الصيغة (3)
تَتِّفِقُ الأديانُ السماوية جميعها على أنَّ آدم كان أوَّل البشر، ومطلعهم.
سأختار، على نحو جزافي، من آيات، التسبيح الثاني، من الكتاب المقدّس (كنزا ربّا)، عنوان (خلق آدم)، ما يخدم النَّسقيْن الآخرين من الكتابين المقدَّسين التوراة والقرآن. والمندائية هي الديانة الوحيدة التي تُسندُ إلى آدم نفسه، ومباشرة، لا إلى أي نبي آخر. وفي إرث المندائيين كذلك ما يسندونه إلى يحيى بن زكريا وصحفه.
{ليكن آدم مَلِكاً للحياة الدنيا يكون، باسم الحيِّ العظيم} كنزا ربّا.
{(1) سمعت الملائكة، وائتمرتْ. ثم اتفقت. قالت ليكن آدم واحداً منّا} كنزا ربّا.
{(6) وصوَّروه.. وعلى الأرض مَدَّدوه.. ولكنهم عاجزين تأملوه. لقد كان آدم لا نفس فيه} كنزا ربّا.
{(7) قالوا: لعلَّ الأثير، إذا تسرَّب إلى عظامه.. تتغلغلُ القوَّة فيه، فيقف منتصباً على قدميه} كنزا ربّا.
{(11) ولكنَّ الملائكة تعبت. وتعب بثاهيل.. ولم يقف آدم منتصباً على قدميه} كنزا ربّا.
وبعد آيات ثانية يتدخّل الله بنفسه "أو" يأذن للملائكة بإنهاضه:
{يا آدم.. لحظة تتلبّسك إشعاعية الحي، قف منتصباً على قدميك. وبعد أن تنطق بفمٍ طاهر، يعود السرُّ ثانيةً إلى موطنه، ثانيةً إلى موطنه يعود} كنزا ربّا.
ثم يتحدَّث الملاك الذي أتى بنفس آدم قائلاً إنَّ الله أمره بأن يهبط ويؤذِّن أذاناً سماوياً، ففعل، وحكى:
{(24) هكذا أمرني الله الحيُّ العظيمُ، وهبطتُ..
(25) قعوداً وجدتُهم. لقد وجدتُ الأشرارَ جميعاً قاعدين. ينفثون سحرهم. وسحرهم على النفس ينفثون. والفتنة لها يزيِّنون. وهم جميعاً لتقطيعها يتلهّفون} كنزا ربّا.
ودعنا نكتفي بهذه الإشارات "حالياً" دون الخوض في نقاش ما يسميهم كنزا ربّا بـ"مانا"، "يردنا"، "يورا"، "الأثريون" وغير ذلك من مواضيع، أكثر تعقيداً، وتعود إلى مدن الأسماء ربّما.
(الإنسان) كان سابقاً على (البشر) الذين يبدؤون بآدم. أي أنَّ الإنسان موضوعةٌ غير البشري، الذي بادئته هي آدم.
{(27) فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكراً وأنثى خلقهم} سفر التكوين، الأصحاح الأوَّل.
ثم يمضي النص إلى أن يأتي على إيجاد آدم في الأصحاح الثاني {(7) وجَبَل الرب الإله آدم تراباً من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة.
فصار آدم نفساً حية (8)
وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقاً، ووضع هناك آدم الذي جبله} سفر التكوين.
والقرآن يقول {هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً (1)} سورة الإنسان.
والنص القرآني في تمامه يُمَيِّزُ تمييزاً واضحاً بين المفردتين "الإنسان" و"بشري، آدمي" ولا يتعامل معهما بوصفهما مفردة واحدة، إلا من ناحية أنَّ الإنسان كان مدماكاً من بناء آدم الكلّي. ودائماً حين يذكر مفردة إنسان يختصَّها بالشر. فيما يُشير إلى الطور الأولي والمرحلي منه. ثم يتحدث عن "الآدمي أو البشري" بصورة أخرى، تشبه أن تكون صورة المُكَلَّف والراشد، صورة البشري الذي زادت سعة جُمْجُته عن آخر في ماضٍ سحيق كان حجم رأسه أصغر، والدماغ الداخلي نفسه "كمادة سائلة ولزجة" كانت أقل جراماتٍ بكثير عن (بشري) اليوم. بأي حال التفصيل في هذه المسألة كتبتُه في مبحثٍ آخر، لمن يود العودة إليه كاملاً.
قال الله للملائكة {إنّي جاعل في الأرض خليفة}.
الملائكة {قالوا أتجعلُ فيها من يفسد فيها ويسفكُ الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك؟}.
