سلام..
بتفق معاك في بعض النقاط لكن حكاية تهديد النظام في حالة عدم الإستجابة:
* بالدخول مع تيار الإطاحة بالحكم أو اعتزال العمل العام
لو نظرنا ليها من زاوية أخرى ومن خلال منظور إستراتيجي فأنا بفتكر دي مجرد تكتيكات وتلميحات سياسية ومحاولة للإيحاء الهدف منها ممكن يكون:
1/ محاولة استغلال الفرصة والضغوط التي يعيشها حاليا حزب المؤتمر الوطني والإستفادة منها في فرض اجندة جديدة من القرارات على الحزب الحاكم ودفعه الى كسب ود حزب الأمة وقادته عبر ادخال حزب الأمة الى منظومة الحكم وإشراكه في السلطة والثروة كبديل محتمل للحركة الشعبية في حالة الإنفصال..
بالتالي كسب ود القاعدة الجماهيرية الواسعة التي يمثلها حزب الأمة وايجاد حالة من التوازن والإستقرار النسبي الى حد ما في بؤر التوتر والصراع.. وترجيح كفة الحكومة في مقابل التنظيمات والحركات المسلحة المعارضة للنظام الحاكم خاصة وان حزب الأمة يمتلك ثقل جماهيري لا بأس به في جميع انحاء السودان.. خصوصا في الريف.. بما في ذلك "دارفور"
2/خلق انطباعات ذهنية معينة لدى الجماهير والرأي العام والتنظيمات السياسية وشبه السياسية والحركات المسلحة الموجودة في الساحة حاليا.. وبسط ارضية من التصريحات والأفعال تمهد مسرح او ميدان العمل السياسي لمرحلة ما بعد الإستفتاء
والمعارك السياسية والعسكرية القادمة..
بحيث يصبح من السهل الإنسحاب والإنسلاخ عن بعض التصريحات والمواقف السلبية التي ترسخت في اذهان الجماهير في فترة حكم الإنقاذ او ما قبلها.. وكذلك التمهيد بذكاء لمرحلة ما بعد تقرير المصير.. فمهما كانت تنيجة الأحداث فإن طبيعة مثل هذه التصريحات العائمة تمكن الحزب من المناورة السياسية بكل مرونة
في مواجهة اي ظروف سياسية متقلبة..
* وكلامي دا لي اسباب بسيطة:
1-نتائج تجارب حزب الأمة في النضال المسلح ومحاولة التغيير العسكري .. ما كانت مشجعة جدا عشان ما يفكر في اعادة خوض التجربة تاني وفي الوقت الحالي.. خصوصا وان اوضاع الحزب الداخلية وظروفه في الوقت الحالي اضعف بكثير مما كانت عليه في السباق.. كما انه من خلال متابعة تصريحات ومواقف قيادات الحزب
نجد ان هناك شبه إتفاق صريح وضمني يتبناه الخط المحافظ في الحزب على عدم جدوى العمل العسكري والميل تجاه التغيير السلمي.. عبر ممارسة العمل السياسي العام والإحتكام الى صناديق الإقتراع...
2-اي محاولة للإنضمام الى الحركات المسلحة في اقليم دارفور في الوقت الحالي بمثابة الدخول في مغامرة سياسية عسكرية غير معلومة العواقب واعلان حرب ضد نظام لازال يقبع تحت رحمته.. فمن الغباء التصريح بقرار مثل هذا قبل الشروع في
التنفيذ لأنه يمكن ان تترتب بناء عليه خسائر جسيمة للحزب.. وهو بمثابة الحكم على
القرار بالإجهاض قبل ميلاده..
3-من خلال قراءة مؤشرات الأحداث يمكن التنبؤ بعدم جاهزية حركات دارفور في الوقت الحالي لأن تقود منفردة عملية التغيير السياسي العسكري.. أو بمعنى آخر لسه دايشين ساي وما عندهم حاليا العتاد الحربي اومستوى التدريب والتأهيل والإنضباط التنظيمي والعملياتي والبرامج والطرح السياسي وما وصلو مستوى من النضج الفكري اللي ممكن يأهلهم للإطاحة بالنظام عسكريا وتحمل تبعات هذا التغيير..
والسيطرة على الفوضى التي يمكن ان تنتج عن إزاحة النظام.. لكن برضوا ما مستحيل انها "تشارك" في اي عملية تغيير كعنصر اسناد وليس قيادة..
بس السؤال المهم البيطرح نفسو: هل ممكن انو الحركات المسلحة تمنح الصادق المهدي أو حزب الأمة شرف القيادة بي كل بساطة؟ وبي مجرد تصريحهم بالرغبة في ذلك ولا كمان مسألة القيادة بتخضع لحسابات أخرى؟
خصوصا انو مشكلة وحدة القيادة كانت من اهم المشكلات التي ساهمت في إضعاف حزب الأمة نفسه وادت الى الكثير من الإنقسامات في صفوفه..
وكمان كانت السبب في انقسام الكثير من الحركات المسلحة وتفتتها..
وبعدين حكاية إعتزال العمل العام دي.. ما حتفرق كتير مع الحكومة بل على العكس .. لان حاليا الصادق المهدي وحزب الامة والرموز السياسية والاحزاب المعارضة عموما شبه معتكفين في محاريب الصمت وشبه معتزلين للنشاط العام الفعال وحتى المشاركات الي بتم بتكون في انشطة اجتماعية تشريفية زي "الاحتفلات و المناسبات وتوقيع الاتفاقيات إلقاء الكلمات والخطب السياسية والتصريحات في بعض المناسبات وعبر وسائل الإعلام وبعض المسيرات والتظاهرات السلمية وغيرها.." ومعظمها بدعوة مباشرة من الحكومة او بعلمها وبمباركتها..
فالحكاية ليست مجرد بحث عن المجموعة التي تسعي للإطاحة بالحكم..
وإنما هناك ما وراءها..
ودام الود