منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-2011, 01:19 AM   #[106]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

الليلة غنّيت كدي
قولي صاااح
ليك يا ولادة النجاح
السَّار بوبا، يا الفوتك مو دحين
وكت الخشوم بقين فُصَاح
انتكل في ضُل الصباح
السَّار بوبا، يا الزينك مو دحين
وغير خالد ما ليك تنين
وعَرَّش دابي الأربعين السَّار بوبا
يا الفوتك مو دحييين
وغير خالد ما ليك تنين
ومقرقر دود الأربعين السار بوبا
يا الزينك مو دحيين
حميراء العظيمة



-----
ربعن صاحبي خالد الحاج، ولأبسطنه في دار ديموقراطيته الحيّة هذه، وأتونّس معاه ما دمتُ حيّاً.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2011, 07:19 AM   #[107]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

وللتأكّد تماماً من مفردة (بـوبـا)، وبالشكل القاطع، والحاسم، الذي يؤسّس لـ(قاموس الوجود)، وارتباط بوبا بـ"ـطــور"، أي روث التور، دعنا ننظرها في اللغات الهندية، جهة اللغة السنسكريتية. وكذلك في لغات الدينكا ذات الثقل الحضاري العظيم. ثم في اللاتينية كي نربطها مُباشرة ببعض المفردات من دارجة عموم السودانيين.
كتاب فرعون الرموز، وهو (التور)، يتعاطى مع اللغة السنسكريتية، على أنَّها من أهم الصياغات الحضارية الحاضنة للإرث الفرعوني، والحافظة للكثير من صيغ رموزه المتعلّقة تحديداً بالكتابة. ويتعاطى مع اللغات الدينكاوية، على أنَّها من أهم اللغات المرجعية الأولى، التي انبنت عليها الفرعونيات الجنوبية بما يشمل القلب الإفريقي في تمامه، لا الجنوب السوداني فحسب، ومن ثَمَّ ما يغطّي على الشمال السوداني الحالي ومصر الحالية.
تور، هو Bull المأخوذة عن بعل، التور الإله لدى الأتوريين، أو الأشوريين، المنسوبون للتور. وBull مرتبطة برمز "بَوْل" التور، وبـ"ـبيضـ"ـه الفحولي أيضاً، في برهنة ذلك راجع تراميز التور.


1- السنسكريتية:

اقتباس:

Bull N 1. sA.nDa,vR^iShabha,2. Popa kA Adesha*

فالتور، بالسنسكريتية إذن من ضمن أسمائه الأخرى أعلاه اسم (بوبا).
2- الدينكاوية:

اقتباس:

buop SWr v. cover, patch
cf: Abap
prs: abup. Aca alath buop kɔu.
He patched the cloth

Ajïth acï buop toŋke nhiim
The hen hatching eggs

bup SWr v. cover, patch. npr: buop

فالمعنى الأوَّل لـbuop (بوب) هو التغطية بشيء لاصق، يَلْصَقُ مثل غشاء البوبا.
المعنى الثاني، المعطى من خلال المثل المضروب، هو معنى نموذجي، يقودنا مباشرة إلى (البيض) والتفقيس.
والأصوات الأخرى، المختلفة طفيفاً وللغاية، من لغات دينكاوية ثانية، لا تبعد عن المطابقة الصوتية لبوبا إلا بمسافة abap، التي من الناحية الأخرى تُطابق لنا حرفياً جزيرة أبب، و{تمساح جزاير الكَرَد، البقضى الغرض} كما يرد في الكوشرثيا. إله التمساح الفرعوني الجنوبي APEP الذي رمزه وصورته الثعبان، الدابي. وتتضح من هنا لماذا تستخدم المفردة للتمساح والثعبان معاً، في الكوشرثيا، ورابط ذلك بنظرية التطور. مع كائنين آخرين يُصَوَّر عليهما الإله (أبب) سنتناولهما.



APEP

وفي عموم دارجة السودان:

الــبوبار، هو إظهار الهيئة واللبس وكل ما هو قشرةٌ وسطح.
البَبَويَة والبَابو، الطفلة والطفل، و(البَبَو الليشقك) دعاءٌ بالسوء، والشر، الذي يمزّق خادرتك الرمزية و(بوباك). ومن جنسه (أم بَبَو) في حال أن يُطلب منك شيءٌ فتجيب بـ"أبيت"، ليقال لك (أم بَبَو)، فمن هي هذه الأم، المؤنثة، مرهوبة الجناب، لببو؟
وبَوْ، في الفرعونية تعني الشر من ضمن ما تعني. وفي دارجة السودان، البَوْ هو (العبوب)، الذي يعَدُّ من (جِلْدِ) عجل ميّت. راجع شرحها كاملاً في أبواب الكوشرثيا الأخرى.

ومفردة البيبي Baby جاءت من البوبا، مثلما جاءت مفردة البَبَويَة منها. بما يُبادد التهجية الأخرى لاسم (أبب) التمساح على هذا النحو Apepi.


3- اللاتينية:

البرهان على صحّة أنَّ (البَبَويَة) و(البيبي) تتحدَّرَان من (بوبا) ما يلي:

اقتباس:
doll /little girl: pupa
ففي اللاتينية (بوبا) تعني الدمية، والطفلة.


-------------------
1* المرجع، القاموس (الإنجليزي -السنسكريتي):
English to Hindi dictionary-Sanskrit

2* المرجع، قاموس لغة الدينكا: Dinka-English Dictionary
The version which was converted to Unicode by Roger Blench

3* المرجع، القاموس (الإنجليزي – اللاتيني):
English−latin Dictionary
éditions eBooksFrance


4* جزيرة (أبب) بشمال السودان، وُلِد بها الإمام محمّد أحمد المهدي، العلم المعروف.



التعديل الأخير تم بواسطة محسن خالد ; 07-03-2011 الساعة 09:47 AM.
محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2011, 02:32 PM   #[108]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد مشاهدة المشاركة
وللتأكّد تماماً من مفردة (بـوبـا)، وبالشكل القاطع، والحاسم، الذي يؤسّس لـ(قاموس الوجود)، وارتباط بوبا بـ"ـطــور"، أي روث التور، دعنا ننظرها في اللغات الهندية، جهة اللغة السنسكريتية. وكذلك في لغات الدينكا ذات الثقل الحضاري العظيم. ثم في اللاتينية كي نربطها مُباشرة ببعض المفردات من دارجة عموم السودانيين.
كتاب فرعون الرموز، وهو (التور)، يتعاطى مع اللغة السنسكريتية، على أنَّها من أهم الصياغات الحضارية الحاضنة للإرث الفرعوني، والحافظة للكثير من صيغ رموزه المتعلّقة تحديداً بالكتابة. ويتعاطى مع اللغات الدينكاوية، على أنَّها من أهم اللغات المرجعية الأولى، التي انبنت عليها الفرعونيات الجنوبية بما يشمل القلب الإفريقي في تمامه، لا الجنوب السوداني فحسب، ومن ثَمَّ ما يغطّي على الشمال السوداني الحالي ومصر الحالية.
تور، هو Bull المأخوذة عن بعل، التور الإله لدى الأتوريين، أو الأشوريين، المنسوبون للتور. وBull مرتبطة برمز "بَوْل" التور، وبـ"ـبيضـ"ـه الفحولي أيضاً، في برهنة ذلك راجع تراميز التور.