أي أنَّ الملائكة كانوا يعرفون الإنسان، الذي مضى عليه حينٌ من الدهر، والملائكة قد رأوه وخبروه، أوان لم يكن شيئاً مذكوراً. وهم بحديثهم هذا، عن السفّاحين، يقصدون الإنسان لا البشري. لذلك كان جرم قابيل الذي قتل أخاه هابيل كبيراً وعظيماً لأنَّه بذلك يكون أوّل بشري وليس إنساناً يزهق روحاً، ويسنّ جريمة القتل في عالم البشر. فحين خلق الله آدم وعلّمه الأسماء، فتعلّمها، تعجَّب الملائكة، لأنَّهم ظنوا أنّ هذا الخليفة لن يختلف عن الإنسان السابق، هذه هي نقطة الإدهاش الأولى لهم.
أمَّا نقطة الإدهاش الثانية، والمقصودة بالأساس والمهمّة، فهي ردٌّ على الكثير من خفاف العقول ممن يسألون، ولماذا يُشفّف اللهُ آدمَ الامتحانَ ويكشفه له، ثم يسأل بعدها الملائكة عن ذات المادَّة التي كشفوها لآدم؟ والحقيقة هي أنَّ المسألة مختلفة تماماً، وهي أنَّ الاختبار كان حول القدرة البشرية على ((الاستنباط)) من خلال تلقي "أساس" الأسماء فحسب. وهي مدن الأسماء السودانية هذه ذاتها، الملائكة يعرفونها، ولكن لا يستطيعون أن يستنبطوا من خلالها اللغة، الرياضيات، الألوان.. إلخ. فالأمر كان برهنة من قبل الله على قدرة آدم على التلقّي ثم ((الاستنباط))، بينما الملائكة فـ"حَفَظَة" فقط ولا يمتلكون ملكة الاستنباط. يبدو أنَّ هذه المَلَكة دخلت إلى آدم من روح الله نفسه التي نفخها فيه. ويقول القرآن عن الملائكة حرفياً {وهو القاهر فوق عباده، ويُرسل عليكم "حَفَظَةً" حتى إذا جاء أحدُكم الموتُ توفّته رسُلُنَا وهم لا يفرّطون(61)} الأنعام.
فكيف يكون المَلَك هنا في محل آخذ للروح، أي مميتٍ لها، وحافظٍ في ذات الوقت! لو لم تكن مفردة "حافظ" هذه من طبيعته التكوينية وليس من وظيفته القشرية!؟
فهل تكلّمت القليفز المروية عن آدم والإنسان؟
نعم، تكلّمت ولكن لم ينتبه أحدٌ، لأنّهم إلى الآن لم يستطيعوا أن يفهموا أنّ الأبتيات هذه هي أنساق اعتقادية، ودينية، مترابطة منذ بدئها. رُغم التبدّلات التي تطرأ عليها من خلال تبدلات دين الحقب والدول، ومن خلال الوثنية التي "استحكمت" في مرحلة متأخّرة جداً من التاريخ البشري. وهي المرحلة المعروفة الآن من التاريخ المصري، والسومري، والنبتي، الفينيقي، المايا.. إلخ، هذا كلّه تاريخ متأخّر بالنسبة للحقب التي نتكلّم عنها، ونعنيها.
انظر للأبتية المروية أدناه، وستجد أنَّ حرف (أ: A) يُشير إلى "بشري" باركٍ، على ركبته، متعبِّداً، وكلمة "بارك" ذاتها، تُشير إلى المُباركة، ومطلعها برين، العقل، والروح كما سيتلو في مدن الأسماء.
Barka .. Bakka ... Barkal
بركة، بكّة، بركل.. بَرَكَ، الفعل من ذلك كلّه، الذي رفضه إبليس.
ويرد في كنزا ربّا {(115)
أمسكوا رُكَبَكم عن السجود للشيطان ولأصنام الزَّيف}.
كما نلاحظ أنَّ رسمة الآدمي، ممتلئة، ليست رسماً كروكياً، بينما الرسمة الكروكية لشخصٍ يمدُّ يده كأنّما يحتج، ويجادل، فهي تُشير إلى الصوت (إ: I)
إنسان {وكان الإنسان أكثر شيءٍ جدلاً (54)} الكهف.
مدينة الاسم
(بور: Bor)
وهو يَتَكَوَّن، أي الاسم، من الحروف (ب+و+ر: B+O+R).
(بْ: B)، هي بهيمة Beast.
وتُطلق على الإنسان حسب مصطلح الكتب المُقَدَّسة المُبَيَّن في الصيغة المتقدّمة. ويُعَيِّن القرآن المَعْنِي بدقّة، حين يقول {أُحِلَّت لكم بهيمة الأنعام}، فرزاً لها عن بهيمة الوحش والبشر، وبهيمة البشر هي الإنسان. الإنسان الأوَّل قبل آدم، هو بهيمة البشري، الذي عقب آدم.
