منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة أسامة معاوية الطيب

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 12-05-2010, 07:21 AM   #[6]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

حكاية موسى (4)
بدأ الموسم الزراعي … ولأنه كان أكثر (زكاوة) من ناس البلد كلهم (اتلبت) وذهب للبنك .. ما كان البنك محتاجا للحديث المنمق الذي ادخره للمقابلة … جاءت بعد عدة أيام عربة البنك (دبل قبين) .. قالت خالة التومة (العربية دي مالا فيها بيتين للسواق الشقي دا ؟) دي اسما (اتنين دفرنشي) ياحاجة … أكد لها ميرغني أكبر (مُساعِد) في العالم … أفرغت حمولتها من التقاوي والسماد وبعض ملصقات البنك المصقولة في حوش (أخينا) وذهبت لا تلوي على زول … الناس – للحقيقة – آمنوا (عديل كدة) بأهمية صاحبنا وكانت المرة الأولى التي تزور فيها فارهات البنك القرية الوادعة … طبعا توسط للكثيرين بعد ذلك .. فيما يعتقد .. وامتلأت الحيشان بتقاوي البنك وسماده … كانوا أذكياء لدرجة أن صاحب الفدان (غشّ) البنك وسجل خمستاشر فدان … وطبعا التقاوي تحسب على الخمستاشر وكذلك السماد … (نبيع حق الاربعتاشر (نتبحبح) شوية ونفرجا على (البطان) بعدين ربك كريم) … وكان صاحبنا (يقدل) في المزارع يمتّن عليها بهذه الخضرة التي لولاه ما كانت … جاء الحصاد … حصد كل صاحب فدان فدانه … وجاء البنك ليحصد الخمستاشر فدان … حصد الفدان والحوش وباقي (الدلاقين) … حصد أعمارهم كلها وذهب … من يومها وصاحبنا (اتفرقوا) هو والذكاء … هو أصلا لا يتحدث إلى أحد … زاد حال البلد الواقف وقوفاً ومضي … شوهدت فارهة البنك (الاتنين دفرنشي) تتجول وكأن البلد بلد أبوها ذاتو … ولكن ما عاد المساعد يعرِّف بها للجموع المتأذية … يقول الكتاب " البنوك تروِّج لبيوعها بإدعاء الغباء والأصل فيها أن تدعي الذكاء حتى يحتاط المزارع (الطيرة) " لكن تقول شنو مع الكرفتات الجنها كضب دي … قال موسى وهو يقابل بص الرشيد .. يعد العدة للسفر … نمشي كمان نشوف ( السلمة) خبرا شنو … تنتظره السلمة بفارغ العطالة وبيع الماء.
قال صاحبي بعد أن شاهده كمساري في باصات (الثورة بالنص) "الزول دة ما بينفع كمساري " ليه ؟ لأنه بيركب قبل الركاب … عادةً الكمساري يركب بعد أن يستوي الباص سيراً في الطريق ولكن صاحبنا يركب أول حاجة بعدين الداير يركب .. يركب … صمت لحظة وقال " هو دا شاف الباص وين ؟ … ضحكت … وهو كان شاف البنك وين ؟ يومو الحاول يجري ورا الباص شوية بعدين يركب ما حصلوا لحدي الليلة …. صادفته بعد عدة شهور قال لي "قالوا بورسودان فيها شغل جد" … ولأني كنت قادما من بورسودان ابتسمت من داخلي ابتسامتين .. واحدة عليه وواحدة على جموع المساكين … مصنقرة تحضر في النشرة … وقد أكد السيد رئيس الجمهورية أن العام القادم سيشهد طفرةً في الخدمات وسيكون عام الزراعة … وعام الكهرباء … وعام الفيل … وعام أي شئ .. نسى السيد الرئيس فقط عام الرمادة … "لأنو كان واثق منو مافي داعي يقعد يعيدو في أي خطاب" يقول الكتاب.
رجع البلد … لم يلحظ أهل البلد أي تغيير عليه … (مافيهو نورة الصعيد) … قالت خالة التومة … فقط جاء بمنطلون (جنز) … قال عبد العظيم – وهو من المقددين البنادر – دة جنز صيني … ما أصلي … للأسف صدقه الجميع … وللحقيقة بعد أقل من شهر بدأ يكش ويهد ويتنسل … ما عادت فارهات البنك (تضرع) في شوارع القرية … عاد موسى لأرضه … يقول الكتاب بعد ابتسامة طويلة " العرجا لي مراحا".
جلس على تل الرمل … يحكي للشباب عن روعة العاصمة والحدائق وبنات الخرطوم … حكى عن أي شئ ولم يحكي عن باص الثورة بالنص الفاتو … يقول الكتاب " اذكروا محاسن شليقِ ذل" … الآن .. يعد العدة لزراعة الأرض … (علي الطلاق تاني واحد يجيب سيرة البنك الا أطلع …) يقول الكتاب " أنا ماشي راجع لي بيوت تفتحلي أول ما أدق … لا مالك الجابك شنو … لا حتى علّ الداعي خير ".
أسامة 15/7/03



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:53 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.