1- السنسكريتية:

فالتور، بالسنسكريتية إذن من ضمن أسمائه الأخرى أعلاه اسم (بوبا).
2- الدينكاوية:

فالمعنى الأوَّل لـbuop (بوب) هو التغطية بشيء لاصق، يَلْصَقُ مثل غشاء البوبا.
المعنى الثاني، المعطى من خلال المثل المضروب، هو معنى نموذجي، يقودنا مباشرة إلى (البيض) والتفقيس.
والأصوات الأخرى، المختلفة طفيفاً وللغاية، من لغات دينكاوية ثانية، لا تبعد عن المطابقة الصوتية لبوبا إلا بمسافة abap، التي من الناحية الأخرى تُطابق لنا حرفياً جزيرة أبب، و{تمساح جزاير الكَرَد، البقضى الغرض} كما يرد في الكوشرثيا. إله التمساح الفرعوني الجنوبي APEP الذي رمزه وصورته الثعبان، الدابي. وتتضح من هنا لماذا تستخدم المفردة للتمساح والثعبان معاً، في الكوشرثيا، ورابط ذلك بنظرية التطور. مع كائنين آخرين يُصَوَّر عليهما الإله (أبب) سنتناولهما.



APEP

وفي عموم دارجة السودان:

الــبوبار، هو إظهار الهيئة واللبس وكل ما هو قشرةٌ وسطح.
البَبَويَة والبَابو، الطفلة والطفل، و(البَبَو الليشقك) دعاءٌ بالسوء، والشر، الذي يمزّق خادرتك الرمزية و(بوباك). ومن جنسه (أم بَبَو) في حال أن يُطلب منك شيءٌ فتجيب بـ"أبيت"، ليقال لك (أم بَبَو)، فمن هي هذه الأم، المؤنثة، مرهوبة الجناب، لببو؟
وبَوْ، في الفرعونية تعني الشر من ضمن ما تعني. وفي دارجة السودان، البَوْ هو (العبوب)، الذي يعَدُّ من (جِلْدِ) عجل ميّت. راجع شرحها كاملاً في أبواب الكوشرثيا الأخرى.

ومفردة البيبي Baby جاءت من البوبا، مثلما جاءت مفردة البَبَويَة منها. بما يُبادد التهجية الأخرى لاسم (أبب) التمساح على هذا النحو Apepi.


3- اللاتينية:

البرهان على صحّة أنَّ (البَبَويَة) و(البيبي) تتحدَّرَان من (بوبا) ما يلي:


ففي اللاتينية (بوبا) تعني الدمية، والطفلة.


-------------------
1* المرجع، القاموس (الإنجليزي -السنسكريتي):
English to Hindi dictionary-Sanskrit

2* المرجع، قاموس لغة الدينكا: Dinka-English Dictionary
The version which was converted to Unicode by Roger Blench

3* المرجع، القاموس (الإنجليزي – اللاتيني):
English−latin Dictionary
éditions eBooksFrance


4* جزيرة (أبب) بشمال السودان، وُلِد بها الإمام محمّد أحمد المهدي، العلم المعروف.
جون ناش في
a beautiful mind



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2011, 05:22 PM   #[109]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس مشاهدة المشاركة
جون ناش في
a beautiful mind

عمك جون ناش زول عبقرى يابابكر, وترك للانسانية عمل عظيم فى الرياضيات ونظرية الالعاب,
والشغل الاتعمل فى الفيلم شغل مكرب, (شاهدت الفيلم زى خمسة مرات)..
بس عمك ناش دا كان عندو انفصام , وكلام محسن دا مافيهو اى انفصام ,
دا شغل مرتب ومكرب..

الا تكون قاصد تربط شكل العلاقة بالعبقرية
______________
محسن ازيك يااخى




التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 12:38 AM   #[110]
مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تحياتي يا محسن..
غايتو مباراتك في مثل هذه التفاكير متعبه وشيقة في نفس الوقت، أما التعليق عليها فأكثر مشقه وتعب.. هنالك الكثير الذي إستوقفني وأنا أراقب مطاردتك العجيبة للرموز. خذ مثلاً حديثك هذا:
اقتباس:
أمَّا ابنُ رع الذي أنجبه لنا ذلك الاستمناء فهو الأيربندر شو Shu إله الهواء*. شوتال، في التبداوية السودانية، معروفة طبعاً، السفروق المعقوف، وجميع أنواع المقذوفات -المعقوفة، والمبريّة- في الهواء، التي تستخدم في الصيد. جاهم ليك طاير شَوْ شَوْ، رسمة لشوتال طائر بالله!
اقتباس:
وعِجّته مما يشبه الفخّار الأحمر هذا، المحروق بالنّار، وتَشَّ يتشّ السودانية، جاءت من حرف Tsh الفرعوني، ورسمته حدوة النار التي تكوى بها البهائم للوسم
حديثك هذا، ساقني الى الكاهنه، أو الوسيطه "الـ شخ" والتي ورد ذكرها في كتابات "كلايدي وينترز" عن الديانة المروية، والتي قام بترجمتها أسامة عبد الرحمن النور. إذ تتلخص وظيفة الـ شخ في القيام بتقديم الذبائح للآلهه. وطبعاً يا محسن، وكما هو معروف للجميع، ان لفظة "شخ" في عامية السودانيين ذات مدلول يشير لعملية الذبح ..لذلك ومن وحي حديثك كله يمكننا التعامل مع هذه اللفظة "شخ" بإعتبارها إسقاط حضاري كوشي قديم ..

أيضاً يا محسن، وعطفاً علي حديثك حول "قاموس الوجود"، وما يتعلق بذلك من تداخل حضاري كوني، لابد لي من تذكيرك بحديثي معك عن "قرود البابون المقدسة" وتمثالها الموجود في جبل البركل، لو تذكر صورته التي أرسلتها إليك؟ تمثال لثلاثة قرود ملتصقة ببعض، أحدهم يغلق عينيه بيديه(لا أرى)، والثاني يغلق أذنيه بيديه(لا أسمع)، والثالث يغلق فمه بيده(لا أتكلم). هذه التمثال يمكن لنا أن نتعامل معه كتلخيص شكلي لأسطورة القرود الهندية (لا أري الشر، لا أسمعه، ولا أنطق به)*

أيضاً لا تنسى ملاحظتك التي ذكرتها اليّ عندما نظرت الى الأشكال المرسومة علي الأعمدة العملاقة أمام جبل البركل .. قلت: ان الرسم الموجود في أعلى العامود، هو رسم لرجل هندي

*أو شي من قبيل هذا المعنى



مبر محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 06:27 AM   #[111]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد مشاهدة المشاركة
"أطوار"؟ من مفردة الطور، البعَر المنسوب إلى توره، بعد عَمَل أبي الدرداق. فهي إذن فرعونية بشقيها السوداني الجنوبي، والمصري*.
قاعد أحاول أتابعك.
كيف طور جاية من البعَر المنسوب إلى توره؟



التعديل الأخير تم بواسطة أبوبكر عباس ; 08-03-2011 الساعة 07:08 AM.
أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 06:42 AM   #[112]
خالد الصائغ
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الصائغ
 
افتراضي

متابعة لصيقة بمتعة حقيقية

نضر الله أيامكم



التوقيع:
هنا أصل ما بيني و بيني و ما بيني و الآخر

http://khalidal-saeq.blogspot.com/
خالد الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 08:17 AM   #[113]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

اقتباس:
.
اقتباس:
فأنا لم ألتقِه إلا عبر التلفون وحده، ولو أنني عرفتُه منذ زمن طويل، يَتجاوز السنوات السبع.
اليوم الذي وصل فيه الإمارات في زمن قديم ومعه معتصم الطاهر، بينما أنا في طريقي إلى المطار متجهاً صوب جنوب إفريقيا وشنطي وكاميراتي وكل عدتي معي. كنت بداخل بار صاخب ومعي نوري الجرّاح وناصر بخيت رافقاني مودّعيْن لي ولم يكن في الوسع إطلاقاً لقاؤهما، لأنَّ زمن الطائرة وبُعد المطار في الماينص. معتصم التقيتُه منذ كنتُ طالباً بجامعة الجزيرة وشاركتهما قراءة شعرية هو وأزهري محمّد علي لو كان يذكر ذلك، ثم مرّت الأيام والتقيتُه في الدوحة كرَّةً ثانية. .