أركّز على شرح هذه النقطة، لأنَّ (بـا: Ba) بزيادة ألف فقط، دون همز، تُعطي المعنى المُضاد تماماً. فالتي يصحبها ألف (با: Ba) تعني بـرين، ما يعادل "با"، من لفظة "لُـ
باب" العربية. وهو العقل الذي أُضيف إلى بهيمة الإنسان من خلال ترقيته الآدمية. ولذلك فاسم آدم بالمد يعادل (أ+أ+دم).
(وَ: O)، هي وقود، بالنسبة لكل ما يدب ويتحرَّك، من الأحياء والجماد على حد السواء. "ماء" و"طعام" لما هو حي حسب الاحتياج، وOil بالنسبة للجماد. وسأستخدم، من باب الاختصار فقط، المعنى الأخير، لأنَّه شامل ويفي بالمعنى المقصود.
(رْ: R) هي روح.
ومن هذا الاسم، الذي يدلّنا على المعاني المتضمّنة في اسم (بارئ) لله، البارئ. ونحن نسعى من مدينة الاسم (بور: Bor) نحو خلاصتين مهمتين، من النظام.
الأولى، أنَّ (بْ: B) التي هي بهيمة، و(رْ: R) التي هي روح، هما في أصلهما، العلوي، لا تحتاجان لوقود، ولا ترتبطان بالشر، لأنَّ اللب هناك هو الأعلى مقاماً من الروح. إذن الوقود هو "العلّة" التي اصطحبت ما يحيى دائماً، وما يدب ويتحَرَّك في مدى الأرض، من خلال القوّة التي توفّرها الروح. فالعقل والروح في أصلهما لا يحتاجان لوقود.
الثانية، أنّ الوقود، هو لازمة ((العلّة)) لكل ما يدب على الهُنَا، ورمزه الأساس هو (و:O)، وقود Oil. والفرق بين عالمنا، الذي هو عالم "د"مَار و"دَ"م، والعوالم الثانية هو (أبعا"د": Dimensions) فحسب، كما سيأتي ذلك مع حرف (دال: D). والوقود، والاستهلاك، والدمار، هما من خصائص هذا البُعـ"د" الذي نعيش فيه وحده. وتعود إلى الأبعاد هذه، (ب) بُعد، الأصلية، قبل "بهيمة". فهي (ب) بُعْد، آخر غير الذي يُوجد فيه الإله أُبعد إليه من عصى. ومثلما قلتُ سابقاً، إنَّ (د: D) التي تُختتم بها أفعال الماضي الإنجليزية المنتظمة، إنَّها تعود في ذلك الموضع تحديداً لذكر آدم
Dick، فالذي هو قبلها، أي أصلها الذي انوجدت فيه، هو البُعد أيضاً. ولاحظ لترابط النظام، فمفردة ذَكَر بالإنجليزية، تبدأ بالحرف الذي تنتهي به مفردة بُعد. والبعد ذاته يُسمّى بالإنجليزية
Dimension بدئاً بالدال التي ينتهي بها المعادل العربي لها، بُع
د.
وبما أنَّ العقل المُدَبِّر، كان هو الأوَّل، ومدينة الاسم هذه من طبقة المدن التأسيسية "إفراداً"، لذا نجد أنَّ البدء في كينوناتنا كلّها، لا بد أن يستمدَّ رموزه مما له علاقة "ما" برمز (ب: B).
("بـدأ" في العربية، للبدء: Begin في الإنجليزية)، وفي لغة التركمين (Bada)، وفي لغة الدينكا (Bën). ومسألة معتقدات الجد الأوَّل التي رحل بها من السودان تلعب دوراً حاسماً هنا أيضاً. وحروف البدايات في تمامها لن تزيد على (تْ: T) و(م: M) و(ج: J) في عالم البشر كلّهم. ولهذا تفاصيله الاعتقادية، المُنَظّمة والدقيقة للغاية، المرتبطة بـ
تا (تراب) الأولى، وبمنبع الخطيئة، وهو الأ
م، صاحبة تاء التأنيث الثانية، وإبليس،
جــن، المخلوق من مارج، وبالماء الذي هو عنصر متضمّن في الأم نفسها بالنسبة للأحياء.
ولك أن ترجع إلى القواميس وتراقب نوعية المفردات التي تبدأ بهذا الحرف الأساس (ب: B) للبدايات. وهو الحرف، الذي نحن السودانيين، حيث منبع مدن الأسماء، نبدأ به كلامنا كلّه {بجيك، بلاقيك، بوعدك، بقولك، بسافر، برجع، بكتلك.. إلخ}.
لا أُريد أن أنساق وراء شبكة أخرى من النظام، ولكن فقط أودُّ الإشارة إلى شبكة ثانية دون التفصيل فيها "حالياً"، لأجل تمتين هذه النقطة فحسب. وهي شبكة الألوان.
