منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 09-05-2011, 10:54 PM   #[9]
شهاب كرار
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

قيقا يا صاحب
من المفروض كأنساني (إي اتبنى الفلسفة الانسانية كمنهج في حياتي) ان انضم فورا وبلا أي تأخير لحزب الخضر، فالاقتصاد الاخضر والسياسة الخضراء وغيرها من المصطلحات التي تدبج مانفستو الحركة الخضراء في العالم تشكل حضورا اساسيا في لغة الانسانيون الجدد. وعموما فإن كل الانسانيون الذين اعرفهم يا اما في حركات الخضر او في الاحزاب الليبرالية الاجتماعية الاخرى.

يحول بيني وبين ذلك هو موقف مبدئي اتخذته وهو الابتعاد تماما عن الممارسة السياسية، حيث ارى انها تهدر مجهودا من ذوي الموهبة اولى به البناء الاجتماعي من الاساس، لقد توقفت كثيرا عند عبارة الطيب الصالح "من اين اتوا هؤلاء؟" وحاولت الاجابة عنها متناسيا عمدا الصيغة الاستنكارية للسؤال، فوجدت ان الاجابة الصادقة مع النفس هي انهم اتوا من هذا البلد، عمر البشير من حوش بانقا، وقوش من وين كدا ما عارف في الشمالية وأحمد هارون من كردفان وغيرهم، جميعهم سودانيون لم يأتوا من الفضاء الخارجي او غازين من الدول المجاورة، هم مجرد حلقة أخرى في سلسلة من النخب الفاشلة التي ظلت تحكم السودان منذ الاستقلال. والمشكلة ان حتى الكيانات الجديدة الناشئة والتي تطلق على نفسها القوى الحديثة، قامت وهي تحمل ذات الامراض التي تحملها تحملها القوى التقليدية وأس هذه الامراض عدم القدرة - ولا اقول الرغبة - على ممارسة سياسية الرشيدة القائمة على الديموقراطية والحوار والرأي والرأي الاخر.

التكوينات السياسية الحالية - في رايي الشخصي طبعا - غير قادرة على إبتداع حلول، وتضيع جهد المبدعين المنضووين تحت لواءها بدلا من ان تنظمه وتستفيد منه في انتاج الحلول الناجعة لمشاكل المجتمع، تمارس ذات "التقليد القردي" بوعي او بلا وعي لنماذج ترى انها ناجحة، وتستفيد من المثقفيين والموهوبين والفنانين في إلباس ذلك "التقليد القردي" ثوب التجديد والابداع بوضع بعض المساحيق على وجهها لجعلها تبدو وكأنها نبتت من رحم هذا الوطن المكلوم.

المشكلة من وجهة نظري تكمن فينا كسودانيين افراد قبل ان تكون في تنظيماتنا، فمن غير المعقول ان تتشارك كل تنظيماتنا السياسية والمهنية وحتى مجالس إدارة اندية كرة القدم في ذات الامراض ونقول ان العيب ليس في ما تشترك فيه، وهو الانسان السوداني، عدم التسامح والتآمر وعدم قبول الرأي الاخر والجمود الايدلوجي والانتصارللحزب بدلا عن الوطن والخوف من التجديد، كلها إنعكاس لعيوب في شخصيتنا نحن كسودانيين وليست عيوب ملازمة للتنظيمات فقط حسب رأيي.

أنني أرى أن على المثقفين والمبدعين والموهوبين في كل المجالات المؤمنين بالانسان كقيمة لا تدانيها قيمة، قيمة اتفقت عليها كل الاديان والثقافات في كل انحاء العالم، العمل بشكل فردي على التغيير الجذري والعمل على إعادة بناء شخصية سودانية معافاة من العيوب والامراض المجتمعية، شخصية متفهمة ومتسامحة ولديها القدرة على استيعاب ضرورة إحترام البشر كبشر، بغض النظر عن اي فروقات فردية بين الناس، انا ارى اننا مازلنا بعيدين عن فكرة العمل الجماعي، رغم كل التكافل والتوادد والتراحم الذي يمييز الانسان السوداني بجانب العديد من الميزات الجميلة الاخرى، ولكن كل هذا لم يمنعنا من خوض اطول حرب اهلية في القرن العشرين.

إن التغيير يبدأ بالوصول لقناعة بينك وبين نفسك بأنه ينقصك الكثير لتكون انسان حقيقي، أنا عن نفسي قد وصلت لتلك القناعة، وبدأت فورا في العمل بشكل جاد للترقي في سلم الانسانية خطوة بخطوة، والطريق طويل والمشوار بعيد والامر شاق جدا على النفس، لكنه ممكن.

رسالتي لكل المبدعين والموهوبين الحزبيين، أنظر الي نفسك جيدا وإلى موقعك الحزبي، وضع مكانك اي واحد من العاطلين عن الموهبة او من انصاف المثقفين، فإذا رأيت انه يمكن ان يقوم بما تقوم به - او ما لاتقوم به في معظم الاحيان - فأترك موقعك له فورا فهو يناسبه أكثر منك.
احزابنا السودانية الحالية لا تناسب إلا انصاف المثقفين والعاطلين عن الموهبة، لذا فإن الموهوبين والمبدعين يخفت ألقهم في الاحزاب فلا ترى من ابداعهم شيئا والتجارب كثيرة.

لذا على كل قادر وراغب في ارسال رسالة تسامح وسلام ومحبة وصدق مع النفس وحرية، عليه الوشوشة بها في أذن حبيبته، الونسة بها مع جاره، الكتابة بها في سودانيات، التبشير بها في مكان العمل وفي الشارع وفي البيت، دون تنظيم، دون إجتماعات، دون تخطيط ، دون اي شيء يعطل الرسالة.

غيير في شخص واحد فقط واجعله اكثر تفهما وقبولا للآخر، اكثر حبا للحياة وللناس ، اقل إعتدادا برأيه يضع إحتمال ان يكون مخطئا في حسبانه دوما وستكون قد نجحت أكثر مما لو بقيت في حزب سوداني من احزابنا الحالية عشرون سنة، شخص واحد فقط ليس مهم من هو، امك ، اخاك، جدك، زوجتك، ود الجيران، حبيتك، اي شخص، الرسالة بسيطة جدا والقدرة متوفرة والموهبة على قفا من يشيل.

نحن اذا اجتمعنا على فعل شيء مفيد، نقضي نصف زمننا في الخلاف حول ما نريد القيام به، ونصفه الاخر في الخلاف حول كيف نقوم به، لأننى لا نعرف ادب الاختلاف ولا نستطيع ممارسة الاختلاف الفعال، نعتد بأراءنا أكثر من اللازم لا شيء سوى انها اراءنا نحن شخصيا!.

لذا فإن التغيير بدأ من هنا وليس من هناك، من اللبنة الاولى في البناء المجتمعي الانسان الفرد، ولنجرب هذه المرة العمل من فرد لي فرد مباشرة، نتصارح بكل ما في قلوبنا لبعضنا البعض دون حواجز او برامج مكتوبة اوخطط معدة مسبقا.

هل هذا ممكن؟ لست أدري، ولكنني سأجرب وامشي في هذا الدرب الي النهاية.



شهاب كرار غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:03 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.