محسن
زهرة تسبح فى بحر ابيض ..
وهو يا ابناء الشمالية هادئ .. و تكاد تراها مستقرة فى بحر ضوء لولا انها تتحرك شمالا ..

نعم تذكرتك يا محسن و كان بيننا ( ازهرى و عفيف ) .. و أذكر أنى قلت هل هذا مشروع شاعر أم مشروع فيلسوف ..
وراهنت على أنك لن تأخذ الشعر لمشروع .. عكس عفيف الذى قال ان فيكما شبه !!

خالد تلتقيه يخرب طبعك ..!!!



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 01:49 PM   #[114]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

اقتباس:
بس عمك ناش دا كان عندو انفصام, وكلام محسن دا ما فيهو أي انفصام، دا شغل مرتب ومكرب.
إلا تكون قاصد تربط شكل العلاقة بالعبقرية
الجيلي
مشتاقين يا الجيلي غاية الأشواق
يا زول وينك؟
أرجو أن تكون بخير، والعافية "دَرَتْ".


بابكر يقصد أشياء غير منظورة للقراء، وأتمنّى أن لا يكون قد قصد الإساءة إليّ، أتمنّى.
لقد تكلّم معي بالتلفون، وقلتُ له إنّ كلامه بخصوص جملتي والاعتراض عليها صحيح، وهذه الجملة تحتاج لصياغة. وقد كان من الواجب عليَّ ترك مساحة بيني وبين حديث الفراعنة، ليصبح ما للفراعنة للفراعنة، وما لمحسن المعاصر لمحسن، من ((ناحية الأكاديميا البحتة)). وقلتُ له، ليتَه عفى هذه الجملة عن المساءلة ما دام أنَّها قد وردت ببطن الحجا والأساطير، وما دمتُ لا أمتلك وقتاً لنقاشها في الوقت الحاضر.

هذا ما لبابكر، ولن يجد منّي ما دام حيّاً ظلماً، فإنّي ممن يسعون، بالحق والجد، لإقامة الحق ولو على أنفسهم.

أمَّا الذي هو لي، فقد قلتُ له ((إنّني أعتقد ما يعتقده الفراعنة، وأصدقهم كذلك، وعليه أن يكمل حواره معي أمام الناس)). ولم أسهب في الأمر، لأنني كنتُ مدمّراً بالفعل ساعتها من التعب والسهر، ونفسي مابية الأكل، ووجع الحلق من بَعْدُ رديف. وقلتُ لمُبر، وكانا معاً في تلك الساعة، هذه الجملة ستهدر وقتي مع بابكر وستصرفني لأشياء لم تكن لدي رغبة لمناقشتها بالأساس.
بالجد كنتُ أنوي الانتهاء من هنا بسرعة، كي أجلب لوجدي هديته. ثم أعود، بسرعة أيضاً، لمواصلة عملي على (فرعون الرموز) في الكواليس، وهو سيفيد جداً باتجاه التطور، ولكنني سأسعى لاتباع الرمز لا العلماء، حتى لو جافت إفادات الرمز "مرحلة" المعرفة المعاصرة، ولن أهتم. هذه هي نظريتي وأنا حر في تفكيري وتقسيم وقتي كذلك. ولم أكن أمتلك رغبة العمل هنا، أمام الناس، ولا الغلاط ولا الحجة ولا المحركة واللت والعجن. وأفكاري جاهزة ومدوّنة، وموادي جاهزة ومراجعي جاهزة وبعض الفصول بكاملها من الكتاب جاهزة، ويمكن حشرها في ضروس ماكينات الطباعة الآن. فقط لو عثرت على من يرسم، ولا ينقصني شيءٌ إطلاقاً سوى رسام أو رسامة.
وكنتُ بليلٍ ما، من زمن قديم جداً، بينما أنا غول، والأفكار تهطل على دماغي من كل أزلٍ وأبدٍ، أنقل من بوست الكوشرثيا بعض المواد، لأجل تطييرها أكثر مما هي طائرة وفراش. فمررتُ برجلين من بني "إسفير" يماحكاني، بالاستهتار والعبث كلّه، هما الحبشي وتبارك.
ورأيت كمية العرقلة التي كانا يعرقلاني لها، والكيفية -الفسَّاية- التي كانا يهدران بها قوتي وطاقتي، وعلمي ومعرفتي، وكيفية تطيير فراش إلهامي ونحله في لا شيء، لا شيء، لا شيء.
فغضبتُ من نفسي غضباً شيطانياً، وتلبستني تلك الروح التي تلبست الإمام أحمد بن حنبل، لو صحّ تذكّري لقصته*. الروح التي كلما حاذرت الاستهتار والعبث، فلا بُدّ لهما أن يلحقا بها ويُبدّدا سعيها.
هذا حينما غضب ابن حنبل من أحدهم احتج في وجهه بحديث استشهد به أبو حنيفة ومن ضمن سلسلة الحديث الراوية الجلد بن يعقوب، المجروح. فانفجر الإمام أحمد في الرجل بطريقة لا تشبه انضباطه الإصلاحي والمعرفي منهزراً له ولأبي حنيفة نفسه المعتمد للراوية، قائلاً بثورة، وايش حديث الجلد!؟ وما الجلد!؟ ومن الجلد!؟ فهجت أنا أيضاً غَيرة على وقت المعارف المهدر، وايش كلامات الحبشي وتبارك؟ وشنو الحبشي وتبارك؟ ومنو ديل الحبشي وتبارك؟
ورُغم أنني عدتُ واستغفرت الإنسانية، إلا يبدو أنّ المسألة لم تُمحَ من ذهني تماماً، وربما صنعت لي عقدة تجاه (زعم) الحوار بأم السطر الغياظة هذه.
(نقطة سطر جديد).