شبكة الألوان، في الدنيا كلّها، يعود "جوهرها" لمدينة هذا الاسم، حسب ثقافة الجد الأوَّل حولها، كما بَيّنت مع مسألة الماضي، وما تقدَّم أعلاه، وحسب الخطيئة والموقف منها.
أقول ودون تفصيل حالياً، لأنَّنا لم نلج مدن الأسماء بالقدر الكافي للدفع بالتفاصيل. ولمناقشة دلتا الألوان، الأزرق، والأحمر، والأصفر. نحن والعرب، مثلاً، كينونة الألوان عندنا ترتبط عموماً بالروح (ر: R). بينما الألوان في اللاتينيات ترتبط عموماً بالعقل (ب: B).
أحمـر، أصفـر، أخضـر، أزرق، أسمـر، Black، Blue، Brown.. إلخ.
وكينونة الألوان في إجمالها ترتبط بالشجـر، الذي له روح، وعلمها القديم، هو Chroma معادل اسم المغني السوداني الشهير "كرومة"، الذي يعني كثافة اللون في نقاء، مع ارتباط بالكرم والشجر.
لنوقف هذه النقطة هنا، دون مناقشة (أبيض، وRed، Green، Violet وبقيّة الألوان). فما معنا من مدن الأسماء لا يكفي، ولكن بالوسع تأمّل تداخل ترجماتها لتكتشف أنّها تعيد الألوان للحروف ذاتها على نحو كمثري، دائري، بـنفسجي، بـمبي، بـرتقالي، بــيربل.. إلخ، بالعربي، تبدأ بـ(ب: B) مرَّة ثانية. والأهم من ذلك، فنؤجّل نقاشها الآن، لأجل أن نناقش جذر المشكلة وهو "العلّة". أي حرفها الأساس هنا، من مدينة "اسم بور" وهو (و:O) وقود، وOil. فلولا العلّة، والشجرة، لانبنت الألوان من خلال نسق آخر، ولرآها الإنسان عقلياً دون حاجةٍ لوقود. والأرجح من ذلك عندي، حسب الرموز، لاختفت الألوان تماماً لتتم الكينونة من خلال بُعد آخر، نجهله كُليَّاً. فهي بالأساس كانت قيادة للبشري بداخل مجهول، ووسط عمى، يحتاج أعماه لعكّاز ألوان، فلا بُدّ من زرع دروبه بالإشارات اللونية لأجل عدم الاصطدام بما يضر. إذ فُقِد النور الأسمى، والدليل الأعلى. أي أنَّ الألوان كانت عقاباً، في حدِّ ذاتها. ودليلي على ذلك الوظيفية البيولوجية للألوان في عالم الحيوان كلّه، وارتباط اللون بالعواطف والاشتهاء كذلك، لدى الإنسان مثلاً.
فما هي حروف العلّة بعيداً عن كل أوهام الماضي عنها؟ أو بالأحرى، ما هي حقيقة حروف العلّة Vowel Letters، وماهيتها في النظام؟
{والله دا زول علّة، وعلاّني شديد خلاص}، {This is sick}.
معانيها العربية أوسع منها في اللاتينية، وتعطيك المعاني الميتافيزقية لها على نحوٍ أشمل وأكمل، وكلّها، لاتينية كانت أم عربية، تقود في النهاية إلى أساس مفاهيمي واحد.
(هو مفارقة السواء، الضعف واللين، الفرفرة والحركة، بمعنى الإزعاج)، ولذلك سُمّيت الحروف الأخرى بالساكنة، الراسخة.
نلاحظ من الشكل الظاهري لمدينة الاسم (بور: Bor)، أنَّ موقع حرف العلّة هو جوف الاسم، بحيث يَتَوَسَّط بين البهيمة، وبين روحها.
فإن كان اللهُ هو (اللُّب الأكمل، العالي، في بُعد آخر) و(الروح الكاملة)، المكتفي بذاته، بحيث لا يحتاج إلى وقود، فماذا تكون الوثنية إذاً؟
الوثنية هي "الجوف الفارغ" إذن، الذي يحتاج إلى الوقود. ما يَتَنَزَّه عنه اللُّب والروح معاً، ويقوم به من له "جوف" ويحتاج إلى وقود.
ولأنَّ الله هو البارئ الأوحد، والأعلى، لذلك تكتب كلمة الزعيم الدنيوي كذا (Boss) بدئاً بالبهيمة، ثم فراغ جوفها، المحتاج للوقود، وانتهاء بمؤخرة إبليس وحرف عدم سجوده (س: S)، وبكامل منتهى الـAss المؤخِّرة، وحماره. وهي في العربية (زعيم) تنطبق عليها النظرية ذاتها، وحرفياً، ولكننا لم نبلغ هذه الحروف بعد، من مدن الأسماء.
