقول _ناجي محظوظ تملكتني الدهشة وبدا ذلك جليا على وجهي فتابعت _قدر لقى ليهو طريقه هروب من الواقع المر الكنا بنعيشو والعايشين فيه للان قلت لها _ناجي مريض يا سماح .. وين الحظ في الموضوع ده _ماحاتفهمي لانك ماعارفه ونظرت الى عيني مباشرة وهي تقول _ماعارفة حاجات كتيرة Mema مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mema البحث عن المشاركات التي كتبها Mema صفحة 3 من 4 « First < 2 3 4 > تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع انواع عرض الموضوع العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 08:09 PM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.