اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوجهينة
أخي بلة
تحايا سامقات
الغوص في تحليك هو كالسباحة في نهر طامح يعقبه الأرتماء على صدر جزيرة رملية ليلة مقمرة
أما بعد :
أنثى المزامير ... أو مزامير الأنثى .. كنت قد قرأتها و كتبت للدكتورة رؤيتي لها.
الدكتورة تكتب من ذاكرة تعمل كالأشعة المقطعية
كيف ؟؟؟
أنظر هنا :
***
بالتمعن في شهوة الحياة و الطحالب و العشب ستجد تجانسا غريبا يفوق ( المعنى في بطن الشاعر ) التي جبل عليها النقاد و القراء.
فشهوة الحياة قد تنمو فجأة من غير بذرة النية و التهيوء تماما كالطحالب التي تطفح على سطح البحيرات بمياهها الراكدة ، و شهوة الحياة أيضا تطفو دونما سابق إنذار.
أليس هذا كله من صفات الطحالب؟
ثم العشب الذي يأتي بعد فورة الخريف و مطره ليكسو وجه الأديم فيزيده رونقا و يقيم أود السابلة من بغاث الطير و الأنعام ، أليس هذا من طبع شهوة الحياة التي تأتي بعد خريف إختزان التطلع و الرغبة و الإنجذاب و الشوق ؟
ثم أنظر لتكوين الغمام : قمة الإنصهار قيظ نهار الرغبة ثم الإندلاق كموجة طهارة تغسل كل أدران الخطايا.
هكذا قرأت إشراقة ... أو هكذا أبحر مع أنثى المزامير
التحية لهذه السامقة
لنا عودة
هنالك دائرة للمرء لا ينفك يغرف من بئرها
تكون في الغالب هي
بيئته الأولى ومراحل تكوينه حتى يغدو فاعِلاً ومؤثراً
وهي مدار نهله الدائم
لما لها من أثر أعظم في النفس
ولأنها في الغالب محط اهتمام مشترك بين أفراد ذات البيئة
والبيئة المشابهة
ألسنا جميعاً من وراد هذا الحوض
نعم
لكنما يبرع فينا من يقدر على اختزان تفاصيل قد تفوت على أخر
فيما يبرع هذا الأخر في غيرها
ومن هنا ينبع الاختلاف
وأؤيد تماماً ما ذهبت إليه
وأتمنى أن تبرنا بما كتبت عن أنثى المزامير
تحية ومحبة لكما