عصمت نعم كنا هنالك وقدلنا حيث قدلت أمامنا عنق الإنس والبر
وحوانا وأحتوانا جمال المكان وشمائل أهله السمحه وهواءه المشبع
بطيب الشيح والحزا ومسك صيده الجافل النافر ونعم كانت أسعد
الأيام ونحن نتحلق حول شيخهم الذى أغدق علينا من فضل خيره
حليبا وقارص وسمنا ورطب وتمادى فى الحكى عن كل شئ رافعا عنه
كلفة الأماره وتاركا لنا حبل البراح على الغارب فيسرب الموج
ويطرب عصمت ويلهو يحى وأقوم أنا لله ليلا.
مازال صدى التطواف يتداعى فى الذاكره كلما تداعت معان لها
رباط بدروايش فى بوادى الكبابيش ويا سبحان الله إنتشرت تلك
الكتابه بين أهل تلك البوادى وصارت ملكا لهم وصرنا ضمن منقولاتهم
كسائر ما يملكون ننوشق معهم ونشوقر معهم ونجزو وندمر حين يجزون
وحين يدمرون نكلف طير الحلف والنعيج والباجبار خريفا فى المييع
والشخاتير والحفائر والفولات ونقص معهم درب المعيز صادرات كن
أو واردات ونبارى القطا والحبار لا بل نصنع كما يصنعون الحوايا
والكناجل ونغزل وندبغ ونوكئ القرب والروين والسقي ونطرب
معهم حين يطربون فلنا فى الهسيس حديث وفى الجرارى رقيص وفى التويه
جذبة كما المديح فيا عصمت أخذتنى ثانية إلى حيث كنا دروايشا فى
بوادى الكبابيش.
الشكر لك والسلام وأنت دوما كما الشقلينى تخرج من صخر اللغة دررا ودرا
باهر ولكما السلام
منصور