إذن حروف العلّة، هي حروف الوثنية، التي دخلت من خلال (بُعد) النظام الأدنى، أي نظامنا. الذي أسّسه لبٌّ وروحٌ علويان، فلفظت بُنى التأسيس القديم تلك حروف الوثنية والضعف الأسفل، لتبقى دائماً على سطحه، مشكلةً، ظاهرةً، ودلالةً على المعلول، غير المنضبط، برفضه للسجود والنهي معاً، لذا يلفظ النظام الذي أساسه علوي، هذه الحروف الدنيا، التي هي "مزيق" لا "مزيج".
والبرهان المرحلي هنا، على هذه المسألة، هو أنَّ حروف الماضي كلّها، الماضي غير المنتظم في اللغة الإنجليزية Irregular Verbs، بالمراجعة لهذه الأحرف كلّها، التي تنتهي بها هذه الأفعال، نكتشف أنَّها حروف "الإدغام" {يرملون} من تجويد القرآن الكريم، بالإضافة لحرفين سنعرف قصتهما حين موقعهما من مدن الأسماء، وهما حرفا "الإخفاء" (ك: K) و(ج: G). فهي حروف التجاهل والسِّتْر، مُسَبِّبَة الماضي المؤلم، والنظام كلّه، متصلٌ ببعضه بعضاً.
ولتمسك بيديك ترابط النظام هنا، فإنَّ الألوان المشتقة على نحو دَلْتَوَي، ثلاثي، بـمزج لونين مع بعضهما بعضاً، تُسَمَّى بـ Tertiary Colours، والتيرتيري تبدأ بتاء التأنيث، العضو الثالث، "حواء"، وتدل على الانقذاف بمعنى التَّرْتَرَة السودانية، ترتروا لخارج وأسفل الجنّة. وسنستعرض شيئاً من أنظمة الألوان الإبليسية مثل نظام (س. ق. ص. د)، وأصبحنا الآن نعرف "سين" إبليس، و"قاف" القنيطة.
بدأت الوثنية إذن، بقراءتين خاطئتين لمدينة الاسم (بور: Bor)، ومدينة الاسم (توريت: Torit) حينما عَبَدَ الوثنيون (بقر + تور) متتبعين لمفاهيم ما، ومغلوطة، حول مدن الأسماء هذه، أي أنَّهم كانوا يقتفون أثر معلوماتٍ قديمة ولكنّها مشوَّشة وفاسدة. فأخذوا من مدينة الاسم (بور: Bor) صوتاً مُحَرَّفَاً، أو ربما قديماً، وجَسَّدوه في بقر حقيقي لأجل العبادة.
وأخذوا من مدينة الاسم (توريت: Torit) مدخلها فقط، وهو (تور: Tor) وجَسَّدوه في تور حقيقي لأجل العبادة. وسواءٌ تَمَّ ذلك عمداً، أم جهلاً، هذا لا يهمنا حالياً. ما يعنينا أنَّ أصل الوثنية جاء من هنا.
و(تور: Thor) في اللغات الأسكندنافية القديمة هو "إله الرعد"، وكذلك في اللغة الألمانية. ويُرَدُّ إلى أنَّه مأخوذ من النرويجية القديمة
(Þórr) وهي تؤول إلى "بقر". بينما الأصل منها يعود إلى مدينة الاسم (بور) وربطها بين البهيمة وروحها، عبر تجويف، منذ البدء، الذي أوجدته الأسماء.
في حين أنَّ كلمة (تور: Thor) التي جاءت منها (Thunder) الرعد، حين نفكّكها من خلال مدن الأسماء سنجد أنَّها لا علاقة لها البتّة بجزئية "تور"، وإنما هو تحريفٌ وثني آخر، نما على تحريف وثني أقدم منه.
نحن الآن من مدينة بور، نعرف معنى (ب: B) بهيمة، (و:O ) وقود، ومعنى (رْ: R) روح.
وبمراجعتنا للمرويَّة القديمة، وهي أمُّ الوثنيات المتأخرة كلّها، وأمُّ التوحيد التالي لآدم البدء كلّه، نجد أنَّ القرن، قرن التور، في واحدة من حقب وثنيات مروي كان رمزاً لحرف (و: O).
لماذا؟ لأنَّ القرن أجوف، وفاوَه.
{القصبة دي فَاوَه} يعني فارغة الجوف، و{السندوتش دا فَاوَه} يعني دون طبيخ بداخله، أو إدام. فالفاو، هو الفارغ الجوف، وسَأُفَصِّل ذلك في مدينة الاسم (الفاو: Alfao).