----
فهل قلتُ لك يا بابكر، وأجبني عن هذا السؤال ولا تصمت عنه، لأنني لن أتركك إن لم تجبه، أوَ قلتُ لك إنّني أعتقد ما يعتقده الفراعنة، أم لم أقل؟ وإن كنتُ قد قلتُ لك ذلك، فهل بعدها، حينما تضطرني أنت اضطراراً لـ"برهنة اعتقادي"، في توقيت ما بخارج معاي ومع ظروفي وأولياتي خالص خالص. فهل أغدو بذلك عبقرياً منفصماً، لأنني قلتُ لك جملتي الأولى خاطئة من ناحية الأكاديميا التي ما تزال تعمل على الموضوع حتى تاريخه؟
أنت بالمناسبة الذي تضطرني اضطراراً لتجاوز هذه الأكاديميا في العلن لا جملتي. جملتي بالنسبة لي لا تحتاج لبراهين. وتجاوزي الشخصي (الفصام؟) على مستوى اعتقادي الخاص مسألة ترتيب للميدان، وليس هرباً منه. وما رأيتَه بعينك الآن (بوبا) واحدة فقط، وإن شئتُ لأمدَّنك بألفٍ مما تبوبون. فهل جزائي، وجزاء هذه العبقرية، التوصيف بالفصام بعدها؟ ألم أشرح لك اعتقادي الذي لم تحن مواقيته حول المسألة؟ فهل اعتقدتُ أنا ذلك من الفراغ؟ عهدة تفسير الانفصام هذه على الجيلي، براهو يشيل شيلتها، أنا بَرَّه، ما تجي تزرزرني فيها.
ومما قلتُه لـمُبر، إنني سأغالط بابكر إلى أن يعرف حاجة، ولن أعتذر عنها ولن أسحبها، بدعوى أنَّ العلوم لم تصل إلى هنا بالشكل القاطع كما وصلت لبرهنة التطور بالشكل القاطع، الذي لا جدل حوله.
هل أفتانا بابكر في الخنبسانتين؟ أم هرب؟
فليكن، اعتدادي بتصوّراتي يسمح لي بالسؤال، لماذا لا تسرع هذه العلوم بدلاً عن تأخير رؤيتي أنا وحدوسي الفلسفية؟ ومنذ متى تسبق الأكاديميا النبي!؟ وهل كانت الأكاديميا في أي يومٍ من الأيام، عدا أزمان تأسيسها الغابرة، أكثر من تَعَيُّشٍ بكتيري على أفئدة الأنبياء وبصائرهم!؟
فمن بعد حقب إفلاطون المبدعة، التي كانت أكاديمياها إبداعية وتنظِّر للحدس الفلسفي، هل مثّل الأكاديميون هؤلاء دوراً أكبر من دور قصاصي الأثر على نحو الكلاب البوليسية؟ هل يقتنعون بالحدس الفلسفي في يومنا هذا؟
هل هم مبدعون؟
أوصي الجميع بقراءة قصة مذكرات رجل عجوز، لأنطوان شيخوف، من القرن قبل الماضي.
فلماذا أعتذر عن جملتي وأسحبها؟ ولماذا لا يعتذر أحدٌ لي أنا عن عرقلة نبوءاتي التي إن كنتم ستوافقون عليها بسهولة، فلماذا لم تكونوا أنتم أنا، وتريحوني بالمرَّة من "أنا" الثقيلة والصليب هذه؟
لو انتبهتُ لجملتي هذه في الماضي لعدّلتها بنفسي لأجل حفظ وقتي وتقسيمه، لا هرباً منها. فقط خوفاً على طاقتي، وتنسيقاً مع جدول أعمالي، إلى أن أتوافر على مواقيتها وتفرغها. (تذكّرت حديث د. بشرى عن البحث النكوصي الذي وصمني به وحسبو، كما يراه وصمة! تذكرته الآن).
و(الآن)، فأس رؤياي في تربة المجهول، المرقون أمامكم، مثل حفرية فرعونية ثمينة! فلا تراجع. ودون محوها هلاك نبوءاتي، التي تكون متيقظة لي حتى لو كنتُ غافلاً عنها. فلا محو لقلب النبي، إنّه الحلم والأمل معاً. والذي يريد حولها حواراً فليأتِ وليحاورني حولها، بطرق الحوار، مش "القيرا.. قيرا". ولو شئتُ فسأحاوره، وإن لم أشأ فسأعتبره جَلَداً معاصراً، وكفى.

قلتُ لمُبر، إذا كانت جملتي مما لا يليق بي حقاً، وكلام بابكر هذا غَيْرَة على المعرفة ومعرفتي، فلماذا لم ينبهني بابكر على الخاص "مثلاً"؟
أجابني مُبر، لأنَّه يريد الحوار، لماذا ينبّهك على الخاص؟ ولأنَّ سؤالي، بالأصل، كان لأجل برهنة تناقض بابكر نفسه، فقد أجبتُ مُبر، إن كان بابكر يريد هذا الحوار، فلماذا إذن لم يستمر فيه أمام الناس واستعان بالتلفون؟

أنا شخصياً أرسلتُ -في زمن قديم- رسالة تعليق على موضوع نقاش هنا لبابكر على موبايله، تنبيهاً له، فلماذا فعلت أنا ذلك؟ لأنني لم أكن أرغب في الحوار، بالفعل كنتُ وما زلتُ زاهداً في نقاش ذلك الموضوع، لأسباب بتاعة فروسية همباتة تعنيني وحدي.

فإن كان بابكر يرغب في الحوار، فهل استعان بالتلفون كي يطاعنني بكلامي مبتوراً!؟
ووالله، و"مليت خشمي في الله"، لما هو ومُبر بتكلمو معاي أنا كنت مصطولاً عديل من التعب والرهق، ومساهراً لأكثر من يوم ونصف. أبحث في المراجع، عَمَّا يبرهن دين حجر هذه البوبا العبقرية! التي يكافئني عليها بابكر بنيشان عبقرية "ما"، الجيلي، والكلام على ذمّته، يحاول أن يفرزها من فصام شخصية في فيلم.
بالنسبة لي أنا، أعرف أنَّ بوبا هذه، هي كما أقول عنها، كيف ولماذا؟ إجابتي (كدا، وبس!). ولا يعنيني برهنة ذلك، إلا إن كنتُ أريد للناس أن يلتزموا رؤيتي، أو في الحالات التي أريد أن أحفظ فيها أوقاتكم أنتم من الشك، عن نفسي أعرف كيف أتعامل مع شكوكي الفلسفية.
بابكر لن يراجع ما معه من معلومات الأكاديميا بخصوص ما عرضته عليه من خنبسان، ولن يراجعها بخصوص بوبا، ولن يسعى حتى في نقد ما قدمته بشكل نقدي مفهوم، ولن يبرهن خطأ ما جئت به أنا، لأنَّ لا سبيل لدحضه مطلقاً، لا، هو أحرف، سيراجع صحتي النفسية عند (دكتور؟). بديييع. والعهدة على الجيلي. أنا شخصياً عجبني مرّة جضيمات بت وزهجتني، فقلت لها من باب الجرسة الممازحة، راجعي د. كتورة ناهد في وقت الدوام الرسمي (هههه).
وكلامي دا كلام زول جرّسنو الجضيمات المدردمات ساااكت، إنت مالك؟
ها هو كلامٌ معرفي رصين أمامك أعلاه، ورينا الجرّسك!؟

من التعابير البديعة والنابهة جداً، التي قرأتُها لنوري الجرّاح وفتنتني للغاية، حينما وصف أنواعاً معيّنة من الشعراء غير المبتدعين بقوله (أسرى يلهون بالمعلوم)، هذه العبارة فاتكة، وبديعة بالجد.
ولكنّني أختلف معه في تقسيمها فقط، فهناك من هم أحق بها من الشعراء.
الشاعر مهما كان أسيراً للمعلوم، ككاتب الليركس مثلاً، فهو مؤرّخ حضارات بارع يلهو بالتراكيب الكُبرى للوجود وتدوير أنساق الرمز لتبقى حيّة وفاتنة وعظيمة، إلى الأبد، في الغناء، وبالجنون المُلْهِم.
وقراءاتي الحضارية في الليركس السوداني كلّها تثبت ذلك وتبرهنه، وسأعلّق مرَّة ثانية على حميراء العظيمة وليركسها العظيم.
أمَّا الذين هم حقاً أسرى يلهون بالمعلوم، فالعلماءُ والأكاديميون من غير ذوي الموهبة. التي أعرّفها هنا، بمصطلح (الحدس الفلسفي) المعروف والشهير في الفلسفة بشقيها، علومها ومعارفها، معاً. والذي رصدتُه أثناء قراءاتي المستمرة منذ كان جنيناً بين يدي إفلاطون وصحبه وإلى تاريخنا اليوم، الذي هيمنت فيه الأكاديميا المحرّفة والبليدة، غيرُ المشتملة على الحدس الفلسفي الذي زرعه فيها مؤسسها إفلاطون، مَنْ وقعت بأرضه خيانة وهو لا يدري.
ففيم ستوحشنا هذه الأكاديميا التافهة لو اختفت، لو كان مبلغ علمها أن تمسك بالفيل الضخم لتحصيه أمامنا، وتأتي لتقول لنا بوجه متأكد (طلع أربعة كرعين وخرطوم!؟) {أسرى يلهون بالمعلوم}.
فأكاديميو اليوم هؤلاء، لن يطالوا حظَّ أصغر شاعرٍ يكتب الأغاني. فهم الأسرى حقاً الذين يلهون بالمعلوم، قَيْدَ النَّسق، مَنْ ينقصُ قلوبَهَم النبيُّ، وتعمل أدمغتهم ببرمجيات عناكب يأسرها المسارُ ببغلته لا (المَشَاقَقة) ببراقاتها.
قال ليهو، وهو منتكل بذقنه فوق اللوح "أب قرون"، المبروك، ولدي المبروك، تعال لي أبوك "أب جبّة" يلزَّمَك القوم، ويدّيك الطريق.
قال ليهو، يا أبوي "أب جبّة"، أنا زولاً لــ"بَرَاهُو"، خلوني في دهسيرتي دي، بشاقق سااكت.

