مشاركة:
ذهب الجنوبيين الى موطنهم الجديد آملين حياة يصنفون فيها أنفسهم بانهم مواطنين من الدرجة الأولى , وذهب معهم وضوحهم وصدقهم فقد اثبتوا ذلك من خلال مهنة البناء ومشتقاتها , وكيف كان أداؤهم متقناً ومهنياً عالياً وان اختلفت وجهات النظر وتباينت الآراء , فهو حق لابد أن نثبته لهم بالرغم من محاولات بعضهم تعكير الجو باصرارهم على انتزاع التقدير والاحترام ولايفوت على أحد ماخلفته الحروب التى تطاولت فتراتها لنصف قرن من الزمان وماصاحبها من تعبئة وشحن مضاد .
عموما ماكان هذا موضوع البوست ولكنى وددت أن أعقد مقارنة مع الطوفان البشرى من مايسمون أنفسهم عمالة مصرية ويدعون أنهم مهرة (فراعنة الأهرامات) وفى هذا البوست سأحكى عن بعض طرائف حدثت معى شخصياً وأخرى شاهدتها عند أصدقاء أعرفهم وأخيرة حدثونى عنها من شاهدوها وٍسابدأ بما حدث معى :
كنت أسكن فى واحد من أحياء أمدرمان العريقة ببيت ايجار وكانت فيه مساحة صغيرة تحتاج لى ( سيرمييك )وليس بعيد عن مكان سكنى كان هناك بيت يسكنه مجموعة من المصريين وكنت أعرف بعضهم ,وعندما ذهبت لأحدهم وحدثته عن تلك المساحة التى أحتاج لفنى سراميك قال لى ساحضر لكم غداً (ونعملها ان شاء الله )ثم اتفقنا على السعر وعند الصباح جاء الرجل ومعه أربعة اثنان منهم معلمين وطلبتين وبحمد الله تمت الشغلانية على أحسن مايكون , وبعد فترة من الزمن كنت قد بدات تشييد بيتى الخاص ونسبة لاحتياجى الى حوض من الطوب والأسمنت لتخزين مياه كافية للمبانى فقد كلفت ذات الرجل فقال لى سهلة ونحتاج كذا من الطوب والسمنت والرملة وقمت بتحضير كل ماطلب ثم جاء بطلبة وبدأ البناء وعندما انتهى انتظرنا ليومين قبل ملء المياه ثم من أول تجربة تسربت المياه مما اضطرنا للشراء بواسطة الكارو، ذهبت له مرة اخرى وأخبرته بما حدث وحضر لأضافة طوب واسمنت مرة أخرى (تجليد) وتلبين ، وتفشل العملية وترتفع التكلفة الى حدود اتنين مليون بالقديم بدات بناء البيت بالبلك واثناء ذلك كنت قد تعاقدت لحفر السايفون بالماكينة وقد وعدنى صاحب الماكينة أن يحضر غداً ونسبة لارتباطى بمواعيد مهمة تركت الخرطة للمعلم المصرى بعد ان أشرت له على الخرطة لموقع البئر وكم تبعد من المبنى وأكد لى أنه سيوضح ذلك لفنى الحفارة ، عندما عدت بعد فترة وجيزة وجدت المعلم المصرى قد حدد موقع مختلف تماما عن الموقع المحدد بالخرطة وأن فنى الحفر قد بدأ الحفر ووصل الى عمق عشرة أمتار وهى فى الأصل مانهول لحمام ، أوقفت الحفر وتحملت التكلفة واوضحت الموضع الصحيح للبئر ، والتكلفة أربعمائة الف قديم عندما احتديت مع المعلم المصرى تركنى وذهب ولم أره حتى لحظة هذه الكتابة لكن عرفت من زميل له ويعرفة جيداً (ان الرجل فى الأصل ليست لديه خبرة فى مجال المبانى وأن مهنته التى يقتات منها هى قهوجى!!!!!!!
عندما وصلت مرحلة السراميك تعاقدت مع مصرى ىخر معروف لأحد اصدقائى ،وهاك ياكلام وعرض لأعمال نفذها ومصورة بالجوال عروض الجبص والنئآشة ، اقتنعت وبدأ معى التنفيذ وقد لا احدثكم عن السراميك الذى قررت اعادة الشغل مرة اخرى لأنه قد لايصمد حى لثلاث اشهر (بالله البيت كلو يكركب تقول ماشى فى كركجية )( طبعا دى من اندياتنا) واكبر غشة ومقلب هو عندما كسر ماسورة البيبة فى الحمام (بالمناسبة المتر أربعة جنيه) لفاها بكيس نايلون مربوط ودق عليعا السراميك وهى فى أرضية الحمام الخاص ، بعد يومين ركبت موتور حتى أثتوثق من تحمل المواسير والوصلات لضغط المياه ، لإاذا الماء متدفقة من تحت القريتبيم بشكل مستمر ، مما استدعى الأمر الأتصال بالسباك ، وعند حضورة قام بفك السراميك من حائط وأرضيات الحمام فاذا بنا نفاجأ ببعض المواسير الأخرى ملفوفة بأكياس النايلون ومدقوق عليها السراميك ، العملية كلفت أربعمائة جنيه وسراميك البيت يحتاج تغيير بتكلفة مواد ومصنعية يعنى شغل دبل ؟؟!!!
حكى لى زميلى بانه أحضر مصريين لعمل جبص وقدم لى دعوة لزيارة الموقع وذهبت بالفعل وكان تشكيلا جميلا أعجبنى حتى أننى فكرت فى احضارهم بعد الفراغ من أعمال منزل زميلى ،وبالفعل انتهى العمل وأخذوا حسابهم وغادروا لكن بعد أسبوع واحد تساقط الجبص (بالمناسبة المتر طولى كان بى مائة جنيه جديد !!!!!1
حكى لى أحد صناعية البلاط والسراميك أن أمرأة طاعنة فى السن لاتستطيع طلوع السلالم لتذهب الشقة فى الدور الأول وكانت قد احضرت مصريين لعمل سراميك فى الشقة بالطابق الأول ووفرت كل المواد من رملة واسمنت عادى وأسمنت أبيض وسراميك وتم رفع المواد وبدأ المصريين فى الشغل ،وعند آخر النهار جاؤها وقالوا لها أن الشغل انتهى وكل حاجة تمام وكان أنهم فرشوا الرملة وقاموا برص السراميك عليها ثم عملوا أسمنت أبيض فقط وأخذوا المبلغ المتفق عليه وذهبوا ن عندما حضر لزياتها أقاربها أبلغتهم بأنها عملت سراميك للشقة وهى جاهزة للتأجير وعندما ذهبوا لمعاينتها فوجئوا بهذا الغش .
بعد هذا كله أيها الأحباب من المسؤول عن تنقية وتصنيف العمالة المصرية فى السودان ،هذا مجال البناء ومشتقاته وماخفى أعظم وبعضهم تزوج وأنجب واعدادهم تتزايد فى كل يوم ، وأين الحلول وهل هناك متابعة أم هى عاطفة السودانيين التى تسلب الحقوق وتكلف الأموال الباهظة وآخرها كما قال سيف الأسلام القذافى ( ظ فى العرب) العمالة المصرية تفول ذلك لكن بالعلن للسودانيين.
|