بينما نلاحظ، أنَّ ما استقرَّ في الأبتيات المصرية المتأخّرة عن هذه المدن بعشرات الآلاف من السنين، هو الطائران، بصفتي "المكروه" لأحدهما، و"غير المكروه" للآخر، كي يدلا على صوتي أو حرفي (و: O) و(وَ: W). وهذا الترميز كان في حقيقته مقاتلة تصحيحية لدولة الأسد، قام بها موحدون سودانيون أُوَل، وتبعهم فيها مصريون وسودانيون لاحقون. وهناك طائران، مُبكّران، ، أربطهما بمقتل هابيل غيرُ المرسومين، لدى المصريين، في شكل عصفورين متشابهين. ولكنَّ علماء الحضارة، بالأساس، لم يفهموا الرؤية القابعة وراء الأبتية ذاتها. مثلما لم يفهموا الرمزين الآخرين، اللذين شخّصوهما خطئاً، بأنَّهما "قصبتان Reeds"، وكذلك (الكوريتان) وسيأتي تفصيل ذلك حين أقوم بتفكيك للأبتية في تمامها، من خلال صيغ القصّة الملائمة لها. وهذا الكلام كلّه موجود، وحي، وعائش في حوافظ المفاهيم السودانية الحالية، وفي الأدوات.
وحرف (و: O)، هو حرف العلّة الأساس، والفراغ الأساس، بين البهيمة وروحها، حرف الوقود، الذي هو لعنة الأرض إلى اليوم، وسبب اقتتالها، الذي هو ناجم عن فراغ، وبهيمية.
وحينما نربط به من اسم "آدم"، حرف (أ) ونضيفه له، سيكون (أو: التخيير Or) من الصيغة الأولى التي ثبّتُها من خلال طريقة عرض القصة. التخيير الذي ركله إبليس أوَّلاً، في أن يسجد (أو: Or) لا يسجد. والتخيير الذي تجاوزه آدم وحواء ثانياً، في أن يأكلا (أو: Or) لا يأكلا، من الشجرة المنهي عنها. ولذلك تجد دلالة هذا الصوت في لغات الدنيا كلّها، ويمكننا من خلال الفهم المتكامل، لمدن الأسماء، أن نجعل منه دالّة أساسية لفرز الكلمات عن بعضها بعضاً، عبر التاريخ، وكيف كانت تدل على شر (أو: Or) خير، حسب دين الجد السوداني الأوَّل للّغة ومعتقداته، وتأثيرات ذلك على الكينونة كلّها، لا اللغة فحسب.
إذن انتقل صراع الأبتيات في العصور الأخيرة للوثنية، من مرحلة الاصطفاف الأولى مع آدم (المُذكّر)، أو حواء (المؤنّثة)، إلى مرحلة الاصطفاف مع تور (المُذكّر)، وبقرة (المؤنّثة).
كما رأينا الرمز، القوسي، في الصيغة (2)، الذي تمثّل في ضرع البقرة، وقرني التور. فالتور والبقرة كان لهما النصيب الأكبر من تكوينات جميع الأبجديات والألفابيت المعاصرة، التي تستخدمها البشرية اليوم بناءً على مفاهيم خاطئة للوثنية. فالتور "من خلال المفهوم الوثني"، كان وما يزال يُمثّل حرف (الألف) في معظم الإسكربت الحيّة للإنسانية جمعاء. وحرف (U) ما هو إلا شكل تجريدي من وجه البقرة، "حسب ظنّ الوثنية الأولى"، وبقي بمفهومه الخاطئ هذا في الرموز إلى اليوم. فعملياً، بتوصيل قرني البقرة مع أسفل الذقن، نحصل على شكل هذا الحرف المعني.
بينما الرموز الأصلية، ((التوحيدية))، التي انطلقت من مدن الأسماء، هي شيء آخر تماماً، وكُليّاً، وغاية في التجريد، والتعقيد.
في عنفوان الوثنية المتأخِّر كان التور لا البقرة. وكان الرمز يطابق المرموز تماماً، ولا يتجرَّد عنه. وكان التور يَرْمُزُ إلى الأشياء كلّها، وينوب عنها. ويُغطّي على الأشياء كلّها، فيُرى فيها، وتُرى فيه. ويسود على الكائنات كلّها، بما فيها الإنسان، الذي كان يُفَرَّق بينه وبين التور بأنَّه التور الناطق. وكان التور الناطق هذا، من جهله، يَعْبُدُ التورَ غيرَ الناطق. ولذلك نجد رموز التور تغطّي حضارات الإنسانية وثقافاتها جمعاء، دون استثناء، وإلى تاريخ اليوم. خصوصاً الأماكن التي اشتهرت بالحضارات العريقة، وفي كافَّة القارات. بما في ذلك أمريكا التي تعتقد الإنسانية المعاصرة بأنَّها مما اكتُشف قريباً، وهذا لا يصح في وجود مدن الأسماء.
والذي بقي من فراغ وثنية التور هذا، كثيرٌ يُميت الحصر، حسبنا منه أنَّ أنواع الأبجديات جميعها، والألفابيت كُلّها، في الدنيا المتأخّرة على دنيا النور بأسرها، تَشَكَّل بدؤها، حرفُ (أ: A) مما ظنَّه الوثنيون التور.