**
من جحيم الإكسسوار (3)


اقتباس:
أغلب قضايا الحضارة الإنسانية معقّدة للغاية، ويحتاج معها الإنسان لأعمار طويلة جداً كي يقف بنفسه على برهنة نبوءاته حولها. والبرهان بخصوص هذه القضايا، نسبةً لقصر عمر الإنسان، نادراً ما يعني الإحاطة بمستقبل الواقعة البحثية المُبتدعَة كاملاً، ومعالجة النسق الذي تقوم فيه إلى آخره. إذاً الصحيح من الحدس الفلسفي لن يبطله نقصان البرهان، وكذلك لن يدحضه توافر برهان مضادٍّ له، لو كان بالوسع إحالة هذا البرهان المُضاد إلى "الظرف" لا "النسق".
ومهمّة الحدس الفلسفي هي تزويد الحياة بالوقائع المُبتدعة فحسب، وبتفسير مقبولٍ لنسقٍ تقوم فيه هذه الوقائع. وغير مطلوب منه برهنتها إلا بالقدر الذي يحرّض الشك لأجل اختبارها فحسب. وغالباً، أعباء برهنتها ستقع على المستقبل والآخرين، ممن أغراهم الشك فيها لأجل اختبارها. فالنُّهَى الحادسة إذاً تتحدَّى الأكاديميا، ويختلف عملها عنها، بابتداع الوقائع البحثية وتفسيرات الأنساق من خلال الحدس الفلسفي وحده. وكل المطلوب من الأكاديميا إن كانت ترغب في وضع حد لذلك، أن تختبر تلك الوقائع البحثية. حينها، بالتأكيد، ستكسب الإنسانية ميزة تسريع حركة التاريخ والمعرفة.
م. خالد
يعني بخصوص مداخلتي الأولى عن (بوبا) كانت رؤيتها متماسكة، وكافية جداً كحدس فلسفي. وحتى لو أعياني برهنتها، وصادفني الأجل قبل ذلك. فسيبقى هذا الحدس الفلسفي كي يأتي شخصٌ ما في المستقبل، ويشك فيه. ومن ثم يشرع في اختباره بقواميس اللغة لأنَّه متخصص في ذلك مثلاً، ويجد أن الواقعة البحثية كانت صحيحة وصائبة. فالحدس الفلسفي هكذا أسهم بطريقتين، أولاً بابتكار الواقعة البحثية في حدِّ ذاتها.
وثانياً بتوفير الوقت على مختبرها لأنه سيجدها جاهزة وواضحة المعالم، ومقنطرة تماماً، وما عليه إلا يشوت في القواميس، يا طلعت معاه قون، ويا آوت. وفي الحالتين، يكون صاحب الحدس الفلسفي قد أسهم في إراحة الإنسانية ودعم حضارتها. فلو صدق حدسه، فقد ساهم في تفسير الوجود بالتأكيد. ولو خاب ذلك الحدس، فقد ساهم في ترشيد وقت الإنسانية بعدم تكرار هذه الواقعة البحثية مستقبلاً، لأنَّها اخْتُبِرَت.
لذلك تجدني متمسكاً جداً، بأن يكتب أي إنسان عن حياته، وما عرض له فيها. أنت لن تعرف قيمة عيشك بالنسبة للحضارة وحدك، فاكتب. ربما تدل آخرين على شيء بدهي للغاية بالنسبة لك، ولكنه بالنسبة لآخرين عزيز للغاية. لأنهم قضوا معظم أعمارهم مسدودين لدى حاجز ما، ليس بوسعهم أن يتخطوه إطلاقاً، إلا بهذا الأمر البدهي للغاية، وغير المهم عندك.

**

ومن أنانيا صفر، التي هي جحيم الإكسسوار (2)

اقتباس:
نعم، الأفكار مميتة سواءٌ باختبار الأسطورة لها، وسقوط إيكاروس، حين خذله ما غَزَل به أجنحة طيرانه من شمع. أو سواءٌ باختبار الواقع لها، وسقوط ابن فرناس، لأنَّ نسيج أفكاره هنا خذلته مظلَّة بدائية.
فالأفكار مميتة مدى الأزمان كُلِّها، وفي كل الأحوال. لو على صعيد المعرفة البحتة والتجريب، أم في اصطراعها المُلْهَم مع الفضاء. والفضاء رحمُ أفكارنا، وهو أنثى مميتة بدورها كأنثى النحل. لا تسمح باغتصابها وذوق عسيلتها دون رَقَبَة مُسَلَّمة إليها. ولا طريق آخر معنا... ولا للفعل منّا نحو الأمام سوى الغرز الاستشهادي. الطعن الأخير من سيف أخير. لضمان أن تَقِرَّ نطفةُ فعلٍ ينالنا بعده الموت، برحم المستقبل. معبّئةً له، بالسلالات المُحَرَّرة عن أمراض ذواتنا البدائية، وعلل العقل والقدرات، وأقنعة التخبؤ في الظلال عن الضوء.
الاغتصاب الاغتصاب.. اعتلاء الفكرة للفراغ. وما يمكن الاستدلال عليه بالمُحَدِّد الإقليدي، ننسبه من عندنا لإقليدس، فبمجرد قولنا إنَّ للمثلث ثلاثة أضلاع، أو هذا مربع، وهذه دائرة، وتسميات كهذه... فقد شرعنا في اغتصاب الفراغ، ودق أوتاد خيامنا ليعسكر فكرنا فيه.
والأفكار مميتة على صعيد الذات، بوصفها وحشة الساري وحده، في قطعة خلاء. وكذلك مميتة على صعيد المجتمع. فالمجتمع يقف كحليف أبدي للفراغ ضد الإلهام، وللأكاديميا ضد القفز والاستبصار والرؤيا، وضد كلّ ما هو نبي.
م. خالد




------------------------------
* هذه كلها مهام بحثية يتفضّل بها عليّ بابكر، ولامن توجه إليه أسئلة يقول لك تحتاج لبحث! لا وقت لدي الآن لمراجعة هذه القصة بنفسي كتبتها من ذاكرتي.

