[frame="7 60"]
..لا حول ولا قوه الا بالله العلى القدير...
وتعصف بنا جموح رياح الحزن العاتيه..وتزلزلنا قوة ذاك الايلام الرهق..
وتبطش بنا عواصف الالتياع المرومذاق الفقد العلقم...ونحن نستكشف ان لا لقاء بيننا
الى الابد...فالقدر قد انفذ امره..بلا جدال ولا نقاش ولا رجاءواسقطنا من حالق.
وقد ناداك .منادى الركب..يا خالد..
معلنا بان وقت الرحيل الابدى.قد ازف وانت فى سبات وعثاء مرضك العضال
واعلن لك ان ميقات الميعاد قد قرعت.. اجراس مناداته...
وقد اسرجت لك خيول الرحيل..وانت مسجى على فراش المرض.
وعيون ساره..ونهله وجعفر وشقيقته.وزوجتيك ايمان..وامانى تحاول ان تخترق غفوة غيابك لتبلغك رسالة ذاك الحب الابدى الصادق
وهن لا يدركن رهبة الموت وهى يغشى كل تفاصيلك...احساس البراءه بانهن يفتقدنك..احساس عفوى مبهم ويدركن انه هذا اخر لقاء بينهن وبينك وانت مسدل العينين لا تحس ولا تدرك
ابا جعفروانا اذكر نقاش الايام بيننا وانت تتطلع الى المستقبل.وترسم فى ابعاد الرؤيا كل اركان تشهد وتفصل.وتلك الاحلام الورديه وما نتوقعه وما ندرك..
وانت اللحظه تمضى حيث تحلق الارواح فى برزخها الدائم وتنفصل الروح عن الجسد.لتبقى صور الذكرى ..تحليق يتارجح بين اللحظه ...والذكرى.وتلك المعرفه الصادقه فى تدرجها فى زمن ممتد وضارب فى عمق يتمدد..عشناه معا..فى رفقة عمر واحد..
العزيز خالد..
من فينا كان يملك معرفة وقوع قدر الايام .ودقة ذاك التحديد القاطع...
ونحن نفجع برحيلك المبكروانت لا تزال فى فورة الشباب وزمن العطاء...وانت التواق لكل جديد قادم..تكافح..وتنافح...وتعطى الايام من جهد فكرك ومدار تفكيرك من اجل الناس والعطاء الانسانى السامى.تحاول ان تبنى فى افق المجهول مواكب النور المتوهج لتضىء دنيا المعارف لكل الانسان وبهارج روعة المستقبل باحساس مسئول يدرك...
الليله ابا جعفر
قطرات الدمع..تسفح بنزبف انين الحزن المفجوع..لو تعلم...يبكى فجعة فقدك..ويحاول ان يرسم على مدار مدى افق مترامى تلك الصوره المبهره لك ..وانت تمنح الكون ذاك الاحساس المرهف ..المتقدم بفيوض الحب الابدى لكل الناس ....
لن نصدق انك عبرت الى عوالم اخرى..وتعذرت بيننا الرؤيا.وانقطعت اصوات رنين الاصوات..وصمتت بيننا اروقة الاتصالات...ولفنا الصمت الابدى فى فراغ هوجائه..
ندرك ان استار ظلام الايام تغطينا بوشاحات دثارها ..تحجب عنا...وتحجب منا.كل بصيص ضياء يتثرب..ينسرب
ابا جعفر.
وان اسرجت خيلك الرحيل فان منافذ الرؤيا تصلك اليك وتستمد منك كل امل ورجاء..
ايها الراحل العظيم
سيظل حزننا عليك مثل.جنون رماد راحل تتنقله رياح الايام ويحط على كل الارجاء يتاثر.ويتبعثر...ويتعلق بكل الاشياء
وسيظل وجعنا .. نزف الجراح العميق .لن يندمل..ولن يبرأ.
وسنرفع ايادينا الى خالق السماء نساله لك المغفره والرحمه وحسن المأب.ونسال لزوجاتك.وبناتك وجعفر واخوانك الصبروالسلوان على كل ما جرى.
وعزاؤنا فيك انك باق فى قلوبنا وتعشعش فى جوانحنا وتنبض فى اعماقنا عبر ما تبقى لنا من عمر ايام نعيشها فى هذه البسيطه...وانت ذلك الرمح الملتهب..وتلك المناره المضيئه المشرقه المتوهجه..وصدىء صوتك يذكرنا بمبادىء الشرف القديمه ومنابرالاشراق فى توثب معطاء ونحن ندون للتاريخ ونرصد الحقائق..
كم كان زمن رفقتنا يرفل بالجمال ويتقد بالترف..وتلك المعانى النور والادراك ....ورزم الوفاء وقيود الايفاء.فى التزام ملزم..
ليرحمك الله ..اباجعفر...وان يشملك بعفوه ورضاه.وانت فى رحابه الابدى...
ولا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم..
[/
[/frame]