لذا فإنَّنا حين نكتب اسم (تور) من خلال الأبتيات اللاحقة على الوثنية، نحصل على مجسّم شكل التور، عملياً، لا فرضياً ولا تجريدياً. تكتب كلمة تور، فيظهر لك شكل التور، بقرنيه وفراغ جوفه، وذيله. خصوصاً في البيئات التي تشكّلت حضاراتها من إرث وثنية التور. وأدناه، راقب شكل التور، من خلال كتابتي لكلمة تور، مستخدماً أبتيات قديمة، لتجد شكل التور الحيوان مجسّماً.
دَقِّق في الأشكال قليلاً لا كثيراً، وستجد أنَّ تور المكتوبة كتابةً، تجسّدت فعلياً، وأعطت شكل تور حقيقي بقرونه وتجويفه ومؤخّرته (اعتذاري الأكيد عن سوء الرسم).
مع ملاحظة أنَّ المروية الهيروغليفية (تحديداً)، لدى حرف (ت: T) تُخَرِّب الرسمة، فلا تعطينا شكل تور. وهذا لكونها استلفت الحرف من جذور مُبَكِّرة تعود إلى مدينة الاسم توريت، كما سيأتي وسنكتشف أنَّ حرف (ت: T) من توريت، هو تاء (تراب). ولذلك نجد الحرف في المروية وجهاً مرسوماً، أو رأساً لإنسان، منكفئاً بوجهه على التراب، فدلالة (ت: T) ليست للرأس، وإنَّما للتراب، الذي ارتمى عليه الرأس.
وأيضاً، ما أودُّ ربطه برمز قرني التور، تقويسة الجعبات، الفم، هو فراشة مما يُبادد أيضاً التاتوه الذي ترسمه قبائل باري السودانية على جسد الفتيات دون الصبيان. والفراشة اسمها Limeria، وهي نوع كامل من العثّات Moth ولنتنبَّه لمدخل اسمها هذا جيّداً (Lim) الرمز المعروف في الرياضيات، التفاضل والتكامل، ومفهومه (Limit) وهو "الحد" "المُنْتَهَى" لنهاية الجنّة العليا. لماذا؟ لأنَّ إبليس تفاضل على آدم، وآدم وحواء استخدما فميهما وأكلا من الفاكهة المنهي عنها.
دعنا نعيد الرسم السابق مع إضافة الفم، والفراشة المعنية هذه المرَّة
فالفراش جميعه، يُعطينا رمزي القنيطة والفم، ومنه ما يُعطينا صورة الفم مزدوجة، كما يفعل، كامل جسد Limeria وكذلك قرون استشعارها الرباعية. ولاحظ أنَّ العثّات بالإنجليزية تُسمّى Moth والفم هو Mouth. وحين يكتمل تناولنا للحد الكافي من مدن الأسماء، سنعرف لماذا كانت هذه الـu هنا.
وبخصوص كينونة الألوان، المصاحبة، سنجد أنَّ ذكور هذه العثّات تختصُّ باللون الأزرق من جانبها الأعلى، بينما لأعلى الأنثى الأحمر. وثبّتوا، أنَّه قد تُوجد إناث زرق في إيرلندا، وسكوتلندا، ولكن الأنثى دائماً وفي كل مكان لا بد لها أن تحمل بقعاً حمراء للمؤنّث (ت: T). أربعَ بقعٍ، بعدد نقاط حرف (ت: T) المؤنّث، من لغة براهمي تماماً...
الذين لم يقوموا بمعالجة الحرف، عبر إضافة (أ: A) آدم، كما عالجوا حرفي الروح، والبهيمة، فيما يلي من مادَّة.
بمناسبة Limeria هذه، أودُّ مجرَّد التنبيه، إلى أنَّ المفردة كثيرة الشبه بنيوياً باسم هذه الفراشة، هي Lemuria التي نجدها في تعريفاتهم، تعني القارة الأسطورية، أو المفترضة مثل أطلنتيس، التي ذكرها هيرودت في تاريخه، ويعتقدون بأنَّ السود قد جاؤوا منها، تجد هذا عند عبد الله حشيمة في رحلته إلى بلاد الزنج، كما يُسمّي كتابه.