ولماذا أنا الآن أكتب هذه المداخلة الطويلة والعجيبة، التي لا تعني أي شيء من نبوءاتي، ولا تمثلها في قطمير، وتفسد جدول أعمالي. لماذا أهدر وقتي، بحق الآلهة أو الشياطين عليكم أجيبوني لماذا؟ لماذا لا أقول قولي كما يقول الأنبياء قولهم ويمضون!؟



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 01:56 PM   #[115]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

اقتباس:
كيف طور جاية من البعَر المنسوب إلى توره؟
بابكر
راجع الأبجدية الهيروغليفية لتعرف كيف.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 02:33 PM   #[116]
مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سلام يا محسن..
يبدو ان حديث الجيلي عن "ناش" ساهم في صناعة إنطباعك عن تعليق بابكر .. وهو أمر لا يمكن لي تفويته، فقد كنت حاضراً أوان كتابة التعليق، وقد لمست من خلال أحاديثي مع بابكر المقصد الحقيقي من التعليق، وهو مقصد يختلف إختلافاً تاماً عما ذهب اليه الجيلي ..

علماً يا محسن إنني لم أشاهد a beautiful mind حتى الأن، ولكن يوم أمس حدثني بابكر عنه كثيراً، وقد لاحظت فتنته البالغة بجون ناش وعبقريتة الفذّه، وقدرتة العجيبة علي خلق الأفكار ومطاردتها



مبر محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 07:05 PM   #[117]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد مشاهدة المشاركة
مشتاقين يا الجيلي غاية الأشواق
يا زول وينك؟
أرجو أن تكون بخير، والعافية "دَرَتْ".

بابكر يقصد أشياء غير منظورة للقراء، وأتمنّى أن لا يكون قد قصد الإساءة إليّ، أتمنّى.
لقد تكلّم معي بالتلفون، وقلتُ له إنّ كلامه بخصوص جملتي والاعتراض عليها صحيح، وهذه الجملة تحتاج لصياغة. وقد كان من الواجب عليَّ ترك مساحة بيني وبين حديث الفراعنة، ليصبح ما للفراعنة للفراعنة، وما لمحسن المعاصر لمحسن، من ((ناحية الأكاديميا البحتة)). وقلتُ له، ليتَه عفى هذه الجملة عن المساءلة ما دام أنَّها قد وردت ببطن الحجا والأساطير، وما دمتُ لا أمتلك وقتاً لنقاشها في الوقت الحاضر.

هذا ما لبابكر، ولن يجد منّي ما دام حيّاً ظلماً، فإنّي ممن يسعون، بالحق والجد، لإقامة الحق ولو على أنفسهم.

أمَّا الذي هو لي، فقد قلتُ له ((إنّني أعتقد ما يعتقده الفراعنة، وأصدقهم كذلك، وعليه أن يكمل حواره معي أمام الناس)). ولم أسهب في الأمر، لأنني كنتُ مدمّراً بالفعل ساعتها من التعب والسهر، ونفسي مابية الأكل، ووجع الحلق من بَعْدُ رديف. وقلتُ لمُبر، وكانا معاً في تلك الساعة، هذه الجملة ستهدر وقتي مع بابكر وستصرفني لأشياء لم تكن لدي رغبة لمناقشتها بالأساس.
بالجد كنتُ أنوي الانتهاء من هنا بسرعة، كي أجلب لوجدي هديته. ثم أعود، بسرعة أيضاً، لمواصلة عملي على (فرعون الرموز) في الكواليس، وهو سيفيد جداً باتجاه التطور، ولكنني سأسعى لاتباع الرمز لا العلماء، حتى لو جافت إفادات الرمز "مرحلة" المعرفة المعاصرة، ولن أهتم. هذه هي نظريتي وأنا حر في تفكيري وتقسيم وقتي كذلك. ولم أكن أمتلك رغبة العمل هنا، أمام الناس، ولا الغلاط ولا الحجة ولا المحركة واللت والعجن. وأفكاري جاهزة ومدوّنة، وموادي جاهزة ومراجعي جاهزة وبعض الفصول بكاملها من الكتاب جاهزة، ويمكن حشرها في ضروس ماكينات الطباعة الآن. فقط لو عثرت على من يرسم، ولا ينقصني شيءٌ إطلاقاً سوى رسام أو رسامة.
وكنتُ بليلٍ ما، من زمن قديم جداً، بينما أنا غول، والأفكار تهطل على دماغي من كل أزلٍ وأبدٍ، أنقل من بوست الكوشرثيا بعض المواد، لأجل تطييرها أكثر مما هي طائرة وفراش. فمررتُ برجلين من بني "إسفير" يماحكاني، بالاستهتار والعبث كلّه، هما الحبشي وتبارك.
ورأيت كمية العرقلة التي كانا يعرقلاني لها، والكيفية -الفسَّاية- التي كانا يهدران بها قوتي وطاقتي، وعلمي ومعرفتي، وكيفية تطيير فراش إلهامي ونحله في لا شيء، لا شيء، لا شيء.
فغضبتُ من نفسي غضباً شيطانياً، وتلبستني تلك الروح التي تلبست الإمام أحمد بن حنبل، لو صحّ تذكّري لقصته*. الروح التي كلما حاذرت الاستهتار والعبث، فلا بُدّ لهما أن يلحقا بها ويُبدّدا سعيها.
هذا حينما غضب ابن حنبل من أحدهم احتج في وجهه بحديث استشهد به أبو حنيفة ومن ضمن سلسلة الحديث الراوية الجلد بن يعقوب، المجروح. فانفجر الإمام أحمد في الرجل بطريقة لا تشبه انضباطه الإصلاحي والمعرفي منهزراً له ولأبي حنيفة نفسه المعتمد للراوية، قائلاً بثورة، وايش حديث الجلد!؟ وما الجلد!؟ ومن الجلد!؟ فهجت أنا أيضاً غَيرة على وقت المعارف المهدر، وايش كلامات الحبشي وتبارك؟ وشنو الحبشي وتبارك؟ ومنو ديل الحبشي وتبارك؟
ورُغم أنني عدتُ واستغفرت الإنسانية، إلا يبدو أنّ المسألة لم تُمحَ من ذهني تماماً، وربما صنعت لي عقدة تجاه (زعم) الحوار بأم السطر الغياظة هذه.
(نقطة سطر جديد).

