©حاتم©
وقفت أمام اللوحة في إطارها المتواضع عند زيارتها للمعرض··
تتأمل في عمق اللوحة وريح الذكريات تطاردها من فوق مدرجات الغربة··
في عمق اللوحة تنظر وكأنها تسافر سفرا بعيدا··ليس لأنها جميلة
بل لأن بها أصالة وبساطة وجمال أجدادنا الذين خرجوا من فخد واحد
في صلب اللوحة عنوان لمسرح الحياة من حوادث ومشاعر تتصل بها من قريب أو بعيد··
إقتربت مشاعرها ودفعتها بقوة لتقع في حضن ذلك اليوم بعطره الذي يفوح··
أحست بقلبها يخفق بشدة وعيناها تذرفان الدمع وبدت كمن تجمدت في مكانها
وعلى درج جبال الغربة تلاحقت أمام عينيها صور كثيرة··
صورة صديقها السوداني وهو يقول لها:
(كل شئ في مدني مشتاق لك وأنا أولهم)
وقبل أن تصل إلى نهاية الدرج الموصل إلى عمق الأشياء
قطع حبل تفكيرها صوت أخيها حاتم وكأنه آت من مكان بعيد
يرن كدوي الطبول···
|