هادية ... تغادر الأسئلة .. وتعكر قهوتي هكذا..!
هادية ... تغادر الأسئلة .. وتعكر قهوتي هكذا..!
**
كنتُ ذات هادية ..
هادية رفيقة أسبقها بجيل وتُدركنى بدهشة
أطولها بشهقةٍ ..فتوازينى بنهرٍ..نديدتى في الروح
هي شامةُ البحر وصوتُ العطر…!
.
.
.
فُحت ُلها :
لماذا تركتني وحدي والمطر ..؟ برقت .
حينها دخلتُ في غابة عَينيها لتمنحُني أمان الصواعق .. وتعويذة ٌمن الخوفِ
من الخوف… و أن أذوب ..!!
.
.
.
أغني ليك ؟ :
- أروي عيونك مني
أصلي مفارق ليك قريب
شايل أحلام المطرة
وهواجس السكة الخطرة
شوق الشوق
ومخاوف كُل غريب
خوف النورس
من وَدر الشاطيء
وسرق الموت لي شخص حبيب …!
( فجفلتْ )
بلونها الكاكاوي … متوارية فيها … لكي لا أجدها متلبسة ُ بعشقي وشوقي الشريد …
أمطرتْ .. أمطرتْ .. أمطرتْ.. ثم أمطرتْ هدهدتها فهدأتْ ..وألقيتُ إليها بكليماتٍ
أن كوني حبيبة فكانت طبيبة …!
هي دوماً كالعطر .. يعلنُ عن نفسة ولا نراه…
فتبا ً للأجراس .. !
.
.
.
في إحدى شوارعالروح …
من نواحي البوح … نتسابق و الأشواق … ونسبق أرواحنا إلى التحليق خارجالجسد ..
الطقس ُ رحيم ٌجدا ً ..كانت مُسرفة ٌفي الأناقة … والسماء كأعين الغريب..
أما أنا .. ما أدراك ما أنا ؟ .. ثم ما أدراك ما أنا ..؟
عنقاء أحترق وأُولد من جديد ..!
كانت توازيني في الخطوة بيننا جوّرٌ كريم (إن الكريم لايُدقق في الحساب)
- فلنظل قُرب الشاطيء قلتُ :
- هكذا هي النوارس لا تبرح
في نفسي لابد وأنها لم تفهم ..أو ربما أنها قد فهمتْ أكثر مما يجب …؟
- بل لنظل قرب اليابسة
- ( اليابسة ُ حُلوق الشفقة )
- البشرُ خليفة الإله ..والمطرُ رسولُ السحاب
الأرضُ مائدةُ الحروب
ويبقى للناس الخراب
- (الحرابة خرابة والبوقد النار لابد يتدفابا)
.
.
.
كنا قد وصلنا حيث نهطل ..هو ذياك المكان بيت (الأستاذ سعيد) .. حيث المتسع فى الضيق ..وسلام الأنفس ..والأدب يجوس بين الجلوس..هناك يترتق ما تفتق فيك..
ويتناهى إليك صوت يشدك نحوالسماء ( إخلاص همد ) ترقرق :
(هذه عروسك
يا قديم
تدنو على متن
الغيوم
نشوى بأنسام الربى
حبلى بأسرار
النجوم
فأقلع إزارك آمناً
وتوسدالكنف
الرحيم
وأقم بها فى ذاتها
واستقبل الحظ
العظيم)
.
.
.
فخرجنا كيد موسى … بيضاء من غير سوء ..
تسبقنى بلهفة ..فأتبعها بحنين .. سكتت ثم شَدتْ
- أين سوف نسكن ؟
أنا سوف أسكُن فيك ، قلت : ثم تلوت
{..وجعلنا لكم من أنفسكم أزواجا ً لتسكنوا إليها.. }
فطالتني بشهقتين ..
- أأأها ، وأنا طيب ..؟
عضضت شفتي السفلى .. وشبكت يدي خانقاًالفراغ ... أبطأتْ أبطأتْ .. ثم أبطأتْ ودرات نحوي كُلها ..وغسلتني بنظراتها .. فتلطختُ بعيونها..!
عيناها حالة غروبٍ ..أو شروق ..أو الإثنين معا ً…
( يا حبيبتى غُروبك شروقٌ مؤجل)
- لوعايزني أموت ليك .. بموت والله
صمتت دهرا ً..عفوا ًشهرا ً.. عفوا ً نهرا ً..
عفوا ً بُرهة
فأعتلى الزهرُ الرحيق.. !!
.
.
يا حميمة
فاجأتني بتغيابك
ففاجأتُ
السفر…!
20/هادية /2008
التعديل الأخير تم بواسطة الطيب نور الدائم الطيب ; 19-11-2010 الساعة 11:17 AM.
|