ودعنا نلقي نظرةً أخيرةً، مقارنةً، على مدينة الاسم بور، من خلال التوليف التالي
تحليل Analysis :
بمراجعتنا للتَّبادد أعلاه، تتأكَّد فكرة أنَّ القِدَم والحداثة هما بالفعل مسألة مفاهيمية بخصوص الرموز، وليست زمانية. استخدام الإنجليزية هنا، والعربية كذلك، المتأخرتين، ليس لأجل الإيضاح والمقارنة فقط، وإنَّما للتأمّل الأعمق في أشكال الحروفية. نلاحظ أنَّ إحدى الأبتيات المصرية، من إحدى الحقب الزمنية التي قد تكون سابقة للحقبة المروية أو لاحقة، هذا غير مهم هنا، تحديداً، فقد بَدَّلت الأبتية المصرية المفاهيم الوثنية المروية، لتعود بالقصّة إلى منطلقها آدم وحواء. والرِجْل، الكراع، التي نراها هنا، هي كراع قابيل بعد أن قتل أخاه و"بردب" هارباً. حرف (O) لأنَّه الفراغ، ولأنَّه العلّة، تم حذفه تماماً، فيبدو أنَّهم أبيدوسيون متعصّبون للغاية. والراء هم نقلوها من رُطب، من عصر سابقٍ لهم، وحتى لو كان الرمز المستخدم هنا، يشبه الفم، فهو بالأصل يعود إلى الفم، كما بيّنت من خلال الرسوم السابقة، والمفهوم واحد، هو أكل الفم للفاكهة المحرّمة.
حينما تفرّق الناسُ من وطنهم الأم، السودان، تفرّقوا على نحوٍ شديد الدقّة في التقسيم، سنجد أنَّ الأبويين السودانيين، لهم مناظرون، وأبداد، في أية قارة من القارات الموجودة حالياً. وكذلك الأُمويون، وانتبه لدى المفردة العربية ذاتها، المتحدّرة عن أمية. الديانة الوحيدة الآن، التي تُسْنَدُ إلى آدم مباشرة، لا إلى أحد الأنبياء، هي الديانة (المندائية، منـدائي)، التي كتابها المقدّس هو (كنزا ربَّا). وارتباطها الجذري يتحدَّر عن (منـداري) السودانية، وبكل إرثها المرتبط بالرموز. وأيضاً اللغة الرسمية في الصين هي منداريــن Mandarin. وسآتي لنقاش ذلك، ونقاش التقسيم الثقافي لاحقاً، بما يُطابق تماماً التقسيم السوداني لفروع باري السودانية، الأصل، وحيث وُجِدت مدينة اسمها. فروع النوبيين مثلاً، هي التي أسّست الإغريقيات والرومانيات ومن ثم اللاتينيات.. إلخ. وفروع الجعليين هي التي أسّست الكنعانيات "القنانيط" والساميات.. إلخ.
براهمي، وهي بدد من هذه المجموعة ذاتها، وكلّها تعود إلى اسم الله (بَرَىَ، بارئ) المرتبط بمدينة الاسم (بور)، وربما مَرَّت بإبرام- إبراهيم، أو مَرَّ هو بها، ولكنَّها في النهاية محكمة التطابق مع ما نشأ -قديماً- من خلال عقولٍ كانت تعرف تماماً، وبشكلٍ كاملٍ، دوال الوثنية، والتوحيد، المرويين.
رمز (و: O) من لغة براهمي أعلاه، له واصلتان، كي تربطا ما بعده، بما قبله، مثل ما قلت إنَّ الوقود هو الذي يربط البهيمة بروحها. ولكن ذلك تَمَّ بعد تفريغ الأبتية الخاصَّة بهم، من البهيمة المفردة، ومن روحها المفردة. فالبهيمة لها روح، ولكن لا تردعها هذه الروح، الذي يردعها هو اللب، برين. لذلك هم قاموا بحذف الصوتين، البهيمة غير المرتبطة بآدم، والروح غير المرتبطة بعقله أيضاً. مع الإبقاء على فراغ الوقود، لأنَّه لازمة لا يمكن التعصّب والتخلّص منها كما فعلت الأبتية المصرية المرقونة أعلاه، أعتقد أنَّها من صنعة متديني مدينة أبيدوس، التي تعرّضت لتقلبات كثيرة، مع وضد هابيل.
وعند براهمي نجد حرف (با: Ba)، وهي البهيمة مع العقل، كما أسلفت، والنقطة الأخرى الواجب الانتباه لها، هي أنَّهم يردُّون الشكل الرباعي لهذه البشرية، البهيمة الواعية، يردون إليها الرمز الرباعي Quadruple، الذي قلتُ سابقاً، عن الرأس المخاوس، إنَّ بعض أنصار الوثنية، يُكرّسونه لسين، إبليس. ولنا مع الرباعي من الوقفات، ما لا تكفينا فيه الكتب.

وكذلك يلحقون الروح بـ(أ: A) آدم، لتكون (را: Ra)، دون تفصيل فيها حالياً، أي روح آدم وليس روح البهيمة، وهذا رمزها:
وانتبه للشكل الذي يشبه، البرق، وصادّات الصواعق هذا، لأنَّه يَرُدُّ الروحَ إلى الأعلى، من حيث تأخذ كهربتها، وطاقتها، أي الروح الرشيدة التي تستمد هديها من بارئها، لا من طبيعتها الدنيا، التي بُريت منها، وهي البهيمة.