----
فهل قلتُ لك يا بابكر، وأجبني عن هذا السؤال ولا تصمت عنه، لأنني لن أتركك إن لم تجبه، أوَ قلتُ لك إنّني أعتقد ما يعتقده الفراعنة، أم لم أقل؟ وإن كنتُ قد قلتُ لك ذلك، فهل بعدها، حينما تضطرني أنت اضطراراً لـ"برهنة اعتقادي"، في توقيت ما بخارج معاي ومع ظروفي وأولياتي خالص خالص. فهل أغدو بذلك عبقرياً منفصماً، لأنني قلتُ لك جملتي الأولى خاطئة من ناحية الأكاديميا التي ما تزال تعمل على الموضوع حتى تاريخه؟
أنت بالمناسبة الذي تضطرني اضطراراً لتجاوز هذه الأكاديميا في العلن لا جملتي. جملتي بالنسبة لي لا تحتاج لبراهين. وتجاوزي الشخصي (الفصام؟) على مستوى اعتقادي الخاص مسألة ترتيب للميدان، وليس هرباً منه. وما رأيتَه بعينك الآن (بوبا) واحدة فقط، وإن شئتُ لأمدَّنك بألفٍ مما تبوبون. فهل جزائي، وجزاء هذه العبقرية، التوصيف بالفصام بعدها؟ ألم أشرح لك اعتقادي الذي لم تحن مواقيته حول المسألة؟ فهل اعتقدتُ أنا ذلك من الفراغ؟ عهدة تفسير الانفصام هذه على الجيلي، براهو يشيل شيلتها، أنا بَرَّه، ما تجي تزرزرني فيها.
ومما قلتُه لـمُبر، إنني سأغالط بابكر إلى أن يعرف حاجة، ولن أعتذر عنها ولن أسحبها، بدعوى أنَّ العلوم لم تصل إلى هنا بالشكل القاطع كما وصلت لبرهنة التطور بالشكل القاطع، الذي لا جدل حوله.
هل أفتانا بابكر في الخنبسانتين؟ أم هرب؟
فليكن، اعتدادي بتصوّراتي يسمح لي بالسؤال، لماذا لا تسرع هذه العلوم بدلاً عن تأخير رؤيتي أنا وحدوسي الفلسفية؟ ومنذ متى تسبق الأكاديميا النبي!؟ وهل كانت الأكاديميا في أي يومٍ من الأيام، عدا أزمان تأسيسها الغابرة، أكثر من تَعَيُّشٍ بكتيري على أفئدة الأنبياء وبصائرهم!؟
فمن بعد حقب إفلاطون المبدعة، التي كانت أكاديمياها إبداعية وتنظِّر للحدس الفلسفي، هل مثّل الأكاديميون هؤلاء دوراً أكبر من دور قصاصي الأثر على نحو الكلاب البوليسية؟ هل يقتنعون بالحدس الفلسفي في يومنا هذا؟
هل هم مبدعون؟
أوصي الجميع بقراءة قصة مذكرات رجل عجوز، لأنطوان شيخوف، من القرن قبل الماضي.
فلماذا أعتذر عن جملتي وأسحبها؟ ولماذا لا يعتذر أحدٌ لي أنا عن عرقلة نبوءاتي التي إن كنتم ستوافقون عليها بسهولة، فلماذا لم تكونوا أنتم أنا، وتريحوني بالمرَّة من "أنا" الثقيلة والصليب هذه؟
لو انتبهتُ لجملتي هذه في الماضي لعدّلتها بنفسي لأجل حفظ وقتي وتقسيمه، لا هرباً منها. فقط خوفاً على طاقتي، وتنسيقاً مع جدول أعمالي، إلى أن أتوافر على مواقيتها وتفرغها. (تذكّرت حديث د. بشرى عن البحث النكوصي الذي وصمني به وحسبو، كما يراه وصمة! تذكرته الآن).
و(الآن)، فأس رؤياي في تربة المجهول، المرقون أمامكم، مثل حفرية فرعونية ثمينة! فلا تراجع. ودون محوها هلاك نبوءاتي، التي تكون متيقظة لي حتى لو كنتُ غافلاً عنها. فلا محو لقلب النبي، إنّه الحلم والأمل معاً. والذي يريد حولها حواراً فليأتِ وليحاورني حولها، بطرق الحوار، مش "القيرا.. قيرا". ولو شئتُ فسأحاوره، وإن لم أشأ فسأعتبره جَلَداً معاصراً، وكفى.

قلتُ لمُبر، إذا كانت جملتي مما لا يليق بي حقاً، وكلام بابكر هذا غَيْرَة على المعرفة ومعرفتي، فلماذا لم ينبهني بابكر على الخاص "مثلاً"؟
أجابني مُبر، لأنَّه يريد الحوار، لماذا ينبّهك على الخاص؟ ولأنَّ سؤالي، بالأصل، كان لأجل برهنة تناقض بابكر نفسه، فقد أجبتُ مُبر، إن كان بابكر يريد هذا الحوار، فلماذا إذن لم يستمر فيه أمام الناس واستعان بالتلفون؟

أنا شخصياً أرسلتُ -في زمن قديم- رسالة تعليق على موضوع نقاش هنا لبابكر على موبايله، تنبيهاً له، فلماذا فعلت أنا ذلك؟ لأنني لم أكن أرغب في الحوار، بالفعل كنتُ وما زلتُ زاهداً في نقاش ذلك الموضوع، لأسباب بتاعة فروسية همباتة تعنيني وحدي.

فإن كان بابكر يرغب في الحوار، فهل استعان بالتلفون كي يطاعنني بكلامي مبتوراً!؟
ووالله، و"مليت خشمي في الله"، لما هو ومُبر بتكلمو معاي أنا كنت مصطولاً عديل من التعب والرهق، ومساهراً لأكثر من يوم ونصف. أبحث في المراجع، عَمَّا يبرهن دين حجر هذه البوبا العبقرية! التي يكافئني عليها بابكر بنيشان عبقرية "ما"، الجيلي، والكلام على ذمّته، يحاول أن يفرزها من فصام شخصية في فيلم.
بالنسبة لي أنا، أعرف أنَّ بوبا هذه، هي كما أقول عنها، كيف ولماذا؟ إجابتي (كدا، وبس!). ولا يعنيني برهنة ذلك، إلا إن كنتُ أريد للناس أن يلتزموا رؤيتي، أو في الحالات التي أريد أن أحفظ فيها أوقاتكم أنتم من الشك، عن نفسي أعرف كيف أتعامل مع شكوكي الفلسفية.
بابكر لن يراجع ما معه من معلومات الأكاديميا بخصوص ما عرضته عليه من خنبسان، ولن يراجعها بخصوص بوبا، ولن يسعى حتى في نقد ما قدمته بشكل نقدي مفهوم، ولن يبرهن خطأ ما جئت به أنا، لأنَّ لا سبيل لدحضه مطلقاً، لا، هو أحرف، سيراجع صحتي النفسية عند (دكتور؟). بديييع. والعهدة على الجيلي. أنا شخصياً عجبني مرّة جضيمات بت وزهجتني، فقلت لها من باب الجرسة الممازحة، راجعي د. كتورة ناهد في وقت الدوام الرسمي (هههه).
وكلامي دا كلام زول جرّسنو الجضيمات المدردمات ساااكت، إنت مالك؟
ها هو كلامٌ معرفي رصين أمامك أعلاه، ورينا الجرّسك!؟

من التعابير البديعة والنابهة جداً، التي قرأتُها لنوري الجرّاح وفتنتني للغاية، حينما وصف أنواعاً معيّنة من الشعراء غير المبتدعين بقوله (أسرى يلهون بالمعلوم)، هذه العبارة فاتكة، وبديعة بالجد.
ولكنّني أختلف معه في تقسيمها فقط، فهناك من هم أحق بها من الشعراء.
الشاعر مهما كان أسيراً للمعلوم، ككاتب الليركس مثلاً، فهو مؤرّخ حضارات بارع يلهو بالتراكيب الكُبرى للوجود وتدوير أنساق الرمز لتبقى حيّة وفاتنة وعظيمة، إلى الأبد، في الغناء، وبالجنون المُلْهِم.
وقراءاتي الحضارية في الليركس السوداني كلّها تثبت ذلك وتبرهنه، وسأعلّق مرَّة ثانية على حميراء العظيمة وليركسها العظيم.
أمَّا الذين هم حقاً أسرى يلهون بالمعلوم، فالعلماءُ والأكاديميون من غير ذوي الموهبة. التي أعرّفها هنا، بمصطلح (الحدس الفلسفي) المعروف والشهير في الفلسفة بشقيها، علومها ومعارفها، معاً. والذي رصدتُه أثناء قراءاتي المستمرة منذ كان جنيناً بين يدي إفلاطون وصحبه وإلى تاريخنا اليوم، الذي هيمنت فيه الأكاديميا المحرّفة والبليدة، غيرُ المشتملة على الحدس الفلسفي الذي زرعه فيها مؤسسها إفلاطون، مَنْ وقعت بأرضه خيانة وهو لا يدري.
ففيم ستوحشنا هذه الأكاديميا التافهة لو اختفت، لو كان مبلغ علمها أن تمسك بالفيل الضخم لتحصيه أمامنا، وتأتي لتقول لنا بوجه متأكد (طلع أربعة كرعين وخرطوم!؟) {أسرى يلهون بالمعلوم}.
فأكاديميو اليوم هؤلاء، لن يطالوا حظَّ أصغر شاعرٍ يكتب الأغاني. فهم الأسرى حقاً الذين يلهون بالمعلوم، قَيْدَ النَّسق، مَنْ ينقصُ قلوبَهَم النبيُّ، وتعمل أدمغتهم ببرمجيات عناكب يأسرها المسارُ ببغلته لا (المَشَاقَقة) ببراقاتها.
قال ليهو، وهو منتكل بذقنه فوق اللوح "أب قرون"، المبروك، ولدي المبروك، تعال لي أبوك "أب جبّة" يلزَّمَك القوم، ويدّيك الطريق.
قال ليهو، يا أبوي "أب جبّة"، أنا زولاً لــ"بَرَاهُو"، خلوني في دهسيرتي دي، بشاقق سااكت.

