اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود
سلامات ياحاتم..
انت قلت علماء الحديث يعتمدون توافق الحديث مع القرآن..
نمسك البخاري ومسلم ..(الأحاديث النبويّة)
في صحيح البخاري (من بدّل دينه فاقتلوه)..حديث الردّة المشهور.
وين اتفاقو مع القرآن...القرآن البيقول (لا إكراه في الدين قد تبيّن الرُّشدُ من الغي)..؟؟؟
(وقل الحقُّ من ربِّكم فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر)..
و(إنّ هذه تذكرة فمن شاء اتّخذ إلي ربِّه سبيلا)..
القرآن في حكاية الرِّدّة تحديداً بيأسِّس لحريّة الأديان الناس الهسع جايطة فيها
دي والحديث أنا شايف إنو ما بيتوافق مع ما ينادي به القرآن..
أها رايك شنو..؟؟؟
الا تقول لي الحديث ده ضعيف وانا ما بآخد بيهو رغم انو في صحيح البخاري..والزمن داك انا حأطالبك بأسانيد تضِّعف بيها الحديث.
|
الرشيد سلامات
- 1
الحديث بهذه الصيغة لا شك ضعيف
من بدل دينه فاقتلوه
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الدارقطني - المصدر: لسان الميزان - الصفحة أو الرقم: 8/189
خلاصة حكم المحدث: ضعيف
- 2
والحديث الصحيح هو :
أتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم ، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تعذبوا بعذاب الله ) . ولقتلتهم ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه ) .
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6922
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
- 3
نعود لما إشتبه عليك
يقول العلماء فى هذا :
إن هذا الحديث في المرتد الذي يكفر بعد إسلامه فيجب قتله بعد أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وأما قوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [سورة البقرة: آية 256] وقول تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ} [سورة يونس: آية 99] فلا تعارض بين هذه الأدلة؛ لأن الدخول في الإسلام لا يمكن الإكراه عليه؛ لأنه شيء في القلب واقتناع في القلب، ولا يمكن أن نتصرف في القلوب، وأن نجعلها مؤمنة، هذا بيد الله عز وجل هو مقلب القلوب، وهو الذي يهدي من يشاء، ويضل من يشاء.
لكن واجبنا الدعوة إلى الله عز وجل والبيان والجهاد في سبيل الله لمن عاند بعد أن عرف الحق، وعاند بعد معرفته، فهذا يجب علينا أن نجاهده، وأما أننا نكرهه على الدخول في الإسلام، ونجعل الإيمان في قلبه هذا ليس لنا، وإنما هو راجع إلى الله سبحانه وتعالى لكن نحن، أولاً: ندعو إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة ونبيّن للناس هذا الدين.
وثانيًا: نجاهد أهل العناد وأهل الكفر والجحود حتى يكون الدين لله وحده، عز وجل، حتى لا تكون فتنة. أما المرتد فهذا يقتل، لأنه كفر بعد إسلامه، وترك الحق بعد معرفته، فهو عضو فاسد يجب بتره، وإراحة المجتمع منه؛ لأنه فاسد العقيدة ويخشى أن يفسد عقائد الباقين، لأنه ترك الحق لا عن جهل، وإنما عن عناد بعد معرفة الحق، فلذلك صار لا يصلح للبقاء فيجب قتله، فلا تعارض بين قوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [سورة البقرة: آية 256] وبين قتل المرتد، لأن الإكراه في الدين هنا عند الدخول في الإسلام، وأما قتل المرتد فهو عند الخروج من الإسلام بعد معرفته وبعد الدخول فيه.
على أن الآية قوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [سورة التوبة: آية 5] فيها أقوال للمفسرين منهم من يقول: إنها خاصة بأهل الكتاب، وأن أهل الكتاب لا يكرهون، وإنما يطلب منهم الإيمان أو دفع الجزية فيقرون على دينهم إذا دفعوا الجزية، وخضعوا لحكم الإسلام، وليست عامة في كل كافر، ومن العلماء من يرى أنها منسوخة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [سورة التوبة: آية 5] فهي منسوخة بهذه الآية.
ولكن الصحيح أنها ليست منسوخة، وأنها ليست خاصة بأهل الكتاب، وإنما معناها أن هذا الدين بيِّن واضح تقبله الفطر والعقول، وأن أحدًا لا يدخله عن كراهية، وإنما يدخله عن اقتناع وعن محبة ورغبة. هذا هو الصحيح.