في مساء ذات اليوم عاد عبد المعطي الى البيت بمشاعر متابينة هي مزيج من الفرح بهذا الانجاز تخلله نفحات هم كل ما تذكر هتاف الرجل المتشعوذ الذي زجره عبد المعطي حتى خرج من النادي مطأطئ الراس .. لكن ياترى هل سيكتفي بذلك ام سيصعد الموضوع .. ويجد عبد المعطي نفسه في حضن المعارضة والمعتقلات السياسية .. عندما وصل هذه النقطة تعوذ واستغفر وتفل عن يمينه ويساره .
ودخل البيت في حوالي العاشرة مساء لتستقبله زوجته بسخريتها القاتلة ..
- اها يا الفالح نعلك جبت ضقله يتلولح .. عملتوا شنو في النادي ؟؟ وناوين تطلعوا مظاهرات متين ..؟؟
عبد المعطي : اعوذبالله ياولية انت في حد مسلطك علي .. نحن قلنا عاوزين نعمل جمعية تعاونية لحلحلة الديون .وبس الجاب سيرة المظاهرة منو ؟؟.
كلتوم : جمعية تعاونية اشتراكية ليبرالية .. دا ما ياهو كلام عمر ذاتو الدخلوا السجن .
عبد المعطي : فال الله ولا فالك ياولية جمعية تعاونية نشتري مواد تموينية من سوق الجملة ونقسمها بيناتنا .. هسع دا يضر الحكومة في شنو .. وباقي القروش نغطي بيها الديون ؟؟
كلتوم : الكلام دا تقولو لي انا ؟؟؟ قولوا لناس الامن لامن يخموك عندهم هناك ..
عبد المعطي : ياخي ياولية هوي لو عندك عشا عشينا ولو ما عندك ما تملينا فقر نحن ما ناقصنك خلينا ننخمد ننوم بدون عشا .
كلتوم : في كسرة بلبن تنفع معاك ولا بتعمل ليك نفاخ زي ما بتقول ..
عبد المعطي : انتي ما دام عارفاها بتعمل لي نفاخ عارضاها لي لي شنو .؟؟
كلتوم : مافي غيرها عاوزة بعدين نفاخ شنو؟؟ .. بصوت منخفض ( هو انت شفت نفاخ ؟؟)
عبد المعطي : قلتي شنو ؟؟
كلتوم : ما قلت حاجة رايحة اعمل ليك العشا ..