**
من جحيم الإكسسوار (3)



يعني بخصوص مداخلتي الأولى عن (بوبا) كانت رؤيتها متماسكة، وكافية جداً كحدس فلسفي. وحتى لو أعياني برهنتها، وصادفني الأجل قبل ذلك. فسيبقى هذا الحدس الفلسفي كي يأتي شخصٌ ما في المستقبل، ويشك فيه. ومن ثم يشرع في اختباره بقواميس اللغة لأنَّه متخصص في ذلك مثلاً، ويجد أن الواقعة البحثية كانت صحيحة وصائبة. فالحدس الفلسفي هكذا أسهم بطريقتين، أولاً بابتكار الواقعة البحثية في حدِّ ذاتها.
وثانياً بتوفير الوقت على مختبرها لأنه سيجدها جاهزة وواضحة المعالم، ومقنطرة تماماً، وما عليه إلا يشوت في القواميس، يا طلعت معاه قون، ويا آوت. وفي الحالتين، يكون صاحب الحدس الفلسفي قد أسهم في إراحة الإنسانية ودعم حضارتها. فلو صدق حدسه، فقد ساهم في تفسير الوجود بالتأكيد. ولو خاب ذلك الحدس، فقد ساهم في ترشيد وقت الإنسانية بعدم تكرار هذه الواقعة البحثية مستقبلاً، لأنَّها اخْتُبِرَت.
لذلك تجدني متمسكاً جداً، بأن يكتب أي إنسان عن حياته، وما عرض له فيها. أنت لن تعرف قيمة عيشك بالنسبة للحضارة وحدك، فاكتب. ربما تدل آخرين على شيء بدهي للغاية بالنسبة لك، ولكنه بالنسبة لآخرين عزيز للغاية. لأنهم قضوا معظم أعمارهم مسدودين لدى حاجز ما، ليس بوسعهم أن يتخطوه إطلاقاً، إلا بهذا الأمر البدهي للغاية، وغير المهم عندك.

**

ومن أنانيا صفر، التي هي جحيم الإكسسوار (2)







------------------------------
* هذه كلها مهام بحثية يتفضّل بها عليّ بابكر، ولامن توجه إليه أسئلة يقول لك تحتاج لبحث! لا وقت لدي الآن لمراجعة هذه القصة بنفسي كتبتها من ذاكرتي.

ولماذا أنا الآن أكتب هذه المداخلة الطويلة والعجيبة، التي لا تعني أي شيء من نبوءاتي، ولا تمثلها في قطمير، وتفسد جدول أعمالي. لماذا أهدر وقتي، بحق الآلهة أو الشياطين عليكم أجيبوني لماذا؟ لماذا لا أقول قولي كما يقول الأنبياء قولهم ويمضون!؟
و الله المداخلة دي فيها مؤونة سنة من الغلاط
توضيح:
قبل أي حاجة داير أوضح اللبس الحصل في موضوع المكالمة الهاتفية:
كنا قاعدين قام مُبر قال يا أخي حقو نقوم نصور لمحسن العُشر
قلت ليهو انت عارفو داير شنو بالظبط... حقو نتصل بالرشيد يبدو انو عارفو داير شنو؟
قال لي: لا يا أخ نتصل على محسن ذاتو
قلت ليهو: لا يا أخ، محسن ح يفتكر التلفون دا بخصوص المداخلات الأخيرة في زهرة الغرق و أنا بفتكر انو المكالمات التلفونية مؤامرة على النقاش
المهم إقتراح مُبر إنتصر و إتصلنا عليك يا محسن و الونسة جرّت

انت يا نبينا أوع تكون قايل انو الانبياء قالوا كلامن ساكت و مشوا!
و الله زرزروهم جنس زرزرة، لكنهم بتفوقوا عليك بطولة البال و الصبر

على فكرة جون ناش أعظم نبي في القرن الفات.

و يا زول أسمع هنا، انت موش جبت كلامك دا هنا في منتدى الحوار، يعني داير الناس تضيف ليهو و تختبروا، و أنا و الله ما بخاف من هرشتك دي، و أي سؤال أو مداخلة تخطر على بالي بعد قراية أي كلام هنا، طوالي برشها، و لو ما دايرنا نتكلم معاك، داك الغار أمشي أطلعو، لكن لو جيتنا نازل يا هو دا العندنا ليك...
أقول ليك حاجة: أمشي أكتب في الفيس بوك و الزينا ديل "بلكم"

انتو الحبشي و تبارك ديل منو؟ يا زول عليك الله بطل اللخبطة و خلط الأوراق



التعديل الأخير تم بواسطة أبوبكر عباس ; 08-03-2011 الساعة 07:07 PM.
أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 09:25 PM   #[118]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

يا بابكر هسع الأبى الحوار منو؟ هو وينو الحوار التطير عيشتو؟

خليني أستعدلك النضم، عشان تورينا حوارك الداسيهو مننا دا،
عملت لي شنو في الخنبسانتين الجبتهن ليك؟

بالجد داير أعرف موقع الخنبسانة الأخيرة من كلامنا دا؟
لو أنا فهمي على قدري اشرح لي، عشان ما ألفح لي كلام علماء بتاعين زولوجي بالقلبة ساكت! وألا كيف؟



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 10:03 PM   #[119]
أسعد
:: كــاتب نشــط::
 
Post

شكراً يا بابكر علي المداخلة المبهمة
وشكراً يا الجيلي علي طلب الاستيضاح
وشكراً يا مبر علي التوضيح

بعدين يا محسن ياخ أنت طوالي داير تسوقنا بالطريق الهاي واي دا يوم بتلقانا نشفنا ياخ
فالشغلة لازماً يعني من مداخلات زي مداخلات بكور دي تخليك تمسك السيرفس رود
عشان تغير لينا الجو شوية كدة

بعدين العذاب المكتوب عليك أنواع ياخ
عينة ملاواة بكور دي واحدة منها
غايتو الله يعينك على ما ابتلاك

من أجل حميرا العظيمة تم التعديل

[aldl]http://www.sudanyat.org/upload/uploads/Haimeeraa.jpg[/aldl]



التعديل الأخير تم بواسطة أسعد ; 09-03-2011 الساعة 02:44 AM.
أسعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 10:47 PM   #[120]
بدور التركي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بدور التركي
 
افتراضي

اقتباس:
بابكر يقصد أشياء غير منظورة للقراء، وأتمنّى أن ﻻ‌ يكون قد قصد اﻹ‌ساءة إليّ، أتمنّى.
ماأظن!!
كان قصده الإعجاب بك وبفكرك
والدليل جاء وقال:
جون ناش أعظم نبي في القرن الفات



بدور التركي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:27 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.